فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَزِمَ) الْإِقْرَارُ (لِحَمْلٍ إنْ وُطِئَتْ) أُمُّ هَذَا الْحَمْلِ بِأَنْ يَكُونَ لَهَا زَوْجٌ، أَوْ سَيِّدٌ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا بِحَيْثُ يُنْسَبُ الْوَلَدُ لَهُ بِأَنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ مَانِعٌ عَنْهَا مِنْ غَيْبَةٍ، أَوْ سِجْنٍ (وَوُضِعَ) الْحَمْلُ (لِأَقَلِّهِ) أَيْ لِدُونِ أَقَلِّهِ أَيْ الْحَمْلُ يَعْنِي وَضَعَتْهُ حَيًّا كَامِلًا فِي مُدَّةٍ أَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ بِأَنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ يَوْمٍ، أَوْ يَوْمَيْنِ، أَوْ شَهْرٍ، أَوْ شَهْرَيْنِ، أَوْ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا سِتَّةَ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّهُ يُعْتَبَرُ نَقْصٌ كُلَّ شَهْرٍ وَلَوْ جَاءَ بَعْضُهَا كَامِلًا فِي الْوَاقِعِ فَيَسْتَحِقُّ مَا أَقَرَّ لَهُ بِهِ لِلْعِلْمِ بِوُجُودِهِ حَالَ الْإِقْرَارِ فَإِنْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ فَلَا يَكُونُ لَهُ الْمُقَرُّ بِهِ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ خَفِيًّا، وَإِلَّا فَقَدْ يَكُونُ حَالَ الْإِقْرَارِ ظَاهِرًا ظُهُورًا لَا خَفَاءَ بِهِ، ثُمَّ يَتَأَخَّرُ وَضْعُهُ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةٍ فَيَلْزَمُ الْإِقْرَارُ مُطْلَقًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَزِمَ حَمْلٌ) حَاصِلُ فِقْهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إنْ أَقَرَّ لِحَمْلٍ بِأَنْ

١١٬٠٦٤

قَالَ فِي ذِمَّتِي كَذَا لِحَمْلِ فُلَانَةَ فَلَا يَخْلُو

١١٬٠٦٥

إمَّا أَنْ يَكُونَ لِأُمِّ الْحَمْلِ زَوْجٌ، أَوْ سَيِّدٌ مُسْتَرْسِلٌ عَلَيْهَا حِينَ الْإِقْرَارِ أَمْ لَا فَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ، أَوْ سَيِّدٌ مُسْتَرْسِلٌ عَلَيْهَا حِينَ الْإِقْرَارِ لَزِمَ الْإِقْرَارُ لِلْمُقَرِّ إنْ وَلَدَتْهُ حَيًّا لِدُونِ أَقَلِّ أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ لِلْعِلْمِ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ يَوْمَ الْإِقْرَارِ،

١١٬٠٦٦

وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلِّ أَمَدِ الْحَمْلِ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ، وَأَوْلَى لِأَكْثَرَ مِنْ أَقَلِّ أَمَدِهِ كَانَ الْإِقْرَارُ بَاطِلًا لِاحْتِمَالِ وُجُودِهِ بَعْدَ الْإِقْرَارِ وَعَدَمُ وُجُودِهِ حِينَئِذٍ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْحَمْلُ حِينَ الْإِقْرَارِ خَفِيًّا فَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا حِينَهُ لَزِمَ الْإِقْرَارُ وَلَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ،

١١٬٠٦٧

وَأَمَّا إنْ كَانَتْ أُمُّ الْحَمْلِ لَيْسَ لَهَا حِينَ الْإِقْرَارِ زَوْجٌ، أَوْ سَيِّدٌ مُسْتَرْسِلٌ عَلَيْهَا كَانَ الْإِقْرَارُ لَازِمًا إنْ وَلَدَتْهُ لِأَقْصَى أَمَدِ الْحَمْلِ فَدُونَ مِنْ يَوْمِ انْقِطَاعِ الِاسْتِرْسَالِ عَلَيْهَا فَإِنْ وَلَدَتْهُ بَعْدَ أَكْثَرَ أَمَدِ الْحَمْلِ بَطَلَ الْإِقْرَارُ.

