فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(فِي غَيْرِ) هِبَةِ النَّقْدِ (الْمَسْكُوكِ)

٤٬٤٠٢

وَأَمَّا هُوَ فَلَا ثَوَابَ فِيهِ (إلَّا لِشَرْطٍ) مِنْ الْوَاهِبِ حَالَ الْهِبَةِ، أَوْ عُرْفٍ فَيُعْمَلُ بِذَلِكَ وَيَكُونُ الْعِوَضُ عَرَضًا، أَوْ طَعَامًا وَمِثْلُ الْمَسْكُوكِ السَّبَائِكُ وَالتِّبْرُ وَمَا تَكَسَّرَ مِنْ حُلِيٍّ

٤٬٤٠٣

بِخِلَافِ الْحُلِيِّ الصَّحِيحِ فَإِنَّهُ كَالْعُرُوضِ يُصَدَّقُ فِيهِ الْوَاهِبُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا هُوَ فَلَا ثَوَابَ فِيهِ) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ أَنَّ النَّاسَ إنَّمَا يَهَبُونَ لِلثَّوَابِ مَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَغْرَاضُ وَالْمَسْكُوكُ لَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْأَغْرَاضُ فَهِبَتُهُ لِلثَّوَابِ خِلَافُ الْعُرْفِ فَلِذَا لَا يُصَدَّقُ الْوَاهِبُ فِي قَصْدِ الثَّوَابَ.

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْمَسْكُوكِ) أَيْ فِي كَوْنِهِ لَا ثَوَابَ فِيهِ إلَّا لِشَرْطٍ السَّبَائِكُ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ كَالْعُرُوضِ) أَيْ لِأَنَّ صَنْعَتَهُ لَمَّا كَانَتْ كَثِيرَةً نَقَلَتْهُ عَنْ أَصْلِهِ فَصَارَ مُقَوَّمًا

١٣٬٠٣٦

بِخِلَافِ الْمَسْكُوكِ فَإِنَّ صَنْعَتَهُ وَهِيَ السِّكَّةُ لَمَّا كَانَتْ يَسِيرَةً لَمْ تَنْقُلْهُ عَنْ أَصْلِهِ وَهُوَ الْمِثْلِيَّةُ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ) ش: أَيْ: فَلَا ثَوَابَ فِيهِ،

٢٩٬٢٦٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَوْ رَأَى أَنَّهُ وَهَبَهُ لِلثَّوَابِ إلَّا بِشَرْطٍ وَثَوَابُهُ عَرْضٌ أَوْ طَعَامٌ نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَمِثْلُ الْمَسْكُوكِ السَّبَائِكُ وَالْحُلِيُّ وَالْمُكَسَّرُ عَلَى الْأَصَحِّ

٢٩٬٢٦٧

بِخِلَافِ الْحُلِيِّ عَلَى الْأَصَحِّ.

التاج والإكليلالمواق

(فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ إلَّا بِشَرْطٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا ثَوَابَ فِي هِبَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَإِنْ وَهَبَهَا فَقِيرٌ لِغَنِيٍّ وَمَا عَلِمْتُهُ مِنْ عَمَلِ النَّاسِ.

ابْنُ الْقَاسِمِ: إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الثَّوَابَ فَيُثَابُ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا، وَأَجَازَ مَالِكٌ هِبَةَ الْحُلِيِّ الْمَصُوغِ لِلثَّوَابِ وَلَا يُعَوَّضُ مِنْ ذَلِكَ عَيْنًا لَا ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً. قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. الْبَاجِيُّ: يُرِيدُ بَعْدَ التَّفَرُّقِ

١١٬٤٤٢

وَيَجُوزُ قَبْلَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ بِحَضْرَةِ الْحُلِيِّ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ إلَّا بِشَرْطٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَاهِبَ لَا يُصَدَّقُ فِي طَلَبِ الثَّوَابِ عَلَى النُّقُودِ الْمَسْكُوكَةِ أَوْ السَّبَائِكِ أَوْ الْحُلِيِّ الْمَكْسُورِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ فِي أَصْلِ الْهِبَةِ فَيُثَابُ حِينَئِذٍ عَنْهُ وَيَكُونُ الْعِوَضُ عُرُوضًا أَوْ طَعَامًا وَمِثْلُ الشَّرْطِ الْعَادَةُ

