فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) أُجْبِرَ (لِلْبَيْعِ) مَنْ أَبَاهُ مِنْ الشُّرَكَاءِ لِدَفْعِ الضَّرَرِ (إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ شَرِيكِهِ) أَيْ شَرِيكِ الْآبِي، وَهُوَ مَنْ أَرَادَ الْبَيْعَ إذَا بِيعَتْ (مُفْرَدَةً) عَنْ حِصَّةِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ لِمَنْ أَرَادَ الْبَيْعَ مَا تَنْقُصُهُ حِصَّتُهُ إذَا بِيعَتْ مُفْرَدَةً فَلَا يُجْبَرُ، وَهَذَا فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ كَمَا هُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ عَقَارًا أَوْ عَرَضًا كَعَبْدٍ وَسَيْفٍ لَا مِثْلِيًّا وَلَا فِيمَا يَنْقَسِمُ لِعَدَمِ الضَّرَرِ إذْ شَأْنُ مَا يَنْقَسِمُ لَا يَنْقُصُ إذَا بِيعَ مُنْفَرِدًا فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ يَنْقُصُ كَبَعْضِ الثِّيَابِ وَأَحَدِ الْمُزْدَوَجَيْنِ أَجْبَرَا لَهُ الْآخَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَإِنْ فُرِضَ أَنَّهُ يَنْقُصُ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الصَّوَابُ أَنَّ مَا يَنْقَسِمُ لَا يُجْبَرُ فِيهِ عَلَى الْبَيْعِ بِحَالٍ إذْ لَوْ طَلَبَ الْقَسْمَ لَجَبَرَ لَهُ الْآخَرُ اُنْظُرْ بْن

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِلْبَيْعِ إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ شَرِيكِهِ مُفْرَدَةً لَا كَرَبْعِ غَلَّةٍ أَوْ اشْتَرَى بَعْضًا) ش: يَعْنِي وَأُجْبِرَ الشُّرَكَاءُ لِبَيْعِ الشَّيْءِ الْمُشْتَرَكِ مِنْ عَقَارٍ وَحَيَوَانٍ وَعُرُوضٍ إذَا لَمْ يُمْكِنْ قَسْمُهُ وَكَانَتْ حِصَّةُ أَحَدِهِمْ إذَا بِيعَتْ مُفْرَدَةً نَقَصَ ثَمَنُهَا، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: إذَا دَعَا أَحَدُهُمْ لِقَسْمِ ثَوْبٍ بَيْنَهُمَا لَمْ يُقْسَمْ

٢٧٬٥٧٣

وَقِيلَ لَهُمَا: تَقَاوَمَاهُ بَيْنَكُمَا أَوْ بِيعَاهُ فَإِنْ اسْتَقَرَّ عَلَى ثَمَنٍ فَلِمَنْ أَبَى الْبَيْعَ أَخْذُهُ وَإِلَّا بِيعَ وَفِيهَا أَيْضًا وَإِنْ لَمْ يَنْقَسِمْ مَا بَيْنَهُمْ مِنْ رَبْعٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ عَرَضٍ وَشَرِكَتُهُمْ بِمِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ فَمَنْ دَعَا إلَى بَيْعِهِ جُبِرَ عَلَيْهِ مَنْ أَبَاهُ ثُمَّ لِلْآبِي أَخْذُ الْجَمِيعِ بِمَا يُعْطَى فِيهِ، انْتَهَى. وَانْظُرْ كَلَامَ ابْنِ غَازِي فَإِنَّهُ جَامِعٌ حَسَنٌ،

