فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا إجَالَةِ) عَطْفٌ عَلَى تَخْلِيلٍ أَيْ لَا مَعَ إجَالَةِ أَيْ تَحْرِيكِ (خَاتَمِهِ) الْمَأْذُونِ فِيهِ أَيْ جِنْسِهِ فَيَشْمَلُ الْمُتَعَدِّدَ كَمَا لَوْ كَانَ لِامْرَأَةٍ فَلَا يَجِبُ وَلَوْ ضَيِّقًا لَا يَصِلُ الْمَاءُ تَحْتَهُ،

١٢٨

فَإِنْ نَزَعَهُ غَسَلَ مَحَلَّهُ إنْ لَمْ يَظُنَّ أَنَّ الْمَاءَ وَصَلَ تَحْتَهُ وَالْغَسْلُ كَالْوُضُوءِ

١٢٩

وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْذُونِ فِيهِ فَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: الْمَأْذُونُ فِيهِ) إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْإِضَافَةَ فِي خَاتَمِهِ لِلْعَهْدِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ نَزَعَهُ) أَيْ بَعْدَ الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَظُنَّ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ ظَنَّ أَنَّ الْمَاءَ وَصَلَ تَحْتَهُ فَلَا يُؤْمَرُ بِغَسْلِ مَا تَحْتَهُ

(قَوْلُهُ: وَالْغَسْلُ كَالْوُضُوءِ) أَيْ فَلَا يَجِبُ فِيهِ تَحْرِيكُ الْخَاتَمِ الْمَأْذُونِ فِيهِ وَلَوْ ضَيِّقًا لَا يَصِلُ الْمَاءُ تَحْتَهُ وَإِذَا نَزَعَهُ بَعْدَ الْغَسْلِ وَجَبَ غَسْلُ مَا تَحْتَهُ إنْ لَمْ يَظُنَّ أَنَّ الْمَاءَ وَصَلَ تَحْتَهُ وَإِلَّا فَلَا يُؤْمَرُ بِغَسْلِ مَا تَحْتَهُ بَعْدَ نَزْعِهِ وَاعْلَمْ أَنَّ مِثْلَ الْخَاتَمِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ مَا كَانَ مُبَاحًا لَهَا مِنْ غَيْرِهِ كَأَسَاوِرَ وَحَدَائِدَ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا إجَالَتُهُ وَاسِعًا أَوْ ضَيِّقًا لَا فِي الْوُضُوءِ وَلَا فِي الْغَسْلِ

٦٢١

وَيَجِبُ عَلَيْهَا إذَا نَزَعَتْهُ غَسْلُ مَا تَحْتَهُ إنْ كَانَ ضَيِّقًا لَمْ تَظُنَّ وُصُولَ الْمَاءِ تَحْتَهُ وَإِلَّا فَلَا يَجِبُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا إجَالَةِ خَاتَمِهِ) ش: بِالْجَرِّ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِتَخْلِيلِ أَصَابِعِهِ أَيْ الْفَرِيضَةُ الثَّانِيَةُ غَسْلُ يَدَيْهِ مَعَ مِرْفَقَيْهِ مَعَ تَخْلِيلِ أَصَابِعِهِ لَا مَعَ إجَالَةِ خَاتَمِهِ. وَالْمَعْنَى أَنَّ إجَالَةَ الْخَاتَمِ أَيْ تَحْرِيكَهُ لَا تَجِبُ فِي الْوُضُوءِ يُرِيدُ وَلَا فِي الْغُسْلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَادِرِ وَغَيْرِهَا، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ

١٬٨٨٢

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ ضَيِّقًا أَوْ وَاسِعًا وَهَذَا الْقَوْلُ رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ عَنْ مَالِكٍ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ قَدْ عَضَّ فِي أُصْبُعِهِ

١٬٨٨٣

قَالَ فِي النَّوَادِرِ: قَالَ ابْنُ الْقَاسِمُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَالْمَجْمُوعَةِ عَنْ مَالِكٍ: وَلَيْسَ عَلَيْهِ تَحْرِيكُ خَاتَمِهِ فِي الْوُضُوءِ. قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَلَا فِي الْغُسْلِ وَهُوَ فِي الْعُتْبِيَّةِ فِي رَسْمِ مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

