فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي (رَدُّ أَحَدِ عَبْدَيْنِ) اشْتَرَاهُمَا صَفْقَةً (اسْتَحَقَّ أَفْضَلَهُمَا) أَيْ أَجْوَدَهُمَا، وَهُوَ مَا فَاقَ نِصْفَ الْقِيمَةِ (بِحُرِّيَّةٍ) وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، أَوْ أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى فَلَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي الْخِيَارِ وَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِأَقَلَّ اُسْتُحِقَّ أَكْثَرُهُ وَشَبَّهَ بِقَوْلِهِ،

٣٬٨٠٥

وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضٌ فَكَالْمَعِيبِ قَوْلَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّ أَفْضَلَهُمَا بِحُرِّيَّةٍ) أَيْ بِثُبُوتِهَا وَلَا عِبْرَةَ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى وَلَوْ كَانَ فِي مَحَلٍّ مَشْهُورٍ بِبَيْعِ الْأَحْرَارِ

١١٬٦١٨

وَقِيلَ يُطَالَبُ السَّيِّدُ بِإِثْبَاتِ الرِّقِّ فِي هَذَا ذَكَرَ هَذَا الْخِلَافَ ح قَوْلُهُ وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي) إذْ لَيْسَ فِيهِ بَيْعُ مُؤْتَنَفٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى عَلَى) أَيْ فَالْمَعْنَى يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّ أَحَدِ عَبْدَيْنِ اسْتَحَقَّ أَفْضَلَهُمَا أَيْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْبَاقِي بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ حِصَّةَ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ، وَالْفَضِّ فَكَانَ التَّمَسُّكُ بَيْعَ مُؤْتَنَفٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ وَعَلِمْت أَنَّ الْمَمْنُوعَ إنَّمَا هُوَ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ.

١١٬٦١٩

وَأَمَّا تَمَسُّكُهُ بِهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَهُوَ جَائِزٌ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَهُ رَدُّ أَحَدِ عَبْدَيْنِ اُسْتُحِقَّ أَفْضَلُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ) ش: كَذَا قَوْلُ أَبِي سَعِيدٍ فِي تَهْذِيبِهِ وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ فَاسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ أَوْ قَبْلُ فَإِنْ كَانَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: لَيْسَ فِي الْأُمَّهَاتِ فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي وَإِنَّمَا فِيهِ رَدُّ الْبَاقِي وَهَذِهِ مُتَعَقِّبَةٌ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ لَهُ الرَّدُّ وَلَهُ التَّمَسُّكُ فَيَكُونُ كَقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ وَأَشْهَبَ، انْتَهَى. وَمَا وَرَدَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ يَرِدُ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ بِحُرِّيَّةٍ

٢٧٬٢٦١

وَكَذَلِكَ بِرِقٍّ وَقَدْ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضٌ فَكَالْعَيْبِ وَإِنَّمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ فِي هَذِهِ أَنَّهَا صَفْقَةٌ جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا فَتُرَدُّ كِلَاهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا فِي هَذِهِ لَمْ يَدْخُلَا عَلَى ذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَهُ رَدُّ أَحَدِ عَبْدَيْنِ اُسْتُحِقَّ أَفْضَلُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ فَاسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ أَوْ قَبْلُ،

١٠٬٠٠٤

فَإِنْ كَانَ وَجَّهَ الصَّفْقَةَ فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي،

١٠٬٠٠٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَّهَهَا لَزِمَهُ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنَّمَا يَغْرَمُ الْمُسْتَحِقُّ أَنْ لَوْ كَانَ عَبْدًا،

١٠٬٠٠٦

وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمُسْتَحِقُّ مُكَاتِبًا أَوْ مُدَبَّرًا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ انْتَهَى. اُنْظُرْ هَذَا النَّصَّ هُنَا فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ التَّمَسُّكَ بِالْبَاقِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَّهَ الصَّفْقَةَ

١٠٬٠٠٧

بِخِلَافِ الْفَرْعِ بَعْدَ هَذَا وَبِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ " وَرَجَعَ لِلتَّقْوِيمِ ".