٢٧٬٥٧٤

وَقَالَ فِي آخِرِ كِتَابِ الْبُيُوعِ مِنْ النَّوَادِرِ، قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ، قَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغُ فِي الشَّيْءِ لَا يَنْقَسِمُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَيُرِيدُ أَحَدُهُمَا الْمُقَاوَمَةَ فِيهِ، قَالَ: لَا يَلْزَمُ صَاحِبُهُ الْمُقَاوَمَةَ فِيهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ مَعَهُ وَإِنْ رَضِيَا بِالْمُقَاوَاةِ تَقَاوَيَاهُ بَيْنَهُمَا بِالْمُزَايَدَةِ وَبِمَا أَحَبَّا بِلَا قِيمَةٍ وَلَا يُقَوَّمُ بِقِيمَتِهِ ثُمَّ يَتَزَايَدَانِ عَلَيْهَا وَإِذَا أُمِرَ بِالْبَيْعِ مَعَهُ فَإِذَا بَلَغَ فَمَنْ شَاءَ أَخَذَهُ مِنْهَا بِذَلِكَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وَحْدَهُ مَضَى ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ لِيَعْمَلَ مَعَ مَنْ دَارَ لَهُ إنْ شَاءَ كَمَا كَانَ يَعْمَلُ مَعَ الشَّرِيكِ الْأَوَّلِ يُرِيدُ إنْ لَمْ يَقُمْ بِالشُّفْعَةِ فِيمَا فِيهِ شُفْعَةٌ وَلَمْ يَكُنْ بَائِعًا مَعَهُ، انْتَهَى.

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ أَحَقُّ بِالشَّيْءِ الْمُشْتَرَكِ بِالثَّمَنِ الَّذِي يَأْخُذُهُ الْغَيْرُ بِلَا خِلَافٍ قَبْلَ الْبَيْعِ فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ مَضَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِهِ إلَّا فِيمَا فِيهِ الشُّفْعَةُ

٢٧٬٥٧٥

وَكَذَلِكَ الْكِرَاءُ وَانْظُرْ الْمُدَوَّنَةَ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَيْضًا.

٢٧٬٥٧٦

[فَرْعٌ عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ غَابَ أَحَدُهُمَا وَقَامَ شَرِيكُهُ يَطْلُبُ بَيْعَ نَصِيبِهِ] (فَرْعٌ)

٢٧٬٥٧٧

قَالَ فِي النَّوَادِرِ فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ فِي الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ: وَكَتَبَ شَجَرَةُ إلَى سَحْنُونٍ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ غَابَ أَحَدُهُمَا وَقَامَ شَرِيكُهُ يَطْلُبُ بَيْعَ نَصِيبِهِ، قَالَ: إنْ قَرُبَتْ غَيْبَتُهُ اُسْتُؤْنِيَ حَتَّى يَحْضُرَ فَيُقَاوِمُهُ أَوْ يَجْتَمِعَا عَلَى الْبَيْعِ وَإِنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ فَلْيُبَعْ لِلْحَاضِرِ الْعَبْدُ وَتُوقَفُ حِصَّةُ الْغَائِبِ مِنْ الثَّمَنِ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ أَيْضًا ابْنُ بَطَّالٍ فِي الْمُقْنِعِ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ وَذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْقِسْمَةِ عَنْ الْمَازِرِيِّ أَنَّ الْقَاضِيَ يَبِيعُ مَا لَمْ يَنْقَسِمْ مِنْ الْعَقَارِ إذَا كَانَ الشَّرِيكُ غَائِبًا وَيُوقَفُ ثَمَنُهُ لَهُ.

٢٧٬٥٧٨

[فَرْعٌ طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ إخْلَاءَ الدَّارِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ قَبْلَ الْبَيْعِ وَقَالَ الْآخَرُ تُقْسَمُ وَأَنَا فِيهَا] (فَرْعٌ) إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ إخْلَاءِ الدَّارِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ قَبْلَ الْبَيْعِ،

