فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَأُمِرَ الرَّافِعُ) لِرَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ رَفْعِ إمَامِهِ (بِعَوْدِهِ) لَمَّا رَفَعَ مِنْهُ وَيَرْفَعُ بَعْدَهُ (إنْ عَلِمَ) الْمَأْمُومُ (إدْرَاكَهُ قَبْلَ رَفْعِهِ) وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَأُمِرَ الرَّافِعُ إلَخْ) لِمَا ذَكَرَ أَنَّ السَّبْقَ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ لَا يَبْطُلُ ذَكَرَ مَا يَفْعَلُ مَنْ حَصَلَ مِنْهُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ الرَّافِعُ أَيْ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا أَوْ ظَنًّا أَنَّ إمَامَهُ رَفَعَ.

(قَوْلُهُ بِعَوْدِهِ) أَيْ وَلَا يَقِفُ يَنْتَظِرُهُ فَإِنْ لَمْ يَعُدْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ لِمَا رَفَعَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ وَقَوْلُهُ وَيَرْفَعُ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ الْإِمَامِ.

(قَوْلُهُ إنْ عَلِمَ إدْرَاكَهُ) أَيْ إدْرَاكَ الْإِمَامِ أَيْ ذَلِكَ الرُّكُوعَ أَوْ السُّجُودَ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنْهُ وَقَوْلُهُ إنْ عَلِمَ أَيْ أَوْ ظَنَّ وَقَوْلُهُ وَإِلَّا لَمْ يَرْجِعْ أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ عَلِمَ عَدَمَ إدْرَاكِهِ أَوْ ظَنَّ ذَلِكَ أَوْ شَكَّ فِي الْإِدْرَاكِ وَعَدَمِهِ لَمْ يَرْجِعْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَأَمْرُ الرَّافِعِ بِعَوْدِهِ إنْ عَلِمَ إدْرَاكَهُ قَبْلَ رَفْعِهِ لَا إنْ خَفَضَ) ش: قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ: الَّذِي يَظْهَرُ لِي مِنْ نُقُولِهِمْ أَنَّهُ إنْ عَلِمَ إدْرَاكَ الْإِمَامِ فِيمَا فَارَقَهُ مِنْهُ اسْتَوَى فِي ذَلِكَ الرَّافِعُ وَالْخَافِضُ فِي الْأَمْرِ بِالْعَوْدِ وَلَمْ تَخْتَلِفْ الطُّرُقُ فِي هَذَا، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَتْ طَرِيقَةُ الْبَاجِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَاللَّخْمِيِّ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ إدْرَاكَهُ

٧٬٤٧٣

بِخِلَافِ مَا تُعْطِيهِ عِبَارَةُ الْمُؤَلِّفِ انْتَهَى. وَمَا قَالَهُ مِنْ مُسَاوَاةِ الْخَافِضِ لِلرَّافِعِ فِيمَا إذَا عَلِمَ إدْرَاكَ إمَامِهِ صَحِيحٌ لَا شَكَّ فِيهِ،

٧٬٤٧٤

قَالَ فِي رَسْمِ الصَّلَاةِ الثَّانِي مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ الَّذِي يَسْبِقُ الْإِمَامَ بِالسُّجُودِ، ثُمَّ يَسْجُدُ الْإِمَامُ، وَهُوَ سَاجِدٌ أَيَثْبُتُ عَلَى سُجُودِهِ أَمْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَسْجُدُ حَتَّى يَكُونَ سُجُودُهُ بَعْدَ الْإِمَامِ فَقَالَ: بَلْ يَثْبُتُ كَمَا هُوَ عَلَى سُجُودِهِ إذَا أَدْرَكَهُ الْإِمَامُ، وَهُوَ سَاجِدٌ، قَالَ الْقَاضِي وَمِثْلُ هَذَا الَّذِي يَسْبِقُ الْإِمَامَ بِلَا رُكُوعٍ يَرْجِعُ مَا لَمْ يَرْكَعْ الْإِمَامُ،

٧٬٤٧٥

فَإِنْ رَكَعَ الْإِمَامُ، وَهُوَ رَاكِعٌ ثَبَتَ عَلَى رُكُوعِهِ، وَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ حَتَّى يَكُونَ رُكُوعُهُ بَعْدَ رُكُوعِ الْإِمَامِ وَلَا كَلَامَ فِي هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ، وَإِنَّمَا الْكَلَامُ إذَا سَبَقَ الْإِمَامَ بِالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ فَحَكَى ابْنُ حَبِيبٍ أَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَسْبِقُ الْإِمَامَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَرْجِعُ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا حَتَّى يَكُونَ رَفْعُهُ مَعَ الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يَلْحَقَهُ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ فَيَثْبُتُ مَعَهُ بِحَالِهِ وَلَا يَعُودُ إلَى الرُّكُوعِ وَلَا إلَى السُّجُودِ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عِنْدَ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ الشُّيُوخِ عَلَى أَنَّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَدْ رَأَيْت لَهُ نَحْوَهُ فِي النَّوَادِرِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ انْتَهَى.