(قَوْلُهُ إنْ وُطِئَتْ) أَيْ إنْ كَانَ وَطْؤُهَا مُمْكِنًا وَقَوْلُهُ مُسْتَرْسِلٌ عَلَيْهَا الْمُرَادُ أَنَّهُ لَيْسَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ وَطْئِهَا بِأَنْ كَانَ حَاضِرًا غَيْرَ مَسْجُونٍ

(قَوْلُهُ لِدُونِ أَقَلِّهِ) أَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ حَذْفًا، وَالْأَصْلُ وَوُضِعَ لِأَقَلَّ مِنْ أَقَلِّهِ، أَوْ لِدُونِ أَقَلِّهِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ) أَيْ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ

(قَوْلُهُ فَأَكْثَرَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ مُرْتَبِطٌ بِهِ، وَذَلِكَ كَسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ، أَوْ إلَّا ثَلَاثَةً، أَوْ إلَّا يَوْمَيْنِ، أَوْ سِتَّةٌ كَوَامِلُ

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا فَلِأَكْثَرِهِ) أَيْ، وَهُوَ أَرْبَعُ سِنِينَ عَلَى الْمَنْصُوصِ هُنَا فَإِنْ جَاوَزَ الْأَكْثَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ اهـ.

خش وَاَلَّذِي فِي عبق أَنَّ الْخِلَافَ فِي أَكْثَرِهِ مِنْ كَوْنِهِ أَرْبَعًا، أَوْ خَمْسًا مِنْ السِّنِينَ جَارٍ هُنَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَزِمَ لِحَمْلٍ) ش: سَوَاءٌ أَطْلَقَ الْإِقْرَارَ كَقَوْلِهِ لِحَمْلِ فُلَانَةَ أَلْفٌ أَوْ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ أَلْفٌ مِنْ هِبَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ وَلَا إشْكَالَ إذَا قَيَّدَ ذَلِكَ بِوَجْهٍ يَصِحُّ لِلْجَنِينِ كَمَا ذَكَرْنَا،

٢٦٬٦٥٨

وَأَمَّا إنْ قَالَ أَقْرَضَنِيهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ فَذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ سَحْنُونٍ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قَالَ: وَخَرَجَ عَدَمُ اللُّزُومِ مِنْ أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فِي مَسْأَلَةِ مَنْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى مَسْأَلَةِ الْحَجْرِ وَخَرَجَ عَدَمُ اللُّزُومِ أَيْضًا فِيمَا إذَا طَلَّقَ مِنْ الْمَوَّازِيَّةِ انْتَهَى.