١٬٨٨٤

قَالَ: لَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُحَرِّكَ خَاتَمَهُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَمِثْلُهُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ لِأَبِي زَيْدٍ فِي الَّذِي يَكُونُ فِي أُصْبُعِهِ خَاتَمٌ قَدْ عَضَّ وَهُوَ كَمَا قَالَ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ سَلِسًا فَالْمَاءُ يَصِلُ إلَى مَا تَحْتَهُ وَيَغْسِلُهُ،

١٬٨٨٥

وَإِنْ كَانَ قَدْ عَضَّ بِأُصْبُعِهِ صَارَ كَالْجَبِيرَةِ لِمَا أَبَاحَ الشَّارِعُ لَهُ مِنْ لِبَاسِهِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ الَّذِي فِيمَنْ لَصِقَ بِذِرَاعِهِ شَيْءٌ مِنْ الْعَجِينِ انْتَهَى.

١٬٨٨٦

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: كَلَامُ مَالِكٍ يَحْتَمِلُ تَعْلِيلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْخَاتَمَ لَمَّا كَانَ لِبَاسُهُ عَادَةً مُسْتَمِرَّةً لَمْ يَجِبْ غَسْلُ مَا تَحْتَهُ كَالْخُفِّ،

١٬٨٨٧

وَالثَّانِي: أَنَّ الْمَاءَ لِرِقَّتِهِ يَصِلُ إلَى مَا تَحْتَهُ.

قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: وَالتَّعْلِيلَانِ ضَعِيفَانِ

١٬٨٨٨

(أَمَّا الثَّانِي) فَلِأَنَّ الْإِجَالَةَ مَطْلُوبَةٌ لِتَحْصِيلِ الدَّلْكِ لَا لِوُصُولِ الْمَاءِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ مَسْحٌ وَالْأَصْلُ الْغَسْلُ.

١٬٨٨٩

وَأَمَّا الْقِيَاسُ عَلَى الْخُفِّ فَبَاطِلٌ؛ لِأَنَّ الرُّخَصَ لَا يُقَاسَ عَلَيْهَا، وَعَلَى صِحَّتِهِ فَيَلْزَمُ أَنْ لَا يَلْبَسَهُ إلَّا عَلَى طَهَارَةٍ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ عُفِيَ عَنْهُ لِكَوْنِ لُبْسِهِ مَطْلُوبًا وَلِيَسَارَةِ مَحَلِّهِ،

١٬٨٩٠

وَفِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمَذْكُورَةِ تَقْوِيَةٌ لِهَذَا الْقَوْلِ

١٬٨٩١

وَكَذَا فِي كَلَامِ غَيْرِهِ فَلِذَلِكَ اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ،

١٬٨٩٢

وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ تَجِبُ إجَالَتُهُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ تَعْمِيمَ الْيَدِ وَاجِبٌ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالْإِبَاحَةِ،

١٬٨٩٣

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إنَّهُ الظَّاهِرُ

١٬٨٩٤

وَقِيلَ: تَجِبُ إجَالَةُ الضَّيِّقِ دُونَ الْوَاسِعِ قَالَهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي مَسْلَمَةَ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَيْضًا أَنَّهُ يَنْزِعُهُ. قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ: وَهُوَ يَحْتَمِلُ النَّدْبَ وَالْوُجُوبَ قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ إنْ أَرَادَ النَّدْبَ فَلَهُ وَجْهٌ لِتَيَقُّنِ حُصُولِ الدَّلْكِ وَإِنْ أَرَادَ الْوُجُوبَ فَلَا مَعْنَى لَهُ. قَالَ ابْنُ نَاجِي: قَوْلُ ابْنِ بَشِيرٍ مُحْتَمِلُ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ يُرَدُّ بِأَنَّ لَفْظَ ابْنِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَهُ

١٬٨٩٥

وَظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ، وَلِهَذَا قَالَ: وَهُوَ خِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ وَجَعَلَ الْقَابِسِيُّ الثَّالِثَ تَفْسِيرًا انْتَهَى.