٩٬٦٦٧

بِخِلَافِ الْحُلِيِّ غَيْرِ الْمَكْسُورِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْكُوكِ وَالْحُلِيِّ أَنَّ السِّكَّةَ صَنْعَةٌ يَسِيرَةٌ فَلَا تُنْقَلُ عَنْ الْأَصْلِ

٩٬٦٦٨

بِخِلَافِ الصِّيَاغَةِ فَإِنَّهَا صَنْعَةٌ مُعْتَبَرَةٌ وَصَيَّرَتْهُ كَالْمُقَوَّمِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ كُلًّا مِنْ قَوْلِهِ فِيهِ وَقَوْلِهِ فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ صُدِّقَ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ يَمْتَنِعُ تَعَلُّقُ جَارَّيْنِ مُتَّحِدَيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُ فِي غَيْرِ الْمَسْكُوكِ حَالٌ أَوْ أَنَّهُ أَخَصُّ مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ جَائِزٌ نَحْوَ جَلَسْت فِي الْمَسْجِدِ بِمِحْرَابِهِ

(قَوْلُهُ إلَّا بِشَرْطٍ) أَيْ: أَوْ عُرْفٍ وَهَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ الشَّرْطُ عَلَى فَاسِدٍ أَوْ الْعُرْفُ كَذَلِكَ بِأَنْ لَا يَقَعَ الشَّرْطُ أَوْ الْعُرْفُ عَلَى إثَابَةِ مِثْلِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ أَوْ الْعَكْسِ فَهُوَ فَاسِدٌ فِي الْحَالَتَيْنِ

(قَوْلُهُ أَوْ الْحُلِيِّ الْمَكْسُورِ) أَوْ التِّبْرِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْحُلِيِّ غَيْرِ الْمَكْسُورِ) أَيْ

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي غَيْرِ نَقْدٍ إلَّا الْحُلِيَّ لَكَانَ أَحْسَنَ لِإِفَادَتِهِ أَنَّ الْمَسْكُوكَ وَالْمَكْسُورَ وَالتِّبْرَ لَا ثَوَابَ فِيهِ.

(قَوْلُهُ فَلَا تُنْقَلُ عَنْ الْأَصْلِ) أَيْ: الَّذِي هُوَ التِّبْرُ لَكِنْ يَرِدُ أَنْ يُقَالَ لِمَ لَمْ يَصْدُقْ فِي التِّبْرِ حَتَّى يَنْزِلَ الْمَسْكُوكُ مَنْزِلَتَهُ فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُبَيِّنَ وَجْهَ عَدَمِ التَّصْدِيقِ فِي التِّبْرِ ثُمَّ يُبَيِّنَ وَجْهَ إلْحَاقِ الْمَسْكُوكِ بِهِ وَأَقُولُ الْوَجْهُ مَا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ أَنَّ الْعُرْفَ أَنَّ النَّاسَ إنَّمَا يَهَبُونَ مَا تَتَبَايَنُ فِيهِ الْأَغْرَاضُ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ بِالشِّرَاءِ إذَا امْتَنَعَ صَاحِبُهُ أَيْ: وَالتِّبْرُ وَالْمَكْسُورُ وَالْمَسْكُوكُ لَيْسَ كَذَلِكَ

١١٬٦٧٠

{فَائِدَةٌ} حَدِيثُ «مَنْ أُهْدِيَ لَهُ هَدِيَّةٌ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ فَهُمْ شُرَكَاؤُهُ» ضَعِيفٌ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يَصِحُّ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ وَأَوْرَدَهُ الْقُرْطُبِيُّ وَلَمْ يُنَبِّهْ عَلَى ذَلِكَ قَالَ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى ظَاهِرِهِ وَبَعْضٌ عَلَى النَّدْبِ وَبَعْضٌ عَلَى الْفَوَاكِهِ وَبَعْضٌ عَلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ وَالرُّبُطِ وَحَمَلَهُ أَبُو يُوسُفَ عَلَى الثَّالِثِ.

