فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا) أَنْ يَكُونَ الْإِسْقَاطُ بِمَعْنَى السُّقُوطِ (لِكَمَرَضٍ) مِنْ كُلِّ عُذْرٍ لَا يُقْدَرُ مَعَهُ عَلَى الْقِيَامِ بِحَالِ الْمَحْضُونِ كَعَدَمِ لَبَنٍ أَوْ حَجِّ فَرْضٍ أَوْ سَفَرِ الْوَلِيِّ بِالْمَحْضُونِ سَفَرَ نَقْلَةٍ فَإِذَا زَالَ الْعُذْرُ عَادَتْ الْحَضَانَةُ بِزَوَالِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَإِذَا زَالَ الْعُذْرُ عَادَتْ الْحَضَانَةُ بِزَوَالِهِ) أَيْ مَا لَمْ تَتْرُكْهُ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ سَنَةً فَلَا تَأْخُذُهُ مِمَّنْ هُوَ فِي يَدِهِ أَوْ يَأْلَفُ الْوَلَدُ مَنْ هُوَ عِنْدَهَا وَيَشُقُّ عَلَيْهِ نَقْلَتُهُ مِنْ عِنْدِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (إلَّا لِكَمَرَضٍ) ش: أَيْ فَلَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ بَعْدَ زَوَالِ الْمَرَضِ وَنَحْوِهِ إلَّا أَنْ تَتْرُكَهُ بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ سَنَةً وَنَحْوَهَا فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ، قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ طَلَاقِ السُّنَّةِ، وَحَكَى فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ أَيْضًا خِلَافًا فِيمَا إذَا مَاتَ هَلْ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ مِمَّنْ تَصِيرُ إلَيْهِ الْحَضَانَةُ بَعْدَهُ أَمْ لَا، وَنَصُّ كَلَامِهِ:(مَسْأَلَةٌ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: سَمِعْت مَالِكًا

٢٠٬٩٨١

قَالَ فِي امْرَأَةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ فَرَدَّتْهُ عَلَيْهِ اسْتِثْقَالًا لَهُ ثُمَّ طَلَبَتْهُ: لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهَا، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا كَمَا قَالَ: إنَّهَا إذَا رَدَّتْهُ إلَيْهِ اسْتِثْقَالًا لَهُ فَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَ؛ لِأَنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ حَقَّهَا فِي حَضَانَتِهِ إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْحَضَانَةَ مِنْ حَقِّ الْمَحْضُونِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ،

٢٠٬٩٨٢

وَلَوْ كَانَتْ إنَّمَا رَدَّتْهُ إلَيْهِ مِنْ عُذْرِ مَرَضٍ أَوْ انْقِطَاعِ لَبَنِهَا لَكَانَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ إذَا صَحَّتْ أَوْ عَادَ إلَيْهَا اللَّبَنُ عَلَى مَا وَقَعَ لِمَالِكٍ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ،

٢٠٬٩٨٣

وَلَوْ تَرَكَتْهُ بَعْدَ أَنْ زَالَ الْعُذْرُ حَتَّى طَالَ الْأَمَدُ السَّنَةَ وَشَبَهَهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ، وَاخْتُلِفَ إنْ مَاتَ هَلْ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ مِمَّنْ تَصِيرُ إلَيْهِ الْحَضَانَةُ بَعْدَهُ،

٢٠٬٩٨٤

قَالَ فِي آخِرِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ؛ لِأَنَّهُ رَأَى تَرْكَهَا إيَّاهُ عِنْدَ أَبِيهِ إسْقَاطًا مِنْهَا لَحَقِّهَا فِي حَضَانَتِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ إذَا مَاتَ؛ لِأَنَّ تَرْكَهَا لَهُ عِنْدَ أَبِيهِ إنَّمَا يُحْمَلُ مِنْهَا عَلَى إسْقَاطِ حَضَانَتِهَا لِلْأَبِ خَاصَّةً،

٢٠٬٩٨٥

وَكَذَلِكَ إذَا قَامَتْ الْجَدَّةُ بَعْدَ السَّنَةِ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ،

٢٠٬٩٨٦

وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ،

٢٠٬٩٨٧

وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ لَهَا أَنْ تَأْخُذَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَرَضَ عَلَيْهَا فَأَبَتْ مِنْ أَخْذِهِ، وَهَذَا عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي السُّكُوتِ هَلْ هُوَ كَالْإِقْرَارِ وَالْإِذْنِ أَمْ لَا، وَهُوَ أَصْلٌ قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٧٧٠ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) إلَّا لِكَمَرَضٍ (ش) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ السُّقُوطُ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ لَا تَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْقِيَامِ بِالْمَحْضُونِ أَوْ عَدَمِ لَبَنٍ أَوْ حَجِّ الْفَرْضِ أَوْ سَافَرَ زَوْجُهَا بِهَا غَيْرَ طَائِعَةٍ أَوْ رَجَعَ الْوَلِيُّ مِنْ سَفَرِ النُّقْلَةِ فَلَهَا أَخْذُهُ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ بَعْدَ زَوَالِ هَذِهِ الْأَعْذَارِ بِأَنْ صَحَّتْ أَوْ رَجَعَتْ مِنْ سَفَرِهَا أَوْ عَادَ لَبَنُهَا بِقُرْبِ زَوَالِهَا إلَّا أَنْ تَتْرُكَهُ بَعْدَ السَّنَةِ وَنَحْوِهَا فَلَا تَأْخُذُهُ مِمَّنْ هُوَ بِيَدِهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ وَانْتِقَالِهِ إلَى غَيْرِهِ اللَّخْمِيُّ أَوْ يَكُونَ الْوَلَدُ أَلِفَ مَنْ هُوَ عِنْدَهَا وَشَقَّ نُقْلَتُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ سَافَرَ زَوْجُهَا بِهَا) أَيْ وَكَانَ تَزْوِيجُهَا بِذَلِكَ الزَّوْجِ لَا يُسْقِطُ الْحَضَانَةَ لِمُقْتَضٍ مِنْ الْمُقْتَضَيَاتِ الْمُتَقَدِّمَةِ.

