فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهُ الرَّجْعَةُ) فِي الْمَدْخُولِ بِهَا (إنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا) عَادَةً لَا دُونَهُ فَلَيْسَ لَهُ الرَّجْعَةُ بَلْ لَا تَصِحُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَهُ الرَّجْعَةُ) أَيْ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلَّ طَلَاقٍ أَوْقَعَهُ الْحَاكِمُ فَهُوَ بَائِنٌ إلَّا طَلَاقَ الْمَوْلَى وَالْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: أَوْقَعَهُ الْحَاكِمُ مَا إذَا أَوْقَعَهُ الزَّوْجُ، وَحَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ؛ إذْ هُوَ رَجْعِيٌّ اهـ عَدَوِيٌّ.

(قَوْلُهُ: يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا) أَيْ مِنْ خُبْزٍ وَإِدَامٍ عَلَى عَادَتِهَا فَإِذَا كَانَتْ غَنِيَّةً شَأْنُهَا أَكْلُ اللَّحْمِ الضَّانِي فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ إلَّا إذَا قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الْخُبْزِ وَالْمِشِّ فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ،

٧٬٨٠٢

وَلَوْ رَضِيَتْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَقِيلَ: تَصِحُّ إنْ رَضِيَتْ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي الرَّجْعَةِ الْيَسَارُ الْكَامِلُ مَعَ أَنَّهُ لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ إذَا وَجَدَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُوتِ؛ لِأَنَّ الْمُلَاءَمَةَ وَالرَّغْبَةَ عَنْ الطَّلَاقِ تُنَاسِبُ ذَلِكَ

٧٬٨٠٣

بِخِلَافِ فَكَاكِهَا وَصَيْرُورَتِهَا أَجْنَبِيَّةً فَلَا يَعُودُ الضَّرَرُ وَهَذَا، وَاخْتُلِفَ فِي قَدْرِ الزَّمَنِ الَّذِي إذَا أَيْسَرَ بِنَفَقَتِهِ كَانَ لَهُ الرَّجْعَةُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: شَهْرٌ،

٧٬٨٠٤

وَقِيلَ: نِصْفُ شَهْرٍ وَقِيلَ: يَوْمٌ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَيَنْبَغِي أَنْ تُؤَوَّلَ هَذِهِ الْأَقْوَالُ عَلَى مَا إذَا ظَنَّ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى إدَامَةِ النَّفَقَةِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِذَا تَرَدَّدَ بَعْدَ الشَّهْرِ عَلَى الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَ نِصْفِهِ عَلَى الثَّانِي فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ عَلَى هَذَا،

٧٬٨٠٥

وَقِيلَ: هَذَا التَّقْيِيدُ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ شَيْخُنَا: وَهَذَا التَّقْيِيدُ خِلَافُ النَّقْلِ، وَالنَّقْلُ الْإِطْلَاقُ

(قَوْلُهُ بَلْ لَا تَصِحُّ) أَيْ وَلَوْ رَضِيَتْ كَمَا فِي السُّلَيْمَانِيَّةِ عَنْ سَحْنُونٍ خِلَافًا لِمَا فِي الْوَاضِحَةِ مِنْ صِحَّتِهَا إذَا رَضِيَتْ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الطَّلْقَةَ الَّتِي أَوْقَعَهَا الْحَاكِمُ إنَّمَا كَانَتْ لِأَجْلِ ضَرَرِ فَقْرِهِ فَلَا يُمْكِنُ مِنْ الرَّجْعَةِ إلَّا إذَا زَالَ مُوجِبُ الطَّلْقَةِ، وَهُوَ الْإِعْسَارُ

مواهب الجليلالحطاب

[فَرْعٌ رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِالرَّجْعَةِ مَعَ عَدَمِ الْيَسَارِ] ص (وَلَهُ الرَّجْعَةُ إنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا)

٢٠٬٧٤٧

ش: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ،

٢٠٬٧٤٨

فَلَوْ رَضِيَتْ الزَّوْجَةُ بِالرَّجْعَةِ مَعَ عَدَمِ الْيَسَارِ كَانَتْ رَجْعَةً، قَالَهُ فِي الْوَاضِحَةِ وَغَيْرِهَا،

٢٠٬٧٤٩

وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي السُّلَيْمَانِيَّة لَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ، انْتَهَى. مِنْ التَّوْضِيحِ.

