فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(بِخِلَافِ) إزَالَةِ (الْبَكَارَةِ) مِنْ زَوْجٍ، أَوْ غَاصِبٍ فَتَنْدَرِجُ تَحْتَ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ لَوَاحِقِ الْوَطْءِ؛ إذْ لَا يُمْكِنُ وَطْءٌ بِدُونِهَا

٤٬٧٨٤

بِخِلَافِ الْإِفْضَاءِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ (إلَّا) إنْ أَزَالَهَا (بِأُصْبُعِهِ) فَلَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ مَهْرٍ، وَالزَّوْجُ وَالْأَجْنَبِيُّ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَ يَلْزَمُهُ أَرْشُ الْبَكَارَةِ الَّتِي أَزَالَهَا بِأُصْبُعِهِ مَعَ نِصْفِ الصَّدَاقِ إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنْ بَنَى بِهَا وَطَلَّقَهَا انْدَرَجَتْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إلَّا بِأُصْبُعِهِ) كَتَبَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ أَنَّهُ حَرَامٌ وَيُؤَدَّبُ

(قَوْلُهُ: إنْ طَلَّقَ قَبْلَ الْبِنَاءِ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ لُزُومَ الْأَرْشِ فِي الزَّوْجِ مُقَيَّدًا بِمَا إذَا طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ، وَإِلَّا انْدَرَجَ لِابْنِ رُشْدٍ وَقَيَّدَ بِهِ ح وعج اهـ بْن وَيُتَصَوَّرُ إزَالَتُهَا بِأُصْبُعِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِأَنْ يَفْعَلُ بِهَا ذَلِكَ بِحَضْرَةِ نِسَاءٍ لَا فِي خَلْوَةٍ اهْتِدَاءً

(قَوْلُهُ: انْدَرَجَتْ) أَيْ سَوَاءٌ أَزَالَهَا بِأُصْبُعِهِ كَمَا هُوَ فِي الْمَوْضُوعِ، أَوْ بِذَكَرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (بِخِلَافِ الْبَكَارَةِ) ش: أَيْ فَإِنَّهَا تَنْدَرِجُ تَحْتَ الْمَهْرِ فَإِذَا وَطِئَ بِكْرًا أَوْ افْتَضَّهَا غَصْبًا فَعَلَيْهِ صَدَاقُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي النَّوَادِرِ فِي كِتَابِ الزِّنَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ هُنَا وَالزَّوْجُ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ وَأَظُنُّهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ. ص (إلَّا بِأُصْبُعِهِ) ش: يَعْنِي إلَّا إذَا أَزَالَ الْبَكَارَةَ بِأُصْبُعِهِ فَإِنَّهَا لَا تَنْدَرِجُ فِي الْمَهْرِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِغَيْرِ زَوْجَتِهِ فَلَا خِلَافَ أَنَّ عَلَيْهِ مَا شَانَهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ مَعَ الْأَدَبِ

٣٠٬٥٩٨

فَأَمَّا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِزَوْجَتِهِ فَقَالَ هَهُنَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أَدَبٌ إلَّا مَا شَانَهَا بِهِ إنْ أَمْسَكَهَا وَلَمْ يُطَلِّقْهَا وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ جَمِيعُ صَدَاقِهَا إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا. يُرِيدُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ مَا شَانَهَا فِعْلُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَزْوَاجِ وَفِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الزَّوْجِ كَالْوَطْءِ يَجِبُ بِهِ جَمِيعُ الصَّدَاقِ.

٣٠٬٥٩٩

وَقَالَ أَصْبَغُ الْقِيَاسُ أَنَّهُ فِي الْأُصْبُعِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ يُرِيدُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا مَا شَانَهَا بِهِ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَزْوَاجِ لَا فِي وُجُوبِ الْأَدَبِ فَقَوْلُ أَصْبَغَ فِي سَمَاعِهِ مِثْلُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ هُنَا اهـ.

٣٠٬٦٠٠

وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ لَوْ أَزَالَ بَكَارَةَ زَوْجَتِهِ بِأُصْبُعِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ قَدْرُ مَا شَانَهَا مَعَ نِصْفِ الصَّدَاقِ وَيُنْظَرُ مَا شَانَهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا اهـ.

