فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ) الْأَوْلَى شَجَرٍ؛ لِأَنَّهُ أَعَمُّ (أَوْ زَرْعٍ) تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ أَيْ إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَرِدًا عَلَى حِدَةٍ أَوْ كَانَ فِي خِلَالِ النَّخْلِ أَوْ الزَّرْعِ بِشُرُوطٍ ثَلَاثَةٍ أَفَادَهَا بِقَوْلِهِ (إنْ وَافَقَ الْجُزْءُ) فِي الْبَيَاضِ الْجُزْءَ فِي الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ فَإِنْ اخْتَلَفَا لَمْ يَجُزْ (وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ) مِنْ عِنْدِهِ فَإِنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ بَذْرَهُ عَلَى رَبِّهِ لَمْ يَجُزْ (وَكَانَ) كِرَاءُ الْبَيَاضِ (ثُلُثًا) فَدُونَ بِالنَّظَرِ إلَيْهِ مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ (بِإِسْقَاطِ كُلْفَةِ الثَّمَرِ) كَأَنْ يَكُونَ كِرَاؤُهُ مُنْفَرِدًا مِائَةً وَقِيمَةُ الثَّمَرَةِ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْهَا بَعْدَ إسْقَاطِ مَا أَنْفَقَهُ عَلَيْهَا مِائَتَانِ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّ كِرَاءَهُ ثُلُثٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ) أَيْ وَكَأَرْضٍ بَيَاضٍ خَالِيَةٍ مِنْ النَّخْلِ وَالزَّرْعِ وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ الْأَرْضُ الْخَالِيَةُ مِمَّا ذُكِرَ بَيَاضًا؛ لِأَنَّهَا لِخُلُوِّهَا مِمَّا ذُكِرَ تَصِيرُ فِي النَّهَارِ مُشْرِقَةً بِضَوْءِ الشَّمْسِ،

١٢٬٠٩٢

وَفِي اللَّيْلِ بِنُورِ الْقَمَرِ وَالْكَوَاكِبِ.

١٢٬٠٩٣

وَأَمَّا إذَا اسْتَتَرَتْ بِزَرْعٍ أَوْ شَجَرٍ سُمِّيَتْ سَوْدَاءَ لِحَجْبِ مَا ذُكِرَ بَهْجَةَ الْإِشْرَاقِ فَيَصِيرُ مَا تَحْتَهُ سَوَادًا.

(قَوْلُهُ أَيْ إدْخَالُهُ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ ذَكَرَ لِلْبَيَاضِ أَرْبَعَةَ أَحْوَالٍ: الْأُولَى إدْخَالُهُ فِي الْمُسَاقَاةِ

١٢٬٠٩٤

وَيَجُوزُ بِالشُّرُوطِ الثَّلَاثَةِ، الثَّانِيَةُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ رَبُّ الْحَائِطِ لِنَفْسِهِ فَيُمْنَعُ،

١٢٬٠٩٥

وَإِنْ قَلَّ، الثَّالِثَةُ أَنْ يَسْكُتَا عَنْهُ فَيَبْقَى لِلْعَامِلِ إنْ قَلَّ، الرَّابِعَةُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْعَامِلُ لِنَفْسِهِ، وَهِيَ جَائِزَةٌ أَيْضًا إنْ قَلَّ.

(قَوْلُهُ إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَصْبَغُ مُوَافَقَةَ الْجُزْءِ قَالَ الْمِسْنَاوِيُّ: وَقَدْ جَرَى الْعُرْفُ عِنْدَنَا بِفَاسَ أَنَّ الْبَيَاضَ لَا يُعْطَى إلَّا بِجُزْءٍ أَكْثَرَ فَلَهُ مُسْتَنَدٌ فَلَا يُشَوِّشُ عَلَى النَّاسِ إذْ ذَاكَ بِذِكْرِ الْمَشْهُورِ اهـ.