وَأَكْثَرُ شُيُوخِ الْمَذْهَبِ عَلَى أَنَّهُ خِلَافٌ وَحَكَى ابْنُ فَرْحُونٍ عَنْ الْجُزُولِيِّ قَوْلًا بِعَكْسِ الثَّالِثِ وَأَنَّهُ إنْ كَانَ ضَيِّقًا لَا تَجِبُ إجَالَتُهُ،

١٬٨٩٦

وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا وَجَبَتْ إجَالَتُهُ وَهُوَ غَرِيبٌ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي الطِّرَازِ: إذَا جَوَّزْنَا الْمَسْحَ عَلَيْهِ وَكَانَ ضَيِّقًا فَيَنْبَغِي إذَا نَزَعَهُ بَعْدَ وُضُوئِهِ أَنْ يَغْسِلَ مَحَلَّهُ وَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ لَمْ يُجْزِهِ كَالْجَبِيرَةِ، إلَّا إنْ كَانَ يَتَيَقَّنُ إيصَالَ الْمَاءِ وَإِصَابَتَهُ لِمَا تَحْتَهُ انْتَهَى.

١٬٨٩٧

وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي الذَّخِيرَةِ نَاقِلًا عَنْ صَاحِبِ الطِّرَازِ فَقَالَ: وَإِذَا جَوَّزْنَا الْمَسْحَ عَلَيْهِ وَكَانَ ضَيِّقًا فَنَزَعَهُ بَعْدَ وُضُوئِهِ فَإِنْ لَمْ يَغْسِلْ مَوْضِعَهُ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ إصَابَةَ الْمَاءِ لِمَا تَحْتَهُ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَهَذَا يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ الْمُتَقَدِّمِ فَإِنَّهُ جَعَلَهُ كَالْجَبِيرَةِ وَعَبَّرَ عَنْ غَسْلِ الْخَاتَمِ بِالْمَسْحِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْفَرْضُ غَسْلُ مَا تَحْتَهُ صَارَ كَالْجَبِيرَةِ الَّتِي حُكْمُهَا الْمَسْحُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) قَالَ فِي الطِّرَازِ هَذَا حُكْمُ خَاتَمِ الْفِضَّةِ فَإِنْ كَانَ ذَهَبًا لَمْ يَجُزْ لِلرَّجُلِ لُبْسُهُ وَلَا يُعْفَى عَنْ غَسْلِ مَا تَحْتَهُ وَدَلْكِهِ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ لُبْسِهِ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ رُخْصَةٌ حَتَّى قَالَ سَحْنُونٌ: يُعِيدُ لَابِسُهُ فِي الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ انْتَهَى. وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَقَبِلُوهُ وَنَحْوُهُ مَا حَكَى ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ عَنْ شَيْخِهِ الشَّبِيبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِعَدَمِ الْإِجَالَةِ فِي خَاتَمِ الْفِضَّةِ مُطْلَقًا وَيُخَصَّصُ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِلُبْسِهِ الْمَعْصِيَةَ فَإِنْ قَصَدَهَا فَلَا بُدَّ مِنْ إجَالَتِهِ وَنَزْعِهِ.

قَالَ: وَمَا ذَكَرَهُ جَارٍ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ الْعَاصِيَ لَا يَتَرَخَّصُ بِالْقَصْرِ وَالْفِطْر، وَقَدْ يُقَالُ: لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ هُنَا انْتَهَى.

١٬٨٩٨

وَقَالَ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَكَانَ بَعْضُ مَنْ لَقِينَاهُ يَقُولُ هَذَا الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ إذَا لَمْ يَقْصِدْ بِلِبَاسِهِ الْمَعْصِيَةَ

١٬٨٩٩

وَأَمَّا إنْ قَصَدَ ذَلِكَ فَالِاتِّفَاقُ عَلَى النَّزْعِ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ الِاتِّفَاقِ لَا أَعْرِفُهُ، وَأُصُولُ الْمَذْهَبِ تَدُلُّ عَلَى الْخِلَافِ عُمُومًا، أَلَا تَرَى أَنَّ الْمُسَافِرَ الْعَاصِيَ اُخْتُلِفَ فِيهِ هَلْ يَجُوزُ لَهُ الْقَصْرُ وَهَلْ يُبَاحُ لَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَمَا قَالَهُ ظَاهِرٌ لَكِنَّ مَا أَفْتَى بِهِ الشَّبِيبِيُّ هُوَ الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ وَقَوْلُهُ: " لَا بُدَّ مِنْ إجَالَتِهِ أَوْ نَزْعِهِ " الظَّاهِرُ أَنَّهُ بِأَوْ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا كَافٍ وَيَأْتِي الْكَلَامُ إنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ مَنْ صَلَّى بِخَاتَمِ الذَّهَبِ فِي فَصْلِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ خَاتَمَ الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ لَا يَنْتَهِي إلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ كَمَا فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِنَزْعِهِ ابْتِدَاءً لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ كَرَاهَةِ لُبْسِ ذَلِكَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا إجَالَةُ خَاتَمِهِ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ أَنْ يُحَرِّكَ خَاتَمَهُ عِنْدَ الْوُضُوءِ.