٣٠٬٦٠١

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَلَوْ أَزَالَ الْبَكَارَةَ بِأُصْبُعِهِ فَحُكُومَةٌ

٣٠٬٦٠٢

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فَعَلَى الزَّوْجِ حُكُومَةٌ وَعَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ إنْ طَلَّقَ وَهُوَ الْقِيَاسُ عِنْدَ أَصْبَغَ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا اهـ

٣٠٬٦٠٣

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْحُكُومَةَ تَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ وَلَوْ لَمْ يُطَلِّقْ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ التَّوْضِيحِ بِأَنَّ ذَلِكَ بَعْدَ الطَّلَاقِ وَكَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ بَعْدَهُ يُقَوِّي الْإِبْهَامَ لِأَنَّهُ قَالَ بَعْدَهُ وَالزَّوْجُ وَغَيْرُهُ فِيهِمَا سَوَاءٌ

٣٠٬٦٠٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ فِي الْإِفْضَاءِ وَالْبَكَارَةِ سَوَاءٌ أَيْ فِي لُزُومِ الدِّيَةِ وَالْحُكُومَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي الْإِفْضَاءِ وَلُزُومِ الْحُكُومَةِ فِي الْبَكَارَةِ انْتَهَى. فَيُقَيَّدُ كَلَامُهُ بِكَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَانْظُرْ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا فِي رَسْمِ الرُّطَبِ بِالْيَابِسِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا بِأُصْبُعِهِ) ابْنُ الْحَاجِبِ: زَوَالُ الْبَكَارَةِ بِأُصْبُعِهِ فِيهِ حُكُومَةٌ وَالزَّوْجُ وَغَيْرُهُ فِيهَا سَوَاءٌ.

ابْنُ شَاسٍ: لَوْ أَزَالَ بَكَارَةَ زَوْجَتِهِ بِأُصْبُعِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ قَدْرُ مَا شَانَهَا مَعَ نِصْفِ الصَّدَاقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬١٤١ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١١٬١٤١ قبلها

منح الجليلعليش

(بِخِلَافِ) أَرْشِ (الْبَكَارَةِ) فَيَنْدَرِجُ تَحْتَهُ إذْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ وَطْئِهَا إلَّا بِإِزَالَتِهَا وَسَوَاءٌ حَصَلَ الْإِفْضَاءُ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زَانٍ بِغَيْرِ عَالِمَةٍ أَوْ غَاصِبٍ لِأَنَّ الصَّدَاقَ لِلْوَطْءِ فِي مَحَلِّهِ وَالْإِفْضَاءُ جِنَايَةٌ عَلَى عُضْوٍ آخَرَ وَلِأَنَّهُ غَيْرُ مَدْخُولٍ عَلَيْهِ. الْبَاجِيَّ إنْ فَعَلَهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ فِي مَالِهِ،

٢٠٬٦٦٨

وَإِنْ جَاوَزَتْ الثُّلُثَ مَعَ صَدَاقِ مِثْلِهَا وَالْحَدُّ،

٢٠٬٦٦٩

وَلَوْ فَعَلَهُ بِزَوْجَتِهِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ بَلَغَ الثُّلُثَ فَعَلَى الْعَاقِلَةِ، وَإِلَّا فَفِي مَالِهِ،

٢٠٬٦٧٠

فَإِنْ فَعَلَهُ أَجْنَبِيٌّ بِطَائِعَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا فِيهَا. ابْنُ يُونُسَ الْفَرْقُ بَيْنَ الزَّوْجَةِ وَالْأَجْنَبِيَّةِ أَنَّ طَوْعَ الزَّوْجَةِ وَاجِبٌ فَلَا تَقْدِرُ عَلَى مَنْعِهِ، وَالْأَجْنَبِيَّةُ يَجِبُ عَلَيْهَا مَنْعُهُ فَطَوْعُهَا كَإِذْنِهَا أَنَّهُ يُوضِحُهَا.

وَاسْتَثْنَى مِنْ انْدِرَاجِ الْبَكَارَةِ فِي الْمَهْرِ فَقَالَ (إلَّا) إزَالَتَهَا (بِأُصْبُعِهِ) فَلَا يَنْدَرِجُ أَرْشُهَا تَحْتَ الْمَهْرِ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَى الزَّوْجِ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ وَطْئِهَا وَإِلَّا انْدَرَجَ فِيهِ. ابْنُ عَرَفَةَ سَمِعَ وَفِي كُلِّ أُصْبُعٍ: عُشْرٌ، وَالْأُنْمُلَةِ ثُلُثُهُ، إلَّا فِي الْإِبْهَامِ، فَنِصْفُهُ وَفِي الْأُصْبُعِ الزَّائِدَةِ الْقَوِيَّةِ: عُشْرٌ، إنْ انْفَرَدَتْ [منح الجليل] ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ دَفَعَ امْرَأَتَهُ فَسَقَطَتْ عُذْرَتُهَا فَعَلَيْهِ مَا شَانَهَا،