٢٦٬٦٥٩

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ فِي الْإِقْرَارِ لِحَمْلٍ إنْ قَيَّدَهُ بِمَا يَصِحُّ كَقَوْلِهِ لِهَذَا الْحَمْلِ عِنْدِي مِائَةُ دِينَارٍ مِنْ وَصِيَّةٍ أَوْصَى لَهُ بِهَا أَوْ مِيرَاثٍ صَحَّ وَإِنْ قَيَّدَهُ بِمَا يَمْتَنِعُ بَطَلَ كَقَوْلِهِ لِهَذَا الْحَمْلِ عِنْدِي مِائَةُ دِينَارٍ مِنْ مُعَامَلَةٍ عَامَلَنِي بِهَا وَقَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ: يَلْزَمُهُ وَتَقْيِيدُهُ بِمَا ذُكِرَ نَدَمُ ذِكْرٍ، ثُمَّ عَنْ الْمَازِرِيِّ التَّخْرِيجُ فِيمَا إذَا أَطْلَقَ فَتَحَصَّلَ فِيمَا إذَا قَيَّدَهُ بِوَجْهٍ لَا يَصِحُّ لِلْجَنِينِ قَوْلَانِ لِسَحْنُونٍ مَعَ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَنَقَلَ الْمَازِرِيُّ وَفُهِمَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْإِقْرَارَ لِصَبِيٍّ لَا يَعْقِلُ أَوْ لِمَجْنُونٍ صَحِيحٌ مِنْ بَابِ أَحْرَى وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الشَّامِلِ وَغَيْرُهُ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَمَا أُقِرَّ بِهِ لِمَجْنُونٍ أَخَذَهُ وَلِيُّهُ أَوْ السُّلْطَانُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ انْتَهَى. ص (وَوُضِعَ لِأَقَلِّهِ) ش: كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ وَنَحْوُهُ لِابْنِ الْحَاجِب وَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ وَالْمُصَنِّفُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لِأَنَّ حُكْمَ السِّتَّةِ فِي ذَلِكَ حُكْمُ مَا زَادَ عَلَيْهَا اتِّفَاقًا، وَإِنَّمَا تَبِعَ ابْنُ الْحَاجِبِ ابْنَ شَاسٍ مِنْ غَيْرِ تَأَمُّلٍ، وَصَوَّبَ ابْنُ عَرَفَةَ تَعَقُّبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ إلَّا أَنَّ لِابْنِ شَاسٍ وَابْنِ الْحَاجِبِ فِي ذَلِكَ عُذْرًا، وَهِيَ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ مِنْ كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَذَكَرَ لَفْظَ الْمَسْأَلَةِ، ثُمَّ قَالَ فَالتَّعَقُّبُ عَلَيْهِمَا فِي لَفْظِهِمَا بِمَا هُوَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَخَفُّ مِنْ التَّعَقُّبِ عَلَيْهِمَا فِي لَفْظٍ هُوَ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا انْتَهَى.

وَانْظُرْ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ ظَاهِرَةَ الْحَمْلِ يَوْمَ الْإِقْرَارِ وَتَأَخَّرَ أَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ،

٢٦٬٦٦٠

وَيَلْزَمُ الْإِقْرَارُ لِلْحَمْلِ كَمَا قَالُوهُ فِي غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَزِمَ لِلْحَمْلِ) الْمَازِرِيُّ: الْإِقْرَارُ لِلْحَمْلِ إنْ قَيَّدَهُ بِمَا يَصِحُّ كَقَوْلِهِ لِهَذَا الْحَمْلِ عِنْدِي مِائَةُ دِينَارٍ مِنْ وَصِيَّةٍ أَوْصَى لَهُ بِهَا أَوْ مِنْ مِيرَاثٍ صَحَّ،

٩٬٣٩٦

وَإِنْ قَيَّدَهُ بِمَا يَمْتَنِعُ بَطَلَ كَقَوْلِهِ لِهَذَا الْحَمْلِ عِنْدِي مِائَةُ دِينَارٍ مِنْ مُعَامَلَةٍ عَامَلَنِي بِهَا (أَوْ وُطِئَتْ وَوُضِعَ لِأَقَلِّهِ وَإِلَّا فَلِأَكْثَرِهِ وَسُوِّيَ بَيْنَ تَوْأَمَيْهِ) ابْنُ سَحْنُونٍ: مَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِحَمْلٍ،

٩٬٣٩٧

فَإِنْ وَلَدَتْ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ قَوْلِهِ لَزِمَهُ لَهُ،

٩٬٣٩٨

وَإِنْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَزَوْجُهَا مُرْسَلٌ عَلَيْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ مَا ذُكِرَ،

٩٬٣٩٩

وَإِنْ كَانَ مَعْزُولًا عَنْهَا فَقِيلَ يَجُوزُ الْإِقْرَارُ إنْ وَضَعَتْهُ لِمَا تَلِدُ لَهُ النِّسَاءُ وَذَلِكَ أَرْبَعُ سِنِينَ،

٩٬٤٠٠

وَإِنْ وُضِعَ الْحَمْلُ تَوْأَمَيْنِ فَالْإِقْرَارُ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَزِمَ لِحَمْلٍ إنْ وُطِئَتْ وَوَضْعٍ لِأَقَلِّهِ وَإِلَّا فَلِأَكْثَرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِقْرَارَ لِحَمْلِ فُلَانَةَ مَثَلًا صَحِيحٌ مَعْمُولٌ بِهِ إنْ وُطِئَتْ أَيْ إنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ حَاضِرٌ أَوْ سَيِّدٌ حَاضِرٌ بِشَرْطِ أَنْ تَضَعَ حَمْلًا لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْإِقْرَارِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ الْحَمْلَ كَانَ مَوْجُودًا يَوْمَ الْإِقْرَارِ فَصَوَابُ قَوْلِهِ " لِأَقَلِّهِ " لِأَقَلَّ مَنْ أَقَلِّهِ أَيْ أَقَلِّيَّةٌ لَهَا بَالٌ

