كذي سهم على وارث
الشروح عليها
(كَذِي سَهْمٍ) أَيْ كَدُخُولِ صَاحِبِ فَرْضٍ (عَلَى وَارِثٍ) غَيْرِ ذِي سَهْمٍ، بَلْ غَاصِبٌ كَمَيِّتٍ عَنْ ابْنَتَيْنِ وَعَمَّيْنِ بَاعَ أَحَدُ الْعَمَّيْنِ نَصِيبَهُ فَهُوَ لِلْجَمِيعِ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الْعَمُّ فَالْكَافُ لِلتَّشْبِيهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّمْثِيلِ كَمَا قِيلَ وَعَلَيْهِ فَقَوْلُهُ وَدَخَلَ أَيْ الْأَخَصُّ عَلَى غَيْرِهِ أَيْ عَلَى الْأَعَمِّ، وَالْمُرَادُ بِالْأَخَصِّ مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ فَإِنَّهُ أَخَصُّ مِمَّنْ يَرِثُ بِالتَّعْصِيبِ وَمَنْ يَرِثُ بِوِرَاثَةِ أَسْفَلَ فَإِنَّ مَنْ يَرِثُ بِوِرَاثَةِ أَعْلَى أَعَمُّ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ) أَيْ فَيُقْسَمُ ذَلِكَ النَّصِيبُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لِكُلِّ بِنْتٍ سَهْمَانِ وَلِلْعَمِّ سَهْمٌ
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلتَّمْثِيلِ) أَيْ لِدُخُولِ الْأَخَصِّ مِنْ ذَوِي السِّهَامِ عَلَى غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ أَيْ وَعَلَى جَعْلِهِ تَمْثِيلًا وَقَوْلُهُ الْمُرَادُ بِالْأَخَصِّ أَيْ عَلَى جَعْلِ مَا هُنَا تَمْثِيلًا مَنْ يَرِثُ بِالْفَرْضِ، أَوْ بِوَارِثٍ أَسْفَلَ أَيْ أَنَّهُ يُفَسَّرُ بِمَعْنًى عَامٍّ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ أَخَصُّ) أَيْ أَقْوَى مِنْهُ بِتَقْدِيمِ ذَوِي الْفُرُوضِ، وَالْعَوْلِ لَهُمْ وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلْفَرْضَيْنِ فَبِالْجُمْلَةِ لَمَّا قُدِّمَ أَصْحَابُ الْفُرُوضِ فِي الْإِرْثِ قُدِّمُوا فِي الشُّفْعَةِ فِي الْجُمْلَةِ
(قَوْلُهُ وَمَنْ يَرِثُ بِوَارِثٍ أَسْفَلَ) أَيْ كَالْبَنَاتِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ فَإِنَّهُنَّ قَدْ وَرِثْنَ بِوِرَاثَةِ الْمَيِّتِ الْأَسْفَلِ، وَهُوَ أُمُّهُنَّ وَقَدْ يَرْجِعُ هَذَا لِمَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَاتٌ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ مَنْ يَرِثُ بِوِرَاثَةِ أَعْلَى) أَيْ بِوِرَاثَةِ الْمَيِّتِ الْأَعْلَى كَأَخَوَاتِ الْمَيِّتِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ) ش:(تَنْبِيهٌ)
أَمَّا الْعُصْبَةُ فَكُلُّهُمْ سَوَاءٌ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ شَقِيقًا لِبَعْضٍ،
قَالَ فِي أَوَّلِ الشُّفْعَةِ: وَمَنْ هَلَكَ وَتَرَكَ ثَلَاثَ بَنِينَ، اثْنَانِ مِنْهُمْ شَقِيقَانِ وَالْآخَرُ لِأَبٍ وَتَرَكَ بَيْنَهُمْ دَارًا فَبَاعَ أَحَدُ الشَّقِيقَيْنِ حِصَّتَهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَالشُّفْعَةُ بَيْنَ الشَّقِيقِ وَالْأَخِ لِلْأَبِ سَوَاءٌ؛ إذْ بِالْبُنُوَّةِ وَرِثُوا وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْأَقْعَدِ بِالْبَائِعِ وَلَوْ وُلِدَ وَلَدٌ لِأَحَدِهِمْ ثُمَّ مَاتَ فَبَاعَ بَعْضُ وَلَدِهِ حِصَّتَهُ فَبَقِيَّةُ وَلَدِهِ أَشْفَعُ مِنْ أَعْمَامِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ مُوَرِّثٍ ثَانٍ فَإِذَا سَلَّمُوا فَالشُّفْعَةُ لِأَعْمَامِهِمْ وَإِنْ بَاعَ أَحَدُ الْأَعْمَامِ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ الْأَعْمَامِ مَعَ بَنِي أَخِيهِمْ لِدُخُولِهِمْ مَدْخَلَ أَبِيهِمْ وَإِنْ تَرَكَ ابْنَتَيْنِ وَعَصَبَةً فَبَاعَتْ إحْدَى الِابْنَتَيْنِ فَأُخْتُهَا أَشْفَعُ مِنْ الْعَصَبَةِ؛
لِأَنَّهُمَا أَهْلُ سَهْمٍ فَإِذَا سَلَّمَتْ فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ مِمَّنْ شِرْكُهُمْ بِمِلْكٍ وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْعَصَبَةِ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّةِ الْعَصَبَةِ وَالْبَنَاتِ
وَكَذَلِكَ الْأَخَوَاتُ مَعَ الْبَنَاتِ حُكْمُ الْعَصَبَةِ؛ لِأَنَّ الْعَصَبَةَ لَيْسَ لَهُمْ فَرْضٌ مُسَمًّى انْتَهَى.