٢٠٬٦٧١

وَكَذَا فِعْلُ ذَلِكَ بِأُصْبُعِهِ فَعَلَهُ غُلَامٌ أَوْ رَجُلٌ أَوْ امْرَأَةٌ. ابْنُ رُشْدٍ يُرِيدُ مَعَ الْأَدَبِ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَالْأَدَبُ فِي الْأُصْبُعِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي الدَّفْعَةِ، وَمَعْنَى مَا شَانَهَا مَا نَقَصَ مِنْ صَدَاقِهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ. وَاخْتُلِفَ إنْ فَعَلَهُ الزَّوْجُ بِامْرَأَتِهِ بِأُصْبُعِهِ فَقِيلَ عَلَيْهِ صَدَاقُهَا،

٢٠٬٦٧٢

وَقِيلَ مَا شَانَهَا عِنْدَ غَيْرِهِ إنْ طَلَّقَهَا رِوَايَتَانِ لِسَحْنُونٍ وَأَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَهَا فِي دَفْعِهِ إيَّاهَا لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا مَا شَانَهَا إنْ فَارَقَهَا. ابْنُ شَاسٍ إنْ أَزَالَهَا بِأُصْبُعِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَعَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا شَانَهَا مَعَ نِصْفِ صَدَاقِهَا، وَيَنْظُرُ إلَى مَا شَانَهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ فِي حَالِهَا وَجَمَالِهَا.

٢٠٬٦٧٣

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَيْهِ الْمَهْرُ كَامِلًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بخلاف البكارة يعني أن البكارة تندرج تحت المهر،

٦٧٬٥٤٥

فإذا وطئها زوجها فأزال بكارتها أو اغتصبها أجنبي فأزال بكارتها فإن البكارة تندرج في المهر؛ أي لا شيء لها إلا المهر؛ لأن الوطء من لوازمه زوال البكارة بخلاف الإفضاء.

٦٧٬٥٤٦

قال عبد الباقي: بخلاف إزالة البكارة من الزوج أو الغاصب تندرج تحت المهر لأنها من لواحق الوطء؛ إذ لا يمكن إلا بها

٦٧٬٥٤٧

بخلاف الإفضاء. قاله ابن عرفة. فقوله: "ولا يندرج" أي الإفضاء أي أرش الإفضاء. وعلم مما قررت أنه لو طاوعت أجنبيا فأفضاها لم يكن لها شيء في الإفضاء وهو الذي نقله في التوضيح والمواق عن المدونة كما مر، ونحوه في ابن عرفة. قاله البناني.

٦٧٬٥٤٨

وقال: قال الصقلي: الفرق بين الزوجة والأجنبية طائعتين أن طاعةَ الزوجة واجبٌ لا تقدر على منعه والأجنبية يجب عليها منعه، فطوعها كما لو أذنت له أن يوضحها. انتهى. إلا بإصبعه يعني أنه إذا أزال بكارتها بأصبعه فإنها لا تندرج تحت مهر، والزوج والأجنبي سواء إلا أن الزوج يلزمه أرش البكارة التي أزالها بأصبعه مع نصف الصداق إذا طلق قبل البناء، ويتصور إزالتها بإصبعه قبل البناء بأن يفعل بها ذلك بحضرة نساء لا في خلوة اهتداء،

٦٧٬٥٤٩

وأما إن بنى بها فتندرج سواء أزالها بإصبعه أو بغيره، والظاهر أن القول قوله في إزالتها بذكره إذا ادعت عليه أنه أزالها بإصبعه؛ لأن الأصل عدم العداء والأجنبي ليس كالزوج فيما ذكر،

٦٧٬٥٥٠

فإن الأجنبي إذا أزال بكارة بكر بأصبعه ثم وطئها ووجب عليه المهر لكونها مكرهة أو غير عالمة،

٦٧٬٥٥١

فإن في إزالة بكارتها بأصبعه ما شانها عند الأزواج مع المهر الذي وجب عليه. انتهى.

٦٧٬٥٥٢

وقال البناني: لزوم الأرش في الزوج مقيد بما إذا طلقها قبل الدخول وإلا اندرج كما في الزرقاني، وأصله لابن رشد، وقيد به الحطاب وتبعه الأجهوري. انتهى.

٦٧٬٥٥٣

وقال الشبراخيتي: إلا بإصبعه ثم يطلقها قبل الوطء، والزوج وغيره سواء لأن إزالتها بإصبعه غير مشروع للزوج ولا لغيره. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.