(فَرْعَانِ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ ابْنُ الْحَاجِبِ لِقَدْرِ الزَّمَانِ الَّذِي إنْ أَيْسَرَ بِهِ كَانَتْ لَهُ الرَّجْعَةُ وَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ إنْ أَيْسَرَ بِنَفَقَةِ الشَّهْرِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ الرَّجْعَةُ،

٢٠٬٧٥٠

وَفِي كِتَابِ ابْنِ مُزَيِّنٍ قُوتُ نِصْفِ شَهْرٍ فَأَكْثَرَ، وَعَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ إذَا وَجَدَ مَا لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَوَّلًا لَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَنْبَغِي أَنْ تَتَنَزَّلَ هَذِهِ الْأَقْوَالُ عَلَى مَا إذَا ظَنَّ مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى مُدَاوَمَةِ النَّفَقَةِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ وَقَبِلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.

(الثَّانِي) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ فِي الْبَيَانِ: إذَا قَدَرَ أَنْ يُجْرِيَهَا مُيَاوَمَةً وَكَانَ يُجْرِيهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ كَذَلِكَ فَلَهُ الرَّجْعَةُ،

٢٠٬٧٥١

وَإِنْ كَانَ يُجْرِيهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ مُشَاهَرَةً فَاخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ الرَّجْعَةُ، وَقِيلَ: لَا، انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(وَلَهُ الرَّجْعَةُ إنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: طَلْقَةُ الْمُعْسِرِ بِالنَّفَقَةِ رَجْعِيَّةٌ اتِّفَاقًا شَرْطُ رَجْعَةٍ يُسْرُهُ وَفِي حَدِّهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. ابْنُ الْحَاجِبِ: هُوَ أَنْ يَجِدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَهُ الرَّجْعَةُ إنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاكِمَ إذَا أَوْقَعَ عَلَى الزَّوْجِ طَلْقَةً لِأَجْلِ عُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ فَهِيَ طَلْقَةٌ رَجْعِيَّةٌ فَإِذَا أَرَادَ الزَّوْجُ أَنْ يُرَاجِعَهَا فَإِنَّهُ لَا يُمَكَّنُ مِنْ ذَلِكَ بَلْ وَلَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ أَنْ يُوجَدَ مَعَهُ يَسَارٌ يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا لَا أَقَلَّ لِأَنَّ الطَّلْقَةَ الَّتِي أَوْقَعَهَا الْحَاكِمُ إنَّمَا كَانَتْ لِأَجْلِ ضَرَرِ فَقْرِهِ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الرَّجْعَةِ إلَّا إذَا زَالَ مُوجِبُ الطَّلْقَةِ وَهُوَ الْإِعْسَارُ إلَّا أَنْ تَرْضَى لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَلَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِي الْعِدَّةِ أَنَّ هَذَا فِي الْمَدْخُولِ بِهَا إذْ غَيْرُهَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا وَاخْتُلِفَ فِي قَدْرِ الزَّمَنِ الَّذِي إذَا أَيْسَرَ بِهِ كَانَ لَهُ الرَّجْعَةُ فَلِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ نَفَقَةُ شَهْرٍ

٦٬٠٦٩

وَقِيلَ نِصْفُ شَهْرٍ وَقِيلَ إذَا وَجَدَ مَا لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَوَّلًا لَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَنْبَغِي أَنْ تُؤَوَّلَ هَذِهِ الْأَقْوَالُ عَلَى مَا إذَا ظَنَّ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى إدَامَةِ النَّفَقَةِ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَبْلَهُ فِي التَّوْضِيحِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا) إنَّمَا قَالَ بِوَاجِبِ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى قَوْلِهِ مِثْلِهَا إشَارَةً إلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْيَسَارُ الشَّرْعِيُّ لَا التَّبَسُّطُ وَإِنَّمَا اعْتَبَرَ فِي الرَّجْعَةِ الْيَسَارَ الشَّرْعِيَّ الْكَامِلَ مَعَ أَنَّهُ لَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ إنْ وَجَدَ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُوتِ لِأَنَّ الْمُلَاءَمَةَ وَالرَّغْبَةَ عَنْ الطَّلَاقِ نَاسَبَتْ ذَلِكَ

٧٬٩٩٦

بِخِلَافِ فِكَاكِهَا مِنْهُ وَصَيْرُورَتِهَا أَجْنَبِيَّةً فَلَا تَعُودُ لِلضَّرَرِ قَالَهُ الْبَدْرُ.

