فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) جَازَ (غَائِبٌ) أَيْ مُسَاقَاةُ حَائِطِ غَائِبٍ وَلَوْ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ بِشَرْطَيْنِ أَشَارَ لَهُمَا بِقَوْلِهِ (إنْ وُصِفَ) مَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنْ شَجَرٍ وَأَرْضٍ وَرَقِيقٍ وَدَوَابَّ وَمَا يُسْقَى بِهِ مِنْ نَهْرٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا أَوْ هُوَ بَعْلٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ (وَوَصَلَهُ) الْعَامِلُ أَيْ أَمْكَنَهُ وُصُولُهُ (قَبْلَ طِيبِهِ) وَإِلَّا فَسَدَتْ وَلَوْ فُرِضَ وُصُولُهُ قَبْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ وُصِفَ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ وَاصِفُهُ لِلْعَامِلِ رَبُّهُ أَوْ غَيْرُهُ وَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ إنْ وُصِفَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ مُسَاقَاةُ الْغَائِبِ بِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا وَلَا عَلَى الْخِيَارِ بِالرُّؤْيَةِ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ وَالْحَطَّابِ الْجَوَازُ؛ لِأَنَّ الْمُدَوَّنَةَ شَبَّهَتْ مُسَاقَاةَ الْغَائِبِ بِبَيْعِهِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ مِنْ شَجَرٍ) أَيْ مِنْ جِنْسِ الشَّجَرِ وَعَدَدِهِ

(قَوْلُهُ وَأَرْضٍ) أَيْ فَيُوصَفُ مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ أَوْ غَيْرِهِمَا) أَيْ كَغَرَبٍ

(قَوْلُهُ أَيْ أَمْكَنَهُ وُصُولُهُ قَبْلَ طِيبِهِ) أَيْ،

١٢٬١٠٤

وَإِنْ لَمْ يَصِلْ بِالْفِعْلِ فَإِنْ عَقَدَاهَا فِي زَمَنٍ يُمْكِنُ فِيهِ الْوُصُولُ قَبْلَ طِيبِهِ فَتَوَانَى فِي طَرِيقِهِ فَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الطِّيبِ لَمْ تَفْسُدْ وَحُطَّ عَنْ الْعَامِلِ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ،

١٢٬١٠٥

وَإِنْ قَصَّرَ عَامِلٌ عَمَّا شُرِطَ حُطَّ بِنِسْبَتِهِ ثُمَّ نَفَقَتُهُ فِي ذَهَابِهِ وَإِقَامَتِهِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ

١٢٬١٠٦

بِخِلَافِ عَامِلِ الْقِرَاضِ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ عَلَى قَوْلٍ فِيهِ نَوْعُ قُوَّةٍ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَسَدَتْ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ جَزَمَ عِنْدَ الْعَقْدِ بِعَدَمِ وُصُولِهِ قَبْلَ طِيبِهِ فَسَدَتْ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَغَائِبٌ إنْ وُصِفَ وَوَصَلَهُ قَبْلَ طِيبِهِ) ش يَعْنِي أَنَّهُ تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ عَلَى الْحَائِطِ،

٢٧٬٩١٨

وَلَوْ كَانَ غَائِبًا وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبَ الْغِيبَةِ، أَوْ بَعِيدَهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا حَصَلَ الشَّرْطَانِ الْمَذْكُورَانِ الْأَوَّلُ: أَنْ يُوصَفَ لِلْعَامِلِ، وَالْمُرَادُ بِالْوَصْفِ أَنْ يَذْكُرَ جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ فَيَذْكُرَ مَا فِيهِ مِنْ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ، أَوْ لَا شَيْءَ فِيهِ، وَهَلْ هُوَ بَعْلٌ، أَوْ سُقِيَ بِالْعَيْنِ، أَوْ بِالْغَرْبِ؟ وَتُوصَفُ أَرْضُهُ، وَمَا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَابَةِ، أَوْ غَيْرِهَا وَيَذْكُرُ مَا فِيهِ مِنْ أَجْنَاسِ الْأَشْجَارِ وَعَدَدِهَا وَالْقَدْرِ الْمُعْتَادِ مِمَّا يُوجَدُ فِيهَا أَشَارَ إلَى ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ

