وأفرد كل نوع
الشروح عليها
(وَأُفْرِدَ) فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ (كُلُّ نَوْعٍ) مِنْ عَقَارٍ وَحَيَوَانٍ وَعَرَضٍ احْتَمَلَ الْقَسْمَ أَمْ لَا، لَكِنْ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُهُ يُفْرَدُ لِيُبَاعَ أَوْ يُقَابِلَ بِهِ غَيْرُهُ فِي التَّقْوِيمِ إنْ رَضِيَا بِذَلِكَ، فَمَعْنَى أُفْرِدَ أَنَّهُ لَا يُضَمُّ لِغَيْرِهِ فِي الْقَسْمِ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ نَوْعَيْنِ وَلَا بَيْنَ صِنْفَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ بَلْ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَتِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا يُجْمَعُ فِي الْقِسْمَةِ بِالسَّهْمِ الدُّورُ مَعَ الْحَوَائِطِ وَلَا مَعَ الْأَرْضِينَ وَلَا الْحَوَائِطُ مَعَ الْأَرْضِينَ بَلْ يُقْسَمُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى حِدَتِهِ كَمَا أَشَارَ لَهُ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَفْرَدَ إلَخْ) فَإِذَا مَاتَ إنْسَانٌ وَخَلَّفَ عَقَارًا وَحَيَوَانًا وَعَرْضًا فَإِنَّ كُلَّ نَوْعٍ يُقْسَمُ عَلَى حِدَتِهِ وَلَا يُضَمُّ لِغَيْرِهِ هَذَا إنْ احْتَمَلَ الْقَسْمَ فَإِنْ لَمْ يَحْتَمِلْهُ بِيعَ وَقُسِّمَ ثَمَنُهُ وَلَا يَضُمُّ لِغَيْرِهِ إلَّا إذَا تَرَاضَى الْوَرَثَةُ عَلَى جَمْعِهِ مَعَ غَيْرِهِ وَإِلَّا جُمِعَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ لَكِنَّ الَّذِي لَا يَحْتَمِلُهُ يُفْرَدُ لِيُبَاعَ أَيْ وَيُقَسَّمُ ثَمَنُهُ وَقَوْلُهُ أَوْ يُقَابَلُ بِهِ غَيْرُهُ فِي التَّقْوِيمِ أَيْ فَإِذَا تُرَاضُوا عَلَى جَمْعِ مَا لَا يَحْتَمِلُ الْقَسْمَ مِنْ الْأَنْوَاعِ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُعْمَلُ بِهِ كَمَا فِي ح وَقَوْلُهُ إنَّهُ لَا يُضَمُّ لِغَيْرِهِ فِي الْقَسْمِ أَيْ.
وَأَمَّا كَوْنُهُ يُقَسَّمُ أَوْ يُبَاعُ لِيُقَسَّمَ ثَمَنُهُ فَشَيْءٌ آخَرُ
(قَوْلُهُ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ نَوْعَيْنِ) أَيْ كَالْعَقَارِ أَوْ الْحَيَوَانِ وَالْعَرْضِ فَهَذِهِ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنْهَا بَلْ يُقَسَّمُ كُلُّ نَوْعٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ وَقَوْلُهُ وَلَا بَيْنَ صِنْفَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ أَيْ كَالْأَرْضِ وَالْحَوَائِطِ وَالدُّورِ فَإِنَّ هَذِهِ أَصْنَافٌ لِلْعَقَارِ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ صِنْفَيْنِ مِنْهَا بَلْ يُقَسَّمُ كُلُّ صِنْفٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مُتَبَاعِدِينَ مِنْ الصِّنْفَيْنِ الْمُتَقَارِبَيْنِ كَالْحَرِيرِ وَالصُّوفِ فَإِنَّهُمَا صِنْفَانِ لِلْبَزِّ مُتَقَارِبَانِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُمَا السِّتْرُ وَاتِّقَاءُ الْحُرِّ وَالْبُرْدِ فَيُجْمَعَانِ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ بَلْ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَتِهِ) أَيْ يُقَسَّمُ بِالْقُرْعَةِ عَلَى حِدَتِهِ وَأَرَادَ بِالنَّوْعِ مَا يَشْمَلُ الصِّنْفَ وَإِلَّا كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَلْ كُلُّ نَوْعٍ أَوْ صِنْفٍ يُقَسَّمُ عَلَى حِدَتِهِ
(قَوْلُهُ فِي الْقِسْمَةِ بِالسَّهْمِ) أَيْ الْقُرْعَةِ وَاحْتَرَزَ عَنْ قِسْمَةِ الْمُرَاضَاةِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ الْجَمْعُ فِيهَا بَيْنَ تِلْكَ الْأَنْوَاعِ فَيَجُوزُ أَنْ يَتَرَاضَى الْوَرَثَةُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَوْعًا مِنْهَا
(قَوْلُهُ بَلْ يُقَسَّمُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى حِدَتِهِ) أَيْ إنْ احْتَمَلَ الْقَسْمَ وَإِلَّا بِيعَ وَقُسِّمَ ثَمَنُهُ مَا لَمْ يَتَرَاضَ الْوَرَثَةُ عَلَى جَمْعِهِ مَعَ غَيْرِهِ وَإِلَّا جُمِعَ كَمَا مَرَّ