٨٬٣٠٣

وَأَمَّا الْيَوْمَانِ وَالثَّلَاثَةُ فَلَا فَإِنَّ الْوَضْعَ لِأَقَلِّهِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْأَكْثَرِ وَإِنْ لَمْ تُوطَأْ أَيْ لَمْ يُمْكِنْ وَطْؤُهَا بِأَنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ غَيْرُ مُتَمَكِّنٍ مِنْ وَطْئِهَا بِأَنْ كَانَ غَائِبًا أَوْ مَسْجُونًا وَأَقَرَّ لِحَمْلِهَا فَإِنَّ الْإِقْرَارَ يَلْزَمُ لَهُ وَلَوْ وَضَعَتْهُ لِأَكْثَرِ الْحَمْلِ وَهُوَ أَرْبَعُ سِنِينَ عَلَى الْمَنْصُوصِ هُنَا كَمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَإِلَّا فَالْجَارِي عَلَى الْمَذْهَبِ أَوْ خَمْسٍ عَلَى الْخِلَافِ فِي التَّشْهِيرِ فِي أَكْثَرِهِ وَإِذَا جَاوَزَ الْأَكْثَرَ لَمْ يَلْزَمْ وَالْأَكْثَرِيَّةُ مِنْ يَوْمِ انْقِطَاعِ الْإِرْسَالِ عَنْهَا وَهُوَ تَارَةً يَكُونُ يَوْمَ طَلَاقِهَا أَوْ يَوْمَ مَوْتِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ وَتَارَةً يَكُونُ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ فِي الذَّخِيرَةِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَزِمَ لِحَمْلٍ إلَخْ) مَحَلُّ هَذَا التَّفْصِيلِ إذَا كَانَ الْحَمْلُ غَيْرَ ظَاهِرٍ وَإِلَّا لَزِمَ الْإِقْرَارُ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ صَحِيحٌ مَعْمُولٌ بِهِ) وَلَا بُدَّ مِنْ نُزُولِهِ حَيًّا فَإِنْ نَزَلَ مَيِّتًا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ وَيُنْظَرُ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ شَيْئًا بَطَلَ إقْرَارُهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ قَصَدَ الْهِبَةَ وَإِنْ بَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ دَيْنِ أَبِيهِ أَوْ وَدِيعَتِهِ كَانَ لِمَنْ يَرِثُ أَبَاهُ

(قَوْلُهُ وَالثَّلَاثَةُ) أَيْ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْخَمْسَةُ فَمَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ بِمَثَابَةِ مَا إذَا وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ كَامِلَةٍ وَعِبَارَةُ شب نَصُّهَا فَإِذَا وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلِأَقَلَّ مِنْهَا بِسِتَّةِ أَيَّامٍ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا وَلَدَتْهُ لِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ

١٠٬٣٣٢

وَكَذَا فِي عب وَالْحَاصِلُ أَنَّ نَقْصَ السِّتَّةِ الْأَشْهُرِ خَمْسَةَ أَيَّامِ بِمَنْزِلَةٍ كَمَا لَهَا دُونَ السِّتَّةِ

منح الجليلعليش

(وَلَزِمَ) الْإِقْرَارُ (لِحَمْلٍ) فِي بَطْنِ امْرَأَةٍ (إنْ وُطِئَتْ) بِضَمِّ الْوَاوِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ مُرْسَلٍ عَلَيْهَا (وَوُضِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ، أَيْ وَلَدُ الْحَمْلِ (لِأَقَلِّهِ) أَيْ الْحَمْلِ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ،

