فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) بِاقْتِدَاءٍ مِنْ أُمِّيٍّ (بِأُمِّيٍّ إنْ وُجِدَ) قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ (قَارِئٌ) وَتَبْطُلُ عَلَيْهِمَا مَعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ وُجِدَ قَارِئٌ) فِي التَّوْضِيحِ

تعليق

وَأَشَارَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْأَخْرَسِ وَالْأُمِّيِّ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ وُجُودِ الْقَارِئِ وَإِنَّهُمَا إذَا أَمْكَنَهُمَا أَنْ يُصَلِّيَا خَلْفَ الْقَارِئِ فَلَا لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ لَمَّا كَانَ الْإِمَامُ يَحْمِلُهَا كَانَ تَرْكُهُمَا الصَّلَاةَ خَلْفَهُ تَرْكًا لِلْقِرَاءَةِ اخْتِيَارًا وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ قَالَ سَنَدٌ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ إذَا أَمْكَنَهُ الِائْتِمَامُ بِالْقَارِئِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَجِبُ الِائْتِمَامُ كَالْمَرِيضِ الْجَالِسِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتَمَّ بِالْقَائِمِ اهـ بْن فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا إذَا وُجِدَ قَارِئٌ

٢٬٠١٣

وَأَمَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ فَالصِّحَّةُ اتِّفَاقًا

٢٬٠١٤

فَلَوْ اقْتَدَى الْأُمِّيُّ بِمِثْلِهِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَارِئِ فَطَرَأَ قَارِئٌ بَعْدَ الِاقْتِدَاءِ لَمْ يَقْطَعْ لَهُ إنْ كَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا وَإِلَّا قَطَعَ.

(قَوْلُهُ وَتَبْطُلُ عَلَيْهِمَا مَعًا) أَيْ عَلَى مَا قَالَهُ سَنَدٌ مِنْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ إذَا أَمْكَنَهُ الِائْتِمَامُ بِالْقَارِئِ فَلَمْ يَفْعَلْ وَعَلَى كَلَامِ أَشْهَبَ الْقَائِلِ لَا يَجِبُ عَلَى الْأُمِّيِّ الِائْتِمَامُ بِالْقَارِئِ إذَا أَمْكَنَهُ كَالْمَرِيضِ الْجَالِسِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتَمَّ بِالْقَائِمِ صَلَاةُ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحِيحَةٌ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ بِأُمِّيٍّ إنْ وُجِدَ قَارِئٌ)

٧٬١١٨

ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَالْأُمِّيُّ، إنْ وُجِدَ قَارِئٌ

٧٬١١٩

لَا إنْ لَمْ يُوجَدْ عَلَى الْأَصَحِّ فِيهِمَا، قَوْلُهُ: فِيهِمَا أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ، وَهُمَا مَسْأَلَةُ مَا إذَا وُجِدَ قَارِئٌ، وَمَسْأَلَةُ مَا إذَا لَمْ يُوجَدْ قَارِئٌ، وَاعْلَمْ أَوَّلًا أَنَّ الْكَلَامَ فِي إمَامَتِهِمْ لِأَمْثَالِهِمْ،

٧٬١٢٠

فَحَكَى ابْنُ الْحَاجِبِ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَشَارَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ مُقَيَّدٌ بِعَدَمِ وُجُودِ الْقَارِئِ،

٧٬١٢١

وَأَمَّا إذَا أَمْكَنَهُمَا أَنْ يُصَلِّيَا خَلْفَ الْقَارِئِ، فَلَا، قَالَ: وَفِيهِ نَظَرٌ، فَقَدْ قَالَ سَنَدٌ: ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ إذَا أَمْكَنَهُ الِائْتِمَامُ بِالْقَارِئِ فَلَمْ يَفْعَلْ،

٧٬١٢٢

وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِائْتِمَامُ بِقَارِئٍ كَالْمَرِيضِ الْجَالِسِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتَمَّ بِقَائِمٍ

٧٬١٢٣

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: سُمِّيَ الْأُمِّيُّ أُمِّيًّا لِبَقَائِهِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي وَلَدَتْهُ أُمُّهُ عَلَيْهَا فَلَمْ يُحْسِنْ قِرَاءَةً، وَلَا كِتَابَةً انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ بِأُمِّيٍّ إنْ وُجِدَ قَارِئٌ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ صَلَّى مَنْ يُحْسِنُ الْقُرْآنَ خَلْفَ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ أَعَادَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ أَبَدًا.

وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّى إمَامٌ بِقَوْمٍ فَتَرَكَ الْقِرَاءَةَ انْتَقَضَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاتُهُمْ وَأَعَادُوا أَبَدًا.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: فَاَلَّذِي لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ أَشَدُّ مِنْ هَذَا.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: وَيُعِيدُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ أَبَدًا؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ صَلَّى بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ، وَقَدْ وَجَدَ قَارِئًا يَأْتَمُّ بِهِ فَتَرَكَهُ؛ يُرِيدُ فَإِذَا بَطَلَتْ عَلَى الْإِمَامِ بَطَلَتْ عَلَى الْمَأْمُومِ.

قَالَ سَحْنُونَ: فَإِنْ ائْتَمَّ بِهِ أُمِّيُّونَ مِثْلُهُ فَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ.

وَهَذَا إنْ لَمْ يَجِدُوا مَنْ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ مِمَّنْ يَقْرَأُ وَخَافُوا ذَهَابَ الْوَقْتِ،

١٬٣٠٢

فَأَمَّا إذَا وَجَدُوا فَصَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ.

قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا: وَإِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ هَذَا الَّذِي لَا يُحْسِنُ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ أَتَى مَنْ يُحْسِنُهَا فَلَا يَقْطَعُ لِدُخُولِهِ فِيهَا بِمَا يَجُوزُ لَهُ.

انْتَهَى نَصُّ ابْنِ يُونُسَ.

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: حَمَلَ الْقَابِسِيُّ قَوْلُهُ خَلْفَ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ عَلَى اللَّحَّانِ، وَحَمَلَهُ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى الْأُمِّيِّ.

اُنْظُرْ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَهَلْ بِلَاحِنٍ ".

١٬٣٠٣

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: دَلِيلُنَا أَنَّ الْقَارِئَ لَا يَصِحُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِالْأُمِّيِّ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ يَحْمِلُ الْقِرَاءَةَ عَنْ الْمَأْمُومِ وَهِيَ الْقِرَاءَةُ الْوَاجِبَةُ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَأَعْظَمُ قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ أَنْ تَكُونَ مُسْتَحَبَّةً وَلَا يَنُوبُ الْفِعْلُ الْمُسْتَحَبُّ عَنْ الْوَاجِبِ.

وَقَدْ اضْطَرَبَ الْمَذْهَبُ هَلْ يَجِبُ عَلَى الْأُمِّيِّ أَنْ يَطْلُبَ قَارِئًا يُصَلِّي وَرَاءَهُ؟

١٬٣٠٤

وَقِيلَ: لَا يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِلْحَدِيثِ «يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنْ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَقَالَ: قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ» الْحَدِيثَ

١٬٣٠٥

فَلَوْ كَانَ الِائْتِمَامُ وَاجِبًا لَأَمَرَهُ بِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِأُمِّيٍّ إنْ وُجِدَ قَارِئٌ. (ش) الْمُرَادُ بِالْأُمِّيِّ مَنْ لَا يَقْرَأُ يَعْنِي أَنَّ الشَّخْصَ الْأُمِّيَّ إذَا أَمَّ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ فَإِنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ تَبْطُلُ إنْ وُجِدَ قَارِئٌ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ يَحْمِلُهَا الْإِمَامُ فَلَمَّا أَمْكَنَ الِائْتِمَامُ بِقَارِئٍ صَارَا تَارِكَيْنِ لَهَا اخْتِيَارًا وَفِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى.