ص (وَأُفْرِدَ كُلُّ نَوْعٍ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ جَمْعُ جِنْسَيْنِ وَلَا نَوْعَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ،
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا تُقْسَمُ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ بِالسَّهْمِ مِثْلُ أَنْ يَجْعَلُوا الدُّورَ حَظًّا وَالرَّقِيقَ حَظًّا وَيَسْتَهِمُونَ وَإِنْ اتَّفَقَ قِيَمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ خَطَرٌ وَإِنَّمَا تُقْسَمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ الْبَقَرُ عَلَى حِدَةٍ وَالْغَنَمُ عَلَى حِدَةٍ وَالْعُرُوضُ عَلَى حِدَةٍ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَوْا عَلَى شَيْءٍ بِغَيْرِ سَهْمٍ
وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَجْعَلُوا دَنَانِيرَ نَاحِيَةً وَمَا قِيمَتُهُ مَا مَاثَلَهَا نَاحِيَةً مِنْ رَبْعٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ يَقْتَرِعُوا
وَأَمَّا بِالتَّرَاضِي بِغَيْرِ قُرْعَةٍ فَجَائِزٌ
وَأَمَّا دَارَانِ فِي مَوْضِعٍ وَإِنْ تَفَاضَلَتَا فِي الْبِنَاءِ كَوَاحِدَةٍ جَدِيدَةٍ وَأُخْرَى رَثَّةٍ أَوْ دَارٌ بَعْضُهَا رَثٌّ وَبَاقِيهَا جَدِيدٌ فَذَلِكَ يُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ وَاحِدٌ مِنْهُ جَدِيدٌ وَدُونَ بِالْقِيَمِ كَقَسْمِ الرَّقِيقِ عَلَى تَفَاوُتِهَا وَكُلُّ صِنْفٍ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ ذَلِكَ لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ بِيعَ عَلَيْهِمْ الْجَمِيعُ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَوْا عَلَى شَيْءٍ بِغَيْرِ سَهْمٍ فَيَجُوزُ، انْتَهَى.
(وَأُفْرِدَ كُلُّ نَوْعٍ) . ابْنُ رُشْدٍ: لَا يُجْمَعُ فِي الْقِسْمَةِ بِالسُّهْمَةِ الدُّورُ مَعَ الْحَوَائِطِ وَلَا مَعَ الْأَرْضِينَ وَلَا الْحَوَائِطِ مَعَ الْأَرْضِينَ، وَإِنَّمَا يُقْسَمُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى حِدَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَأُفْرِدَ كُلُّ نَوْعِ (ش) يَعْنِي أَنَّ قِسْمَةَ الْقُرْعَةِ يُفْرَدُ فِيهَا كُلُّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَقْسُومِ أَوْ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ أَصْنَافِ الْمَقْسُومِ إذَا كَانَ مُتَبَاعِدًا عَلَى حِدَتِهِ فَلَا يُجْمَعُ فِيهَا بَيْنَ نَوْعَيْنِ وَلَا بَيْنَ صِنْفَيْنِ مِنْ الْمَقْسُومِ ابْنُ رُشْدٍ لَا يُجْمَعُ فِي الْقِسْمَةِ بِالسَّهْمِ الدُّورُ مَعَ الْحَوَائِطِ وَلَا مَعَ الْأَرْضِينَ وَلَا الْحَوَائِطُ مَعَ الْأَرْضِينَ وَإِنَّمَا يُقْسَمُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى حِدَتِهِ انْتَهَى وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَأُفْرِدَ كُلُّ نَوْعٍ وَلَوْ لَمْ يَحْتَمِلْ الْقَسْمَ غَيْرَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْتَمِلْ الْقَسْمَ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى شَيْءٍ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِإِفْرَادِهِ عَدَمُ ضَمِّهِ فِي الْقِسْمَةِ إلَى غَيْرِهِ
وَأَمَّا كَوْنُهُ يُقْسَمُ أَوْ يُبَاعُ فَشَيْءٌ آخَرُ وَسَيَأْتِي وَأُفْرِدَ كُلُّ صِنْفٍ كَتُفَّاحٍ إنْ احْتَمَلَ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْتَمِلْ يُضَمُّ إلَى غَيْرِهِ وَيُقْسَمُ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ فَقَدْ بَانَ أَنَّ مَا لَا يَحْتَمِلُ الْقَسْمَ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَقَارِ وَالْحَيَوَانِ يُبَاعُ وَيُقْسَمُ ثَمَنُهُ
بِخِلَافِ كَالتُّفَّاحِ وَالْفَرْقُ أَنَّ كُلَّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَيَوَانِ وَالْعَقَارِ مَقْصُودٌ وَتَخْتَلِفُ الرَّغْبَةُ فِيهِ مَا لَا تَخْتَلِفُ فِي أَصْنَافِ الثِّمَارِ.