بْن

(قَوْلُهُ وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ مِنْ عِنْدِهِ) أَيْ وَاشْتَرَطَ بَذْرَهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ وَالْمُرَادُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مَعَ عَمَلِهِ فِيهِ جَمِيعَ مَا يُفْتَقَرُ إلَيْهِ عُرْفًا فَلَا بُدَّ مِنْ هَذَا

(قَوْلُهُ مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ) أَيْ بِأَنْ يُنْسَبَ كِرَاءُ الْبَيَاضِ إلَى مَجْمُوعِ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ كُلْفَتِهَا وَكِرَاءِ الْبَيَاضِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كِرَاءَ الْبَيَاضِ ثُلُثٌ بِالنِّسْبَةِ لَقِيمَةِ الثَّمَرَةِ مُفْرَدَةً

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ، أَوْ زَرْعٍ)

٢٧٬٩٠٦

ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْبَيَاضُ عِبَارَةٌ عَنْ الْأَرْضِ الْخَالِيَةِ عَنْ الشَّجَرِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْبَيَاضُ بَيْنَ أَضْعَافِ السَّوَادِ، أَوْ مُنْفَرِدًا عَنْ الشَّجَرِ، قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ انْتَهَى.

تعليق

وَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَكَبَيَاضِ شَجَرٍ لَكَانَ أَشْمَلَ، وَمُرَادُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ إدْخَالُ الْبَيَاضِ الْكَائِنِ مَعَ الشَّجَرِ، أَوْ مَعَ الزَّرْعِ فِي مُسَاقَاةِ الشَّجَرِ،

٢٧٬٩٠٧

وَفِي مُسَاقَاةِ الزَّرْعِ بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ)

٢٧٬٩٠٨

ش: فَإِنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْبَذْرَ مِنْ عِنْدِ رَبِّ الْحَائِطِ أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا لَمْ يَجُزْ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَبَقِيَ شَرْطٌ رَابِعٌ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ حَرْثُهُ وَالْعَمَلُ فِيهِ عَلَى الْعَامِلِ،

٢٧٬٩٠٩

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِ نِصْفُ الْبَذْرِ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ، أَوْ حَرْثُ الْبَيَاضِ فَقَطْ،

٢٧٬٩١٠

وَإِنْ جَعَلَا الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنْ يَزْرَعَهُ الْعَامِلُ مِنْ عِنْدِهِ وَيَعْمَلُهُ، وَمَا أُنْبِتَ بَيْنَهُمَا فَجَائِزٌ انْتَهَى. ص (كَاشْتِرَاطٍ يُرَدُّ بِهِ) ش: هَذَا إذَا كَانَ الْعَامِلُ يَسْقِيهِ، أَوْ يَبْذُرُهُ أَوْ يَعْمَلُ فِيهِ

٢٧٬٩١١

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ يَنَالُهُ سَقْيُ الْعَامِلِ قَالَهُ فِي الْمُوَطَّإِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ،

٢٧٬٩١٢

وَإِنْ كَانَ بَعْلًا، وَإِنْ كَانَ لَا يُسْقَى بِمَاءِ الْحَائِطِ فَجَائِزٌ

٢٧٬٩١٣

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ تَقْيِيدًا لِمَا فِي الْمُوَطَّإِ انْتَهَى.

(قُلْت:) وَسِيَاقُ كَلَامِ أَبِي الْحَسَنِ يَقْتَضِي أَنَّهُ تَقْيِيدٌ، وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِ الْبَيَاضِ كَثِيرًا، أَوْ يَسِيرًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ وَكَانَ ثُلُثًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْبَيَاضِ التَّبَعُ مِثْلُ الثُّلُثِ فَأَدْنَى لَا بَأْسَ أَنْ يُشْتَرَطَ فِي الْمُسَاقَاةِ عَلَى مِثْلِ مَا أَخَذَ الْأُصُولَ.

