كعلى مورثه المحصن بالزنا أو قتل العمد
الشروح عليها
(كَعَلَى) أَيْ كَشَهَادَتِهِ عَلَى (مُوَرِّثِهِ الْمُحْصَنِ) الْغَنِيِّ (بِالزِّنَا) لِاتِّهَامِهِ عَلَى أَنَّهُ يَرِثُهُ إذَا رُجِمَ
بِخِلَافِ شَهَادَتِهِ عَلَى مُوَرِّثِهِ الْبِكْرِ فَتُقْبَلُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ (أَوْ قَتْلِ الْعَمْدِ) عَطْفٌ عَلَى الزِّنَا بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَيْدِ الْإِحْصَانِ أَيْ شَهِدَ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِقَتْلِ الْعَمْدِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِاتِّهَامِهِ عَلَى إرْثِهِ وَيُحَدُّ الشَّاهِدُ فِي الْأُولَى لِلْقَذْفِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ شَهَادَتِهِ عَلَى مُوَرِّثِهِ الْبِكْرِ) أَيْ وَبِخِلَافِ شَهَادَتِهِ بِالزِّنَا عَلَى مُوَرِّثِهِ الْمُحْصَنِ الْفَقِيرِ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ كَمَا يَأْتِي لَلْمُصَنِّفِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (كَعَلَى مُوَرِّثِهِ الْمُحْصَنِ بِالزِّنَا)
ش: قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي أَوَّلِ سَمَاعِ سَحْنُونٍ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ: وَإِذَا سَقَطَتْ شَهَادَتُهُمْ بِأَيِّ وَجْهٍ سَقَطَتْ وَجَبَ الْحَدُّ عَلَيْهِمْ وَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ: إذَا سَقَطَتْ شَهَادَتُهُمْ بِالظِّنَّةِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَسْقُطَ بِالظِّنَّةِ أَوْ بِالْجُرْحَةِ انْتَهَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) أَوْ قَتْلِ الْعَمْدِ إلَّا الْفَقِيرَ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا شَهِدَ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِأَنَّهُ قَتَلَ شَخْصًا عَمْدًا فَإِنَّهَا لَا تُقْبَلُ لِلتُّهْمَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُوثُ فَقِيرًا،
فَإِنَّ شَهَادَةَ الْوَارِثِ حِينَئِذٍ عَلَى مُوَرِّثِهِ بِالزِّنَا أَوْ الْقَتْلِ عَمْدًا جَائِزَةٌ، وَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ؛ إذْ لَا تُهْمَةَ حِينَئِذٍ وَاحْتُرِزَ بِقَتْلِ الْعَمْدِ عَنْ قَتْلِ الْخَطَأِ فَإِنَّ شَهَادَتَهُ تَجُوزُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ؛ إذْ لَا تُهْمَةَ غَنِيًّا كَانَ الْمُوَرِّثُ أَوْ فَقِيرًا.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَوْرُوثُ فَقِيرًا) لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ يُنْفِقُ عَلَى ذَلِكَ الْفَقِيرِ أَمْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
القاسم: لو شهد أربعة على أبيهم بالزنى ردت شهادتهم ولا يرجم لأنهم يتهمون على إرثه، [ويحدون] . انتهى.
وقال عبد الباقي: ولا إن جر بها نفعا كعلى أي كشهادته على موروثه المحصن الغني بالزنى فإن شهادته لا تجوز لاتهامه على قتله ليرثه، سواء كان الشهود كلهم ورثةً أو بعضهم ممن لا تتم الشهادة إلا به، واحترز بالمحصن عن موروثه البكر فإن شهادته عليه جائزة لعدم التهمة حينئذ. انتهى.
وقال المواق: قال ابن القاسم: لو شهد أربعة بالزنى على أبيهم ردت شهادتهم ولا يرجم لأنهم يتهمون على إرثه [ويحدون] .
وقال أشهب: إن كان الأب عديما جازت شهادتهم إن كانوا عدولا ورجم الأب. أو قتل العمد هذا من أمثلة الجر يعني أن الشاهد إذا شهد على موروثه أنه قتل أحدا عمدا أي قتل قتلا موجبا للقصاص،
فإن شهادته ترد لأنه جر بشهادته نفعا وهو إرثه لوروثه إذا اقتصر منه وقوله: "أو قتل" عطف على "بالزنى" ، لكن لا مفهوم للمحصن بالنسبة لهذا؛ أي شهدا بقتل موروثه لشخص عمدا، سواء كان الموروث محصنا أو غير محصن.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.