وَإِنْ أَبَى الْقَبُولَ بَعْدَ الموت: فلا قبول له بعد
الشروح عليها
(وَإِنْ أَبَى الْقَبُولَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَا قَبُولَ لَهُ بَعْدُ) ؛ لِأَنَّ إبَاءَتَهُ صَيَّرَتْهُ أَجْنَبِيًّا فَقَبُولُهُ بَعْدَهَا يَحْتَاجُ لِإِيصَاءٍ جَدِيدٍ وَهُوَ لَا يُمْكِنُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَصَيَّرَ النَّظَرَ لِلْحَاكِمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَيَصِيرُ النَّظَرُ لِلْحَاكِمِ) أَيْ فَإِنْ شَاءَ جَعَلَهُ مُقَدَّمًا مِنْ طَرَفِهِ وَإِنْ شَاءَ قَدَّمَ غَيْرَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَالْقَوْلُ لَهُ فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ)
ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ وَصُدِّقَ فِي قَدْرِ النَّفَقَةِ دُونَ سَرَفٍ مَعَ يَمِينِهِ إنْ بَقِيَ تَحْتَ حِجْرِهِ عَلَى الْأَكْثَرِ وَهَلْ يُجَابُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَحْسِبَ أَقَلَّ مَا يُمْكِنُ وَلَا يَحْلِفَ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ قَوْلَانِ انْتَهَى.
وَأَصْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَعَزَا الْأَوَّلَ لِأَبِي عِمْرَانَ وَالثَّانِي لِعِيَاضٍ قَائِلًا إذْ قَدْ يُمْكِنُ أَقَلُّ مِمَّا ذُكِرَ قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدِي، قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَالْقَوْلُ لِلْوَصِيِّ فِي أَصْلِ الْإِنْفَاقِ انْتَهَى.
[فَرْعٌ الْوَرَثَةَ إذَا أَقَرَّ مُوَرِّثُهُمْ بِمَالٍ لِيَتِيمِهِ] (فَرْعٌ)
قَالَ فِي مُخْتَصَرِ النَّوَازِلِ وَإِقْرَارُ الرَّجُلِ فِي مَرَضِهِ لِيَتِيمِهِ بِمَالٍ يَمْنَعُ مَنْ طَلَبَهُ بِمَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ إذْ حُكْمُ ذَلِكَ حُكْمُ الْإِسْقَاطِ انْتَهَى.
يَعْنِي أَنَّ الْوَرَثَةَ إذَا أَقَرَّ مُوَرِّثُهُمْ بِمَالٍ لِيَتِيمِهِ فَطَلَبُوا الْيَتِيمَ بِمَا كَانَ مُوَرِّثُهُمْ يُنْفِقُهُ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ، اُنْظُرْ نَوَازِلَ ابْنِ رُشْدٍ وَتَقَدَّمَ لَفْظُ النَّوَازِلِ فِي النَّفَقَاتِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَعَلَى الصَّغِيرِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، وَالْمَسْأَلَةُ فِي مَسَائِلِ الْوَصَايَا مِنْ النَّوَازِلِ.
(وَإِنْ أَبَى الْقَبُولَ بَعْدَ الْمَوْتِ فَلَا قَبُولَ لَهُ بَعْدَهُ) أَشْهَبُ: لَوْ قَبِلَ الْوَصِيُّ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي أَوْ جَاءَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقَبُولِ مِنْ بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ لَزِمَتْهُ الْوَصِيَّةُ،
وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْهَا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا قَبُولَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
(الْقَبُولَ) لِلْوِصَايَةِ (بَعْدَ الْمَوْتِ) لِلْمُوصَى (فَلَا قَبُولَ لَهُ) أَيْ الْوَصِيِّ (بَعْدُ) بِالضَّمِّ لِحَذْفِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَنِيَّةِ مَعْنَاهُ. ابْنُ عَرَفَةَ مُحَمَّدٌ عَنْ أَشْهَبَ لَوْ امْتَنَعَ مِنْهَا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ فَلَا قَبُولَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن أبى القبول بعد الموت فلا قبول له بعد يعني أن الوصي إذا امتنع من قبول الإيصاء بعد موت الموصي، ثم أراد بعد ذلك أن يقبل الإيصاء فإنه لا يجاب إلى ذلك؛ فلا قبول له بعد ذلك.
قال عبد الباقي: وإن أبى القبول أي امتنع منه ورده بعد الموت فلا قبول له بعد؛ لأن إبايته صيرته أجنبيا، فقبوله بعد رده يحتاج لإيصاء وقد فقد الموصي فالحكم للقاضي. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.