منح الجليلعليش

(فِي) هِبَةِ (غَيْرِ الْمَسْكُوكِ) أَيْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ فَلَا يُصَدَّقُ فِيهِ فِي هِبَةِ الْمَسْكُوكِ (إلَّا بِشَرْطٍ) لِلثَّوَابِ فِي هِبَةِ الْمَسْكُوكِ فَيَعْمَلُ عَلَيْهِ وَيُثَابُ عَنْهُ عَرْضٌ أَوْ طَعَامٌ أَوْ حَيَوَانٌ. فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا ثَوَابَ فِي هِبَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَإِنْ وَهَبَهَا فَقِيرٌ لِغَنِيٍّ وَمَا عَلِمْته مِنْ عَمَلِ النَّاسِ. ابْنُ الْقَاسِمِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الثَّوَابَ فَيُثَابُ وَهِبَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ وَلِقَادِمٍ عِنْدَ قُدُومِهِ وَإِنْ فَقِيرًا لِغَنِيٍّ، وَلَا يَأْخُذُ هِبَتَهُ وَإِنْ قَائِمَةً [منح الجليل] عَرْضًا أَوْ طَعَامًا وَأَجَازَ الْإِمَامُ مَالِكٌ هِبَةَ الْحُلِيِّ الْمَصُوغِ لِلثَّوَابِ وَالْعِوَضُ عَلَيْهِ يُعَاضُ عُرُوضًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

في غير المسكوك، متعلق بقوله: وصدق يعني أن محل تصديق الواهب في إرادة الثواب إنما هو في غير المسكوك

٥٩٬٩٦١

وأما المسكوك، ومثله المكسور والتبر فلا ثواب فيه

٥٩٬٩٦٢

بخلاف الحلي ففيه الثواب. إلا لشرط، يعني أن محل كون المسكوك لا ثواب فيه إنما هو حيث لم يشترط ثواب،

٥٩٬٩٦٣

وأما إن اشترط فيه الثواب فإنه يكون فيه الثواب ويكون العوض عرضا أو طعاما قال المواق: من المدونة قال ملك: لا ثواب في هبة الدنانير والدراهم وإن وهبها فقير لغني، وما علمته من عمل الناس. ابن القاسم: إلا أن يشترط الثواب فيثاب عرضا أو طعاما، وأجاز ملك هبة الحلي المصاغ للثواب ولا يعوِّض من ذلك عينا لا ذهبا ولا فضة. قاله في المدونة. الباجي: يريد بعد التفرق،

٥٩٬٩٦٤

ويجوز قبله بغير جنسه بحضرة الحلي. اهـ.

٥٩٬٩٦٥

وقال الحطاب: في غير المسكوك أي فلا ثواب فيه ولو رأى أنه وهبه للثواب إلا بشرط، وثوابه عرض أو طعام، ومثل المسكوك السبائك والحلي المكسور على الأصح

٥٩٬٩٦٦

بخلاف الحلي الصحيح. اهـ. وقال الشبراخيتي: في غير المسكوك من الدراهم والدنانير ومثل المسكوك السبائك والحلي المكسور والتبر فلا يصدق الواهب في دعوى الثواب فيه،

تعليق

ولو قال: في غير نقد إلا الحلي لكان أشمل لإفادته أن المسكوك والمكسور والتبر لا ثواب فيه.

٥٩٬٩٦٧

قال في الشرح: تنبيه: كل من قوله: فيه، وقوله: في غير المسكوك، متعلق بقوله: صدق، وقد علمت أنه يمتنع تعلق جارين متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد، والجواب: أن قوله: في غير المسكوك حال أو أنه أخص من الأول، وهو جائز نحو جلست بالمسجد بمحرابه. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.