فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ أُنْفِذَتْ وَصِيَّةَ) مَيِّتٍ (مُسْتَحَقٍّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ (بِرِقٍّ) أَيْ اُسْتُحِقَّتْ رَقَبَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِرِقٍّ وَقَدْ كَانَ، أَوْصَى بِوَصَايَا أَنْفَذَهَا وَصِيُّهُ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ (لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ) صَرَفَ الْمَالَ فِيمَا أُمِرَ بِصَرْفِهِ فِيهِ، وَإِلَّا ضَمِنَ. (وَ) لَا (حَاجٌّ) حَجَّ عَنْهُ بِأُجْرَةٍ مِنْ تَرِكَتِهِ كَمَا، أَوْصَى (إنْ عُرِفَ) الْمَيِّتُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ أَيْ اُشْتُهِرَ بَيْنَ النَّاسِ (بِالْحُرِّيَّةِ) وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمَارَاتِ الرِّقِّ، بَلْ وَلَوْ جُهِلَ حَالُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّاسِ الْحُرِّيَّةُ، وَالشَّرْطُ رَاجِعٌ لِلْوَصِيِّ، وَالْحَاجِّ لَكِنْ رَجَحَ أَنَّ الْحَاجَّ إذَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ لَمْ يَضْمَنْ،

٣٬٨١٠

وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ بِالْحُرِّيَّةِ عَلَيْهِ فَيُحْمَلُ قَوْلُهُ وَحَاجٌّ عَلَى مَا إذَا عَيَّنَهُ الْوَصِيُّ لَا الْمَيِّتُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِلَّا ضَمِنَ) أَيْ، وَإِلَّا يَصْرِفْهُ فِيمَا أُمِرَ بِصَرْفِهِ فِيهِ، بَلْ صَرَفَهُ فِي غَيْرِ مَا أُمِرَ بِصَرْفِهِ فِيهِ ضَمِنَ

(قَوْلُهُ إنْ عُرِفَ بِالْحُرِّيَّةِ) قِيلَ الْمُرَادُ بِمَعْرِفَتِهِ بِالْحُرِّيَّةِ اشْتِهَارُهُ بِهَا بَيْنَ النَّاسِ بِأَنْ وَرِثَ الْوَارِثَاتِ وَشَهِدَ الشَّهَادَاتِ وَوَلِيَ الْوِلَايَاتِ.

١١٬٦٣٣

وَقِيلَ الْمُرَادُ بِمَعْرِفَتِهِ بِالْحُرِّيَّةِ أَنْ لَا يَظْهَرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمَارَاتِ الرِّقِّ، وَهُوَ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ تت وعج، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فَمَنْ جُهِلَ حَالُهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْحُرِّيَّةِ عَلَى الثَّانِي لَا عَلَى الْأَوَّلِ، إذَا عَلِمْت هَذَا تَعْلَمُ أَنَّ الشَّارِحَ لَفَّقَ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَلَمْ يُبَيِّنْ هَذَا مِنْ هَذَا

تعليق

فَلَوْ قَالَ وَقِيلَ أَنْ لَا يَظْهَرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ عَلَامَاتِ الرِّقِّ وَلَوْ جُهِلَ حَالُهُ كَانَ، أَوْلَى

(قَوْلُهُ، وَالشَّرْطُ رَاجِعٌ لِلْوَصِيِّ، وَالْحَاجِّ) وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ بِالْحُرِّيَّةِ لَضَمِنَ كُلٌّ مِنْ الْوَصِيِّ، وَالْحَاجِّ لِتَصَرُّفِهِ فِي مَالِ غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ لَكِنْ رَجَحَ إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ وَمَا عَيَّنَهُ الْوَصِيُّ مِنْ عَدَمِ ضَمَانِهِمَا إنْ عَرَفَ الْمَيِّتُ بِالْحُرِّيَّةِ، وَالضَّمَانِ،

١١٬٦٣٤

وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ بِهَا

(قَوْلُهُ إذَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ لَمْ يَضْمَنْ إلَخْ) أَيْ.