(ص) كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ (ش) أَيْ لَيْسَ ذَا سَهْمٍ كَمَيِّتٍ عَنْ ابْنَتَيْنِ وَعَمَّيْنِ بَاعَ أَحَدُ الْعَمَّيْنِ نَصِيبَهُ فَهُوَ لِلْجَمِيعِ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الْعَمُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَذِي) أَيْ صَاحِبِ (سَهْمٍ) أَيْ فَرْضٍ (عَلَى وَارِثٍ) عَاصِبٍ أَفَادَهُ تت. طفي تَقْرِيرُهُ بِذِي السَّهْمِ وَجَعَلَ قَوْلَهُ كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ مِثَالًا تَنْبُو عَنْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ الْمَعْهُودَ فِي الْمِثَالِ أَنْ يَتَقَدَّمَهُ عُمُومٌ يَنْدَرِجُ الْمِثَالُ فِيهِ، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَتَبِعَ تت الشَّارِحَ وَالصَّوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَدَخَلَ عَلَى غَيْرِهِ، أَيْ الْأَخَصِّ غَيْرِ ذِي السَّهْمِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ أَيْ الْحَظِّ سَوَاءٌ كَانَ فَرْضًا أَمْ لَا، وَعَلَى هَذَا حَمَلَ الْمُصَنِّفُ فِي تَوْضِيحِهِ قَوْلَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَدْخُلُ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ فَإِنَّهُ قَالَ لَوْ حَصَلَتْ شَرِكَةٌ بِوِرَاثَةٍ عَنْ وِرَاثَةٍ لَكَانَ أَهْلُ الْوِرَاثَةِ السُّفْلَى أَوْلَى، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي إرْثِ ثَلَاثَةِ بَنِينَ دَارًا ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ عَنْ أَوْلَادٍ،
فَإِنْ بَاعَ أَحَدُ أَوْلَادِ الْوَلَدِ شِقْصَهُ مِنْهَا قُدِّمَ إخْوَتُهُ فِي الشُّفْعَةِ ثُمَّ أَعْمَامُهُ ثُمَّ شُرَكَاؤُهُ فِيهَا لَوْ بَاعَ أَحَدُ الْأَعْمَامِ فَالشُّفْعَةُ لِبَقِيَّتِهِمْ مَعَ بَنِي أَخِيهِمْ لِقِيَامِهِمْ مَقَامَ أَبِيهِمْ، فَنَصَّ عَلَى أَنَّ الْأَخَصَّ يَدْخُلُ عَلَى الْأَعَمِّ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَيَدْخُلُ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ اهـ كَلَامُ ضَيْح، فَهَذَا مُرَادُهُ فِي مُخْتَصَرِهِ، وَبِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَيْهِ يَشْتَمِلُ عَلَى ثَلَاثِ مَسَائِلَ، كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالشَّرِيكُ الْأَخَصُّ أَوْلَى عَلَى الْمَشْهُورِ، وَيَدْخُلُ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ،
وَفِي دُخُولِ ذَوِي السِّهَامِ عَلَى الْعَصَبَةِ قَوْلَانِ وَالْمُصَنِّفُ يَنْسِجُ عَلَى مِنْوَالِهِ.