(قَوْلُهُ إذَا كَانَ مُتَبَاعِدًا) الْأَصْنَافُ وَالْأَنْوَاعُ فِي هَذَا الْمَقَامِ شَيْءٌ وَاحِدٌ فَالْإِبِلُ نَوْعٌ وَصِنْفٌ
وَكَذَا الْبَقَرُ، وَقَوْلُهُ إذَا كَانَ مُتَبَاعِدًا أَيْ كَالْإِبِلِ مَعَ الْبَقَرِ وَكَالدُّورِ مَعَ الْحَوَائِطِ
لَا إنْ كَانَ مُتَقَارِبًا كَالْبُخْتِ مَعَ الْعِرَابِ وَالْجَامُوسِ مَعَ الْبَقَرِ وَالضَّأْنِ مَعَ الْمَعْزِ فَيُجْمَعَانِ فِي الْقَسْمِ قَالَ الْمَوَّاقُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ الرَّقِيقَ تُجْمَعُ أَصْنَافُهُ مَا نَصُّهُ
وَكَذَلِكَ تُقَسَّمُ الْإِبِلُ وَفِيهَا أَصْنَافٌ وَالْبَقَرُ وَفِيهَا أَصْنَافٌ فَتُجْمَعُ كُلُّهَا فِي الْقَسْمِ عَلَى الْقِيمَةِ اهـ. أَيْ
وَكَذَا أَصْنَافُ الْبَزِّ كَصُوفٍ وَحَرِيرٍ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ الْبَزِّ مُتَّحِدٌ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَهُوَ السَّتْرُ وَاتِّقَاءُ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا) أَيْ
وَأَمَّا لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الْجَمْعِ فَلَا بَأْسَ بِهِ
(قَوْلُهُ مَقْصُودٌ) أَيْ فَتَخْتَلِفُ الرَّغْبَةُ فِيهِ أَيْ يُضَمُّ مَا لَا يَنْقَسِمُ إلَى غَيْرِهِ، فَفِيهِ غَرَرٌ
بِخِلَافِ الثِّمَارِ فَاخْتِلَافُ الرَّغْبَةِ فِيهَا لَيْسَ قَوِيًّا.
(وَأُفْرِدَ) الْقَاسِمُ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ (كُلُّ نَوْعٍ) مِنْ الْمَقْسُومِ الْحَطّ، يَعْنِي أَنَّهُ وَجُمِعَ دُورٌ وَأَقْرِحَةٌ [منح الجليل] لَا يَجُوزُ جَمْعُ جِنْسَيْنِ وَلَا نَوْعَيْنِ مُتَبَاعِدَيْنِ فِي قِسْمَةِ الْقُرْعَةِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تُقْسَمُ أَصْنَافٌ مُخْتَلِفَةٌ بِالسَّهْمِ مِثْلُ أَنْ يَجْعَلُوا الدُّورَ حَظًّا وَالرَّقِيقَ حَظًّا وَيَسْتَهِمُونَ وَإِنْ اتَّفَقَتْ قِيَمُ ذَلِكَ أَنَّهُ خَطَرٌ، وَإِنَّمَا تُقْسَمُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ، الْبَقَرُ عَلَى حِدَةٍ، وَالْغَنَمُ عَلَى حِدَةٍ، وَالْعُرُوضُ عَلَى حِدَةٍ، إلَّا أَنْ يَتَرَاضَوْا عَلَى شَيْءٍ بِغَيْرِ سَهْمٍ.