١١٬٦٣٥

وَأَمَّا إذَا عَيَّنَهُ الْوَصِيُّ فَلَا يَضْمَنُ إنْ عَرَفَ الْمَيِّتُ بِالْحُرِّيَّةِ،

١١٬٦٣٦

وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ بِهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (إنَّ عُرِفَ بِالْحُرِّيَّةِ) ش هَذَا كَقَوْلِهِ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْحُرِّيَّةِ لَمْ يَضْمَنْ الْوَصِيُّ وَلَا مُتَوَلِّي الْحَاجِّ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: ظَاهِرُهُ أَنَّ مَعَ الْجَهْلِ يُحْمَلُ عَلَى الرِّقِّ وَفِي آخِرِ كِتَابِ الرَّجْمِ أَنَّ النَّاسَ مَحْمُولُونَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ فَمَعْنَى قَوْلِهِ هُنَا إنْ كَانَ مَعْرُوفًا بِالْحُرِّيَّةِ فِيمَنْ ظَهَرَتْ فِيهِ مُخَايِلُ الرِّقِّ أَوْ صِفَةٌ تُؤْذِنُ بِالرِّقِّ

٢٧٬٢٩٢

وَأَمَّا مَعَ الْجَهْلِ بِحَالِهِ فَمَحْمُولٌ عَلَى الْحُرِّيَّةِ كَمَا، قَالَ بَعْضٌ فِي كِتَابِ الرَّجْمِ فَيُفَسَّرُ هَذَا الْمَوْضِعُ بِمَا قُلْنَاهُ ثُمَّ قَالَ: وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ كَانَ مَعْرُوفًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ لَضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى عَلَى مَالِ الْغَيْرِ، انْتَهَى. وَيَعْنِي تَغْيِيرَ الْمَعْرُوفِ مَنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ مُخَايِلُ الرِّقِّ أَوْ مَنْ فِيهِ رِيبَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ.

ص.

٢٧٬٢٩٣

(وَأَخَذَ السَّيِّدُ مَا بِيعَ وَلَمْ يَفُتْ بِالثَّمَنِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيَأْخُذُ السَّيِّدُ مَا كَانَ قَائِمًا مِنْ التَّرِكَةِ لَمْ يَبِعْ وَمَا بِيعَ وَهُوَ قَائِمٌ بِيَدِ مُبْتَاعِهِ فَلَا يَأْخُذُهُ السَّيِّدُ إلَّا بِالثَّمَنِ وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ الثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ،

٢٧٬٢٩٤

وَقَالَ أَوَّلًا: لَمْ يَضْمَنْ الْوَصِيُّ قَالُوا مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الثَّمَنَ فَاتَ وَصَرَفَهُ فِي مَصَارِفِهِ وَمَعْنَى قَوْلِهِ يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ أَنَّ الثَّمَنَ قَائِمٌ بِيَدِهِ، انْتَهَى. يُرِيدُ أَوْ صَرَفَهُ فِي غَيْرِ مَا لَمْ يُوصِ بِهِ الْمَيِّتُ.

ص.

٢٧٬٢٩٥

(وَإِلَّا فَكَالْغَاصِبِ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: فَإِنْ لَمْ تَأْتِ الْبَيِّنَةُ بِمَا تَعَذَّرَ بِهِ مِنْ شُبْهَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ كَتَعَمُّدِهِمْ الزُّورَ فَيَأْخُذُ مَتَاعَهُ حَيْثُ وَجَدَهُ، قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ: وَسَوَاءٌ كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ عِنْدَ الْوَرَثَةِ أَوْ عِنْدَ الْقَاضِي وَتَأَوَّلَ الْقَاضِي إسْمَاعِيلُ الْمُدَوَّنَةِ عَلَى أَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَ الْوَرَثَةِ

٢٧٬٢٩٦

وَأَمَّا إنْ شَهِدُوا عِنْدَ الْقَاضِي فَلَا سَبِيلَ إلَى مَتَاعِهِ إلَّا بِالثَّمَنِ، قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٧٬٢٩٧

(تَنْبِيهٌ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَحَمَلَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ حَتَّى يَأْتُوا بِالشُّبْهَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٢٤٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أُنْفِذَتْ وَصِيَّةُ مُسْتَحِقٍّ بِرِقٍّ لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ وَحَاجٌّ إنْ عُرِفَ بِالْحُرِّيَّةِ وَأَخَذَ السَّيِّدُ مَا بِيعَ وَلَمْ يَفُتْ بِالثَّمَنِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ مَاتَ وَأُنْفِذَتْ وَصَايَاهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ شَخْصٌ بِرِقٍّ فَإِنْ كَانَ مَشْهُورًا بِالْحُرِّيَّةِ بِأَنْ وَرِثَ الْوِرَاثَاتِ وَشَهِدَ الشَّهَادَاتِ وَوَلِيَ الْوِلَايَاتِ وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الرِّقِّ وَلَا اُرْتِيبَ فِي دَعْوَاهُ لَمْ يَضْمَنْ الْوَصِيُّ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ مِنْ وَصَايَا الْمَيِّتِ الْمَذْكُورِ إذَا أَصْرَفَهُ فِي مَصَارِفِهِ الشَّرْعِيَّةِ

