فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) غَسْلُ (يَدْيِهِ بِمِرْفَقَيْهِ) أَيْ مَعَهُمَا تَثْنِيَةُ مِرْفَقٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ آخِرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ الْمُتَّصِلِ بِالْعَضُدِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُتَّكِئَ يَرْتَفِقُ بِهِ إذَا أَخَذَ بِرَاحَتِهِ رَأْسَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَغَسَلَ يَدَيْهِ) أَيْ لِلسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ وَإِنْ صَدَقَتْ الْآيَةُ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ أَخْذًا مِنْ مُقَابَلَةِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ اُنْظُرْ شب

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُتَّكِئَ يَرْتَفِقُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْمُتَّكِئَ

٦١١

وَالْمُعْتَمِدَ عَلَيْهِ يَرْتَفِقُ إلَخْ وَقَوْلُهُ: إذَا أَخَذَ بِرَاحَتِهِ رَأْسَهُ أَيْ إذَا وَضَعَ رَأْسَهُ فِي رَاحَتِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَيَدَيْهِ بِمِرْفَقَيْهِ) ش: هَذِهِ هِيَ الْفَرِيضَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ، وَهِيَ ثَانِيَةٌ أَيْضًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَالْمِرْفَقُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ لُغَتَانِ قُرِئَ بِهِمَا وَهُوَ آخِرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ الْمُتَّصِلِ بِالْمَفْصِلِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُتَّكِئَ يَرْتَفِقُ بِهِ إذَا أَخَذَ بِرَاحَتِهِ رَأْسَهُ مُتَّكِئًا عَلَى ذِرَاعَيْهِ، وَالْبَاءُ فِي قَوْلِهِ بِمِرْفَقَيْهِ بِمَعْنَى مَعَ أَيْ الْفَرِيضَةُ الثَّانِيَةُ غَسْلُ الْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ، وَبِهَذَا عَبَّرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَعَدَلُوا عَنْ لَفْظِ الْآيَةِ إلَيْهَا لِبَيَانِ وُجُوبِ دُخُولِ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْلِ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَعَلَيْهِ فَإِلَى فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى مَعَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ}- رَحِمَهُمُ اللَّهُ - {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} أَوْ تَقُولُ: الْيَدُ حَقِيقَةً مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى الْمَنْكِبِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَ " إلَى " لِلْغَايَةِ، وَالْغَايَةُ إذَا كَانَتْ جُزْءًا مِنْ الْمُغَيَّا فَهِيَ دَاخِلَةٌ أَوْ " إلَى " غَايَةٌ لِلْمَتْرُوكِ أَيْ اُتْرُكُوا مِنْهَا إلَى الْمَرَافِقِ

١٬٨٢٧

وَقِيلَ: إنَّ لَفْظَةَ الْيَدِ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ مَعَانٍ ثَلَاثٍ: مِنْ الْأَصَابِعِ إلَى الْكُوعِ،

١٬٨٢٨

وَمِنْ الْأَصَابِعِ إلَى الْمِرْفَقِ، وَمِنْ الْأَصَابِعِ إلَى آخِرِ الْعَضُدِ، وَأَنَّهَا مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْكُلِّ وَالْجُزْءِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ فِي الْآيَةِ إجْمَالٌ،

١٬٨٢٩

وَإِنْ قُلْنَا:" إلَى " بِمَعْنَى مَعَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُرِيدَ غَسْلَ الْيَدِ إلَى الْكُوعِ ثُمَّ يَغْسِلُ الْمِرْفَقَ،

١٬٨٣٠

وَمِثْلُهُ يَكُونُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَمَنْ شَارَكَهُ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَالِاعْتِمَادُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا بَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ فَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ «أَنَّهُ غَسَلَ يَدَيْهِ حَتَّى شَرَعَ فِي الْعَضُدِ. وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَوَضَّأَ»