قَالَ مَالِكٌ: وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يُلْغَى إلَى الْعَامِلِ وَهُوَ أَحَلُّهُ فَإِنْ شُرِطَ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا فَجَائِزٌ إنْ كَانَ الْبَذْرُ وَالْمُؤْنَةُ مِنْ عِنْدِ الْعَامِلِ،

١٠٬٥١٦

وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِطَهُ رَبُّ الْحَائِطِ لِنَفْسِهِ إنْ كَانَ الْعَامِلُ يَسْقِيهِ.

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: فَإِنْ كَانَ بَعْلًا أَوْ كَانَ لَا يُسْقَى بِمَاءِ الْحَائِطِ فَجَائِزٌ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِيهَا بَيَاضُ الزَّرْعِ كَبَيَاضِ النَّخْلِ وَعَزَاهُ اللَّخْمِيِّ لِلْمَوَّازِيَّةِ (بِإِسْقَاطِ كُلَفِ الثَّمَرَةِ) ابْنُ عَبْدُوسٍ: صِفَةُ اعْتِبَارِ التَّبَعِيَّةِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى كِرَاءِ الْأَرْضِ كَأَنَّهُ خَمْسَةٌ وَإِلَى غَلَّةِ النَّخْلِ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْهَا بَعْدَ إسْقَاطِ قَدْرِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا،

١٠٬٥١٧

فَإِنْ بَقِيَ عَشَرَةٌ كَانَ كِرَاءُ الْأَرْضِ الثُّلُثَ فَجَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ،

١٠٬٥١٨

وَلَوْ بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ ثَمَانِيَةً لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّ الْخَمْسَةَ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِ الْجُمْلَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَبَيَاضِ نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ وَكَانَ ثُلُثًا بِإِسْقَاطِ كُلْفَةِ الثَّمَرَةِ (ش) بَيَاضُ النَّخْلِ أَوْ الزَّرْعِ هُوَ الْأَرْضُ الْخَالِيَةُ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ مِنْ الزَّرْعِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ بَيَاضًا لِأَنَّ أَرْضَهُ مُشْرِقَةٌ فِي النَّهَارِ بِضَوْءِ الشَّمْسِ وَفِي اللَّيْلِ بِنُورِ الْكَوَاكِبِ فَإِذَا اسْتَتَرَتْ بِالشَّجَرِ أَوْ بِالزَّرْعِ سُمِّيَتْ سَوَادًا لِأَنَّ الشَّجَرَ يَحْجُبُ عَنْ الْأَرْضِ بَهْجَةَ الْإِشْرَاقِ فَيَصِيرُ مَا تَحْتَهُ سَوَادًا يَعْنِي أَنَّ الْبَيَاضَ سَوَاءٌ كَانَ مُنْفَرِدًا عَلَى حِدَةٍ أَوْ كَانَ فِي أَثْنَاءِ النَّخْلِ أَوْ فِي أَثْنَاءِ الزَّرْعِ يَجُوزُ إدْخَالُهُ فِي عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ بِشُرُوطٍ الْأَوَّلُ أَنْ يُوَافِقَ الْجُزْءُ فِي الْبَيَاضِ الْجُزْءَ الْمَجْعُولَ فِي الْمُسَاقَاةِ فِي الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ.

