فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَجَازَ بَيْع نِصْفِهِمَا) مَثَلًا لِوَاحِدٍ أَوْ اثْنَيْنِ اتَّفَقَ الْجُزْءُ أَوْ اخْتَلَفَ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ بَيْعَ نِصْفِ أَحَدِهِمَا لَا يَجُوزُ وَهُوَ كَذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَجَازَ بَيْعُ نِصْفِهِمَا) أَيْ لِاتِّحَادِ الْمَالِكِ وَسَوَاءٌ كَانَ مُشْتَرِي ذَلِكَ الْجُزْءِ الَّذِي اشْتَرَاهُ لِلْعِتْقِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَوْ ثُلُثُهُمَا أَوْ نِصْفُ أَحَدِهِمَا وَرُبْعُ الْآخَرِ مَثَلًا وَبَقِيَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا مِنْ جُزْءِ الْآخَرِ فَنَصَّ فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى مَنْعِهِ خِلَافًا لِأَبِي الْحَسَنِ الْقَائِلِ بِجَوَازِهِ، كَذَا قَالَ شَيْخُنَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَجَازَ بَيْعُ أَحَدِهِمَا لِلْعِتْقِ)

٢٢٬٧٥٤

ش: قَالَ فِي الْكَبِيرِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ فِي قَوْلِهِ: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ الْأَمَةِ دُونَ الْوَلَدِ وَالْوَلَدِ دُونَهَا لِلْعِتْقِ مَعْنَاهُ عَلَى أَنَّهَا حُرَّةٌ،

٢٢٬٧٥٥

وَقَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ لِتُعْتَقَ أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ بَطَّالٍ أَنَّهَا حُرَّةٌ حِينَئِذٍ مِنْ غَيْرِ إحْدَاثِ عِتْقٍ وَمَعْنَى قَوْلِ غَيْرِهِ أَيْ عَلَى إيجَابِ الْعِتْقِ اهـ.

(قُلْتُ) وَعَلَى كِلَا الْوَجْهَيْنِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى الْعِتْقِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَقْوَى مِنْ الثَّانِي، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص.

(وَكَبَيْعٍ وَشَرْطٍ يُنَاقِضُ الْمَقْصُودَ) ش: يَعْنِي أَنَّ مِنْ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا الْبَيْعُ وَالشَّرْطُ فَقَدْ رَوَى عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: لَا أَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَقِّ وَحَمَلَهُ أَهْلُ الْمَذْهَبِ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا الشَّرْطُ الَّذِي يُنَاقِضُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ،

٢٢٬٧٥٦

وَالثَّانِي الشَّرْطُ الَّذِي يَعُودُ بِخَلَلٍ فِي الثَّمَنِ

٢٢٬٧٥٧

فَأَمَّا الشَّرْطُ الَّذِي يُنَاقِضُ مُقْتَضَى الْعَقْدِ فَهُوَ الَّذِي لَا يَتِمُّ مَعَهُ الْمَقْصُودُ مِنْ الْبَيْعِ مِثْلُ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ وَهَذَا إذَا عَمَّمَ أَوْ اسْتَثْنَى قَلِيلًا كَقَوْلِهِ عَلَى أَنْ لَا تَبِيعَهُ جُمْلَةً أَوْ لَا تَبِيعَهُ إلَّا مِنْ فُلَانٍ

٢٢٬٧٥٨

وَأَمَّا إذَا خَصَّصَ نَاسًا قَلِيلًا فَيَجُوزُ،

٢٢٬٧٥٩

قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِنْ بَاعَهُ عَلَى أَنْ لَا يَبِيعَهُ مِنْ فُلَانٍ وَحْدَهُ جَازَ وَإِنْ قَالَ: عَلَى أَنْ لَا تَبِيعَهُ جُمْلَةً أَوْ لَا تَبِيعَهُ إلَّا مِنْ فُلَانٍ كَانَ فَاسِدًا ثُمَّ

٢٢٬٧٦٠

قَالَ: وَإِنْ قَالَ: عَلَى أَنْ لَا تَبِيعَ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ جَازَ اهـ. فَقُيِّدَ بِهِ إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ.