١٬٣٤٤

فَإِنْ عُدِمَ الْقَارِئُ صَحَّتْ عَلَى الْأَصَحِّ سَحْنُونَ إذَا خِيفَ فَوَاتُ الْوَقْتِ،

١٬٣٤٥

وَظَاهِرُهُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ فَلَا يَقْطَعُ لِإِتْيَانِ قَارِئٍ. قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ) وَجْهُ النَّظَرِ أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُمَا صَارَا تَارِكَيْنِ لَهَا اخْتِيَارًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُوصَفُ الشَّخْصُ بِكَوْنِهِ تَارِكًا لِشَيْءٍ اخْتِيَارًا إلَّا إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ، وَحَمْلُ الْإِمَامِ الْقِرَاءَةَ قَدْرٌ زَائِدٌ جَارٍ عَلَى الْعُمُومِ فِي الْقَادِرِ وَالْعَاجِزِ.

(قَوْلُهُ: خِيفَ فَوَاتُ الْوَقْتِ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَأْتِي مَا فِي التَّيَمُّمِ فَالْآيِسُ أَوَّلُ الْمُخْتَارِ فَكَلَامُ سَحْنُونَ تَقْيِيدٌ لِلَّامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) بِاقْتِدَاءِ أُمِّيٍّ (بِأُمِّيٍّ) أَيْ عَاجِزٍ عَنْ الْفَاتِحَةِ فَصَلَاتُهُمَا بَاطِلَةٌ (إنْ وُجِدَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ رَجُلٌ (قَارِئٌ) وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ صِحَّةُ صَلَاتِهِمَا إنْ لَمْ يُوجَدْ قَارِئٌ،

١٬١٤٠

فَإِنْ اقْتَدَى أُمِّيٌّ بِمِثْلِهِ عِنْدَ عَدَمِ قَارِئٍ فَطَرَأَ قَارِئٌ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ،

١٬١٤١

فَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ أَتَمَّا وَإِلَّا فَيَقْطَعَانِ وَيَقْتَدِيَانِ بِالْقَارِئِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، قَالَ سَنَدٌ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ بُطْلَانُ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ إذَا أَمْكَنَهُ الْإِتْمَامُ بِالْقَارِئِ فَلَمْ يَفْعَلْ.

١٬١٤٢

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَجِبُ الْإِتْمَامُ كَالْمَرِيضِ الْجَالِسِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتَمَّ بِالْقَائِمِ اهـ، فَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا وُجِدَ قَارِئٌ وَإِلَّا فَالصِّحَّةُ اتِّفَاقًا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بأمي إن وجد قارئ؛ يعني أن صلاة الأمي تبطل فيما إذا اقتدى بأمي مثله إن وجد قبل الدخول في الصلاة قارئ، وتبطل عليهما معا على الأصح،

٨٬٨٢٣

فإن لم يوجد قارئ صحت به.

٨٬٨٢٤

وفي المواق: فإن ائتم به أميون صحت صلاتهم، وهذا إن لم يجدوا من يصلون خلفه ممن يقرأ، وخافوا ذهاب الوقت. انتهى.

٨٬٨٢٥

ولو اقتدى أمي بأمي فطرأ بعد إحرام المقتدي وجود قارئ، فإنه لا يقطع. كما قاله ابن عرفة. والمراد بالأمي هنا من لا يقرأ،

٨٬٨٢٦

وفي قوله تعالى: {النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ} من لا يقرأ الخط ولا يكتب لبقائه على حال ولادة أمه.

٨٬٨٢٧

وقال الشيخ بناني: قال سند: ظاهر المذهب بطلان صلاة الأمي إذا أمكنه الائتمام بالقارئ فلم يفعل،

٨٬٨٢٨

وقال أشهب: لا يجب الائتمام كالمريض الجالس لا يجب عليه أن يأتم بالقائم، واستدل له بالحديث: (يا رسول الله إنى لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا، فقال: قل سبحان الله (١) ). الحديث.

٨٬٨٢٩

فلو كان الائتمام واجبا لأمره به. أو قارئ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.