(قَوْلُهُ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ الرَّجْعَةِ إلَخْ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا قَدَرَ عَلَى الْخُبْزِ قِفَارًا لَهُ الرَّجْعَةُ فَيُنَافِي قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ.

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهَا) هَذَا عَلَى مَا قَالَهُ فِي الْوَاضِحَةِ وَاَلَّذِي لِسَحْنُونٍ فِي السُّلَيْمَانِيَّة لَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ وَلَوْ رَضِيَتْ.

(قَوْلُهُ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ نَفَقَةُ شَهْرٍ) الْمُنَاسِبُ شَهْرًا لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الزَّمَنِ (أَقُولُ) بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْقَائِلَ بِالشَّهْرِ قَيَّدَ الْمَسْأَلَةَ

٧٬٩٩٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ وَجَدَ نَفَقَةَ شَهْرٍ فِي الْعِدَّةِ فَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا نَفَقَةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَشِبْهُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ أَمْلَكَ وَهَذَا فِيمَنْ يُفْرَضُ عَلَيْهِ شَهْرٌ بِشَهْرٍ وَلَوْ كَانَ قُوتُهُ بِالْأَيَّامِ لِعَدَمِ وِجْدَانِهِ فَإِذَا جَاءَ بِمَا لَوْ وَجَدَهُ لَمْ يُطَلِّقْ عَلَيْهِ فَلَهُ الرَّجْعَةُ بِذَلِكَ كَذَا قَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَقَوْلُهُ

٧٬٩٩٨

وَقِيلَ إذَا وَجَدَ أَيَّ زَمَنٍ إلَخْ إلَّا أَنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَ الْمُقْتَاتَ بِدُونِ أُدْمٍ تَصِحُّ رَجْعَتُهُ وَهُوَ يُخَالِفُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إذَا وَجَدَ يَسَارًا يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا الَّذِي هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَخْ) يَرُدُّهُ مَا فِي سَمَاعِ عِيسَى فِي كِتَابِ الْعِدَّةِ إذَا وَجَدَ نَفَقَةَ شَهْرٍ فَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا ابْنُ رُشْدٍ مَعْنَاهُ وَإِنْ لَمْ يَطْمَعْ لَهُ بِمَالٍ سِوَى ذَلِكَ وَهُوَ صَحِيحٌ قَالَ عج وَبِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ الْمُخَالَفَةِ وَالْقُصُورِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ تَصِحُّ رَجْعَتُهُ إذَا وَجَدَ نَفَقَةَ شَهْرٍ عَلَى أَحَدِ الْأَقْوَالِ وَلَوْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ.

٧٬٩٩٩

(تَنْبِيهٌ) :

ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ يَقْدِرُ أَوَّلًا أَيْ قَبْلَ الطَّلَاقِ عَلَى إجْرَاءِ النَّفَقَةِ مُشَاهَرَةً وَقَدَرَ بَعْدَهُ عَلَى إجْرَائِهَا مُيَاوَمَةً أَنَّ لَهُ الرَّجْعَةَ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ

٨٬٠٠٠

وَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ وَلَمْ يُرَجَّحْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْأَوَّلُ .

منح الجليلعليش

(وَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ الْمُطَلَّقِ عَلَيْهِ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ (الرَّجْعَةُ) لِلزَّوْجَةِ الْمُطَلَّقَةِ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ رَجْعِيٌّ ابْنُ عَرَفَةَ وَطَلْقَةُ الْمُعْسِرِ بِهَا رَجْعِيَّةٌ اتِّفَاقًا وَشَرْطُ رَجْعَتِهِ يُسْرُهُ بِنَفَقَتِهَا وَفِي حَدِّهَا شَهْرٌ أَوْ بِمَا كَانَ يُفْرَضُ عَلَيْهِ ثَالِثُهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ وَتَصِحُّ (إنْ وَجَدَ) الزَّوْجُ (فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ أَيْ مَالًا (يَقُومُ بِوَاجِبِ مِثْلِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ لَا دُونَهُ فَلَا تَصِحُّ رَجْعَتُهُ؛ لِأَنَّ الطَّلْقَةَ الَّتِي أَوْقَعَهَا الْحَاكِمُ إنَّمَا كَانَتْ لِدَفْعِ ضَرَرِ عَجْزِهِ فَلَا تَصِحُّ رَجْعَتُهُ إلَّا إذَا زَالَ نَعَمْ إنْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا فِي النَّفَقَةِ كُلِّهَا أَوْ بَعْضِهَا وَهِيَ رَشِيدَةٌ صَحَّتْ رَجْعَتُهُ،

٨٬٥١٨

وَقَالَ سَحْنُونٌ لَا تَصِحُّ وَالْأَوَّلُ ظَاهِرٌ مَعْنًى. وَاخْتُلِفَ فِي قَدْرِ الزَّمَنِ الَّذِي إذَا أَيْسَرَ بِنَفَقَتِهِ تَصِحُّ رَجْعَتُهُ فَلِابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ شَهْرٌ

٨٬٥١٩

وَقِيلَ نِصْفُهُ، وَقِيلَ إذَا وَجَدَ مَا لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ أَوَّلًا لَمْ يُطَلَّقْ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهَا بِظَنِّ قُدْرَتِهِ عَلَى إدَامَتِهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَقَبِلَهُ الْمُصَنِّفُ وَاخْتُلِفَ إذَا كَانَ يُجْرِيهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ مُشَاهَرَةً وَقَدَرَ بَعْدَهُ عَلَى إجْرَائِهَا مُيَاوَمَةً فَهَلْ لَهُ رَجْعَتُهَا أَمْ لَا قَوْلَانِ مُسْتَوِيَانِ وَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ الْأَوَّلُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بقوله: وله الرجعة إن وجد في العدة يسارا يقوم بواجب مثلها؛ يعني أن الزوج إذا طلقت عليه زوجته المدخول بها لعدم النفقة،

٣٧٬٨٠٧

فإن له أن يرتجعها إذا وجد في العدة يسارا أي ما ينفق به عليها، بشرط أن يكون ذلك اليسار يقوم بواجب مثلها،

٣٧٬٨٠٨

والحاصل أنه إنما تصح رجعته إذا كان ما وجده من المال يقوم بما يجب لمثلها، قال عبد الباقي عند قوله: بواجب مثلها، لا دونه فليس له الرجعة بل لا تصح بالكلية؛ لأن المطلقة التي أوقعها الحاكم إنما كانت لأجل ضرر فقره فلا يمكن من الرجعة إلا إذا زال موجب ذلك، إلا إن رضيت بغير الواجب أو بدونه. ولسحنون: ليس له حينئذ والأول ظاهر من جهة المعنى. واختلف في قدر الزمن الذي إذا أيسر به تكون له الرجعة به )، فلابن القاسم وابن الماجشون: نفقة شهر،

٣٧٬٨٠٩

وقيل: نصف، وقيل: إذا وجد ما لو قدر عليه أولا لم تطلق عليه. ابن عبد السلام: ينبغي أن تأول هذه الأقوال على ما إذا ظن أنه يقدر على إدامتها بعد ذلك، وقبله المص، واختلف إذا كان يجريها قبل الطلاق مشاهرة وقدر بعده على إجرائها مياومة، هل له الرجعة أم لا؟ على قولين لم يرجح واحد منهما، وظاهر المص يوافق الأول. انتهى. وقاله غير واحد.

٣٧٬٨١٠

وقال الحطاب: وله الرجعة إن وجد لخ،

٣٧٬٨١١

فإن لم يجد فلا رجعة له،

٣٧٬٨١٢

فلو رضيت الزوجة بالرجعة مع عدم اليسر كانت رجعة قاله في الواضحة وغيرها.

٣٧٬٨١٣

وقال سحنون في السليمانية: لا تصح الرجعة. انتهى. من التوضيح.

٣٧٬٨١٤

وقال الخرشي: وفهم من قوله: وله لخ، وقوله في العدة أن هذا في الدخول بها إذ غيرها لا عدة عليها. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.