٢٧٬٥٧٩

وَقَالَ الْآخَرُ: تُقْسَمُ وَأَنَا فِيهَا أَوْ يُنَادَى عَلَيْهَا وَأَنَا فِيهَا اُنْظُرْ ذَلِكَ فِي مَسَائِلِ الْقِسْمَةِ مِنْ الْبُرْزُلِيِّ وَانْظُرْهَا فِي مَسَائِلِ الدَّعْوَى وَالْحِيَازَاتِ عَنْ ابْنِ سَهْلٍ وَالتَّوْضِيحِ وَبَهْرَامَ فِي هَذَا الْمَحَلِّ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي بَابِ الشَّرِكَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْمَبِيعِ إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ شَرِيكِهِ مُنْفَرِدًا) . ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَعْرُوفُ الْحُكْمُ بِبَيْعِ مَا لَا يَنْقَسِمُ بِدَعْوَى شَرِيكٍ فِيهِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَقَيَّدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِنَقْضِ ثَمَنِ حَظِّهِ مُفْرَدًا مِنْ ثَمَنِهِ فِي بَيْعِ كُلِّهِ. وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا دَعَا أَحَدُ الْأَشْرَاكِ إلَى بَيْعِ مَا لَا يَنْقَسِمُ جُبِرَ عَلَيْهِ مَنْ أَبَاهُ ثُمَّ لِلْآبِي أَخْذُ الْجَمِيعِ بِمَا يُعْطَى فِيهِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ شَرِكَتُهُمْ بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْبَيْعِ إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ شَرِيكِهِ مُفْرَدَةً (ش) يَعْنِي أَنَّ أَحَدَ الشُّرَكَاءِ إذَا دَعَا لِبَيْعِ مَا لَا يَنْقَسِمُ فَإِنَّهُ يُجَابُ إلَى ذَلِكَ وَيُجْبَرُ عَلَى الْبَيْعِ مَعَهُ مَنْ أَبَاهُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ كَالشُّفْعَةِ حَيْثُ كَانَ يَنْقُصُ ثَمَنُ حَظِّهِ مُفْرَدًا عَنْ ثَمَنِهِ فِي بَيْعِ كُلِّهِ وَهَذَا فِي الْمُقَوَّمِ كَانَ عَقَارًا أَوْ عَرْضًا لَا فِي الْمِثْلِيِّ فَقَوْلُهُ إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ شَرِيكِهِ أَيْ شَرِيكِ مَنْ أَبَى الْبَيْعَ أَيْ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ إذْ مَا يَنْقَسِمُ لَا يَحْصُلُ فِيهِ نَقْصٌ إذَا بِيعَ مُفْرَدًا وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا يَنْقَسِمُ وَمَا لَا يَنْقَسِمُ أَنَّ مَا لَا يَنْقَسِمُ لَا يَرْغَبُ فِيهِ الْمُشْتَرِي لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ الضَّرَرِ بِعَدَمِ جَبْرِ شَرِيكِهِ عَلَى الْقِسْمَةِ فَيُبْخَسُ فِي ثَمَنِهِ

٨٬٨١٥

بِخِلَافِ مَا يَنْقَسِمُ فَإِنَّ الْمُشْتَرِي يَرْغَبُ فِيهِ لِأَنَّهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ قَسْمِهِ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَلَا يُبْخَسُ فِي ثَمَنِهِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلِلْبَيْعِ إنْ نَقَصَتْ) أَيْ مَا لَمْ يَلْتَزِمْ لَهُ النَّقْصَ

(قَوْلُهُ كَالشُّفْعَةِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّمَا شُرِعَتْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ

(قَوْلُهُ إذْ مَا يَنْقَسِمُ إلَخْ) ،

١٠٬٧٦٩

وَلَوْ فُرِضَ أَنَّهُ يَنْقُصُ لِجَبْرِ الْآخَرِ لَهُ أَيْضًا

١٠٬٧٧٠

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَبْرَ بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ كَالْبِئْرِ وَأَنْ تَكُونَ حِصَّةُ شَرِيكِهِ تَنْقُصُ إذَا بِيعَتْ مُفْرَدَةً وَأَنْ تَكُونَ الشُّرَكَاءُ اشْتَرَوْهُ جُمْلَةً وَأَنْ يَكُونَ الْمُشْتَرَى يُرَادُ لِلسُّكْنَى وَنَحْوِهَا وَأَنْ لَا يَلْتَزِمَ شَرِيكُ الْبَائِعِ لَهُ بِالنَّقْصِ الَّذِي يَنَالُهُ فِي بَيْعِ حِصَّةٍ مُفْرَدَةٍ فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَنْقَسِمُ أَوْ كَانَتْ الْحِصَّةُ لَا تَنْقُصُ إذَا بِيعَتْ مُفْرَدَةً أَوْ كَانَ طَالِبُ الْبَيْعِ اشْتَرَى حِصَّةً مُفْرَدَةً أَوْ كَانَ مِمَّا يُتَّخَذُ لِلْغَلَّةِ أَوْ مَا يُتَّخَذُ لِلسُّكْنَى وَنَحْوِهَا وَاشْتَرَوْهُ لِلتِّجَارَةِ أَوْ الْتَزَمَ الْآبِي بِالنَّقْصِ الَّذِي فِي بَيْعِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ مَنْ أَبَى لِمَنْ طَلَبَ إذْ لَمْ يَنْقُصْ

(قَوْلُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا يَنْقَسِمُ إلَخْ) أَيْ الْفَرْقُ بَيْنَ كَوْنِ الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ إذَا بِيعَ مُفْرَدًا يَنْقُصُ وَاَلَّذِي يَنْقَسِمُ إذَا بِيعَ مُفْرَدًا لَا يَنْقُصُ.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَرَادَ أَحَدُ الْمُشْتَرِكِينَ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ بَيْعَ حِصَّتِهِ مِنْهُ وَطَلَبَ مِنْ شَرِيكِهِ بَيْعَ وَلِلْبَيْعِ إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ شَرِيكِهِ مُفْرَدَةً [منح الجليل] نَصِيبِهِ مَعَهُ لِيَكْثُرَ الثَّمَنُ فَأَبَى أُجْبِرَ (لِلْبَيْعِ) أَيْ عَلَيْهِ شَرِيكٌ فِي كُلِّ مَا لَا يُجْبَرُ فِيهِ عَلَى الْقِسْمَةِ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ عَقَارٍ (إنْ نَقَصَتْ حِصَّةُ شَرِيكِهِ) أَيْ آبِي الْبَيْعِ إنْ بِيعَتْ حَالَ كَوْنِهَا (مُفْرَدَةً) عَنْ حِصَّةِ الْآبِي، أَيْ نَقَصَ ثَمَنُهَا عَمَّا يَخُصُّهَا مِنْ ثَمَنِ الْكُلِّ.

" ق " فِيهَا إذَا دُعِيَ أَحَدُ الْأَشْرَاكِ إلَى بَيْعِ مَا لَمْ يَنْقَسِمْ جُبِرَ عَلَيْهِ مَنْ أَبَاهُ، ثُمَّ لِلْآبِي أَخْذُ الْجَمِيعِ بِمَا يُعْطِي فِيهِ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ شَرِكَتُهُمْ بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْمَعْرُوفُ الْحُكْمُ بِبَيْعِ مَا لَا يَنْقَسِمُ بِدَعْوَى شَرِيكٍ فِيهِ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَقَيَّدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِنَقْصِ ثَمَنِ حَظِّهِ مُنْفَرِدًا عَنْ ثَمَنِهِ فِي بَيْعِ كُلِّهِ. " ع " ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى بَيْعِ نَصِيبِهِ مِمَّا لَا يَنْقَسِمُ وَلَوْ الْتَزَمَ أَدَاءَ النَّقْصِ لِشَرِيكِهِ فَتَأَمَّلْهُ مَعَ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ،

١٥٬٧٣٠

وَإِنْ أَوْصَى بِبَنِيهِ الصِّغَارِ إلَى عَبْدِهِ فَدُعِيَ الْكِبَارُ إلَى بَيْعِ أَنْصِبَائِهِمْ مِنْهُ،

١٥٬٧٣١

فَإِنْ رَضَوْا بِبَيْعِ أَنْصِبَائِهِمْ خَاصَّةً جَازَ وَبَقِيَ الْعَبْدُ عَلَى حَالِهِ فِي الْوَصِيَّةِ.