٨٬٦٣٦

وَكَذَلِكَ إذَا أَوْصَى بِأَنْ يُحَجَّ عَنْهُ لَمْ يَضْمَنْ مَنْ حَجَّ عَنْهُ شَيْئًا مِمَّا أَصْرَفَهُ عَلَى كُلْفَةِ الْحَجِّ ذَهَابًا وَإِيَابًا فَإِنْ لَمْ يَشْتَهِرْ الْمَيِّتُ بِالْحُرِّيَّةِ فَإِنَّ الْوَصِيَّ وَالْحَاجَّ يَضْمَنُ كُلٌّ مِنْهُمَا مَا تَصَرَّفَ فِيهِ مِنْ مَالِ التَّرِكَةِ لِلْمُسْتَحِقِّ لِتَصَرُّفِهِمَا فِي مَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ

٨٬٦٣٧

أَمَّا بَاقِي التَّرِكَةِ فَإِنْ كَانَ لَمْ يَبِعْ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَأْخُذُهُ مَجَّانًا وَإِنْ كَانَ بِيعَ وَلَمْ يَفُتْ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْمُفَوِّتَاتِ فَإِنَّ السَّيِّدَ يَأْخُذُهُ أَيْضًا بِالثَّمَنِ الَّذِي بِيعَ بِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ السَّيِّدُ عَلَى الْبَائِعِ بِذَلِكَ الثَّمَنِ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ فَإِنْ وَجَدَهُ عَدِيمًا فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَى الْمُشْتَرِي فَإِنْ كَانَ بِيعَ وَفَاتَ بِزَوَالِ عَيْنِهِ أَوْ تَغَيَّرَ صِفَتُهُ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ إلَّا الثَّمَنُ يَأْخُذُهُ مِمَّنْ بَاعَ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فَقَوْلُهُ إنْ عُرِفَ بِالْحُرِّيَّةِ رَاجِعٌ لِلْوَصِيِّ وَلِلْحَاجِّ مَعًا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى عِبَارَةِ تت الْكَبِيرِ وَالشَّارِحِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ) أَيْ صَرْفَ الْمَالِ فِيمَا أُمِرَ بِصَرْفِهِ فِيهِ فَإِذَا لَمْ يَصْرِفْهُ أَوْ صَرَفَهُ فِي غَيْرِ مَا أُمِرَ بِهِ ضَمِنَهُ

(قَوْلُهُ وَوَلِيَ الْوِلَايَاتِ) كَأَنْ جَعَلَ وَلِيَّ امْرَأَةٍ فِي نِكَاحٍ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ عَلَامَاتُ الرِّقِّ) أَيْ فَمَنْ جُهِلَ حَالُهُ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْحُرِّيَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا لِأَبِي الْحَسَنِ

(قَوْلُهُ أَوْصَى بِأَنْ يَحُجَّ عَنْهُ) شَامِلٌ لِمَا إذَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ أَوْ وَصِيُّهُ وَلَكِنْ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَاجُّ عَيَّنَهُ وَصِيُّ الْمَيِّتِ

١٠٬٦٢٢

وَأَمَّا إذَا عَيَّنَهُ الْمَيِّتُ لَا يَضْمَنُ وَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ الْمَيِّتُ بِالْحُرِّيَّةِ وَلَعَلَّ الْفَرْقَ أَنَّ الْحَجَّ قُرْبَةٌ وَلَا بُدَّ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَحَاجٌّ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا عَيَّنَهُ الْوَصِيُّ كَمَا قَرَّرْنَا لَا الْمَيِّتُ وَإِنْ شَمِلَ ظَاهِرُهُ الْأَمْرَيْنِ وَعَلَيْهِ تت وَيُحْمَلُ عَلَى تَعْيِينِ الْوَصِيِّ وَيَصِيرُ لِقَوْلِهِ وَحَاجٌّ بِالنَّظَرِ لِمَفْهُومِ الشَّرْطِ مَعْنًى وَوَاقِعٌ فِي مَحَلِّهِ خِلَافًا لِظَنِّ خِلَافِ ذَلِكَ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) نَزَلَ عَبْدٌ بِبَلَدٍ مُدَّعِيًا الْحُرِّيَّةَ وَأَوْصَى بِتَفْرِقَةِ مَالٍ وَحَجٍّ عَنْهُ ثُمَّ مَاتَ وَ (أُنْفِذَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْفَاءِ (وَصِيَّةُ) شَخْصٍ (مُسْتَحَقٍّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ (بِرِقٍّ) لِشَخْصٍ لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ وَحَاجٌّ: إنْ عُرِفَ بِالْحُرِّيَّةِ، وَأَخَذَ السَّيِّدُ مَا بِيعَ، وَلَمْ يَفُتْ بِالثَّمَنِ: كَمَشْهُودٍ بِمَوْتِهِ، إنْ عُذِرَتْ بَيِّنَتُهُ، وَإِلَّا فَكَالْغَاصِبِ، وَمَا فَاتَ، فَالثَّمَنُ: كَمَا لَوْ دَبَّرَ، أَوْ كَبِرَ صَغِيرٌ.