قِيلَ: أَيَسْتَنْجِي بِهِ وَفِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَوْ نَزَعَهُ كَانَ أَحْسَنَ وَمَا كَانَ مَنْ مَضَى يَتَحَفَّظُ هَذَا التَّحَفُّظَ فِي مِثْلِ هَذَا وَلَا يَسْأَلُ عَنْهُ ابْنُ رُشْدٍ: وَلَا يَدْخُلُ الْخِلَافُ الْمَوْجُودُ فِيمَنْ تَوَضَّأَ وَقَدْ لَصِقَ بِظُفْرِهِ أَوْ بِذِرَاعِهِ الشَّيْءُ الْيَسِيرَ مِنْ الْعَجِينِ أَوْ الْقِيرَا وَالزِّفْتِ،

١٥٤

وَإِنْ كَانَ الْأَظْهَرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ تَخْفِيفُ ذَلِكَ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَدْ أَبَاحَ لِبَاسَ الْخَاتَمِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا إجَالَةِ خَاتَمِهِ (ش) هُوَ بِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى تَخْلِيلٍ أَيْ وَغَسْلُ يَدَيْهِ مَعَ تَخْلِيلِ أَصَابِعِهِ لَا مَعَ إجَالَةِ أَيْ إدَارَةِ وَتَحْرِيكِ خَاتَمِهِ وَالْإِضَافَةُ فِيهِ لِلْعَهْدِ أَيْ الْخَاتَمِ الْمَأْذُونِ فِي اتِّخَاذِهِ سَوَاءٌ كَانَ وَاسِعًا أَوْ ضَيِّقًا فِي وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ وَالْمُرَادُ بِالْخَاتَمِ الْجِنْسُ فَيَشْمَلُ الْمُتَعَدِّدَ فِي حَقِّ النِّسَاءِ وَلَعَلَّ مَنْ جَوَّزَ فِيهِ الرَّفْعَ وَالنَّصْبَ رَاعَى نُسْخَةَ الْبِسَاطِيِّ مِنْ رَفْعِ تَخْلِيلٍ وَنَصْبِهِ

٣٢٤

أَمَّا مَا لَا يُبَاحُ لُبْسُهُ فَهُوَ دَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ وَنَقَصَ غَيْرُهُ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ بِيَدِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَتَحْرِيكِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: فَيَشْمَلُ الْمُتَعَدِّدَ) أَيْ فِي حَقِّ النِّسَاءِ وَهُوَ مُصَرَّحٌ بِهِ فِي بَعْضِ النُّسَخِ

٩٢٣

قَالَ فِي ك وَانْظُرْ هَلْ مِثْلُ الْخَاتَمِ الذَّهَبِ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ غَيْرُهُ مِنْ أَسَاوِرَ وَحَدَائِدَ فِي الْعُضْوِ فَلَا يَجِبُ إزَالَةُ ذَلِكَ فِي وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ كَانَ ذَلِكَ مُبَاحًا لَهَا كَالْخَاتَمِ الذَّهَبِ أَمْ لَا فَيَجِبُ نَزْعُ ذَلِكَ وَقَدْ سُئِلَ بَعْضُ شُيُوخِنَا عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْخَاتَمَ أَمْرُهُ أَخَفُّ مِنْ هَذَا كَمَا أَشَارَ لَهُ ز لَكِنْ قَالَ ق وَالتَّنْظِيرُ لَا مَحِلَّ لَهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مُبَاحٌ فَهُوَ كَالْخَاتَمِ