١٥٬٧٣٢

وَإِنْ دَعَوْا إلَى بَيْعِ جَمِيعِهِ لِأَنَّ فِي بَيْعِ أَنْصِبَائِهِمْ بِانْفِرَادِهَا بَخْسًا كَانَ ذَلِكَ لَهُمْ عَلَى قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إلَّا أَنْ يَرَى الْحَاكِمُ أَخْذَ بَقِيَّتِهِ حُسْنَ نَظَرٍ، أَوْ يَدْفَعُ إلَى الْكِبَارِ قَدْرَ ذَلِكَ الْبَخْسِ فَلَا يُبَاعُ عَلَى الصِّغَارِ أَنْصِبَاؤُهُمْ. اهـ. وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ هَاهُنَا مَعَ قُوَّةِ عَارِضَتِهِ.

الْبُنَانِيُّ فِي تَكْمِيلِ التَّقْيِيدِ وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَيْهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَا فِي الْوَصَايَا، وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا خِلَافٌ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ مَسْأَلَةُ الْعَبْدِ الْوَصِيِّ لَا تُنْقَضُ هَذَا الظَّاهِرُ مِنْهَا وَمِنْ غَيْرِهَا لِأَنَّ الْإِجْبَارَ عَلَى بَيْعِ جَمِيعِ الْعَبْدِ الْوَصِيِّ يُكْرَهُ عَلَى أَصْلِ الْإِيصَاءِ بِالْإِبْطَالِ،

١٥٬٧٣٣

وَإِذَا جَازَ أَنْ يَشْتَرِيَ لِلْأَصَاغِرِ نَصِيبَ الْكِبَارِ مِنْهُ بِالْقِيمَةِ، كَأَخْذِ مَا يُجَاوِرُ الْمَسْجِدَ لِتَوْسِعَتِهِ فَلَا يَجْرِي ذَلِكَ فِي مُشْتَرَكِ غَيْرِ الْعَبْدِ الْوَصِيِّ، ثُمَّ نُقِلَ عَنْ التَّادَلِيِّ أَنَّ مَسْأَلَةَ اللَّخْمِيِّ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِمَسْأَلَةِ الْعَبْدِ. (تَنْبِيهٌ) . الْبُنَانِيُّ الْمُنَاسِبُ لِفِقْهِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يُقَالَ وَمَنْ دُعِيَ لِبَيْعِ جُمْلَةِ مَا لَا يَنْقَسِمُ مِنْ عَقَارٍ وَغَيْرِهِ لِنَقْصِ حِصَّتِهِ إنْ بِيعَتْ مُفْرَدَةً مُكِّنَ مِنْهُ إذَا كَانَ فِي التَّشَارُكِ فِيهِ ضَرَرٌ، ثُمَّ لِلْآبِي لَا: كَرَبْعِ غَلَّةٍ [منح الجليل] أَخْذُهُ بِمَا يُعْطِي فِيهِ قَبْلَ بَيْعِهِ.

١٥٬٧٣٤

فَإِنْ بِيعَ مَضَى وَلَا يَكُونُ أَحَقَّ إلَّا بِمَا فِيهِ الشُّفْعَةُ، كَذَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُوَضَّحُ الْمَذْهَبُ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا وَقَفَ عَلَى ثَمَنٍ بَعْدَ الْبَدَاءِ عَلَى جَمِيعِهِ أَنَّ لِمَنْ أَرَادَ أَخْذَهُ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ بِذَلِكَ الثَّمَنِ فَلَهُ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ طَالِبَ بَيْعِهِ أَوْ آبِيهِ وَبِهِ الْقَضَاءُ.

