وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ بِزَوَالِ عِمَادٍ بَطَلَتْ
الشروح عليها
(وَلَوْ) (سَقَطَ قَادِرٌ) عَلَى الْقِيَامِ مُسْتَقِلًّا إلَّا أَنَّهُ صَلَّى مُسْتَنِدًا لِعِمَادٍ أَيْ قَدْرَ سُقُوطِهِ (بِزَوَالِ عِمَادٍ) اسْتَنَدَ لَهُ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ إنْ كَانَ إمَامًا أَوْ فَذًّا وَاسْتَنَدَ عَمْدًا فِي فَاتِحَةٍ بِفَرْضٍ فَقَطْ لَا سَاهِيًا فَتَبْطُلُ الرَّكْعَةُ الَّتِي اسْتَنَدَ فِيهَا فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ عَلَى الْقِيَامِ مُسْتَقِلًّا إلَّا أَنَّهُ صَلَّى مُسْتَنِدًا لِعِمَادٍ إلَخْ) قَصَرَ كَلَامَهُ عَلَى الْقَادِرِ عَلَى الْقِيَامِ تَبَعًا لِبَعْضِ الشُّرَّاحِ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ مِثْلُهُ فِي قِسْمَيْ الْبُطْلَانِ وَالْكَرَاهَةِ الْقَادِرُ عَلَى الْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا فَصَلَّى مُسْتَنِدًا لِعِمَادٍ.
(قَوْلُهُ أَيْ قَدْرَ سُقُوطِهِ) أَيْ وَأَوْلَى لَوْ سَقَطَ بِالْفِعْلِ حِينَ زَوَالِ الْعِمَادِ.
(قَوْلُهُ وَاسْتَنَدَ عَمْدًا) أَيْ أَوْ جَهْلًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ بِزَوَالِ عِمَادٍ بَطَلَتْ)
ش: هَذَا إنْ فَعَلَهُ مُتَعَمِّدًا قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَلَوْ فَعَلَهُ سَهْوًا بَطَلَتْ رَكْعَتُهُ الَّتِي فَعَلَ فِيهَا ذَلِكَ نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَابْنُ فَرْحُونٍ فِي شَرْحِهِ وَقَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا حَكَى هَذَا فَانْظُرْهُ انْتَهَى. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ فَرْحُونٍ فِي الْأَلْغَازِ أَنَّ الَّذِي أَنْكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا أَنْكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ.
وَقَدْ يُقَالُ: يُجْزِئْهُ؛ لِلِاخْتِلَافِ فِي الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ هَلْ هُوَ فَرْضٌ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ صَالِحٌ: لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أَقِفَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي الْقِيَامِ إلَّا مَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ، انْتَهَى.
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ فَظَاهِرٌ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُخْتَلَفَ فِيهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَانْظُرْ الطِّرَازَ فَإِنَّهُ قَالَ: الظَّاهِرُ عِنْدِي أَنَّهُ يُجْزِئُهُ وَأَسَاءَ.