١٬٨٣١

وَمِثْلُهُ مَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - غَسْلَ يَدَيْهِ حَتَّى جَاوَزَ الْمِرْفَقَ» وَفِعْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُبَيِّنٌ فَلَمَّا أَدْخَلَ الْمِرْفَقَيْنِ دَلَّ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِهِمَا

١٬٨٣٢

وَقِيلَ: إنَّ الْمِرْفَقَيْنِ غَيْرُ دَاخِلَيْنِ فِي الْوُجُوبِ وَإِنَّمَا عَلَيْهِ أَنْ يَبْلُغَهُمَا رَوَاهُ ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ وَحَكَاهُ اللَّخْمِيُّ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ،

١٬٨٣٣

وَقِيلَ يَدْخُلَانِ لَا لِأَجْلِهِمَا بَلْ احْتِيَاطًا؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ لَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهِ إلَّا بِدُخُولِهِمَا وَعَزَاهُ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَبِي الْفَرَجِ وَعَزَاهُ اللَّخْمِيُّ لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّيْخِ فِي الرِّسَالَةِ، وَإِدْخَالُهُمَا أَحْوَطُ لِزَوَالِ تَكَلُّفِ التَّحْدِيدِ لَكِنْ فَسَّرَهُ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ بِالِاسْتِحْبَابِ فَيَكُونُ رَابِعًا.

التاج والإكليلالمواق

(وَيَدَيْهِ بِمِرْفَقَيْهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: مِنْ فَرَائِضِ الْوُضُوءِ غَسْلُ الْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ،

١٥٢

وَالْمَشْهُورُ وُجُوبُ غَسْلِ الْمِرْفَقَيْنِ انْتَهَى وَانْظُرْ هُنَا مَا لِابْنِ عَرَفَةَ فِي كِتَابِهِ لَمَّا نَقَلَ مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى مِدَادٍ بِيَدِهِ أَجْزَأَهُ قَالَ: قَيَّدَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا بِدِقَّتِهِ وَعَدَمِ تَجَسُّدِهِ إذْ هُوَ مِدَادُ مَنْ مَضَى

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَيَدَيْهِ بِمِرْفَقَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْفَرِيضَةَ الثَّانِيَةَ غَسْلُ يَدَيْهِ أَوْ الْأَيْدِي إنْ قَدَرَ مَعَ مِرْفَقَيْهِ تَثْنِيَةُ مِرْفَقٍ آخِرَ عَظْمِ الذِّرَاعِ الْمُتَّصِلِ بِالْعَضُدِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمُتَّكِئَ يَرْتَفِقُ بِهِ إذَا أَخَذَ بِرَاحَتِهِ رَأْسَهُ مُتَّكِئًا عَلَى ذِرَاعِهِ وَدُخُولُ الْمِرْفَقَيْنِ فِي الْغَسْلِ هُوَ الْمَشْهُورُ

٣٢٠

وَقِيلَ لِلِاحْتِيَاطِ عَلَى قَاعِدَةِ مَا لَا يُتَوَصَّلُ لِلْوَاجِبِ إلَّا بِهِ وَقَوْلُهُ وَيَدَيْهِ عَطْفٌ عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ غَسْلُ مَا بَيْنَ الْأُذُنَيْنِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَوْ الْأَيْدِي إنْ قَدَرَ) أَيْ فَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ اقْتَصَرَ عَلَى يَدَيْهِ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: تَثْنِيَةُ مِرْفَقٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَعَكْسُهُ قُرِئَ بِهِمَا

(قَوْلُهُ: الْمُتَّصِلِ) صِفَةٌ لِآخِرِ

(قَوْلُهُ: مُتَّكِئًا عَلَى ذِرَاعِهِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مُتَّكِئًا عَلَيْهِ أَيْ عَلَى مِرْفَقِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) غَسَلَ (يَدَيْهِ) أَيْ الْمُتَوَضِّئِ (بِمِرْفَقَيْهِ) أَيْ مَعَهُمَا مُثَنَّى مِرْفَقٍ بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَفَتْحِ الْفَاءِ أَيْ آخِرِ عَظْمِ الذِّرَاعِ الْمُتَّصِلِ بِالْعَضُدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.