فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) قَالَ (أَوْصَيْته بِثُلُثِي) أَيْ بِتَفْرِقَتِهِ (فَصَدِّقُوهُ يُصَدَّقُ) فِيمَنْ يُنَفِّذُهَا لَهُ (إنْ لَمْ يَقُلْ) فِي الثَّانِيَةِ،

٥٬٤٥٦

وَكَذَا فِي الْأُولَى عَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي كَمَا مَرَّ جَعَلَهَا (لِابْنِي) أَوْ نَحْوِهِ مِمَّنْ يُتَّهَمُ فِيهِ فَلَا يُصَدَّقُ وَيُحْتَمَلُ رُجُوعُ الشَّرْطِ لِلْأُولَى أَيْضًا حَتَّى عَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ غَيَّرَ فِيهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ أَوْصَيْته بِثُلُثِي إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِوَرَثَتِهِ أَوْصَيْت فُلَانًا بِتَفْرِقَةِ ثُلُثِي فَصَدَّقُوهُ فِي مَحِلِّ صَرْفِهِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِيمَنْ يُنَفِّذُهُ لَهُ إنْ لَمْ يَقُلْ إنَّمَا أَوْصَيْت بِإِعْطَاءِ الثُّلُثِ أَوْ أَكْثَرِهِ لِابْنِي فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُصَدَّقْ حِينَئِذٍ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ

١٥٬١٩٠

وَأَمَّا الْقَلِيلُ وَهُوَ مَا دُونَ نِصْفِ الثُّلُثِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ يُصَدَّقُ.

(قَوْلُهُ وَكَذَا فِي الْأُولَى إلَخْ) لَكِنَّ الْقَوْلَ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّانِيَةِ حَقِيقِيٌّ

١٥٬١٩١

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْأُولَى فَهُوَ مَجَازٌ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْوَرَقَةِ مَكْتُوبًا فِيهَا وَصِيَّتُهُ لِابْنِهِ بِكَثِيرٍ وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ خَطُّ الْمَيِّتِ.

(قَوْلُهُ جَعَلَهَا) أَيْ جَعَلَ الْمُوصِي الْوَصِيَّةَ كُلَّهَا بِالثُّلُثِ لِابْنِي.

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ غَيَّرَ فِيهَا) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا كَانَتْ بِغَيْرِ خَطِّ الْمُوصِي

١٥٬١٩٢

وَأَمَّا إذَا ثَبَتَ أَنَّهَا بِخَطِّهِ فَلَا تُهْمَةَ وَتَنْفُذُ حِينَئِذٍ وَلَوْ كَانَ فِيهَا وَصِيَّةٌ لِابْنِهِ بِكَثِيرٍ كَمَا قَالَ أَوَّلًا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأَوْصَيْتُهُ بِثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ يُصَدَّقُ إنْ لَمْ يَقُلْ لِابْنِي) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ.

(مَسْأَلَةٌ) قَالَ فِي مُعِينِ الْحُكَّامِ فِي بَابِ الْوَصَايَا إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى وَصِيَّةٍ، أَحَدُهُمَا الَّذِي جُعِلَ لَهُ الْوَصِيَّةُ يُنْظَرُ فِيهَا،

٣١٬٧٠٤

فَإِنْ اسْتَعْفَى هَذَا الشَّاهِدُ مِنْهَا وَامْتَنَعَ مِنْ قَبُولِهَا جَازَتْ شَهَادَتُهُ

تعليق

ثُمَّ إنْ رَأَى الْقَاضِي بَعْدَ ذَلِكَ إعَادَتُهُ إلَى النَّظَرِ أَعَادَهُ انْتَهَى. وَقَوْلُهُ: أَحَدُهُمَا الَّذِي جَعَلَ لَهُ الْوَصِيَّةَ يُنْظَرُ فِيهَا يَعْنِي وَاحِدَ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الْوَصِيَّةِ هُوَ مَنْ أُسْنِدَ إلَيْهِ النَّظَرُ فِيهَا.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٧٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٧٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٢٬٠٧٣ قبلها