وَكَذَلِكَ أَنْ يَجْعَلُوا دَنَانِيرَ نَاحِيَةً، وَمَا قِيمَتُهُ مِثْلُهَا نَاحِيَةً مِنْ رَبْعٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ حَيَوَانٍ، وَيَقْتَرِعُوا.
وَإِمَّا بِالتَّرَاضِي بِغَيْرِ قُرْعَةٍ فَجَائِزٌ،
وَأَمَّا دَارَانِ فِي مَوْضِعٍ وَإِنْ تَفَاضَلَتَا فِي الْبِنَاءِ كَوَاحِدَةٍ جَدِيدَةٍ وَأُخْرَى رَثَّةٍ أَوْ دَارٍ بَعْضُهَا رَثٌّ وَبَاقِيهَا جَدِيدٌ فَذَلِكَ يُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ لِأَنَّهُ نَوْعٌ وَاحِدٌ مِنْ جَيِّدٍ وَدُونٍ بِالْقِيَمِ كَقَسْمِ الرَّقِيقِ عَلَى تَفَاوُتِهِ، وَكُلُّ صِنْفٍ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ،
فَإِنْ كَانَ كُلُّ صِنْفٍ مِنْ ذَلِكَ لَا يَحْمِلُ الْقِسْمَةَ بِيعَ الْجَمِيعُ عَلَيْهِمْ، وَقُسِمَ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمْ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَوْا عَلَى قَسْمِ شَيْءٍ بِغَيْرِ سَهْمٍ فَيَجُوزُ. اهـ.
وأفرد كل نوع يعني أن قسمة القرعة يفرد فيها كل نوع من أنواع المقسوم أو كل صنف من أصناف المقسوم إذا كان متباعدا على حدته، فلا يجمع فيها بين نوعين ولا بين صنفين من المقسوم. ابن رشد: لا يجمع في القسمة بالسهم الدور مع الحوائط ولا مع الأرضين ولا الحوائط مع الأرضين، وإنما يقسم كل شيء من ذلك على حدته. انتهى. وظاهر قوله: "وأفرد كل نوع" ولو لم يحتمل القسم غير أنه إذا لم يحتمل القسم يباع، ويقسم ثمنه إذا لم يتراضيا على شيء لأن المراد بإفراده عدم ضمه في القسمة إلى غيره،
وأما كونه يقسم أو يباع فشيء آخر، وسيأتي: "وأفرد كل صنف كتفاح إن احتمل" ومفهومه إذا لم يحتمل ضم إلى غيره ويقسم. قاله أبو الحسن. فقد بان أن ما لا يحتمل القسم من أنواع العقار والحيوان يباع ويقسم ثمنه
بخلاف كالتفاح، والفرق أن كل نوع من أنواع الحيوان والعقار مقصود وتختلف الرغبة فيه ما لا تختلف في أصناف الثمار. قاله الخرشي. ونحوه لعبد الباقي، وسيأتي وجمع بز ولو كصوف وحرير، ووجه جمعهما بأن الغرض من البز متحد في نظر الشرع وهو الستر واتقاء الحر والبرد، فهو كنوع واحد. والله أعلم.
وقال عبد الباقي: وأفرد كل نوع من حيوان آدمي أو غيره احتمل القسم أو لا غير أن ما احتمله يفرد ليقسم، وما لا يحتمله يفرد ليباع ويقسم ثمنه إلا أن يتراضيا على شيء فيعمل به كما في الحطاب. انتهى.
وقال الحطاب: يعني أنه لا يجوز جمع جنسين ولا نوعين متباعدين في قسمة القرعة،
قال في المدونة: ولا تقسم أصناف مختلفة بالسهم مثل أن يجعلوا الدور حظا والرقيق حظا يستهمون وإن اتفقت قيم ذلك؛ لأنه خطر، وإنما تقسم هذه الأشياء كل نوع على حدة البقر على حدة والغنم على حدة، والعروض على حدة إلا أن يتراضوا على شيء بغير سهم
وكذلك لا يجوز أن يجعلوا دنانير ناحية وما قيمته مثلها ناحية من ربع أو عرض أو حيوان ويقرعوا،
أما بالتراضي فجائز وأما داران في موضع وإن تفاضلتا في البناء كواحدة جديدة وأخرى رثة أو دار بعضها رث وباقيها جديد فذلك يجمع في القسم؛ لأنه نوع واحد منه جديد ودون بالقيم كقسم الرقيق على تفاوته، وكل صنف لا بد فيه من ذلك فإن كان كل صنف من ذلك لا يحمل القسمة بيع عليهم الجميع إلا أن يتراضوا على شيء بغير سهم فيجوز. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.