فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا حَصًى) تَوَلَّدَ بِالْبَطْنِ (وَدُودٌ) وَإِنَّمَا خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ لِيُنَبِّهَ عَلَى حُكْمِ خُرُوجِهِمَا مُبْتَلَّيْنِ وَالْخِلَافُ فِيهِ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ بِبِلَّةٍ) مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَيْ وَلَوْ خَرَجَا مَعَ أَذًى وَلَوْ كَثُرَ لِتَبَعِيَّتِهِ لِمَا لَا نَقْضَ فِيهِ وَهُوَ الْحَصَى وَالدُّودُ وَسَيَأْتِي مُحْتَرَزُ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ فِي قَوْلِهِ مِنْ مَخْرَجَيْهِ فَشَمَلَ كَلَامُهُ اثْنَيْنِ مِنْ الدُّبُرِ وَهُمَا الْغَائِطُ وَالرِّيحُ وَسِتَّةٌ مِنْ الْقُبُلِ وَهِيَ الْبَوْلُ وَالْمَذْيُ وَالْوَدْيُ وَالْمَنِيُّ فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ وَالْهَادِي عَلَى مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الْحَيْضِ وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ عَلَى تَفْصِيلٍ سَيَأْتِي فِي السَّلَسِ وَشَمَلَ خُرُوجَ مَنِيِّ الرَّجُلِ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ إذَا دَخَلَ بِوَطْءٍ وَخَرَجَ بَعْدَ أَنْ اغْتَسَلَتْ

١٩٤

لَا إنْ دَخَلَ بِلَا وَطْءٍ فَلَا يَنْقُضُ خُرُوجُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ

١٩٥

وَالْأَظْهَرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا النَّقْضُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ فِي الصِّحَّةِ مَا إذَا خَرَجَ فِي حَالِ الْمَرَضِ أَيْ خُرُوجُهُ عَلَى وَجْهِ السَّلَسِ،

١٩٦

فَإِنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: تَوَلَّدَ بِالْبَطْنِ) أَيْ وَأَمَّا لَوْ ابْتَلَعَ حَصَاةً أَوْ دُودَةً فَنَزَلَتْ بِصِفَتِهَا فَالنَّقْضُ وَلَوْ كَانَا خَالِصَيْنِ مِنْ الْأَذَى؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ قَبِيلِ الْخَارِجِ الْمُعْتَادِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ) أَيْ دُونَ الْقَيْحِ وَالدَّمِ

(قَوْلُهُ: وَالْخِلَافُ فِيهِ) قَالَ بْن لِابْنِ رُشْدٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ أَحَدُهُمَا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ خَرَجَتْ الدُّودَةُ نَقِيَّةً أَوْ غَيْرَ نَقِيَّةٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ الثَّانِي لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَخْرُجَ غَيْرَ نَقِيَّةٍ،

٨٠٤

وَالثَّالِثُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ مُطْلَقًا وَإِنْ خَرَجَتْ نَقِيَّةً وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ خَاصَّةً مِنْ أَصْحَابِنَا اهـ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ بِبِلَّةٍ أَيْ وَلَوْ بِأَذًى وَلَوْ عَبَّرَ بِهِ كَانَ أَوْضَحَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَثُرَ) أَيْ الْأَذَى بِأَنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الْحَصَى وَالدُّودِ الْخَارِجِ مَعَهُمَا مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ فِي الْكَثْرَةِ وَإِلَّا نَقَضَ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا

٨٠٥

(تَنْبِيهٌ) يُعْفَى عَمَّا خَرَجَ مِنْ الْأَذَى مَعَ الْحَصَى وَالدُّودِ إنْ كَانَ مُسْتَنْكِحًا بِأَنْ كَانَ يَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً فَأَكْثَرَ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَتِهِ بِمَاءٍ أَوْ حَجَرٍ إنْ كَثُرَ وَإِلَّا عُفِيَ عَنْهُ أَيْ بِحَسَبِ مَحَلِّهِ لَا بِحَسَبِ إصَابَتِهِ لِثَوْبٍ

(قَوْلُهُ: فَشَمَلَ كَلَامُهُ) أَيْ شَمَلَ قَوْلُهُ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ مِنْ مَخْرَجَيْهِ ثَمَانِيَةَ أَشْيَاءَ: اثْنَيْنِ مِنْ الدُّبُرِ وَسِتَّةً مِنْ الْقُبُلِ

(قَوْلُهُ: فِي بَعْضِ أَحْوَالِهِ) أَيْ وَهُوَ مَا إذَا خَرَجَ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ أَوْ كَانَ سَلَسًا وَلَازَمَ أَقَلَّ الزَّمَنِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا سَيَأْتِي لَهُ فِي الْحَيْضِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَوَجَبَ وُضُوءٌ بِهَادٍ