١٥٬٧٣٥

وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ لَيْسَ التَّمَسُّكُ إلَّا لِغَيْرِ طَالِبِهِ وَعَلَيْهِ حُمِلَتْ الْمُدَوَّنَةُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وللبيع إن نقصت حصة شريكه مفردة، قال الخرشي: موضوع هذه المسألة فيما لا ينقسم من ربع أو حيوان أو عروض أو غير ذلك. انتهى؛ يعني أن أحد الشركاء إذا دعا لبيع في ما لا ينقسم فإنه يجاب إلى ذلك حيث كان ينقص ثمن حظه مفردا عن حظه في بيعه كله، سواء كان هذا الذي لا ينقسم عقارا أو حيوانا أو غير ذلك، فقوله: "إن نقصت حصة شريكه" أي شريك من أبى البيع،

٥٤٬١٧٦

وأما المنقسم فلا يجبر على البيع لأنه يقسم،

٥٤٬١٧٧

قال في المدونة: إذا دعا أحد الشركاء إلى بيع ما لا ينقسم جبر على البيع من أباه، ثم للآبي أخذ الجميع بما يعطى فيه، وسواء كان شركتهم بمورث أو شراء أو غير ذلك. انتهى. وقوله "وللبيع" اللام بمعنى على، قال عبد الباقي: وأشعر الشرط المذكور أن ذلك فيما لا ينقسم وهو كذلك عقارا أو عرضا؛ إذ ما ينقسم لا ينقص فإن فرض نقصه أجبر له الآخر أيضا،

٥٤٬١٧٨

وأما المثلي فلا يجبر له الآخر. انتهى.

٥٤٬١٧٩

قوله: فإن فرض نقصه أجبر له الآخر إلخ، قال البناني: غير صحيح بل ما ينقسم لا جبر فيه على البيع أصلا كما يفيده نص المدونة وغيرها،

٥٤٬١٨٠

وقال الحطاب: يعني وجُبرَ الشركاء لبيع الشيء المشترك من عقار وحيوان وعروض إذا لم يمكن قسمة وكانت حصة أحدهم إذا بيعت مفردة نقص ثمنها، قال ابن عرفة: وفيها إذا دعا أحدهما لقسم ثوب بينهما لم يقسم

٥٤٬١٨١

وقيل لهما تقاوياه بينكما أو بيعاه،

٥٤٬١٨٢

فإن استقر على ثمن فلمن أبى البيع أخذه وإلا بيع، وفيها أيضا إن لم ينقسم ما بينهم من ربع أو حيوان أو عرض وشركتهم بميراث أو غيره،

٥٤٬١٨٣

فمن دعا إلى بيعه جبر عليه من أباه ثم للآبي أخذ الجميع بما يعطى فيه. انتهى.

٥٤٬١٨٤

وقال في آخر كتاب البيوع من النوادر: قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون وأصبغ في الشيء لا ينقسم بين الرجلين فيريد أحدهما المقاواة فيه قالا: لا يلزم صاحبه المقاواة معه وعليه أن ينتفع معه،

٥٤٬١٨٥

وإن رضيا بالمقاواة تقاوياه بينهما بالمزايدة وبما أحبا بلا قيمة،

٥٤٬١٨٦

ولو باع أحدهما نصيبه وحده مضى ذلك ولم يكن له أخذه بالثمن وليعمل مع من صار له كما كان يعمل مع الشريك الأول، يريد إن لم يقم بالشفعة فيما فيه شفعة. انتهى المراد منه.

٥٤٬١٨٧

وقال سحنون في عبد بين رجلين غاب أحدهما وقام شريكه يطلب بيع نصيبه قال: إن قربت غيبته استوني حتى يحضر فيقاويه أو يجتمعا على البيع،

٥٤٬١٨٨

وإن بعدت غيبته فيباع للحاضر العبد وتوقف حصة الغائب من الثمن. انتهى. ونقله أيضا ابن بطال في المقنع في باب القضاء على الغائب، وذكر البرزلي في مسائل القسمة عن المازري أن القاضي يبيع ما لم ينقسم من العقار إذا كان الشريك غائبا ويوقف ثمنه له. انتهى. قاله الحطاب. وحيث مكن من البيع من أراده فطلب الإخلاء لأجله وقال الآخر تباع وأنا فيها ففيه قولان، وحكم بعض القضاة بالإخلاء في الدور ونحوها دون الحوانيت ونحوها وهذا في القسمة أيضا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.