(قَوْلُهُ أَوْ رَجَعَ إلَخْ) هَذَا غَيْرُ مُنَاسِبٍ لِأَنَّ سِيَاقَنَا فِي نَفْسِ الْأَعْذَارِ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا وَأَيْضًا لَا يُنَاسِبُ قَوْلَهُ بَعْدَ زَوَالِ هَذِهِ الْأَعْذَارِ

(قَوْلُهُ بِقُرْبِ زَوَالِهَا) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ بَعْدَ زَوَالِ هَذِهِ الْأَعْذَارِ أَيْ بَعْدَ هَذِهِ الْأَعْذَارِ بِقُرْبِ زَوَالِ هَذِهِ الْأَعْذَارِ أَيْ بِأَنْ نَتْرُكَهُ سَنَةً فَأَقَلَّ فَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَتْرُكَهُ مَفْهُومُ قُرْبِ زَوَالِهَا.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَتْرُكَهُ بَعْدَ السَّنَةِ) أَيْ فَإِنْ زَالَتْ هَذِهِ الْأَعْذَارُ وَمَكَثَتْ سَنَةً وَأَرَادَتْ الرُّجُوعَ فَلَيْسَ لَهَا ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهَا) عِبَارَةُ عب إلَّا أَنْ تَتْرُكَهُ بَعْدَ زَوَالِ جَمِيعِ مَا مَرَّ سَنَةً وَنَحْوَهَا فِي الْكَثْرَةِ اهـ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُهُ وَنَحْوُهَا مَفْهُومٌ بِالْأَوْلَى

٨٬٠٨٠

فَلَوْ حَذَفَهُ مَا ضَرَّ.

(قَوْلُهُ أَوْ يَكُونَ الْوَلَدُ أَلِفَ غَيْرَهَا) مَعْطُوفٌ عَلَى تَتْرُكَهُ أَيْ إلَّا أَنْ تَتْرُكَهُ أَوْ يَكُونَ أَلِفَ غَيْرَهَا .

منح الجليلعليش

(إلَّا) أَنْ يَكُونَ سُقُوطُهَا (لِ) عُذْرٍ (كَمَرَضٍ) لَا تَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى الْقِيَامِ بِالْحَضَانَةِ أَوْ عَدَمِ لَبَنٍ أَوْ حَجِّ فَرْضٍ أَوْ سَفَرِ زَوْجٍ بِهَا غَيْرَ طَائِعَةٍ فَتَعُودُ لَهَا الْحَضَانَةُ بِزَوَالِهِ،

٨٬٥٨٤

وَكَذَا إذَا رَجَعَ بِهِ وَلِيُّهُ مِنْ سَفَرِهِ سَفَرَ نُقْلَةٍ إلَّا أَنْ تَتْرُكَهُ سَنَةً بَعْدَ زَوَالِ مَا مَرَّ بِلَا عُذْرٍ أَوْ يَأْلَفُ الْوَلَدُ مَنْ هُوَ عِنْدَهَا وَيَشُقُّ نَقْلُهُ مِنْهَا فَلَا تَأْخُذُهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا لكمرض، مستثنى من الإسقاط وهو استثناء منقطع؛ لأن هذا سقوط والمستثنى منه إسقاط، والله سبحانه أعلم؛ يعني أن الحضانة إذا سقط حق الحاضن منها لمرض لا تقدر معه على القيام بأمور المحضون أو عدم لبن أو حج فرض أو سفر زوج بها غير طائعة فإن الحضانة تعود لها بعد زوال ما ذكر،

٣٨٬٣٣٥

وكذا رجوع ولي به من سفر نقلة كما مر، إلا أن تتركه بعد زوال جميع ما مر سنة ونحوها في الكثرة مختارة فلا تأخذ الولد ممن هو بيده، أو يكون الولد ألف من هو عندها وشق عليه نقله منها،

٣٨٬٣٣٦

ولو انتزع الولد الأب فرارا من أن ترثه وتمت عدتها لعادت لها الحضانة على المعتمد،

٣٨٬٣٣٧

ولو تركته بعد أن زال العذر حتى طال الأمر السنة وقلنا ليس لها أن تأخذه كما مر،

٣٨٬٣٣٨

فإذا مات الأب فإنه اختلف هل لها أن تأخذه ممن تصير إليه الحضانة بعد الأم أم لا؟ فقال في سماع أشهب: ليس لها أن تأخذه لأنه رأى تركها إياه عند أبيه إسقاطا منها لحقها، وحجة المقابل أن تركها له عند أبيه إنما يحمل على إسقاط حضانتها للأب خاصة. قاله الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.