٢٧٬٩١٩

(تَنْبِيهٌ:) وَانْظُرْ هَلْ يَكْتَفِي بِوَصْفِ رَبِّ الْحَائِطِ، أَوْ لَا بُدَّ أَنْ يَصِفَهُ غَيْرُهُ؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِوَصْفٍ كَمَا فِي الْبَيْعِ، وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ مَنْصُوصًا، وَالظَّاهِرُ أَيْضًا: أَنَّ رُؤْيَةَ الْعَامِلِ لِلْحَائِطِ قَبْلَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ بِمُدَّةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا تَقُومُ مَقَامَ الْوَصْفِ وَانْظُرْ هَلْ يَجُوزُ أَنْ تُعْقَدَ الْمُسَاقَاةُ مَعَهُ مِنْ غَيْرِ وَصْفٍ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ إذَا رَآهُ كَمَا فِي الْبَيْعِ، وَالظَّاهِرُ: الْجَوَازُ أَيْضًا كَمَا فِي الْبَيْعِ، وَقَدْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا بَأْسَ بِمُسَاقَاةِ الْحَائِطِ الْغَائِبِ بِبَلَدٍ بَعِيدٍ إذَا وُصِفَ كَالْبَيْعِ انْتَهَى.

الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَعْقِدَ الْمُسَاقَاةَ فِي زَمَنٍ يُمْكِنُ وُصُولُ الْعَامِلِ فِيهِ قَبْلَ طِيبِ الْحَائِطِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَوَصَلَهُ قَبْلَ طِيبِهِ،

٢٧٬٩٢٠

وَأَمَّا إنْ كَانَ لَا يَصِلُ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ طِيبِهِ فَلَا تَجُوزُ قَالَهُ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: هَذَا عَلَى أَصْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٢٧٬٩٢١

وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا: وَيَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ،

٢٧٬٩٢٢

وَإِنْ كَانَ لَا يَصِلُ إلَّا بَعْدَ الطِّيبِ

٢٧٬٩٢٣

(فَرْعٌ:) ، فَإِنْ عَقَدَ الْمُسَاقَاةَ فِي زَمَنٍ يُمْكِنُ وُصُولُهُ قَبْلَ الطِّيبِ فَتَوَانَى فِي طَرِيقِهِ، فَلَمْ يَصِلْ إلَّا بَعْدَ الطِّيبِ لَمْ تَفْسُدْ الْمُسَاقَاةُ بِذَلِكَ ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ، وَنَقَلَهُ فِي الشَّامِلِ

٢٧٬٩٢٤

(فَرْعٌ:) وَنَفَقَةُ الْحَمْلِ فِي خُرُوجِهِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ كَالْقِرَاضِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَغَائِبٍ إنْ وُصِفَ وَوَصَلَهُ قَبْلَ طِيبِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِمُسَاقَاةِ حَائِطٍ بِبَلَدٍ بَعِيدٍ إذَا وُصِفَ كَالْبَيْعِ، يُرِيدُ إذَا كَانَ يَصِلُ إلَيْهِ قَبْلَ طِيبِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَغَائِبٌ إنْ وُصِفَ وَوَصَلَهُ قَبْلَ طِيبِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ مُسَاقَاةُ الْحَائِطِ الْغَائِبِ وَلَوْ كَانَ بَعِيدَ الْغَيْبَةِ بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ يُوصَفَ لِلْعَامِلِ بِأَنْ يُذْكَرَ مَا فِيهِ مِنْ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ أَوْ أَنَّهُ لَا شَيْءَ فِيهِ وَهَلْ هُوَ بَعْلٌ أَوْ يُسْقَى بِالْعَيْنِ أَوْ بِالْغَرْبِ وَيُوصَفُ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَابَةٍ أَوْ غَيْرِهَا وَيُذْكَرُ مَا فِيهِ مِنْ أَجْنَاسٍ وَعَدَدِهَا وَالْقَدْرُ الْمُعْتَادُ مِمَّا يُوجَدُ فِيهَا.

الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يُمْكِنَ وُصُولُهُ قَبْلَ طِيبِهِ وَبِعِبَارَةٍ أَيْ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يَصِلَهُ قَبْلَ طِيبِهِ وَإِنْ وَصَلَهُ بَعْدَهُ وَبِعِبَارَةٍ مُرَادُهُ أَنْ يَكُونَ يُمْكِنُ وُصُولُهُ قَبْلَ طِيبِهِ

٩٬٠١٢

فَلَوْ تَوَانَى فِي طَرِيقِهِ فَلَمْ يَصِلْ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ الطِّيبِ لَمْ تَفْسُدْ الْمُسَاقَاةُ بِذَلِكَ وَيُحَطُّ مِمَّا لِلْعَامِلِ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَإِنْ قَصَّرَ عَامِلٌ عَمَّا شُرِطَ حُطَّ بِنِسْبَتِهِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا حَصَلَ السَّقْيُ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى لَمْ يُحَطَّ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا لِلْعَامِلِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ وُصِفَ) وَسَوَاءٌ وَصَفَهُ لِلْعَامِلِ رَبُّهُ أَوْ غَيْرُهُ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ بِرُؤْيَةٍ لَا يَتَغَيَّرُ بَعْدَهَا أَوْ عَلَى خِيَارِهِ بِالرُّؤْيَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ أَيْضًا قَصْرًا لِلرُّخْصَةِ عَلَى مَوْرِدِهَا

(قَوْلُهُ وَوَصْلُهُ) وَنَفَقَتُهُ فِي ذَهَابِهِ وَإِقَامَتِهِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ

١٠٬٩٥٤

بِخِلَافِ عَامِلِ الْقِرَاضِ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ عَلَى قَوْلٍ مُرَجَّحٍ

(قَوْلُهُ مِنْ أَجْنَاسٍ وَعَدَدِهَا) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَجْنَاسٍ وَهِيَ كَذَا وَكَذَا

(قَوْلُهُ وَالْقَدْرُ الْمُعْتَادُ مِنْهَا) بِأَنْ يَقُولَ وَيُخْرَجُ مِنْهَا عِشْرُونَ وَسْقًا وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ شَرْطًا فِي الْغَائِبِ فَيُشْتَرَطُ فِي الْحَائِطِ الْحَاضِرِ إذَا كَانَ الْعَامِلُ لَا يَعْرِفُ مِقْدَارَ مَا يُخْرِجُ مِنْهَا

(قَوْلُهُ يُمْكِنُ وُصُولُهُ قَبْلَ طِيبِهِ) فَإِنْ جَزَمَ عِنْدَ الْعَقْدِ بِعَدَمِ وُصُولِهِ عِنْدَ طِيبِهِ فَسَدَ وَإِنْ وَصَلَهُ قَبْلَهُ

منح الجليلعليش

(وَ) يَجُوزُ أَنْ يُسَاقِيَ حَائِطَ (غَائِبٍ) بَعِيدٍ عَنْ بَلَدِ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ (إنْ وُصِفَ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ الْحَائِطُ وَمَا فِيهِ مِنْ الشَّجَرِ (وَ) إنْ (وَصَلَهُ) أَيْ الْحَائِطُ الْغَائِبُ الْعَامِلَ إنْ سَافَرَ إلَيْهِ عَقِبَ عَقْدِ الْمُسَاقَاةِ (قَبْلَ طِيبِ) ثَمَرِ (هـ) فَإِنْ كَانَ لَا يَصِلُ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ طِيبِهِ فَلَا تَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا بَأْسَ بِمُسَاقَاةِ حَائِطٍ بِبَلَدٍ بَعِيدٍ إذَا وُصِفَ كَالْبَيْعِ، يُرِيدُ إذَا كَانَ يَصِلُ إلَيْهِ قَبْلَ طِيبِهِ، الْمُرَادُ بِوَصْفِهِ ذِكْرُ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْعَمَلِ، فَيَذْكُرُ مَا فِيهِ مِنْ الرَّقِيقِ وَالدَّوَابِّ إنْ كَانَ أَوَانُهُ لَا شَيْءَ فِيهِ مِنْهُمَا، وَهَلْ هُوَ بَعْلٌ أَوْ يُسْقَى بِعَيْنٍ أَوْ غَرْبٍ، وَوَصَفَ أَرْضَهُ مِنْ صَلَابَةٍ أَوْ ضِدِّهَا وَمَا فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّجَرِ وَعَدَدِهَا وَالْقَدْرِ الَّذِي اُعْتِيدَ إثْمَارُهُ، أَشَارَ لَهُ اللَّخْمِيُّ، وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ. (تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي وَصْفُ رَبِّ الْحَائِطِ وَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا قَالَهُ الْحَطّ.