الثَّانِي أَنْ يَكُونَ بَذْرُ الْبَيَاضِ عَلَى الْعَامِلِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - دَفَعَ لِأَهْلِ خَيْبَرَ شَيْئًا لَمَّا عَامَلَهُمْ عَلَيْهَا» . الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ كِرَاءُ الْبَيَاضِ مُنْفَرِدًا ثُلُثَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ فَدُونُ كَمَا إذَا كَانَ يُسَاوِي مِائَةً وَقِيمَةُ الثَّمَرَةِ عَلَى الْمُعْتَادِ مِنْهَا بَعْدَ إسْقَاطِ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهَا يُسَاوِي مِائَتَيْنِ قَوْلُهُ وَبَذَرَهُ الْعَامِلُ أَيْ وَوُجِدَ بَذْرُهُ مِنْ الْعَامِلِ أَيْ وَعَمِلَ بَقِيَّةَ الْعَمَلِ أَيْضًا وَهَذَا مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ قَبْلُ وَعَمِلَ الْعَامِلُ جَمِيعَ مَا يَفْتَقِرُ إلَيْهِ عُرْفًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ وَافَقَ الْجُزْءُ إلَخْ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْجُزْءَ فَاعِلٌ وَأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْبَيَاضِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ جُزْءُ الْمُسَاقَاةِ

١٠٬٩٤٨

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ ضَمِيرًا مُسْتَتِرًا عَائِدًا عَلَى جُزْءِ الْبَيَاضِ

١٠٬٩٤٩

وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ مَعْنَى تَوَافُقِ الْجُزْءِ أَيْ جُزْئِهِمَا

(قَوْلُهُ ثُلُثَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ) أَيْ مَضْمُومًا لِقِيمَةِ الْبَيَاضِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّمْثِيلُ

(قَوْلُهُ أَيْ وَوُجِدَ بَذْرُهُ) أَيْ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْوُجُودِ وَلَا يُشْتَرَطُ الِاشْتِرَاطُ أَوَّلًا وَسَكَتَ عَنْ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ وَحُكْمُهُ كَهُوَ أَيْ إنْ وَجَدَ مُوَافَقَةَ الْجُزْءِ وَلَا يُشْتَرَطُ الِاشْتِرَاطُ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ أَفَادَ ذَلِكَ عج

منح الجليلعليش

(وَكَبَيَاضٍ) أَيْ أَرْضٍ خَالِيَةٍ مِنْ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ سُمِّيَتْ بَيَاضًا لِإِشْرَاقِهَا فِي النَّهَارِ بِشُعَاعِ الشَّمْسِ.

١٦٬٢٧٦

وَفِي اللَّيْلِ بِنُورِ الْكَوَاكِبِ، فَإِنْ اسْتَتَرَتْ عَنْ ذَلِكَ بِوَرَقِ الشَّجَرِ أَوْ الزَّرْعِ سُمِّيَتْ سَوَادًا لَا سَوَادُهَا بِالظِّلِّ بَيْنَ (نَخْلٍ أَوْ زَرْعٍ) أَوْ مُجَاوِرٍ لَهُ فَيَصِحُّ إدْخَالُهُ فِي الْمُسَاقَاةِ بِجُزْءٍ مِمَّا يَخْرُجُ مِمَّا يُزْرَعُ فِيهِ (إنْ وَافَقَ الْجُزْءَ) الْمَشْرُوطَ فِيهِ الْجُزْءُ الْمَشْرُوطُ فِي مُسَاقَاةِ النَّخْلِ أَوْ الزَّرْعِ كَالثُّلُثِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا،

١٦٬٢٧٧

فَإِنْ اخْتَلَفَا كَثُلُثِ أَحَدِهِمَا وَنِصْفِ الْآخَرِ فَلَا تَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ أَصْبَغُ مُوَافَقَةَ الْجُزْءِ، وَقَدْ جَرَى الْعُرْفُ عِنْدَنَا بِفَاسَ بِأَنَّ الْبَيَاضَ لَا يُعْطَى إلَّا بِجُزْءٍ أَكْثَرَ فَلَهُ مُسْتَنَدٌ فَلَا يُشَوِّشُ عَلَى النَّاسِ، إذْ ذَاكَ يُذْكَرُ الْمَشْهُورُ قَالَهُ الْمِسْنَاوِيُّ. اهـ. بُنَانِيٌّ. (وَ) إنْ (بَذَرَهُ) أَيْ الْبَيَاضَ (الْعَامِلُ) مِنْ مَالِهِ فَإِنْ كَانَ بَذْرُهُ مِنْ مَالِ رَبِّهِ أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَلَا تَصِحُّ،