منح الجليلعليش

(أَوْ) قَالَ الْمُوصِي (أَوْصَيْته) أَيْ فُلَانًا (بِ) كَيْفِيَّةِ تَفْرِقَةِ (ثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ) بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا، أَيْ فُلَانًا فِيهَا،

٢٣٬١٠٣

فَإِذَا مَاتَ وَأَخْبَرَ فُلَانٌ بِالْكَيْفِيَّةِ فَإِنَّهُ (يُصَدَّقُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَالدَّالِ مُثَقَّلًا فِيهَا وَتَنْفُذُ (إنْ لَمْ يَقُلْ) فُلَانٌ أَوْصَى بِثُلُثِهِ (لِابْنِي) فَإِنْ قَالَ لِابْنِي وَنَحْوَهُ مِمَّنْ يُتَّهَمُ فِيهِ فَلَا يُصَدَّقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ،

٢٣٬١٠٤

وَقَالَ أَشْهَبُ يُصَدَّقُ.

ابْنُ عَرَفَةَ مَنْ قَالَ كَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ وَأَنْفِذُوهَا صُدِّقَ وَنَفَذَ مَا فِيهَا، وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ قَالَ كَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَأَنْفِذُوا مَا فِيهَا فَمَاتَ، وَأُخْرِجَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَا شُهُودَ فِيهَا إلَّا مَا شَهِدُوا عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ وَضَعَهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَأَنْفَذُوا مَا فِيهَا فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهَا عِنْدَهُ عَدْلًا أُنْفِذَ مَا فِيهَا. ابْنُ الْقَاسِمِ هَذَا رَأْيِي. الْعُتْبِيُّ عَنْ سَحْنُونٍ وَوَصِيِّي فَقَطْ، يُعَمُّ، وَعَلَى كَذَا، يُخَصُّ بِهِ [منح الجليل] هِيَ جَائِزَةٌ،

٢٣٬١٠٥

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا. ابْنُ رُشْدٍ اشْتِرَاطُ عَدَالَتِهِ خِلَافُ ظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَوَّازِيَّةِ فِيمَنْ قَالَ: كَتَبْتُ وَصِيَّتِي وَجَعَلْتهَا عِنْدَ فُلَانٍ فَصَدِّقُوهُ وَأَنْفِذُوا مَا فِيهَا أَنَّهُ يُصَدَّقُ وَيَنْفُذُ مَا فِيهَا إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ فِيهِ عَدَالَةً، كَقَوْلِهِ سَحْنُونٌ وَهُوَ الْقِيَاسُ.

ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا إنْ قَالَ أَوْصَيْتُ فُلَانًا بِثُلُثِي فَصَدِّقُوهُ جَازَ ذَلِكَ وَأُنْفِذَ مَا قَالَ،

٢٣٬١٠٦

فَإِنْ قَالَ الْوَصِيُّ إنَّمَا أَوْصَى بِثُلُثٍ لِابْنِي فَقَالَ أَشْهَبُ يُصَدَّقُ،

٢٣٬١٠٧

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يُصَدَّقُ لِقَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " مَنْ قَالَ اجْعَلْ ثُلُثِي حَيْثُ تَرَاهُ،

٢٣٬١٠٨

فَإِنْ أَعْطَاهُ لِنَفْسِهِ أَوْ قَرَابَتِهِ فَلَا يُعْمَلُ بِهِ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ وَجْهٌ لِذَلِكَ صَوَابٌ، وَفَرَّقَ ابْنُ رُشْدٍ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَسْأَلَةَ مَالِكٍ صُرِفَ الْأَمْرُ فِيهَا إلَى اجْتِهَادِهِ فَصَرَفَهُ لِنَفْسِهِ أَوْ لِقَرَابَتِهِ ظَاهِرٌ فِي مُنَافَاتِهِ نَتِيجَةَ الِاجْتِهَادِ، وَمَسْأَلَةُ الْخِلَافِ أَمْرُهَا مَصْرُوفٌ لِمُجَرَّدِ إخْبَارِهِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ أَشْهَبُ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّ الْمَيِّتَ أُمِرَ بِتَصْدِيقِهِ، وَنَحْوُهُ لِلصَّقَلِّيِّ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أوصيته بثلثي فصدقوه يعني أنه إذا قال أوصيت فلانا بإنفاذ ثلثي في مصرفه فصدقوه فإنه يصدق في ذلك ويقبل قوله. وعلم مما قررت أن قوله: يصدق راجع للمسألتين، وقوله: إن لم يقل لابني راجع للأخيرة أي إنما يصدق حيث لم يقل الموضوعة عنده هو لابني