٢٢٬٧٦١

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ لِابْنِ أَبِي زَمَنِينَ وَفِي سَمَاعِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ عَبْدًا أَوْ غَيْرَهُ وَشَرَطَ عَلَى الْمُبْتَاعِ أَنَّهُ لَا يَبِيعَ وَلَا يَهَبَ وَلَا يَعْتِقَ حَتَّى يُعْطِيَ الثَّمَنَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الرَّهْنِ إذَا كَانَ إعْطَاءُ الثَّمَنِ لِأَجَلٍ مُسَمًّى اهـ.

٢٢٬٧٦٢

وَمِنْ الشُّرُوطِ الْمُنَاقِضَةِ بَيْعُ الثُّنْيَا وَهُوَ مِنْ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ

٢٢٬٧٦٣

قَالَ فِي كِتَابِ بُيُوعِ الْآجَالِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ ابْتَاعَ سِلْعَةً عَلَى أَنَّ الْبَائِعَ مَتَى مَا رَدَّ الثَّمَنَ فَالسِّلْعَةُ لَهُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ قَالَ سَحْنُونٌ بَلْ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً اهـ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ هَذَا الَّذِي يُسَمَّى بَيْعَ الثُّنْيَا وَاخْتُلِفَ إذَا نَزَلَ هَلْ يُتَلَافَى بِالصِّحَّةِ كَالْبَيْعِ وَالسَّلَفِ أَوْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ اهـ. يَعْنِي إذَا أَسْقَطَ الشَّرْطَ قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ وَاخْتُلِفَ إذَا أَسْقَطَ مُشْتَرِطُ الثُّنْيَا شَرْطَهُ هَلْ يَجُوزُ الْبَيْعُ أَمْ لَا عَلَى قَوْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ وَهُوَ الْمَشْهُورُ،

٢٢٬٧٦٤

وَالثَّانِي أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ إذَا أَسْقَطَ شَرْطَهُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ يُرِيدُ إذَا رَضِيَ الْمُشْتَرِي وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقَدْ فَسَخَا الْأَوَّلَ اهـ.

٢٢٬٧٦٥

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ بَيْعٌ وَسَلَفٌ أَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ بَيْعًا وَتَارَةً يَكُونُ سَلَفًا لَا أَنَّهُ يَكُونُ لَهُ حُكْمُ الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ فِي الْفَوَاتِ بَلْ فِيهِ الْقِيمَةُ مَا بَلَغَتْ إذَا فَاتَتْ السِّلْعَةُ اهـ.

٢٢٬٧٦٦

وَقَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ قَبْلَ فَصْلِ الْخِيَارِ بِيَسِيرٍ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الثُّنْيَا وَهُوَ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُكَ هَذَا الْمِلْكَ أَوْ هَذِهِ السِّلْعَةَ عَلَى أَنِّي إنْ أَتَيْتُكَ بِالثَّمَنِ إلَى مُدَّةِ كَذَا أَوْ مَتَى مَا أَتَيْتُكَ فَالْبَيْعُ مَصْرُوفٌ عَنِّي وَيَفْسَخُ ذَلِكَ مَا لَمْ يَفُتْ بِيَدِ الْمُبْتَاعِ فَيَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ يَوْمَ قَبْضِهِ، وَفَوْتُ الْأَصْلِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالْبِنَاءِ وَالْهَدْمِ وَالْغَرْسِ وَنَحْوِ ذَلِكَ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ، وَالْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إنْ كَانَ فِي وَجْهِ الرُّبْعِ وَمُعْظَمِهِ فَذَلِكَ فَوْتٌ وَإِنْ كَانَ فِي أَقَلِّهِ وَأَتْفَهِهِ فَلَيْسَ بِفَوْتٍ وَيُرَدُّ الْجَمِيعَ وَإِنْ كَانَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا وَلَهَا قَدْرٌ فَاتَتْ النَّاحِيَةُ بِقِيمَتِهَا وَرُدَّ الْبَاقِي اهـ.