(قَوْلُهُ: عَلَى تَفْصِيلٍ إلَخْ) أَيْ إذَا لَازَمَ أَقَلَّ الزَّمَانِ

٨٠٦

لَا إنْ لَازَمَ كُلَّهُ أَوْ جُلَّهُ أَوْ نِصْفَهُ

(قَوْلُهُ: وَشَمَلَ) أَيْ التَّعْرِيفُ الْمَذْكُورُ وَهُوَ قَوْلُهُ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ مِنْ مَخْرَجَيْهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يَنْقُضُ خُرُوجُهُ) أَيْ كَمَا فِي خش نَقْلًا عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَ شَيْخُنَا) أَيْ الْعَلَّامَةُ الْعَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ: مَا إذَا خَرَجَ) أَيْ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ مِنْ مَخْرَجَيْهِ فِي حَالِ الْمَرَضِ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا حَصًى وَدُودٌ وَلَوْ بِبِلَّةٍ) ش: يُرِيدُ

٣٬٠٧٦

وَكَذَلِكَ الدَّمُ وَسَوَاءٌ خَرَجَ مِنْ الدُّبُرِ أَوْ مِنْ ذَكَرِ الرَّجُلِ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَتَقَدَّمَ غَسْلُ ذَلِكَ وَالِاسْتِجْمَارُ مِنْهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ، وَتَعَيَّنَ فِي مَنِيٍّ.

٣٬٠٧٧

(فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: لَوْ خَرَجَ الْوَلَدُ جَافًّا بِغَيْرِ دَمٍ فَهَلْ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَمْ لَا قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ، انْتَهَى. وَلَعَلَّ صَوَابَ الْعِبَارَةِ مُفَرَّعَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِنَفْيِ وُجُوبِ الْغُسْلِ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا حَصًى وَدُودٍ وَلَوْ بِبِلَّةٍ) ابْنُ يُونُسَ: لَا شَيْءَ عَلَى مَا خَرَجَ مَنْ دُبُرِهِ دُودٌ عِنْدَ مَالِكٍ ابْنُ نَافِعٍ: إذَا لَمْ يُخَالِطْهُ أَذًى ابْنُ الْقَاسِمِ:

٢١٨

وَكَذَلِكَ الْحَصَاةُ تَخْرُجُ مِنْ الْإِحْلِيلِ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ بِأَثَرِهَا بَوْلٌ ابْنُ رُشْدٍ: الْمَشْهُورُ أَنَّ غَيْرَ الْمُعْتَادِ لَا يَنْقُضُ كَدُودٍ يَخْرُجُ مِنْ الدُّبُرِ خَرَجَتْ نَقِيَّةً أَوْ غَيْرَ نَقِيَّةٍ الْكَافِي:

٢١٩

وَكَذَلِكَ الدَّمُ اللَّخْمِيِّ: وَسَوَاءٌ خَرَجَ مِنْ الذَّكَرِ أَوْ مِنْ الدُّبُرِ،

٢٢٠

ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَكَذَلِكَ الرِّيحُ مِنْ الْقُبُلِ لَا وُضُوءَ فِيهِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ كَالْجُشَاءِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٩٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٩٢ قبلها

منح الجليلعليش

(لَا حَصًى وَدُودٌ) تَوَلَّدَا بِبَطْنٍ

٢٥٥

وَأَمَّا الْمُبْتَلَعَانِ فَحَدَثٌ خَرَجَا بِلَا بِلَّةٍ بَلْ (وَلَوْ) خَرَجَا (بِبِلَّةٍ) أَيْ مَعَ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ غَيْرِ مُتَفَاحِشٍ بِحَيْثُ يُنْسَبُ الْخُرُوجُ فِي الْعُرْفِ لِلْحَصَى وَالدُّودِ لَا لِلْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالِانْقِضَاءِ

تعليق

وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُصَاحِبَ لِلْبِلَّةِ مِنْهُمَا حَدَثٌ وَمِثْلُهُمَا فِي هَذَا الْقَيْحُ وَالدَّمُ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي نَقْضِ غَيْرِ الْمُعْتَادِ كَدُودٍ أَوْ حَصًى أَوْ دَمٍ ثَالِثُهَا إنْ قَارَنَهُ أَذًى لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ رُشْدٍ عَنْ الْمَشْهُورِ وَابْنُ نَافِعٍ