١٦٬٢٧٨

وَإِنْ نَزَلَ فَيُرَدُّ إلَى مُسَاقَاةِ مِثْلِهِ فِي النَّخْلِ وَأُجْرَةِ مِثْلِهِ فِي الْبَيَاضِ (وَ) إنْ (كَانَ) كِرَاءُ الْبَيَاضِ (ثُلُثًا) مِنْ مَجْمُوعِهِ مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ أَوْ الْحَبِّ (بِإِسْقَاطِ كُلْفَةٍ) بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَيْ مَا كُلِّفَتْ بِهِ وَأُنْفِقَ عَلَى (الثَّمَرَةِ) أَوْ الزَّرْعِ بِأَنْ كَانَ كِرَاءُ الْبَيَاضِ عَشَرَةً وَقِيمَةُ الثَّمَرَةِ بَعْدَ إسْقَاطِ كُلْفَتِهَا عِشْرِينَ مَثَلًا. الْحَطّ وَبَقِيَ شَرْطٌ رَابِعٌ وَهُوَ كَوْنُ حَرْثِهِ وَعَمَلِهِ عَلَى الْعَامِلِ فَفِيهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ فِيهِ نِصْفُ الْبَذْرِ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ أَوْ حَرْثِ الْبَيَاضِ فَقَطْ وَإِنْ جَعَلَا الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا،

١٦٬٢٧٩

وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنْ يَزْرَعَهُ الْعَامِلُ مِنْ عِنْدِهِ وَيَعْمَلَهُ وَمَا أَنْبَتَ فَبَيْنَهُمَا فَجَائِزٌ اهـ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى أول الشروط وهي ثلاثة بقوله: إن وافق الجزء يعني أنه يشترط في جواز إدخال البياض في عقد المساقاة أن يوافق الجزء الذي للبياض الجزء المجعول في مساقاة الشجر أو الزرع،

٥٥٬٠٣٠

فإذا ساقى في الشجر أو الزرع بالربع مثلا فلا بد أن يساقي البياض بالربع،

تعليق

وأشار لثاني الشروط بقوله: وبذره العامل يعني أنه يشترط في جواز إدخال البياض في عقد المساقاة أيضًا أن يكون بذر البياض على العامل فعليه البذر والعمل، قال الشبراخيتي: معناه أن يكون البذر من عند العامل فإن كان من عند رب الحائط والعمل على العامل فسد، ورد لساقاة مثله في الحائط وأجرة مثله في البياض قاله ابن حبيب. وكان ثلثا هذا هو الشرط الثالث يعني أنه يشترط للجواز أيضًا أن يكون كراء البياض تبعا لقيمة الثمرة بأن يكون ثلثا فدون بعد أن يسقط منها ما أنفق عليها، كما قال: بإسقاط كلفة الثمرة مثال هذا أن يكون كراء البياض منفردا مائة والثمرة على المعتاد منها بعد إسقاط كلفتها أي ما أنفق عليها تساوي مائتين، فقد علم أن كراءه ثلث.

تنبيهات: الأول: قال الشبراخيتي ثم إن قوله "إن وافق" يحتمل أن يكون بمعنى توافق، فالجزء فاعلٌ وأل عوض عن المضاف إليه أي إن توافق الجزء أي جزءهما وإطلاق المفرد على المثنى حيث العلم بذلك سائغ، نحو تنام عيني أي عيناي ويحتمل أن يكون على بابه، "والجزء" أيضًا فاعل وأل عوض عن المضاف إليه أي إن وافق جزءُ البياض جزءَ غيره. الثاني: قال البناني: ذكر للبياض أربعة أحوال: الأولى إدخاله في المساقاة