٢٢٬٧٦٧

(فَرْعٌ) وَاخْتُلِفَ فِي الْغَلَّةِ فِي هَذَا الْبَيْعِ هَلْ هِيَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْبَائِعِ قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ اُخْتُلِفَ فِي بَيْعِ الثُّنْيَا هَلْ هُوَ بَيْعٌ أَوْ رَهْنٌ عَلَى قَوْلَيْنِ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي الْغَلَّةِ فَمَنْ رَأَى أَنَّهُ بَيْعٌ قَالَ لَا يَرُدُّ الْغَلَّةَ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْعُتْبِيَّةِ إنَّ الْغَلَّةَ فِيهِ لِلْمُشْتَرِي بِالضَّمَانِ فَجَعَلَهُ بَيْعًا وَأَنَّهُ ضَامِنٌ وَالْغَلَّةُ لَهُ وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ رَهْنٌ قَالَ يَرُدُّ الْغَلَّةَ وَأَنَّهُ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ فِي كُلِّ بَيْعٍ وَنَقْصٍ يَطْرَأُ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِ الْمُشْتَرِي وَمَا كَانَ مِنْ سَبَبِ الْمُشْتَرِي فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ وَحُكْمُهُ حُكْمُ الرِّهَانِ فِي سَائِرِ أَحْكَامِهَا فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ اهـ.

٢٢٬٧٦٨

وَالرَّاجِحُ أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمَسْأَلَةِ الْعَاشِرَةِ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ وَمِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ وَنَقَلَهُ فِي الْمُعِينِ وَابْنُ سَلْمُونٍ وَأَبُو الْحَسَنِ وَغَيْرِهِمْ

٢٢٬٧٦٩

قَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ تَنْبِيهٌ وَلِلْمُبْتَاعِ مَا اغْتَلَّ فِي الْمِلْكِ قَبْلَ الْفَسْخِ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْأُصُولِ ثَمَرٌ مَأْبُورٌ وَاشْتَرَطَهُ الْمُبْتَاعُ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ مَعَ الْأُصُولِ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا أَوْ مَكِيلَةً إنْ عَلِمَهَا وَجَذَّهُ يَابِسًا وَالْقِيمَةُ إنْ جَهِلَ الْمَكِيلَةَ أَوْ جَذَّهُ رُطَبًا اهـ. وَهَذَا كُلُّهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - فِيمَا إذَا قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَاسْتَغَلَّهُ

٢٢٬٧٧٠

وَأَمَّا مَا يَقَعُ فِي عَصْرِنَا هَذَا وَهُوَ مِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى مِنْ أَنَّ الشَّخْصَ يَشْتَرِي الْبَيْتَ مَثَلًا بِأَلْفِ دِينَارٍ ثُمَّ يُؤَجِّرُهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ لِبَائِعِهٍ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ الْمُشْتَرِي وَقَبْلَ أَنْ يُخَلِّيَهُ الْبَائِعُ مِنْ أَمْتِعَتِهِ بَلْ يَسْتَمِرُّ الْبَائِعُ عَلَى سُكْنَاهُ إيَّاهُ إنْ كَانَ عَلَى سُكْنَاهُ أَوْ عَلَى وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهِ وَإِحَازَتِهِ وَيَأْخُذُ الْمُشْتَرِي مِنْهُ كُلَّ سَنَةٍ أُجْرَةً مُسَمَّاةً يَتَّفِقَانِ عَلَيْهَا فَهَذَا لَا يَجُوزُ بِلَا خِلَافٍ لِعَدَمِ انْتِقَالِ الضَّمَانِ إلَيْهِ وَالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ وَهُنَا لَمْ يَنْتَقِلْ الضَّمَانُ لِبَقَاءِ الْمَبِيعِ تَحْتَ يَدِ بَائِعِهِ فَلَا يُحْكَمُ لَهُ بِالْغَلَّةِ بَلْ وَلَوْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ ثُمَّ أَجَّرَهُ لِلْبَائِعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَقَدِّمِ لَمْ يَجُزْ؛

لِأَنَّ مَا خَرَجَ مِنْ الْيَدِ وَعَادَ إلَيْهَا لَغْوٌ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي بُيُوعِ الْآجَالِ وَآلَ الْحَالُ إلَى صَرِيحِ الرِّبَا وَهَذَا وَاضِحٌ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَأَنْصَفَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٢٬٧٧١

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ أَصْلَ الشِّرَاءِ كَانَ رَهْنًا وَإِنَّمَا عَقَدَا فِيهِ الْبَيْعَ لِتَسْقُطَ الْحِيَازَةُ فِيهِ وَثَبَتَ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِمَا عِنْدَ الشُّهُودِ حِينَ الصَّفْقَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَقَبَضَ الْمُبْتَاعُ الْمِلْكَ وَاغْتَلَّهُ ثُمَّ عَثَرَ عَلَى فَسَادِهِ فَإِنَّهُ يُفْسَخُ وَيُرَدُّ الْأَصْلُ مَعَ الْغَلَّةِ إلَى صَاحِبِهِ وَيَسْتَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ ثَمَنَهُ اهـ