٩٢٤

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَأْذُونَ فِي اتِّخَاذِهِ لَا يَجِبُ إجَالَتُهُ كَانَ ضَيِّقًا أَوْ وَاسِعًا وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ إذَا نَزَعَهُ وَكَانَ ضَيِّقًا غَسْلُ مَا تَحْتَهُ،

٩٢٥

فَإِنْ لَمْ يَغْسِلْهُ لَمْ يُجْزِهِ إلَّا أَنْ يَتَيَقَّنَ وُصُولَ الْمَاءِ تَحْتَهُ كَمَا أَفَادَهُ عج ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَرِدُ أَنْ يُقَالَ كَيْفَ يَجْزِي مَعَ أَنَّ فِيهِ تَرْكَ الدَّلْكِ فَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الدَّلْكَ لَيْسَ وَاجِبًا فَهُوَ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ. الثَّانِي أَنَّ الدَّلْكَ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ مُبَاشَرَةُ الْيَدِ فَذَلِكَ مِنْ بَابِ الدَّلْكِ بِالْخِرْقَةِ الَّتِي فِي الْيَدِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الشَّيْخِ أَحْمَدَ

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكْفِي تَحْرِيكُهُ) لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ بِيَدِهِ وَعَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ الْجَوَابِ يُقَالُ يَكْفِي تَحْرِيكُهُ لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ دَلْكٍ بِيَدٍ عَلَيْهَا خِرْقَةٌ

منح الجليلعليش

(لَا) تَجِبُ (إجَالَةُ) أَيْ تَحْوِيلُ (خَاتِمِهِ) أَيْ الْمَأْذُونِ فِيهِ مِنْ مَوْضِعِهِ وَلَوْ كَانَ ضَيِّقًا مَانِعًا مِنْ وُصُولِ الْمَاءِ لِمَا تَحْتَهُ فَإِنْ حَوَّلَهُ بَعْدَ غَسْلِ يَدٍ غَسَلَ مَحَلَّهُ إنْ تَحَقَّقَ أَوْ ظَنَّ أَنَّ الْمَاءَ لَمْ يَصِلْهُ وَالْإِضَافَةُ لِلْجِنْسِ فَيَصْدُقُ بِخَوَاتِمِ الْمَرْأَةِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ وَمِثْلُ الْخَاتَمِ الْأَسَاوِرُ وَالْخَلَاخِلُ وَالْأَطْوَاقُ وَالْغَسْلُ كَالْوُضُوءِ وَغَيْرُ الْمَأْذُونِ فِيهِ مِنْ مُحَرَّمٍ كَخَاتِمٍ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ زَادَ عَلَى دِرْهَمَيْنِ أَوْ تَعَدَّدَ لِرَجُلٍ أَوْ مَكْرُوهٍ كَنُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ رَصَاصٍ دَخَلَ فِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

(لا إجالة خاتمه) بالجر عطف على بتخليل؛ يعني أن المتطهر إذا كان يغسل يده لا يجب عليه أن يجيل خاتمه؛ أيَ لا يلزمه أن يحركه، ويديره إذا كان مأذونا في لبسه لا في وضوء ولا في غسل ولو ضيقا، ولكن يجب عليه إذا نزعه وكان ضيقا غسل ما تحته،

١٬٦٠١

فإن لم يغسله لم يجزه إلا أن يتيقن وصول الماء لما تحته، وتعليل عدم لزوم الإجالة بأن الماء لرقته يصل لما تحت الخاتم ضعيف؛ لأن الإجالة لتحصيل الدلك لا لوصول الماء فإنه حينئذ مسح، والأصل الغسل. قال جامعه عفا الله عنه: أي لأنه إذا كان بلل ولم يحصل من الماء ما يغسل به يكون حينئذ تحريك الخاتم مسحا، والأصل الغسل فلا يكفي المسح. والله أعلم.

١٬٦٠٢

وقال ابن شعبان: تجب إجالته مطلقا؛ لأن تعميم اليد واجب،

١٬٦٠٣

وذلك لا يحصل إلا بالإجالة: وقال ابن حبيب: تجب إجالة الضيق دون الواسع؛ وقاله عبد العزيز بن أبي سلمة، وابن عبد الحكم: وحكى ابن بشير عن ابن عبد الحكم قولا رابعا أنه ينزع، ولا تكفي إجالته،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.