وهل يحلف أو إن أشكل تأويلان
الشروح عليها
(وَهَلْ يُحَلَّفُ) الْوَاهِبُ أَنَّهُ إنَّمَا وَهَبَ لِلثَّوَابِ مُطْلَقًا أَشْكَلَ الْأَمْرُ أَمْ لَا (أَوْ) يُحَلَّفُ (إنْ أَشْكَلَ) الْأَمْرُ فَقَطْ بِأَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْعُرْفُ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ فَإِنْ اتَّضَحَ الْأَمْرُ بِأَنْ شَهِدَ لَهُ الْعُرْفُ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ (تَأْوِيلَانِ) مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ هَلْ هُوَ كَشَاهِدٍ فَيُحَلَّفَ مَعَهُ أَوْ كَشَاهِدَيْنِ فَلَا، وَمَحَلُّ تَصْدِيقِ الْوَاهِبِ فِي دَعْوَى الثَّوَابِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَشْكَلَ الْأَمْرُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْعُرْفُ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ بِأَنْ شَهِدَ الْعُرْفُ لَهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُحَلَّفُ إنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ فَقَطْ) هَذَا أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ كَمَا فِي المج قَوْلُهُ: أَوْ كَشَاهِدَيْنِ فَلَا) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُحَلَّفُ إلَّا إذَا أَشْكَلَ وَمُفَادُ كَلَامِهِ اتِّفَاقُ التَّأْوِيلَيْنِ عَلَى حَلِفِهِ عِنْدَ الْإِشْكَالِ وَأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي حَالِ شَهَادَةِ الْعُرْفِ.
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ تَصْدِيقِ الْوَاهِبِ فِي دَعْوَى الثَّوَابِ إلَخْ) أَيْ فِي دَعْوَى قَصْدِهِ
وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ " فِي غَيْرِ مَسْكُوكٍ " مُتَعَلِّقٌ بِ صُدِّقَ وَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ تَعَلُّقُ حَرْفَيْ جَرٍّ مُتَّحِدَيْ اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى بِعَامِلٍ وَاحِدٍ وَإِلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ الثَّانِيَ أَخَصُّ مِنْ الْأَوَّلِ، نَحْوُ جَلَسْت فِي الْمَسْجِدِ فِي مِحْرَابِهِ وَهُوَ جَائِزٌ اهـ عَدَوِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهَلْ يُحَلَّفُ أَوْ إنْ أَشْكَلَ تَأْوِيلَانِ) عِيَاضٌ: قَوْلُهُ فِي هِبَةِ الْفَقِيرِ إنْ قَالَ: إنَّمَا وَهِبَتُهُ لِلثَّوَابِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَاهِبِ إنَّمَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُدَوَّنَةِ مَعَ يَمِينِهِ
وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْجَلَّابِ.
وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ: لَا يَمِينَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ: أَمَّا إذَا أَشْكَلَ فَإِحْلَافُهُ صَوَابٌ،
وَإِنْ لَمْ يُشْكِلْ وَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ الثَّوَابَ فَلَا يُحَلَّفُ
(ص) وَهَلْ يَحْلِفُ أَوْ إنْ أَشْكَلَ تَأْوِيلَانِ (ش) أَيْ وَإِذَا كَانَ الْوَاهِبُ مُصَدَّقًا فِي دَعْوَاهُ الثَّوَابَ فَهَلْ يَحْلِفُ سَوَاءٌ شَهِدَ الْعُرْفُ لَهُ أَمْ لَا هَذَا تَأْوِيلٌ قَالَ عِيَاضٌ هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُدَوَّنَةِ أَوْ لَا يَحْلِفُ إلَّا إذَا أَشْكَلَ الْأَمْرُ أَيْ: لَمْ يَشْهَدْ الْعُرْفُ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ تَأْوِيلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ هَلْ هُوَ بِمَثَابَةِ شَاهِدٍ فَيَحْلِفُ مَعَهُ أَوْ بِمَثَابَةِ شَاهِدَيْنِ فَلَا فَضَمِيرُ يَحْلِفُ لِلْوَاهِبِ الْمُتَقَدِّمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَلْ يَحْلِفُ إلَخْ) ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ مُتَّفِقَانِ عَلَى حَلِفِ الْوَاهِبِ حَالَ الْإِشْكَالِ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي حَالِ شَهَادَةِ الْعُرْفِ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ
(قَوْلُهُ أَمْ لَا) أَيْ لَمْ يَشْهَدْ بِشَيْءٍ
(قَوْلُهُ هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُدَوَّنَةِ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ لَا يَكُونُ هَذَا تَأْوِيلًا
(قَوْلُهُ أَيْ: لَمْ يَشْهَدْ الْعُرْفُ لَا لَهُ وَلَا عَلَيْهِ) أَيْ: أَوْ شَهِدَ لَهُمَا فَيُصَدَّقُ الْوَاهِبُ فِي ثَلَاثَةٍ وَالْمَوْهُوبُ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ
(وَهَلْ يَحْلِفُ) الْوَاهِبُ عَلَى قَصْدِ الثَّوَابِ مُطْلَقًا شَهِدَ لَهُ الْعُرْفُ أَوَّلًا (أَوْ) إنَّمَا يَحْلِفُ (إنْ أَشْكَلَ) الْأَمْرُ وَلَمْ يَشْهَدْ لَهُ الْعُرْفُ وَلَا عَلَيْهِ؟ فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَانِ) عِيَاضٌ قَوْلُهُ فِي هِبَةِ الْفَقِيرِ إنْ قَالَ إنَّمَا وَهَبْته لِلثَّوَابِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَاهِبِ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُدَوَّنَةِ مَعَ يَمِينِهِ،
وَمِثْلُهُ فِي كِتَابِ ابْنِ الْجَلَّابِ.
وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ أَمَّا إذَا أَشْكَلَ فَإِحْلَافُهُ صَوَابٌ وَإِنْ لَمْ يُشْكِلْ وَعُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ الثَّوَابَ فَلَا يَحْلِفُ.
وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِبَتِهِ مُجَرَّدَ الثَّوَابِ دُونَ مُكَافَأَةٍ أَوْ قَصَدَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا مِثْلَ هِبَةِ النُّظَرَاءِ وَالْأَكْفَاءِ مِنْ أَهْلِ الْوُفُورِ وَالْغِنَى فَفِي الْمُدَوَّنَةِ الْقَوْلُ قَوْلُ الْوَاهِبِ. وَاخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِي تَأْوِيلِهَا هَلْ بِيَمِينٍ أَوْ غَيْرِهَا. اهـ. وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَرَفَةَ فَظَهَرَ أَنَّ التَّأْوِيلَيْنِ فِي الْوَاهِبِ وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ فَهُمَا رَاجِعَانِ لِقَوْلِهِ وَصُدِّقَ وَاهِبٌ فِيهِ، وَبِهَذَا قَرَّرَهُ الْبِسَاطِيُّ، وَعِبَارَةُ الشَّامِلِ فَإِنْ أَشْكَلَ صُدِّقَ الْوَاهِبُ وَهَلْ بِيَمِينٍ تَأْوِيلَانِ وَيُصَدَّقُ الْوَاهِبُ فِيهِ
وهل يحلف أو إن أشكل، يعني أنه حيث يكون الواهب مصدقا في قصد الثواب فهل يحلف أنه أراد الثواب مطلقا شهد له العرف أم لا؟ أو لا يحلف الواهب إلا إذا أشكل الأمر فيحلف حينئذ، في ذلك تأويلان. الأول: قال عياض هكذا وقع في بعض نسخ المدونة. البساطي: سوَّى جماعة بينهما وهو الظاهر لأن العرف وإن شهد قد يقصد الواهب التبرع،
والثاني: قال البساطي: ذهب إليه جماعة من شيوخ المدونة. اهـ. قاله التتائي. والتأويلان متفقان على حلف الواهب حال الإشكال، والخلاف في حال شهادة العرف للواهب هل يحلف أم لا؟
وقال المواق عند قوله: تأويلان ما نصه: عياض: قوله: في هبة الفقير إن قال: إنما وهبت للثواب القول قول الواهب وقع في بعض نسخ المدونة مع يمينه،
ومثله في كتاب ابن الجلاب،
وقال ابن زرب: لا يمين عليه،
وقال أبو عمران: أما إذا أشكل فإحلافه صواب،
وإن لم يشكل وعلم أنه أراد الثواب فلا يحلف. اهـ. وقررت كلام المص بأن فاعل يحلف هو الواهب تبعا للخرشي، وجعل عبد الباقي التأويلين فيمن هو مصدق من واهب وموهوب ونحوه للشبراخيتي والتتائي، قال بناني عند قول عبد الباقي ذلك ما نصه: جعل التأويلين في كل من الواهب والموهوب له وليس كذلك، بل هما في كلامها في الواهب فقط كما لابن رشد وعياض وأبي الحسن وابن عرفة. اهـ. وقوله: تأويلان، قال عبد الباقي مبنيان على أن العرف كشاهد فيحلف معه أو كشاهدين فلا يحلف، ومفاد كلامه اتفاقهما على حلفه عند الإشكال،
وأن الخلاف في حال شهادة العرف. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.