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَهُ رَدُّ أَحَدِ عَبْدَيْنِ اُسْتُحِقَّ أَفْضَلُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ (ش) اعْلَمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِحُرِّيَّةٍ أَوْ بِمِلْكٍ أَوْ بِتَدْبِيرٍ أَوْ بِوِلَادَةِ أَمَةٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَبْدَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً ثُمَّ اُسْتُحِقَّ أَفْضَلُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ وَهُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ أَيْ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ تَزِيدُ عَلَى نِصْفِهَا فَاَلَّذِي فِي الْأُمَّهَاتِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّ الْعَبْدِ الثَّانِي وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِهِ إذْ لَا تُعْلَمُ حِصَّةُ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ التَّقْوِيمِ وَالْفَضِّ فَكَأَنَّهُ بَيْعٌ مُؤْتَنَفٌ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مُشْكِلٌ لِأَنَّ لَفْظَةَ لَهُ تَقْتَضِي التَّخْيِيرَ

٨٬٦٢١

فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ لَهُ الرَّدُّ وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَلَا يَلْزَمُ الْبَيْعُ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ

٨٬٦٢٢

وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا فَاتَ الْبَاقِي

٨٬٦٢٣

وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَهُ رَدُّ أَحَدِ عَبْدَيْنِ إلَخْ) لَيْسَتْ هَذِهِ بِضَرُورِيَّةِ الذِّكْرِ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا بِمَا قَبْلَهَا

(قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ بَيْعُ مُؤْتَنَفٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ) هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي اسْتِحْقَاقِ الْأَقَلِّ

(قَوْلُهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا فَاتَ الْبَاقِي) فِيهِ نَظَرٌ لِوُجُودِ الْعِلَّةِ وَأَيْضًا إذَا فَاتَ الْبَاقِي لَمْ يَبْقَ مَا يَتَمَسَّكُ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَاسْتُحِقَّ أَجْوَدُهُمَا فَ (لَهُ) أَيْ الْمُبْتَاعِ (رَدُّ أَحَدِ عَبْدَيْنِ) اشْتَرَاهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَ (اُسْتُحِقَّ) بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْحَاءِ (أَفْضَلُهُمَا) وَلَهُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَهَذَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ قَبْلَهُ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضٌ فَكَالْعَيْبِ، فَلَعَلَّ مَا هُنَا عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ وَابْنِ حَبِيبٍ بِجَوَازِ التَّمَسُّكِ بِالْأَقَلِّ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَمَا تَقَدَّمَ بِحُرِّيَّةٍ كَأَنْ صَالَحَ عَنْ عَيْبٍ بِآخَرَ، [منح الجليل] قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ. الْحَطّ كَذَا قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فِي تَهْذِيبِهِ، وَنَصُّهُ وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ فِي صَفْقَةٍ وَاسْتُحِقَّ أَحَدُهُمَا بِحُرِّيَّةٍ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنْ كَانَ وَجَّهَ الصَّفْقَةَ فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي،

١٥٬١٠٢

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجَّهَهَا لَزِمَهُ الْبَاقِيَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ. أَبُو الْحَسَنِ لَيْسَ فِي الْأُمَّهَاتِ فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي، وَإِنَّمَا رَدَّ الْبَاقِيَ فَهَذِهِ مُتَعَقَّبَةٌ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ لَهُ الرَّدُّ وَلَهُ التَّمَاسُكُ فَهُوَ كَقَوْلِ أَشْهَبَ وَابْنِ حَبِيبٍ. اهـ. وَمَا وَرَدَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ يَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ (بِحُرِّيَّةٍ) لَا مَفْهُومَ لَهُ إذْ اسْتِحْقَاقُ أَحَدِهِمَا بِرَقَبَةٍ كَذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْضٌ فَكَالْعَيْبِ، وَإِنَّمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا صَفْقَةٌ جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا فَتُرَدُّ كُلُّهَا وَلَمْ تُرَدَّ كُلُّهَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