[منح الجليل] بَعْدَ مَوْتِهِ صُورَتُهَا أَنَّ شَخْصًا نَزَلَ بِبَلَدٍ وَادَّعَى أَنَّهُ حُرٌّ وَأَوْصَى بِوَصِيَّةٍ وَمَاتَ فَأُنْفِدَتْ وَصِيَّتَهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ شَخْصٌ بِرَقَبَتِهِ لَهُ (لَمْ يَضْمَنْ وَصِيٌّ) أَنْفَذَ وَصِيَّتَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ لِمُسْتَحِقِّهِ مَا أَنْفَذَهُ وَصَرَفَهُ فِي مَصْرِفِهِ (وَ) لَمْ يَضْمَنْ شَخْصٌ (حَاجٌّ) حَجَّ نِيَابَةً عَنْهُ بِأُجْرَةٍ بِإِيصَائِهِ بِهِ مَا أَنْفَقَهُ فِي حَجِّهِ (إنْ عُرِفَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمُسْتَحَقُّ بِالْفَتْحِ بِالْحُرِّيَّةِ بَيْنَ النَّاسِ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُعْرَفْ بِهَا يَضْمَنُ الْوَصِيُّ وَالْحَاجُّ لِتَصَرُّفِهِ فِي مَالٍ مُسْتَحِقٍّ بِالْكَسْرِ بِلَا إذْنٍ، وَهُوَ كَذَلِكَ نَصَّ عَلَيْهِ الْبَاجِيَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أنفذت وصية مستحق برق لم يضمن وصي وحاج يعني أنه إذا أوصى شخص بوصية كحج أو غيره ثم مات وبيعت تركته وأنفذت وصيته، ثم بعد ذلك استحق هذا الميت الذي أنفذت وصيته برق،

٥٢٬٩٥٥

فإن الوصي الذي صرف ماله في مصرفه من وصية وغيرها لم يضمن،

٥٢٬٩٥٦

وكذلك لا يضمن من حج عنه،

٥٢٬٩٥٧

ويشترط في نفي الضمان في المسألتين أن يكون هذا الميت الذي أنفذت وصيته وحج عنه قد عرف بالحرية، كما أشار إلى ذلك بقوله: إن عرف بالحرية، ومعنى قوله: "إن عرف بالحرية" أن لا تظهر عليه مخايل الرق. هذا هو الصواب كما شرح به الحطاب والتاودي والرهوني، فقول الخرشي: وغيره مفسرا لقول المص "إن عرف بالحرية" بأن ورث الوراثات وشهد الشهادات وولي الولايات ولم تظهر عليه علامات الرق غير ظاهر، وقد قال عليه التاودي: ليس حصول هذه المذكورات ولا واحد منها بشرط، وإنما الشرط أن لا تظهر عليه مخايل الرق.

اهـ. وعبارة الرهوني: الصواب إسقاط ذلكَ والاقتصار على قوله: ولم تظهر عليه مخايل الرق. اهـ.

٥٢٬٩٥٨

وقال الحطاب: ويعني بغير المعروف من ظهرت عليه مخايل الرق ومن فيه ريبة أي صفة تؤذن بالرق، وقولي: صرف ماله في مصرفه،

٥٢٬٩٥٩

قال عبد الباقي: فإن لم يصرفه أو صرفه في غير ما أمر به ضمنه. اهـ. وقوله: "إن عرف بالحرية" قال عبد الباقي: ومفهوم الشرط أنه لو كان غير معروف بها -يعني بالحرية- لضمن لتصرفه في مال غيره وهو كذلك. نص عليه ابن ناجي. نقله عن ال تتائي. قال: ويفهم منه أن الحاج إذا عينه الميت لا يضمن وإن لم يعرف الميت بالحرية، فقوله: "وحاج" يحمل على ما إذا عينه الوصي لا الميت. اهـ المراد منه.

٥٢٬٩٦٠

وقال الحطاب بعد قوله: ويعني بغير المعروف من ظهرت لخ ما نصه: وأما مع الجهل بحاله فمحمول على الحرية كما

٥٢٬٩٦١

قال في آخر كتاب الرجم. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.