فإن علم فللمشتري رده
الشروح عليها
(فَإِنْ عَلِمَ) الْبَائِعُ بِالنَّاجِشِ (فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ) أَيْ الْمَبِيعِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَلَهُ التَّمَاسُكُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ بِالنَّاجِشِ) أَيْ وَسَكَتَ حَتَّى حَصَلَ الْبَيْعُ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ إلَخْ،
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلَا كَلَامَ لِلْمُشْتَرِي وَلَا يَفْسُدُ الْبَيْعُ وَالْإِثْمُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ
(قَوْلُهُ: فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ وَلَهُ التَّمَاسُكُ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيمَةُ إذَا فَاتَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْعَقْدِ لَا يَوْمَ الْقَبْضِ وَفِي إيرَادِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَعَ أَمْثِلَةِ الْفَاسِدِ شَيْءٌ
وَمِثْلُهَا مَسْأَلَةُ التَّلَقِّي الْآتِيَةِ وَشَارِحُنَا تَبِعَ عج فِي قَوْلِهِ: الْقِيمَةُ يَوْمَ الْقَبْضِ اُنْظُرْ حَاشِيَةَ شَيْخِنَا
ص (فَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ) ش: هَذَا نَحْوُ قَوْلِهِ فِي التَّوْضِيحِ
ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ الْوُقُوعِ قَوْلَيْنِ الْمَشْهُورُ أَنَّ الْبَيْعَ لَا يُفْسَخُ وَالْمُبْتَاعَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِالْمَبِيعِ عَلَى ثَمَنِهِ فِي النَّجْشِ أَوْ يَرُدَّ هَذَا فِي قِيَامِ السِّلْعَةِ
وَأَمَّا فِي فَوَاتِهَا فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَكَأَنَّهُ أَتْلَفَهَا مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي رَضِيَ بِهِ الْبَائِعُ وَهُوَ ثَمَنُ النَّجْشِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَّهَمَ هَذَا الْقَوْلُ، وَمَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ الثَّمَنِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ النَّجْشِ
(وَإِنْ عَلِمَ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ) ابْنُ حَبِيبٍ: فَإِنْ فَعَلَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُفْسَخُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُبْتَاعُ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِهَا بِذَلِكَ الثَّمَنِ،
فَإِنْ فَاتَتْ أَدَّى الْقِيمَةَ إنْ شَاءَ. وَهَذَا إذَا دَسَّهُ الْبَائِعُ فَإِنْ كَانَ أَجْنَبِيًّا فَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ وَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ وَالْإِثْمُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.
(ص) وَإِنْ عَلِمَ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ، وَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ.
(ش) أَيْ: وَإِنْ عَلِمَ الْبَائِعُ بِالنَّاجِشِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ وَلَمْ يَزْجُرْهُ فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّ الْمَبِيعِ مُطْلَقًا،
فَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا رَدَّ ذَاتَه،
وَإِنْ فَاتَ فَلَهُ دَفْعُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْقَبْضِ وَلَهُ التَّمَاسُكُ بِهِ بِالثَّمَنِ أَيْ: ثَمَنِ النَّجْشِ وَحِينَئِذٍ
فَقَوْلُهُ: وَإِنْ فَاتَ فَالْقِيمَةُ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنَّهَا مُتَحَتِّمَةٌ بَلْ، إنْ أَرَادَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلتَّخْيِيرِ مَعَ الْقِيَامِ وَتَحَتُّمُ الْقِيمَةِ مَعَ الْفَوَاتِ وَفِي كَلَامِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ الْقِيمَةَ حَيْثُ شَاءَ ذَلِكَ قَالَ الْمَوَّاقُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ كَلَامُ خَلِيلٍ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَالْقِيمَةُ) تَقَيَّدَ بِمَا إذَا لَمْ يَنْقُصْ عَنْ الثَّمَنِ الَّذِي كَانَ قَبْلَ النَّجْشِ.
(قَوْلُهُ: قَالَ الْمَوَّاقُ) هُوَ مُعْتَمَدُ شَيْخِنَا السَّلْمُونِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَجَازَ كُفَّ عَنِّي) هَذَا إذَا كَانَ السُّؤَالُ بِغَيْرِ عِوَضٍ، أَوْ بِعِوَضٍ مِنْ غَيْرِ السِّلْعَةِ الْمَبِيعَةِ كَمَا لَوْ قَالَ كُفَّ عَنِّي وَلَك دِينَارٌ وَيَلْزَمُهُ الدِّينَارُ اشْتَرَاهَا، أَوْ لَا وَيَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً، أَوْ يَسْعَى فِي رِزْقَةٍ، أَوْ وَظِيفَةٍ
وَأَمَّا لَوْ كَانَ بِعِوَضٍ مِنْ السِّلْعَةِ كَمَا لَوْ قَالَ كُفَّ عَنِّي وَلَك بَعْضُهَا فَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الشَّرِكَةِ جَازَ وَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْعَطَاءِ مَجَّانًا لَمْ يَجُزْ اُنْظُرْ عب
(فَإِنْ عَلِمَ) الْبَائِعُ بِالنَّجْشِ وَاعْتَبَرَهُ وَبَنَى الْبَيْعَ عَلَيْهِ (فَلِلْمُشْتَرِي رَدُّهُ) أَيْ الْمَبِيعِ إنْ كَانَ قَائِمًا وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
شاء أمضى البيع فلا يدفع للبائع القيمة. وقوله: فالقيمة ما لم تكن أقل من الثمن الذي اشتراها به قبل النجش، قال ابن عبد السلام: عليه القيمة ما لم تنقص عن ثمن المبيع قبل زيادة الناجش إن كان هناك مُزايدٌ. ابن عرفة: إن أرادوا الثمن الكائن قبل النجش كان من المشتري فحسن، وإلا فلا إذ لا يلزم أحدا ما التزمه غيره. انتهى. قال الرهوني: قيد ابن عبد السلام لزوم القيمة بما إذا لم تنقص عن الثمن المذكور،
فإن نقصت لزمه ذلك الثمن لا القيمة، مثال ذلك أن يعطي فيها عشرة مثلا ثم زاد فيها شخص ليغر غيره، فبيعت لذلك بخمسة عشر مثلا، وفاتت السلعة بيد مشتريها فخير فاختار دفع القيمة، فقومت بثمانية مثلا فإنه يلزمه دفع العشرة مثلا عند ابن عبد السلام: وظاهر كلامه سواء كان هو الذي أعطى العشرة أوَّلًا أو غيره، وسلم كلامه ابن عرفة في الصورة الأولى دون الثانية.
قال الرهوني: وفي كلام ابن عرفة نظر؛ لأن التزامه للعشرة قد سقط بإباية البائع من بيع سلعته،
ولو سلمنا ذلك تسليما جدليا لا نسلم أنه لم يلتزم العشرة في الصورة الثانية. بل قد التزمها لأن التزام خمسة عشر مثلا التزام لجميع أجزائها التي تركب منها ومنها العشرة، فيسقط عنه ما وقع به النجش لأنه التزمه على أن الغير أعطاه على صفة فتبين خلافها، وبقي ما عداه على الأصل لانتفاء علة السقوط فالحق ما قاله ابن عبد السلام في الصورتين، ووجهه ظاهر دون مين. والله أعلم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.