وَظَاهِرُهُ فِي الْعَمْدِ وَالسَّهْوِ وَنَصُّ الْمُدَوَّنَةِ " وَلَا يَتَوَكَّأُ فِي الْمَكْتُوبَةِ عَلَى عَصَى أَوْ حَائِطٍ وَلَا بَأْسَ بِهِ فِي النَّافِلَةِ " ابْنُ نَاجِي لَفْظُ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ لَا يُعْجِبُنِي وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْكَرَاهَةِ وَمَحِلُّهُ حَيْثُ يَكُونُ الِاتِّكَاءُ خَفِيفًا بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ لَمَا سَقَطَ وَإِلَّا بَطَلَتْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ اللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ وَاضِحٌ إذَا كَانَ فِي قِيَامِ الْفَاتِحَةِ
وَأَمَّا إذَا كَانَ فِي قِيَامِ السُّورَةِ فَالْجَارِي عَلَى أَصْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْقِيَامَ لَهَا سُنَّةٌ فَمَنْ تَرَكَهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَا زِلْتُ أَذْكُرُهُ فِي دَرْسِ شَيْخِنَا حَفِظَهُ اللَّهُ وَلَمْ يُجِبْ عَنْهُ وَقَوْلُ بَعْضِ شُيُوخِنَا الْأَقْرَبُ أَنَّ الْقِيَامَ لِلسُّورَةِ فَرْضٌ لِمَنْ أَرَادَهَا كَالْوُضُوءِ لِلنَّافِلَةِ خِلَافُ الْمَذْهَبِ، انْتَهَى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَوْ سَقَطَ قَادِرٌ بِزَوَالِ عِمَادٍ بَطَلَتْ وَإِلَّا كُرِهَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَادِرَ عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا إذَا اسْتَنَدَ إلَى شَيْءٍ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ مَا اسْتَنَدَ إلَيْهِ سَقَطَ فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ
وَيَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا، وَمِنْ بَابِ أَوْلَى لَوْ سَقَطَ بِالْفِعْلِ وَإِنْ اسْتَنَدَ سَهْوًا فَإِنَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ تَبْطُلُ وَتُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ هَذَا فِي قِيَامِ الْفَاتِحَةِ
وَأَمَّا قِيَامُ السُّورَةِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّ قِيَامَهَا سُنَّةٌ لَا شَيْءٌ عَلَيْهِ فِي تَرْكِهِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ نَاجِي وَلَوْ كَانَ الْمَفْعُولُ فِيهِ الِاسْتِنَادُ نَافِلَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ فِيهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَلَوْ كَانَ الِاسْتِنَادُ خَفِيفًا بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ الْمُسْتَنَدُ إلَيْهِ لَا يَسْقُطُ صَاحِبُهَا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ لَكِنْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ.
(قَوْلُهُ لِجَوَازِ الِاعْتِمَادِ) أَرَادَ بِهِ خِلَافَ الْأُولَى
(قَوْلُهُ فِي الْوَقْتِ الضَّرُورِيِّ إلَخْ) لَا يُؤْخَذُ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ الضَّرُورِيُّ فِي الْعِشَاءَيْنِ وَالْفَجْرِ وَبَعْضُ الضَّرُورِيِّ فِي الظُّهْرَيْنِ وَالِاخْتِيَارِيُّ فَقَطْ فِي الْعَصْرِ لِأَنَّهُ يُعِيدُ فِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ سَقَطَ) شَخْصٌ (قَادِرٌ) عَلَى الْقِيَامِ أَوْ الْجُلُوسِ مُسْتَقِلًّا فَخَالَفَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ وَصَلَّى الْفَرْضَ مُسْتَنِدًا اسْتِنَادًا تَامًّا فَسَقَطَ بِالْفِعْلِ، أَوْ قُدِّرَ سُقُوطُهُ (بِزَوَالِ عِمَادٍ) اسْتَنَدَ لَهُ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ إنْ كَانَ إمَامًا وَفَذًّا وَاسْتَنَدَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا فِي تَكْبِيرِ الْإِحْرَامِ، أَوْ فِي قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، أَوْ فِي هُوِيِّ الرُّكُوعِ بِفَرْضٍ لَا سَاهِيًا فَتَبْطُلُ الرَّكْعَةُ الَّتِي اسْتَنَدَ فِيهَا فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولو سقط قادر بزوال عماد بطلت؛ يعني أن من استند في الصلاة استنادا يسقط لأجله إذا أزيل عنه ما استند إليه تبطل صلاته إن استند في الفاتحة بفرض عمدا أو جهلا، وركعة الاستناد فقط إن كان سهوا.
وقوله: "ولو سقط" ؛ أي تقديرا أو فعلا، وقوله: "قادر" ؛ أي قادر على القيام مستقلا أو قادر على الجلوس مستقلا. وقوله: "عماد" المراد بالعماد ما يعتمد؛ أي ما يُستَنَد إليه كان عمودا أو عصى أو حائطا أو غير ذلك. وبما قررت علم أن كلام المصنف شامل لمن يستند في القيام والجلوس مع قدرته على الاستقلال فيهما،
وفي المدونة: ولا يتوكأ في المكتوبة على حائط أو عصى ولا بأس به في النافلة قاله الإمام الحطاب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.