قُلْت وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ إذَا وُصِفَ كَالْبَيْعِ.

الثَّانِي: الْحَطّ الظَّاهِرُ أَنَّ رُؤْيَةَ الْعَامِلِ الْحَائِطَ السَّابِقَةَ الَّتِي لَا يَتَغَيَّرُ الْحَائِطُ بَعْدَهَا كَافِيَةٌ كَمَا فِي الْبَيْعِ.

الثَّالِثُ: الْحَطّ هَلْ تَجُوزُ مُسَاقَاةُ الْغَائِبِ بِلَا وَصْفٍ وَبِلَا رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ، بِشَرْطِ خِيَارِ الْعَامِلِ بِالرُّؤْيَةِ كَالْبَيْعِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ تَشْبِيهِهَا فِيهَا بِالْبَيْعِ.

الرَّابِعُ: فَإِنْ عَقَدَا فِي زَمَنٍ يَصِلُ الْعَامِلُ الْحَائِطَ فِيهِ قَبْلَ طِيبِهِ فَتَوَانَى الْعَامِلُ فَلَمْ يُصَلِّ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ طِيبِهِ فَلَا تَفْسُدُ الْمُسَاقَاةُ قَالَهُ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ، وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ.

الْخَامِسُ: نَفَقَةُ الْعَامِلِ فِي حَالِ سَفَرِهِ لِلْحَائِطِ فِي مَالِهِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وغائب إن وصف يعني أنه تجوز مساقاة حائط غائب ولو بعيدا بشرطين أحدهما أن يوصف ما فيه من رقيق ودواب، أو أنه لا شيء فيه ويوصف ما فيه من جنس الشجر وعدده، وهل هو بعل أو سقي بعين أو غرب وأرضه؟ وما هي عليه من صلابة أو غيرها؟ والقدر المعتاد مما يوجد فيها من الثمر ونحوه، قوله: "إن وصف" هو غير معتبر في الحاضر وسواء وصفه للعامل ربه أو غيره، وظاهر المدونة هو ما قاله الحطاب من جواز المساقاة عليه برؤية متقدمة، وعلى خياره بالرؤية لأنه في المدونة شبه مساقاته بالبيع.

والله أعلم. قاله البناني. الرهوني: كلام البناني وكلام الحطاب يدل على أنهما لم يقفا على نص في ذلك مع أنه مصرح به في النهاية للمتيطي ومختصرها لابن هارون، ونص النهاية: وتجوز مساقاة الحائط الغائب على وصف أو رؤية متقدمة انتهى منها بلفظها. ثانيهما أشار إليه بقوله ووصله قبل طيبه يعني أنه يشترط أيضا في مساقاة الحائط الغائب أن يمكن وصول العامل إلى الحائط المساقى عليه قبل طيبه، قال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: لا بأس بمساقاة حائط ببلد بعيد إذا وصف كالبيع، يريد إذا كان يصله قبل طيبه.

انتهى. وقال عبد الباقي: والشرط الثاني قوله: "وصله" أي أمكن وصوله قبل طيبه وإن لم يصل بالفعل،

٥٥٬٠٧٦

فإن عقداها بزمن يمكن فيه وصوله قبل طيبه فتوانى في طريقه فلم يصل إليه إلا بعد الطيب لم تفسد وحط عن العامل بنسبة ذلك كما يأتي في

٥٥٬٠٧٧

قوله: وإن قصر عامل عما شرط حط بنسبته ثم نفقته في ذهابه وإقامته عليه لأنه أجير

٥٥٬٠٧٨

بخلاف عامل القراض لأنه شريك على قول مرجح،

٥٥٬٠٧٩

فإن جزم عند العقد بعدم وصوله قبل طيبه فسد وإن وصل قبله. انتهى. ويأتي أنه إذا حصل السقي من الله لم يحط له شيء مما للعامل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.