٢٢٬٧٧٢

[تَنْبِيهٌ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَطَوَّعَ لِلْبَائِعِ بَعْدَ الْعَقْدِ أَنَّهُ إنْ جَاءَهُ بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَالْبَيْعُ لَازِمٌ لَهُ] (تَنْبِيهٌ)

٢٢٬٧٧٣

قَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ مَسْأَلَةُ

٢٢٬٧٧٤

وَيَجُوزُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَتَطَوَّعَ لِلْبَائِعِ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَنَّهُ إنْ جَاءَهُ بِالثَّمَنِ إلَى أَجَلِ كَذَا فَالْبَيْعُ لَازِمٌ لَهُ

٢٢٬٧٧٥

وَيَلْزَمُ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي مَتَى مَا جَاءَهُ بِالثَّمَنِ فِي خِلَالِ الْأَجَلِ وَعِنْدَ انْقِضَائِهِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى الْقُرْبِ مِنْهُ وَلَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ تَفْوِيتُهُ فِي خِلَالِ الْأَجَلِ فَإِنْ فَعَلَ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ شِبْهِ ذَلِكَ نُقِضَ إنْ أَرَادَهُ الْبَائِعُ وَرُدَّ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ إلَّا عَلَى بُعْدٍ مِنْ انْقِضَاءِ الْأَجَلِ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَضْرِبَا فِي ذَلِكَ أَجَلًا فَلِلْبَائِعِ أَخْذُهُ مَتَى جَاءَهُ بِالثَّمَنِ فِي قُرْبِ الزَّمَانِ أَوْ بُعْدِهِ مَا لَمْ يُفَوِّتْهُ الْمُبْتَاعُ فَإِنْ أَفَاتَهُ فَلَا سَبِيلَ لَهُ إلَيْهِ فَإِنْ قَامَ عَلَيْهِ حِينَ أَرَادَ التَّفْوِيتَ فَلَهُ مَنْعُهُ بِالسُّلْطَانِ إذَا كَانَ مَالُهُ حَاضِرًا فَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ مَنْعِ السُّلْطَانِ لَهُ رُدَّ الْبَيْعُ وَإِنْ بَاعَهُ قَبْلَ أَنْ يَمْنَعَهُ السُّلْطَانُ نَفَذَ بَيْعُهُ اهـ.

هَذَا مُخْتَصَرٌ مِنْ كَلَامِ الْمُتَيْطِيَّةِ، وَنَحْوُهُ لِابْنِ سَلْمُونٍ وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ إنْ جَاءَهُ بِالثَّمَنِ فِي الْأَجَلِ أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهُ وَالْقُرْبُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَنَحْوُهُ وَأَصْلُ الْمَسْأَلَةِ فِي نَوَازِلِ أَصْبَغَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ.

٢٢٬٧٧٦

(فَرْعٌ) فَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا الطُّولَ كَانَ شَرْطًا فِي أَصْلِ الْعَقْدِ وَأَكْذَبَهُ الْآخَرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الطُّولِ مَعَ يَمِينِهِ وَيُعْقَدُ الْبَيْعُ قَالَهُ ابْنُ الْعَطَّارِ اهـ. مِنْ مُعِينِ الْحُكَّامِ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ فَتُّوحٍ وَنَقَلَهُ ابْنُ سَلْمُونٍ عَمَّنْ ذَكَرَ وَغَيْرُهُمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَانْظُرْ أَوَّلَ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ وَسَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ وَانْظُرْ كِتَابَ الْبُيُوعِ الْفَاسِدَةِ وَالْمُقَدِّمَاتِ وَقَدْ أَشْبَعْتُ الْكَلَامَ عَلَى مَسْأَلَةِ بَيْعِ الثُّنْيَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ الْفُرُوعِ فِي التَّأْلِيفِ الَّذِي سَمَّيْتُهُ تَحْرِيرَ الْكَلَامِ فِي مَسَائِلِ الِالْتِزَامِ فَمَنْ أَرَادَ الشِّفَاءَ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجِعْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٢٬٧٧٧