٥٥٬٠٣١

ويجوز بالشروط الثلاثة، الثانية أن يشترطه رب الحائط لنفسه فيمنع، الثالثة أن يسكتا عنه فيلغى للعامل إن قل، الرابعة أن يشترطه العامل لنفسه وهي جائزة أيضًا إن قل. الثالث: قال البناني: لَمْ يشترط أصبغ موافقة الجزء وقد جرى العرف عندنا بأن البياض لا يعطى إلَّا بجزء أكثر فله مستند فلا يشوش على الناس إذ ذاك بذكر المشهور. قاله الشيخ المسناوي رحمه الله. انتهى. الرابع: قال الرهوني عند قول المص: "وكان ثلثا بإسقاط كلفة الثمرة" ما نصه: هذا قول ابن القاسم واعتمده غير واحد وساقه الباجي والمتيطي غير معزو كأنه المذهب، ثم قال اللخمي: وما ذكره ابن القاسم من الإسقاط غلط لأن السقي والعلاج ثمن الثمرة فكيف يصح أن يحط أحدهما من الآخر؟

وإنما باع العامل منافعه من عمل وسقي بالجزء الذي يأخذه بعد الطيب، وإنما يطيب على ملك رب الحائط. انتهى. ونقله في التوضيح وقبله،

٥٥٬٠٣٢

وقال ابن عرفة بعد أن نقله: تغليطه لابن القاسم غلط لأن كراء البياض لما كان محض

٥٥٬٠٣٣

فائدة وجب أن لا ينسب إلى ما هو

٥٥٬٠٣٤

فائدة من الثمرة إنما هو الباقي بعد قيمة مؤنتها. انتهى. ونقله أبو علي والتاودي وقبلاه. انتهى. وإلا بأن اختل شرط من الثلاثة بأن لَمْ يكن جزؤه موافقا لجزء المساقاة أو كان ولكن ليس البذر من عند العامل أو كان ولكن البياض أكثر من الثلث فسد عقد المساقاة، ويرد العامل إن عمل إلى مساقاة مثله في الحائط وإلى أجرة مثله في البياض. قاله الخرشي. وهو كالصريح في أنه يرد العامل إلى مساقاة مثله في الحائط، وإلى أجرة مثله في البياض في صور الفساد الثلاث.

والله تعالى أعلم. المواق من المدونة: قال مالك في البياض: التبع مثل الثلث فأدنى لا بأس أن يشترط في المساقاة على مثل ما أخذ الأصول، قال مالك: وأحب إلي أن يلغى للعامل وهو أحله،

٥٥٬٠٣٥

فإن شرط أنه بينهما فجائز إن كان البذر والمؤنة من عند العامل،

٥٥٬٠٣٦

ولا يجوز أن يشترطه رب الحائط لنفسه إن كان العامل يسقيه،

٥٥٬٠٣٧

قال ابن حبيب: فإن كان بعلا أو كان لا يسقى إلَّا بماء الحائط فجائز. ابن عرفة: وفيها بياض الزرع كبياض النخل وعزاه الباجي للموازية. ابن عبدوس: صفة اعتبار التبعية أن ينظر إلى كراء الأرض كأنه خمسة وإلى غلة النخل على المعتاد منها بعد إسقاط قدر الإنفاق عليها،

٥٥٬٠٣٨

فإن بقي عشرة كان كراء الأرض الثلث فجائز لأنه تبع،

٥٥٬٠٣٩

ولو بقي من قيمة الثمرة ثمانية لَمْ يجز أن يساقى في النخل قولا واحدا. انتهى كلام المواق. كاشتراطه يعني أنه لا يجوز لرب الحائط أن يشترط البياض لنفسه أي يعمل فيه لنفسه ويفسد العقد هذا إذا كان يُسقى بماء الحائط فيفسد لنيله سقي العامل فهي زيادة اشترطها على العامل،

٥٥٬٠٤٠

وأما إن كان البياض بعلا أو كان لا يسقى بماء الحائط فإنه جوز لربه أن يشترطه

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.