٢٥٦

وَيُعْفَى عَنْ الْبِلَّةِ الَّتِي مَعَ الْحَصَى أَوْ الدُّودَانِ لَازَمَتْ كُلَّ يَوْمٍ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الِاسْتِنْجَاءِ مِنْهَا إنْ كَثُرَتْ وَإِلَّا عُفِيَ عَنْهَا فِي الْبَدَنِ لَا الثَّوْبِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا حصى يعني أن الوضوء ينتقص بالحدث لا بالحصى فهو عطف على قوله: بحدث،

٢٬٦١٢

ويصح أن يكون عطفا على قوله المعتاد انظر حاشية الشيخ بناني. والمراد بالحصى المتخلق في البطن،

٢٬٦١٣

وأما من ابتلع حصاة ونزلت منه كما هي فإنها تكون ناقضة كماء شربه ونزل منه بصفته. ودود يعني أن من توضأ وخرج منه دود لا ينتقض وضوؤه فهو عطف على قوله: "لا حصى" ، وسواء خرج الدود من القبل أو من الدبر فإنه لا ينقض:

٢٬٦١٤

وكذلك الدم لا ينقض الوضوء خرج من قبل أو دبر من ذكر أو أنثى. وقد تقدم أن الحصى والدود لا يستجمر منهما كالريح إن خرجا بغير أذى أو بأذي خفيف،

٢٬٦١٥

فإن خرجا بأذى ظاهر؛ أي كثير، وجب الاستنجاء أو الاستجمار.

٢٬٦١٦

وأما الدم فلا بد فيه من الماء.

٢٬٦١٧

وقال أبو بكر: يكفي فيه الاستجمار. والله سبحانه أعلم.

٢٬٦١٨

ولو خرج الولد جافا بغير دم فهل ينتقض الوضوء؟ قولان مبنيان على القولين في وجوب الغسل. وقوله: "لا حصى ودود" قد علمت أنهما ليسا بحدث لعدم اعتيادهما. والله سبحانه أعلم. ولو ببلة يعني أن الحصى والدود لا ينقضان الوضوء ولو خرجا، والحال أنه عليهما بلة من المخرجين؛ أي أذى فالمراد بالبلة الأذى من غائط أو بول مثلا لا الطراوة،

٢٬٦١٩

ولو عبر بالأذى لكان أظهر، وقوله: "ببلة" بكسر الباء، والباءُ الجارة للمصاحبة. قاله الشبراخيتي. وإنما لم ينقض الأذى هنا مع أنه من الخارج المعتاد؛ لأنه تبع لما لا نقض به. قال الشيخ عبد الباقي: ومثلهما -يعني الحصى والدود في عدم النقض- دم وقيح خالصين من الأذى وإلا نقضا، والفرق أن حصول البلة البلة مع الحصا والدود شأنه أن يغلب

٢٬٦٢٠

بخلاف حصولها مع دم وقيح. انتهى. قال الشيخ الأمير: وأقره الأشياخ،

٢٬٦٢١

وفي بناني: التسوية بينه وبين الدود نقلا،

٢٬٦٢٢

وأما لو كانت العادة تنسب الخروج للمعتاد أصالة لكثرته جدا مع الحصا نقض. انتهى.

٢٬٦٢٣

ويعفى عن غسل ما خرج مع الحصا والدود من الأذى حيث كان مستنكحا، وإلا وجب غسله وهذا إن كثر، وإلا عفي عنه مطلقا كان مستنكحا أم لا كما مر.

٢٬٦٢٤

وإذا جب غسله لكثرته بطلت له الصلاة ولم يبطل الوضوء، وللشيخ الأمير: قل للفقيه ولا تغررك هيبته … شيء من المخرج المعتاد قد عرضا فأوجب القطع واستنجى المصل له … لكن به الطهر يا مولاي ما انتقضا والحصا والدود طاهرا العين على المنقول، وبه صرح الباجي فقال: لا يستنجى منه كالريح،

٢٬٦٢٥

فإن خرج عليهما بلة فمتنجسان لا نجسان، وظاهر المصنف كغيره أن الحصا والدود لا ينقضان ولو خرجا مع بلة،

٢٬٦٢٦

ولو قدر على رفعهما فليسا كالسلس؛ لأن السلس ناقض باعتبار أصله. قاله الشيخ عبد الباقي.

٢٬٦٢٧

وقوله: "ولو ببلة" أشار بلو للخلاف،

٢٬٦٢٨

فإن المسألة فيها ثلاثة أقوال: أحدها لا وضوء عليه خرجت الدود نقية أم غير نقية وهو المشهور في المذهب،

٢٬٦٢٩

والثاني عليه الوضوء إلا أن تخرج نقية،

٢٬٦٣٠

والثالث أن عليه الوضوء وإن خرجت نقية.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.