[فَرْعٌ لَهُ دَارَانِ بَاعَ إحْدَاهُمَا وَشَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ لَا يَرْفَعَ عَلَى الْحَائِطِ الْفَاصِلِ بَيْنَ الدَّارَيْنِ] (فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الضَّرَرِ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فِيمَنْ لَهُ دَارَانِ بَاعَ إحْدَاهُمَا وَشَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ لَا يَرْفَعَ عَلَى الْحَائِطِ الْفَاصِلِ بَيْنَ الدَّارَيْنِ مَخَافَةَ أَنْ يُظْلِمَ عَلَيْهِ دَارِهِ وَيَمْنَعَهُ مِنْ دُخُولِ الشَّمْسِ عَلَيْهِ فِيهَا فَالْتَزَمَهُ أَنَّ الْبَيْعَ مَعَ عَدَمِ الْفَوَاتِ يُخَيَّرُ فِيهِ الْمُشْتَرِطُ بَيْنَ إسْقَاطِهِ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ أَوْ الْفَسْخُ إنْ تَمَسَّكَ بِهِ اُنْظُرْهُ فِي أَوَائِلِ الْبَيْعِ وَذَكَرَهَا فِي مُخْتَصَرِ الْمُتَيْطِيَّةِ قَبْلَ بَابِ بَيْعِ الْأَرْضِ بِزَرْعِهَا وَالشَّجَرَةِ بِثَمَرِهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَجَازَ بَيْعُ نِصْفِهِمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: بَيْعُ نِصْفِهِمَا مَعًا غَيْرُ تَفْرِقَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجَازَ بَيْعُ نِصْفِهِمَا وَبَيْعُ أَحَدِهِمَا لِلْعِتْقِ (ش) أَيْ: يَجُوزُ بَيْعُ نِصْفِهِمَا، أَوْ ثُلُثُهُمَا، أَوْ ثُلُثَيْهِمَا، أَوْ نِصْفِ أَحَدِهِمَا وَرُبُعِ الْآخَرِ مِثْلًا سَوَاءٌ اشْتَرَى ذَلِكَ الْجُزْءَ الْمُشْتَرَى لِلْعِتْقِ، أَوْ لِغَيْرِهِ

٦٬٥٠٨

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ لِلْعِتْقِ النَّاجِزِ وَالْمُؤَجَّلِ فَقَوْلُهُ: لِلْعِتْقِ خَاصٌّ بِالثَّانِيَةِ وَفِي كَلَامِ ح مَا يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ الْعِتْقُ النَّاجِزُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَفِي كَلَامِ الْحَطَّابِ) رُبَّمَا أَنَّ بَعْضَ الشُّرَّاحِ يُفِيدُ قُوَّتَهُ.

٨٬٥٤٥

(قَوْلُهُ: الْعِتْقُ النَّاجِزُ) وَأَمَّا لِأَجَلٍ فَلَا يَجُوزُ أَيْ: وَكَذَا الْكِتَابَةُ وَالتَّدْبِيرُ بِالْأَوْلَى وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ التَّحْبِيسُ كَالْعِتْقِ كَمَا فِي شَرْحِ شب

منح الجليلعليش

(وَجَازَ بَيْعُ نِصْفِهِمَا) أَيْ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا الصَّغِيرِ أَوْ ثُلُثِهِمَا أَوْ ثُلُثِ أَحَدِهِمَا وَرُبُعِ الْآخَرِ لِوَاحِدٍ أَوْ أَكْثَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجاز بيع نصفهما؛ يعني أنه يجوز بيع نصف الأم وولدها للعتق أو لغيره. قال عبد الباقي: وجاز بيع نصفهما مثلا لواحد أو اثنين اتفق الجزء أو اختلف،

٤٠٬٩٢٤

وقال المواق: من المدونة: بيع نصفهما معا غير تفرقة،

٤٠٬٩٢٥

وقال الخرشي: أي وجاز بيع نصفهما أو ثلثهما أو نصف أحدهما وربع الآخر مثلا سواء اشترى ذلك الجزء للعتق أو لغيره،

٤٠٬٩٢٦

وكذا بيع أحدهما وجزء الآخر.

٤٠٬٩٢٧

وأما بيع أحدهما وإبقاء الآخر فلا يجوز إلا للعتق، فقوله: للعتق، راجع للثانية فقط. وظاهر قوله: للعتق، يشمل الناجز والمؤجل.