١٣٬٧٦٣

وَمِثْلُهُ لِابْنِ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ. وَمَفْهُومُ لِأَقَلِّهِ أَنَّهُ لَوْ وُضِعَ لِأَكْثَرَ مِنْهُ وَالْحَالُ أَنَّهَا تُوطَأُ فَلَا يَلْزَمُ الْإِقْرَارُ لَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ، وَتَعَقَّبَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ قَوْلَهُمْ لِأَقَلِّهِ بِأَنَّ حُكْمَ أَقَلِّهِ حُكْمُ مَا زَادَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ خِلَافٍ وَصَوَّبَهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَالْعَجَبُ مِنْ الشَّارِحِينَ حَيْثُ أَبْقَيَا الْمَتْنَ عَلَى ظَاهِرِهِ قَالَهُ تت. " غ " فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَوُضِعَ لِأَقَلَّ مِنْ أَقَلِّهِ وَهُوَ الصَّوَابُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن وطئت ووضع لأقله يعني أن الإقرار للحمل لازم كما مر أنه متأهل للإقرار،

٥٠٬٦٣٠

فإذا قال لحمل فلانة عليَّ كذا فإنه يكون لمن ولدته بشرط أن تكون قد وطئت بأن يكون لها سيد أو زوج مرسل عليها بحيث ينسب الولد له، وهذا إن وضعته لأقل الحمل أي وضعته لأقل من مدة الحمل بأن ولدته لأقل من ستة أشهر قلة لها بال بأن يكون ما نقص عن الستة الأشهر قدرا زائدا عما تنقصه الأشهر الستة عادة، وتقدم أن نقص الستة الأشهر خمسة أيام لا يؤثر، وأنه بمنزلة كمالها وأن نقصها ستة أيام يوثر على الصحيح،

٥٠٬٦٣١

فإذا ولدته لأقل من ستة أشهر بستة أيام فهو بمنزلة ما ولدته لخمسة أشهر على الصحيح فله ما أقر به لتحقق وجوده حال الإقرار ولأقل منها بخمسة أيام فهو بمنزلة ما ولدته لستة أشهر، فلا يكون له المقر به لاحتمال أن الحمل به بعد الإقرار وهذا كله إن كان مرسلا عليها كما عرفت. وإلا أي وإن لم توطأ بأن لم يكن لها زوج أو سيد مرسل عليها فالإقرار لازم لمن وضعته لأكثره اي أكثر أمد الحمل من يوم انقطاع الإرسال، وهو تارة يكون يوم طلاقها أو موته أو غيبته، وتارة يكون قبل ذلك، وتقدم الخلاف في أكثره هل أربع أو خمس من السنين،

٥٠٬٦٣٢

فإن جاوز الأكثر لم يلزم، قال جميعه عبد الباقي. وقوله: "ولزم للحمل إن وطئت ووضع لأقله" لخ قال البناني: محل هذا الشرط إذا لم يكن الحمل ظاهرا يوم الإقرار وإلا لزم بلا قيد. انظر الحطاب. وقوله: "ولزم للحمل" اعلم أنه إنما يلزم للحمل إن نزل حيا وإلا لم يلزم له شيء وينظر،

٥٠٬٦٣٣

فإن لم يبين شيئا بطل إقراره لاحتمال كونه قصد الهبة له،

٥٠٬٦٣٤

وإن بين أنه من دين أبيه أو وديعته كان لمن يرث أباه. قاله عبد الباقي. وقوله: "ولزم للحمل" قال الحطاب: سواء أطلق الإقرار كقوله لحمل فلانة ألف أو قيده كقوله ألف من هبة أو صدقة، ولا إشكال إذا قيد ذلك بوجه يصلح للجنين كما ذكرنا،

٥٠٬٦٣٥

وأما إن قال أقرضنيها ونحو ذلك، فقال في التوضيح عن سحنون وابن عبد الحكم: إنه يلزمه أي لأنه يعد ندما،

٥٠٬٦٣٦

وقال المازري: يبطل إقراره. وفهم من كلام المص أن الإقرار لصبي لا يعقل أو لمجنون صحيح من باب أحرى وهو كذلك كما صرح به صاحب الشامل وغيره، قال ابن عرفة: وما أقر به لمجنون أخذه وليه أو السلطان إن لم يكن له ولي. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.