وخدمة مدبر
الشروح عليها
(وَ) رَهْنُ (خِدْمَةِ مُدَبَّرٍ) وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَوَلَدِ أُمِّ وَلَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَخِدْمَةِ مُدَبَّرٍ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ رَهْنُ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ وَمَنْ مَعَهُ فِي الدَّيْنِ مُدَّةً مَعْلُومَةً سَوَاءٌ اشْتَرَطَ ذَلِكَ فِي عَقْدِ الرَّهْنِ أَوْ بَعْدَهُ وَيَسْتَوْفِي الْمُرْتَهِنُ دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِ تِلْكَ الْخِدْمَةِ إذَا لَمْ يَدْفَعْ لَهُ الرَّاهِنُ دَيْنَهُ وَلَوْ رَهَنَ السَّيِّدُ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ وَمَاتَ السَّيِّدُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَابِقٌ عَلَى التَّدْبِيرِ أَوْ لَاحِقٌ لَهُ وَرَقَّ الْمُدَبَّرُ أَوْ جُزْءٌ مِنْهُ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يَسْتَوْفِي دَيْنَهُ مِنْ ثَمَنِ ذَلِكَ الْجُزْءِ الَّذِي رُقَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَخِدْمَةُ مُدَبَّرٍ) ش: أَيْ، وَجَازَ رَهْنُ خِدْمَةِ مُدَبَّرٍ سَوَاءٌ رَهَنَ مِنْهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً يَجُوزُ بَيْعُهَا أَوْ رَهَنَ جَمِيع خِدْمَتَهُ،
أَمَّا إنْ رَهَنَ مِنْهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ وَبَعْدَهُ،
وَأَمَّا إنْ رَهَنَ الْجَمِيعَ فَيَجُوزُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَيَخْتَلِفُ فِيهِ إذَا كَانَ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْخِلَافِ فِي رَهْنِ الْغَرَرِ فِي عُقْدَةِ الْبَيْعِ
وَالْمَشْهُورُ الْجَوَازُ وَاحْتَرَزَ بِالْخِدْمَةِ مِنْ الرَّقَبَةِ وَرَهْنُ الرَّقَبَةِ عَلَى وَجْهَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَرْتَهِنَ رَقَبَتَهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ مَاتَ الرَّاهِنُ وَلَا مَالَ لَهُ بِيعَ لَهُ الْمُدَبَّرُ فَإِنْ كَانَ هَذَا الشَّرْطُ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي رَهْنِ الْغَرَرِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَتَى يَمُوتُ السَّيِّدُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي أَصْلِ الْعَقْدِ جَازَ بِلَا خِلَافٍ وَالثَّانِي أَنْ يَرْتَهِنَ الرَّقَبَةَ عَلَى أَنَّهُ تُبَاعُ لَهُ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ فَهَذَا لَا يَجُوزُ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: لَا رَقَبَتَهُ ثُمَّ اُخْتُلِفَ هَلْ يَعُودُ الرَّهْنُ إلَى الْمَنْفَعَةِ أَوْ لَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَهَلْ يَنْتَقِلُ لِخِدْمَتِهِ قَوْلَانِ وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ التَّوْضِيحِ.
(وَخِدْمَةِ مُدَبَّرٍ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يُعْجِبُنِي رَهْنُ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ. ابْنُ رُشْدٍ: أَجَازَ فِي الْمُدَوَّنَةِ رَهْنَ الْمُدَبَّرِ وَإِذَا جَازَ رَهْنُ الْمُدَبَّرِ الْمَدِينِ فَمَا الَّذِي يَمْنَعُ مِنْ ارْتِهَانِ خِدْمَتِهِ وَهُوَ يَقْدِرُ أَنْ يُؤَجِّرَهُ فِي الْوَقْتِ فَتَكُونُ إجَارَتُهُ رَهْنًا لَهُ، وَذَلِكَ أَحَقُّ فِي الْغَرَرِ مِنْ رَهْنِ الثَّمَرَةِ الَّتِي لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا انْتَهَى. فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِ ابْنُ رُشْدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَخِدْمَةِ مُدَبَّرٍ وَإِنْ رَقَّ جُزْءٌ فَمِنْهُ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى آبِقٍ، وَالْمَعْنَى أَنَّ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ يَجُوزُ رَهْنُهَا كُلُّهَا، أَوْ بَعْضُهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً سَوَاءٌ فِي الْعَقْدِ، أَوْ بَعْدَهُ وَيَسْتَوْفِي الْمُرْتَهِنُ دَيْنَهُ مِنْهَا
فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَابِقٌ عَلَى التَّدْبِيرِ وَرَقَّ الْمُدَبَّرُ، أَوْ جُزْءٌ مِنْهُ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يَسْتَوْفِي دَيْنَهُ مِنْ ذَلِكَ الْجُزْءِ الَّذِي رَقَّ، وَلَا مَفْهُومَ لِمُدَبَّرٍ،
وَمِثْلُهُ خِدْمَةُ الْمُكَاتَبِ، وَالْمُخَدَّمِ، وَالْمُعْتَقِ لِأَجَلٍ فَيَجُوزُ رَهْنُ خِدْمَةِ مَا ذُكِرَ وَإِنَّمَا خُصَّ الْمُدَبَّرُ لِأَجْلِ مَا بَعْدَهُ مِنْ التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ: فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ سَابِقًا عَلَى التَّدْبِيرِ، أَوْ مُتَأَخِّرًا وَإِنَّمَا التَّفْصِيلُ إذَا أُرِيدَ بَيْعُهُ فِي حَيَاةِ السَّيِّدِ فَيُبَاعُ لِدَيْنٍ مُتَقَدِّمٍ عَلَى التَّدْبِيرِ لَا مُتَأَخِّرٍ قَالَ عج
وَيُبْطِلُ التَّدْبِيرَ دَيْنٌ سَبْقَا إنْ سَيِّدٌ حَيًّا، وَإِلَّا مُطْلَقَا
(قَوْلُهُ: الْمُكَاتَبُ) يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ اُشْتُرِطَ عَلَيْهِ خِدْمَةُ مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ، وَإِلَّا فَلَا خِدْمَةَ عَلَى الْمُكَاتَبِ.
(وَخِدْمَةِ) رَقِيقٍ (مُدَبَّرٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ مُعَلَّقٌ عِتْقُهُ عَلَى مَوْتِ مَالِكِهِ فَلَهُ رَهْنُهَا فِي دَيْنٍ عَلَيْهِ وَيَسْتَوْفِي الْمُرْتَهِنُ دَيْنَهُ مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وخدمة مدبر يعني أنه يجوز رهن خدمة المدبر كلها أو بعضها مدة معلومة، سواء كان ذلك في العقد أو بعده ويستوفي المرتهن دينه منها والمرهون في الحقيقة الأجرة المتجمدة عن الخدمة، قال الحطاب مفسرا للمص: أي وجاز رهن خدمة المدبر سواء رهن منها مدة معلومة يجوز بيعها أو رهن جميع خدمته،
أما إن رهن منها مدة معلومة فإن ذلك جائز في عقد البيع وبعده،
وأما إن رهن الجميع فيجوز بعد العقد ويختلف فيه إذا كان في العقد على الخلاف في رهن الغرر في عقدة البيع
والمشهور الجواز: واحترز بالخدمة من الرقبة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.