٤٠٬٩٢٨

وفي الحطاب ما يفيد أنه في الناجز، فإنه قال: قال ابن بطال في قوله: لا بأس ببيع الأمة دون الولد والولد دون الأمة للعتق، معناه على أنها حرة،

٤٠٬٩٢٩

وقال بعض الشيوخ: لتعتق. أبو الحسن: معنى قول ابن بطال: إنها حرة من غير إحداث عتق، ومعنى قول غيره على إيجاب العتق. انتهى.

٤٠٬٩٣٠

قلت: وعلى كلا الوجهين فإنه يجبر على العتق لكن الأول أقوى من الثاني. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: أي لأن الأول لا يفتقر إلى الحكم

٤٠٬٩٣١

بخلاف الثاني. والله سبحانه أعلم. وما مر من قول عبد الباقي: وجاز بيع نصفهما مثلا لواحد أو اثنين، معناه عندي -والله أعلم- أنه باع نصف الأم لواحد ونصف الولد لآخر فإن هذا من قبيل مسألة الرهوني التي حكى فيها قولين، وهي ما إذا انفرد أحدهما بأحدهما واشتركا في الآخر فإنه

٤٠٬٩٣٢

قال: في المسألة قولان. قال ابن عرفة: وصرح المازري بأن في انفراد أحدهما بأحدهما مع شركتهما في الآخر قولين في كونه تفرقة أم لا، وذكر اللخمي القولين ونسب الجواز لابن القاسم في المدونة، ثم قال: ومنعه سحنون وهو أقيس، ونقله ابن عرفة أيضا وسلمه. انتهى. قال مقيده عفا الله عنه. فبان من هذا أن قول عبد الباقي: أو اثنين صحيح وأنه هو الراجح لأنه موافق في المعنى لقول ابن القاسم في المدونة في تلك المسألة.

والله سبحانه أعلم. وقال الحطاب: قال اللخمي في تبصرته: إذا عتق أحدهما جاز بيع الآخر ويجمعانهما في حوز،

٤٠٬٩٣٣

فإن أعتق الولد لم يكن له أن يخرجه عن أمه،

٤٠٬٩٣٤

وإن باعها شرط على المشتري كونه معها وعندها،

٤٠٬٩٣٥

وإن سافر بالأم سافر به معها ويكون الكراء على المشتري،

٤٠٬٩٣٦

ويشترط عليه حين البيع نفقته،

٤٠٬٩٣٧

ثم قال: وإن أعتق الأم وأخرجها من حوزه ترك الولد في حضانتها إن كان لا خدمة له وإن كان له خدمة كان مبيته عندها ويأوي إليها في نهاره في وقت لا يحتاج السيد فيه لخدمته،

٤٠٬٩٣٨

وإن باعه شرط على المشتري كونه عندها وللمشتري أن يسافر به وتتبعه الأم حيث كان. انتهى.

٤٠٬٩٣٩

وقال عبد الباقي: وجاز بيع أحدهما للعتق الناجز، كما يفيده الحطاب وهو قيد في الثانية فقط خلافا للتتاءي،

٤٠٬٩٤٠

وقال أيضا: وربما أشعر كلامه بأنه إذا أعتق أحدهما لا يجوز له بيع الآخر وهو كذلك إلا في فلس أو ضرورة،

٤٠٬٩٤١

وكذا لو دبر أحدهما لم يجز له بيع الباقي بعد المدبر ولا بيع خدمة الآخر. انتهى. وما عزاه لابن القاسم عزاه ابن عرفة -وتبعه في تكميل التقييد- لسحنون،

٤٠٬٩٤٢

وأن الذي في المدونة أنه إذا أعتق أحدهما يجوز له بيع الآخر

٤٠٬٩٤٣

ويشترط على مشتري الأم نفقة الولد المعتق ومؤنته وأن لا يفرق بينهما للإثغار. ابن رشد: لا أدري لم أوجبوا على من أعتق صغيرا فباع أمه أن يشترط نفقته على مشتري الأم؟ وما المانع من كونه مع أمه عند المشتري ونفقته على معتقه؟ انتهى. قال بناني: قد يقال: أوجبوا ذلك لكون عدم اشتراط نفقة الصغير مظنة التفريق بينهما. انتهى. قال عبد الباقي: وقوله: ولا بيع خدمة الآخرة كذا بخط التتائي بموحدة فتحتية، ونحوه في الشارح،

٤٠٬٩٤٤

والذي في المدونة: ولا مع بميم وعين ونصها: وإذا دبر أحدهما لم يجز له بيع الباقي وحده ولا مع خدمة الآخر. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.