" غ " كَذَا فَرْضُ الِاسْتِحْقَاقِ بِحُرِّيَّةٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ. أَبُو الْحَسَنِ لَمْ يَرَهُ مِنْ بَابِ صَفْقَةٍ جَمَعَتْ حَلَالًا وَحَرَامًا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَا عَلَى ذَلِكَ، فَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ قَبِيلِ الْعُيُوبِ

١٥٬١٠٣

وَكَذَا مَنْ اشْتَرَى شَاتَيْنِ مَذْبُوحَتَيْنِ فَوَجَدَ أَحَدَهُمَا غَيْرَ زَكِيَّةٍ أَوْ قُلَّتَيْ خَلٍّ فَوَجَدَ إحْدَاهُمَا خَمْرًا، أَوْ دَارًا فَوَجَدَ بَعْضَهَا حَبْسًا مَقْبَرَةً أَوْ غَيْرَهَا. اهـ. فَكَأَنَّهُ قَصَدَ الْوَجْهَ الْمُشْكِلَ. وَشَبَّهَ بِمَا تَقَدَّمَ فِي التَّفْصِيلِ فِي الْبَعْضِ الْمُسْتَحَقِّ بَيْنَ كَوْنِهِ وَجَّهَ الصَّفْقَةَ فَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أحد عبدين استحق أفضلهما بحرية يعني أن من اشترى عبدين صفقة واحدة ثمَّ استحق أفضلهما بحرية، للمشتري أن يرد أحد العبدين المذكورين أي له رد الباقي منهما،

٥٢٬٨٨١

قال الحطاب: كذا قال أبو سعيد في تهذيبه: ومن ابتاع عبدين في صفقة واحدة فاستحق أحدهما بحرية بعد أن قبضه أو قبل،

٥٢٬٨٨٢

فإن كان وجه الصفقة فله رد الباقي،

٥٢٬٨٨٣

وإن لم يكن وجهها لزمه الباقي بحصته من الثمن. أهـ. وقد تعقب على أبي سعيد في قوله: فله رد الباقي، قال الشيخ أبو الحسن: ليس في الأمهات فله رد الباقي وإنما فيها رد الباقي، وهذه أي عبارة أبي سعيد متعقبة لأنَّ ظاهره له الرد وله التماسك، فيكون كقول ابن حبيب وأشهب. انتهى. وما ورد على أبي سعيد يرد على المص، وقوله: "بحرية"

٥٢٬٨٨٤

وكذلك برق، وقد دخل في قوله: "وإن استحق بعض فكالمبيع " وإنما نبَّه عليه لأنه قد يتوهم في هذه أنها صفقة جمعت حلالا وحراما، فترد كلها لأنهما هنا لم يدخلا على ذلك. والله أعلم. اهـ كلام الحطاب.

٥٢٬٨٨٥

وقال الخرشي: اعلم أنه لا فرق في الاستحقاق بين أن يكون بحرية أو بملك أو بتدبير أو بولادة أمة، ثم قال: فكلام المؤلف مشكل لأن لفظة له تقتضي التخيير،

٥٢٬٨٨٦

فإما أن يقال له الرد وله التمسك بالباقي بجميع الثمن،

٥٢٬٨٨٧

وإما أن اللام بمعنى على. اهـ.

٥٢٬٨٨٨

وقال عبد الباقي: وله رد أحد عبدين اشتراهما صفقة استحق أفضلهما وهو ما فاق النصف بحرية وله هو التمسك بالباقي بجميع الثمن، أو يحمل على ما إذا فات الباقي أو اللام بمعنى على، فلا يخالف قوله: في الخيار ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره أي لأنه وجه الصفقة. اهـ. قوله: أو يُحمل على ما إذا فات الباقي نحوه في الخرشي. البناني: لا معنى له إذ كيف يتصور رده مع فواته. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.