٧٥٬٩٧٣

وأما إن قال هو لابني، فإنه لا يصدق. وقوله: لابني كناية عمن يتهم عليه،

٧٥٬٩٧٤

ولو أدخل الكاف فقال لِكَابني لكان أولى. قاله الشبراخيتي. ويرجع قوله: "إن لم يقل لابني" للمسألة الأولى على الاحتمال الثاني؛ أي على أن معنى كتبتها أمرته بكتبها وهي عنده فأنفذوها كما مر. والله تعالى أعلم. قال عبد الباقي عند قوله: "إن لم يقل لابني" : أي ابن الموضوعة عنده في الثانية

٧٥٬٩٧٥

وكذا في الأولى على الاحتمال الثاني فيها كما مر، وقوله: "لابني" أو لأحد ممن يتهم عليه وإلا لم يصدق حيث لا تقبل شهادته لنفسه على ما مر في قوله: ولا من شهد له بكثير ولغيره بوصية، وإلا قبل لهما كشهادة شاهدين بوصية وأحدهما من جعل له النظر فيها وامتنع من قبوله، وإلا لم يقبل.

تعليق

ثم إن الوصية تنفذ في مسألة وكتبتها بمعنييها وإنما لم يقل أنفذوها،

٧٥٬٩٧٦

والفرق بينها وبين قوله: "وإن ثبت" أن عقدها خطه لخ أن هذه وكلها لغيره وأمر بتصديقه. انتهى. وقد مر عن الرهوني أن قوله: "فصدقوه" قائم مقام أنفذوها،

٧٥٬٩٧٧

وقال الخرشي مفسرا للمصنف: يعني أنه إذا قال وصيتي كتبتها عند فلان فصدقوه فإنه يصدق،

٧٥٬٩٧٨

وكذلك إذا قال أوصيته بثلثي فصدقوه فإنه يصدق في ذلك إن لم يقل لابني، أي قال: إنما أوصي بالثلث أو بأكثره لابني فإنه لا يصدق حينئذ لأنه يتهم،

٧٥٬٩٧٩

وأما القليل فينبغي أن يصدق ولا مفهوم لابنه بل هو كناية عن متهم عليه. انتهى.

٧٥٬٩٨٠

وقال المواق من المدونة: من قال كتبت وصيتي وجعلتها عند فلان فأنفذوها وصدقوه صدق ونفذ ما فيها.

٧٥٬٩٨١

ابن رشد: وإن لم يشهد في الكتاب وإن لم يكن فلان أيضا عدلا،

٧٥٬٩٨٢

فإن قال الوصي: إنما أوصى لابني فقال ابن القاسم لا يصدق لقول مالك: من قال اجعل ثلثي حيث تراه أنه إن أعطاه لولد نفسة أو قرابته لم يجز،

٧٥٬٩٨٣

وقال ابن رشد: من جعل تنفيذ وصيته لرجل وشرط أن لا يتعقب عليه فشرط الموصي نافذ لا يجوز لحاكم أن يتعقب شيئا من ذلك ولا ينظر فيه سواء كان المتولي لذلك وارثا أو أجنبيا، لكن إن كان المتولي لذلك وارثا كان للورثة أن [يقوموا ] أي في ذلك مخافة أن يأخذ ذلك لنفسه فتكون وصيته لوارث،

٧٥٬٩٨٤

وكذلك إن كان يبقى لهم في ذلك منفعة كالعتق فلهم القيام، سواء كان المتولي وارثا أو أجنبيا. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.