وَعَصِيرٍ تَخَمَّرَ
الشروح عليها
(وَعَصِيرٍ تَخَمَّرَ) فَلِرَبِّهِ مِثْلُ الْعَصِيرِ الْمَغْصُوبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَعَصِيرٍ) أَيْ وَكَغَصْبِ عَصِيرٍ أَيْ مَاءِ عِنَبٍ وَقَوْلُهُ تَخَمَّرَ أَيْ بَعْدَ غَصْبِهِ وَقَوْلُهُ فَلِرَبِّهِ مِثْلُ الْعَصِيرِ أَيْ إنْ عُلِمَ كَيْلُهُ، وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ وَلَوْ كَانَ الْعَصِيرُ لِذِمِّيٍّ مَعَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْخَمْرَ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ الْخَمْرَ، أَوْ مِثْلَ الْعَصِيرِ كَمَا إذَا تَخَلَّلَ الْخَمْرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَعَصِيرٌ تَخَمَّرَ) ش: قَالَ اللَّخْمِيُّ وَفِي ثَمَانِيَةِ أَبِي زَيْدٍ مَنْ تَعَدَّى عَلَى جَرَّةِ عَصِيرٍ فَكَسَرَهَا فَإِنْ دَخَلَهُ عَرَقُ خَلٍّ وَلَمْ يَتَخَلَّلْ غَرِمَ قِيمَتَهُ عَلَى الرَّجَاءِ وَالْخَوْفِ بِمَنْزِلَةِ الثَّمَرَةِ وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ خَمْرٌ وَلَمْ يَدْخُلْهُ عَرَقُ خَلٍّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَسَرَهُ فِي حِينِ لَوْ عَلِمَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ إمْسَاكُهُ، انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَصِيرٍ تَخَمَّرَ) اللَّخْمِيِّ: مَنْ غَصَبَ خَمْرًا فَتَخَلَّلَ فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ،
وَإِنْ غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ كُسِرَتْ عَلَيْهِ وَغَرِمَ مِثْلَهُ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: إذَا غَصَبَ مُسْلِمٌ مِنْ مُسْلِمٍ خَمْرًا فَأَرَاقَهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ الْوَاجِبَ مِنْ الْإِرَاقَةِ الَّتِي كَانَ مُخَاطَبًا بِهَا مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ،
وَلَوْ أَمْسَكَهَا حَتَّى تَخَلَّلَتْ لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهَا لِمَنْ غَصَبَهَا مِنْهُ. وَقَدْ خَرَّجَ حُذَّاقُ شُيُوخِي فِي هَذَا خِلَافًا؛ لِأَنَّهُ كَمَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى طَائِرٍ لَا يَحُوزُهُ أَحَدٌ.
(ص) وَعَصِيرٍ تَخَمَّرَ وَإِنْ تَخَلَّلَ خُيِّرَ كَتَخَلُّلِهَا لِذِمِّيٍّ وَتَعَيَّنَ لِغَيْرِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ مِنْ شَخْصٍ عَصِيرًا وَهُوَ مَاءُ الْعِنَبِ فَصَارَ خَمْرًا فَإِنَّهُ يُقْضَى لِصَاحِبِهِ بِمِثْلِهِ إنْ عُلِمَ كَيْلُهُ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ لِذِمِّيٍّ مَعَ أَنَّهُ يَمْلِكُ الْخَمْرَ فَيَنْبَغِي فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَنْ يُخَيَّرَ كَمَا إذَا تَخَلَّلَ خَمْرُهُ وَإِنْ خَلَّلَ الْعَصِيرَ فَإِنَّ رَبَّهُ يُخَيَّرُ فِي أَخْذِ مِثْلِهِ أَوْ أَخْذِهِ خَلًّا إنْ عَلِمَ قَدْرَهُ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ وَسَوَاءٌ كَانَ لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَإِنْ خُلِّلَتْ الْخَمْرُ وَكَانَتْ لِذِمِّيٍّ خُيِّرَ فِي أَخْذِ الْخَلِّ أَوْ قِيمَةِ الْخَمْرِ يَوْمَ الْغَصْبِ وَيُقَوِّمُهَا مَنْ يَعْرِفُ قِيمَتَهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَإِنْ كَانَتْ لِمُسْلِمٍ فَإِنَّهُ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَرُدَّ الْخَلَّ لَهُ وَسَوَاءٌ تَخَلَّلَتْ بِنَفْسِهَا أَمْ لَا فَالضَّمِيرُ فِي غَيْرِهِ رَاجِعٌ لِلذِّمِّيِّ بِوَصْفِ الْكُفْرِ لَا بِوَصْفِ كَوْنِهِ ذِمِّيًّا وَإِلَّا لَاقْتَضَى أَنَّ الْمُعَاهَدَ وَالْمُسْتَأْمَنَ وَالْحَرْبِيَّ كَالْمُسْلِمِ فِي تَعَيُّنِ أَخْذِ الْخَلِّ مَعَ أَنَّ مَنْ ذُكِرَ كَالذِّمِّيِّ فِي التَّخْيِيرِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ وَإِنْ تَخَلَّلَ خُيِّرَ) أَيْ تَخَلَّلَ الْعَصِيرُ ابْتِدَاءً
وَكَذَا بَعْدَ تَخَمُّرِهِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا فِي شَرْحِ عب.
(تَنْبِيهٌ) : أَشْعَرَ تَخْصِيصُهُ الْخَمْرَ بِأَنَّ الْمَلَاهِيَ لَوْ كَسَرَهَا أَوْ غَيَّرَهَا عَنْ حَالِهَا لَمْ يَضْمَنْ وَهُوَ كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَوَاهِرِ
(وَ) كَ (عَصِيرٍ) غُصِبَ وَ (تَخَمَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا، أَيْ صَارَ خَمْرًا بَعْدَ غَصْبِهِ فَلِرَبِّهِ عَصِيرُ مِثْلِهِ لِفَوَاتِهِ بِانْقِلَابِهِ لِمَا لَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهُ. الْمَازِرِيُّ إنْ غَصَبَ مُسْلِمٌ مِنْ مُسْلِمٍ خَمْرًا فَأَرَاقَهَا فَلَا يَضْمَنُهَا لِأَنَّهُ فَعَلَ الْوَاجِبَ مِنْ إرَاقَتِهَا الَّتِي وَجَبَتْ عَلَى مَنْ هِيَ فِي يَدِهِ،
وَلَوْ أَمْسَكَهَا حَتَّى تَخَلَّلَتْ لَوَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّهَا لِمَنْ غَصَبَهَا مِنْهُ، وَقَدْ خَرَّجَ حُذَّاقُ شُيُوخِنَا فِي هَذَا وَإِنْ تَخَلَّلَ: خُيِّرَ: كَتَخَلُّلِهَا لِذِمِّيٍّ، وَتَعَيَّنَ لِغَيْرِهِ [منح الجليل] خِلَافًا، لِأَنَّهُ كَمَنْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى طَائِرٍ لَا يَحُوزُهُ أَحَدٌ. اللَّخْمِيُّ مَنْ غَصَبَ خَمْرًا فَتَخَلَّلَتْ فَلِرَبِّهَا أَخْذُهُ،
وَإِنْ غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ أُهْرِيقَتْ عَلَيْهِ وَغَرِمَ مِثْلَهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.