وَقَالَ " غ " وَدَخَلَ الْأَخَصُّ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ،
وَأَمَّا دُخُولُهُ عَلَى الْعَاصِبِ فَأَفَادَهُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ كَذِي سَهْمٍ عَلَى وَارِثٍ أَيْ عَاصِبٍ وَرَدَّهُ تت فِي كَبِيرِهِ، قَالَ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَإِلَّا لَدَخَلَتْ الزَّوْجَاتُ فِي الْفَرْضِ السَّابِقِ مَعَ الْبَنَاتِ. اهـ. وَهَذَا لَا يَرِدُ عَلَى " غ " لِأَنَّ هَذَا عُلِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَقُدِّمَ مُشَارِكُهُ فِي السَّهْمِ، نَعَمْ يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْأَخَصِّ فِي دُخُولِهِ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ، بَلْ كَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنْ الْوَرَثَةِ فَثَقُلَ جَدْوَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، إذْ هُوَ فِي الِاخْتِصَاصِ وَلَا اخْتِصَاصَ هُنَا كَمَا يَأْتِي،
وَإِنْ كَانَ هَذَا خِلَافَ ظَاهِرِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَالشَّرِيكُ الْأَخَصُّ أَوْلَى عَلَى الْمَشْهُورِ،
فَإِنْ أُسْقِطَ فَالْأَعَمُّ كَالْجَدَّتَيْنِ وَالزَّوْجَتَيْنِ وَالْأُخْتَيْنِ ثُمَّ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ ثُمَّ الْأَجَانِبُ فَجَعَلَ الْمَرَاتِبَ أَرْبَعًا، وَبِهِ قَرَّرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ. وَوَارِثٌ عَلَى مُوصًى لَهُمْ، ثُمَّ الْوَارِثُ، ثُمَّ الْأَجْنَبِيُّ [منح الجليل] قَالَ قَوْلُهُ فَإِنْ أُسْقِطَ هُوَ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَشْهُورِ فَتَكُونُ لِبَقِيَّةِ ذَوِي السِّهَامِ ثُمَّ لِبَاقِي الْوَرَثَةِ أَيْ الْعَصَبَةِ إنْ كَانَ فِي الْفَرِيضَةِ عَصَبَةٌ،
فَإِنْ أُسْقِطَ الْعَصَبَةُ فَالشُّرَكَاءُ الْأَجَانِبُ. اهـ. وَتَبِعَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ أُسْقِطَ الْأَخَصُّ الْمُشَارِكُ فِي السَّهْمِ دَخَلَ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ ذُو السَّهْمِ وَالْعَصَبَةُ، فَفِي الْجَوَاهِرِ فَإِنْ بَاعَتْ إحْدَى الْجَدَّتَيْنِ أَوْ الْأُخْتَيْنِ أَوْ الزَّوْجَتَيْنِ شَفَعَتْ الْأُخْرَى خَاصَّةً،
فَإِنْ سَلَّمَتْ شَفَعَ بَقِيَّةُ أَهْلِ السِّهَامِ وَالْعَصَبَةُ،
فَإِنْ سَلَّمُوا شَفَعَتْ الشُّرَكَاءُ الْأَجَانِبُ اهـ.
وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي سَمَاعِ يَحْيَى، وَأَقَرَّهُ ابْنُ رُشْدٍ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ وَيَأْتِي نَصُّهُ، وَتَعَقَّبَ نَاصِرُ الدِّينِ ضَيْحَ فِيمَا قَالَهُ، وَقَرَّرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَلَى الصَّوَابِ، فَقَدْ اتَّضَحَ لَك مُسَاوَاةُ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ عَاصِبًا وَذَا سَهْمٍ فِي حِصَّةِ الْبَائِعِ إنْ أُسْقِطَ شَرِيكُهُ الْأَخَصُّ، فَأَيْنَ يَكُونُ الْأَخَصُّ يَدْخُلُ عَلَى ذَوِي الْفُرُوضِ وَيَخْتَصُّ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي امْتِيَازِهِ بِحَظِّ شَرِيكِهِ وَبِدُخُولِهِ عَلَى غَيْرِهِ، وَلِذَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَدْخُلُ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ مَا نَصُّهُ لِمَا قَرَّرَ أَنَّ الشَّرِيكَ الْأَخَصَّ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ، وَأَنَّهُ إذَا بَاعَ أَحَدُ الْأَخَصَّيْنِ فَلَا دُخُولَ لِلْأَعَمِّ، بَيَّنَ هُنَا أَنَّ لِلْأَخَصِّ مَزِيَّةً أُخْرَى، وَأَنَّهُ إذَا بَاعَ أَحَدُ الْأَعَمَّيْنِ فَلَا يَخْتَصُّ بِالشُّفْعَةِ الْأَعَمُّ، بَلْ يَدْخُلُ مَعَهُ الشَّرِيكُ الْأَخَصُّ.
اهـ. وَلَا يَكُونُ هَذَا إلَّا فِيمَا ذَكَرْنَا عَنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
كذي سهم على وارث هو مثال لدخول الأخص على الأعم كما مر؛ يعني أن الوارث بالسهم يدخل على الوارث بالتعصيب؛ لأن الوارث بالسهم أخص منه، كميت عن ابنتين وعمين باع أحد العمين نصيبه فهو للجميع بقدر حصصهم ولا يختص به العم،
وكذا من يرث بوراثة سفلى يدخل على صاحب الوراثة العليا بما ذكر كما مر التمثيل له قريبا في التنبيه بلصق هذا الكلام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.