٧٬٤٧٦

(فَائِدَةٌ) وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ» قَالَ الدَّمِيرِيُّ فِي شَرْحِ سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ؟ هَذَا التَّحْوِيلُ يَقْتَضِي تَغْيِيرَ الصُّورَةَ الظَّاهِرَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى أَمْرٍ مَعْنَوِيٍّ عَلَى سَبِيلٍ مَجَازِيٍّ فَإِنَّ الْحِمَارَ مَوْصُوفٌ بِالْبَلَادَةِ وَيُسْتَعَارُ هَذَا الْمَعْنَى لِلْجَاهِلِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ، قَالَ وَرُبَّمَا يُرَجِّحُ هَذَا الْمَجَازُ بِأَنَّ التَّحْوِيلَ فِي الصُّورَةِ الظَّاهِرَةِ لَمْ يَقَعْ مَعَ كَثْرَةِ رَفْعِ الْمَأْمُومِينَ قَبْلَ الْإِمَامِ،

٧٬٤٧٧

قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَقِيلَ الْمُرَادُ تَحْوِيلُ صُورَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيُحْشَرَ عَلَى تِلْكَ الصُّورَةِ وَلَا يَمْتَنِعُ وُقُوعُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فَقَدْ نَقَلَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ بْنُ فَضْلِ اللَّهِ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ فَعَلَ ذَلِكَ امْتِحَانًا فَحَوَّلَ اللَّهُ تَعَالَى رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ، وَكَانَ يَجْلِسُ بَعْدَ ذَلِكَ خَلْفَ سِتْرٍ حَتَّى لَا يَبْرُزَ لِلنَّاسِ، وَكَانَ يُفْتِي مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَأُمِرَ الرَّافِعُ بِعَوْدَةٍ إنْ عَلِمَ إدْرَاكَهُ قَبْلَ رَفْعِهِ لَا إنْ خَفَضَ) .

الْبَاجِيُّ: إنْ اتَّبَعَ إمَامَهُ فِي رُكُوعِهِ بِمِقْدَارِ فَرْضِهِ وَرَفَعَ قَبْلَهُ فَرُكُوعُهُ صَحِيحٌ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُ الْإِمَامَ رَاكِعًا لَزِمَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مُتَابَعَتِهِ،

١٬٣٩٦

وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهُ رَاكِعًا فَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَرْجِعُ.

١٬٣٩٧

وَأَمَّا الْخَفْضُ قَبْلَ الْإِمَامِ لِلرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ فَغَيْرُ مَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ بِاتِّفَاقٍ عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَا يَرْجِعُ لِاتِّبَاعِ إمَامِهِ إلَّا إنْ كَانَ لَمْ يَقُمْ بَعْدَ رُكُوعِهِ، أَوْ سُجُودِهِ مِقْدَارَ فَرْضِهِ.

١٬٣٩٨

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: سَبَقَ الْإِمَامَ بِالرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ يَرْجِعُ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا لِيَرْفَعَ مَعَ الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يَلْحَقَهُ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَثْبُتْ مَعَهُ بِحَالِهِ وَلَا يَعُودُ إلَى الرُّكُوعِ وَلَا إلَى السُّجُودِ.

وَحَكَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ وَحَمَلَهُ شُيُوخُنَا عَلَى أَنَّهُ مَذْهَبُ مَالِكٍ.

وَسَمِعَ أَشْهَبُ: مَنْ سَبَقَ الْإِمَامَ بِالسُّجُودِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْإِمَامُ ثَبَتَ كَمَا هُوَ عَلَى سُجُودِهِ.

ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَا الَّذِي يَسْبِقُ الْإِمَامَ بِالرُّكُوعِ يَرْفَعُ مَا لَمْ يَرْكَعْ الْإِمَامُ فَإِنْ أَدْرَكَهُ الْإِمَامُ وَهُوَ رَاكِعٌ ثَبَتَ عَلَى رُكُوعِهِ.

ابْنُ عَرَفَةَ: فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طُرُقٌ اُنْظُرْ فِيهِ، وَانْظُرْ رَسْمَ الصَّلَاةِ الثَّانِيَ مِنْ سَمَاعِ أَشْهَبَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَأُمِرَ الرَّافِعُ بِعَوْدِهِ إنْ عَلِمَ إدْرَاكَهُ قَبْلَ رَفْعِهِ لَا إنْ خَفَضَ. (ش) لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ السَّبْقَ فِي غَيْرِ الْإِحْرَامِ وَالسَّلَامِ لَا يُبْطِلُ ذَكَرَ مَا يَفْعَلُ مَنْ حَصَلَ مِنْهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ " وَأُمِرَ إلَخْ " وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ إمَامِهِ فِي رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ يَظُنُّ أَنْ إمَامَهُ رَفَعَ وَقَدْ كَانَ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَهُ فَإِنَّهُ يُسَنُّ فِي حَقِّهِ

١٬٤٣٩

وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ. وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْمَوَّاقُ أَنْ يَرْجِعَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا وَلَا يَقِفَ يَنْتَظِرَهُ إنْ عَلِمَ إدْرَاكَ الْإِمَامِ قَبْلَ رَفْعِهِ وَإِلَّا فَلَا يَرْجِعُ

١٬٤٤٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ خَفَضَ قَبْلَ إمَامِهِ لِرُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ بَعْدَ أَخْذِهِ فَرْضَهُ مِنْ الْقِيَامِ الْمَخْفُوضِ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ بَلْ يَثْبُتُ كَمَا هُوَ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْإِمَامُ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ الْخَفْضَ غَيْرُ مَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ بِلَا خِلَافٍ فِي الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ. وَقَوْلُهُ " وَأُمِرَ الرَّافِعُ " أَيْ: سَهْوًا

١٬٤٤١

وَأَمَّا عَمْدًا فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ " لَكِنْ سَبْقُهُ مَمْنُوعٌ وَإِلَّا كُرِهَ " وَيُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ. وَقَوْلُهُ "

١٬٤٤٢

لَا إنْ خَفَضَ " أَيْ: وَهُوَ يَعْلَمُ إدْرَاكَهُ فِيمَا فَارَقَهُ مِنْهُ وَإِلَّا اسْتَوَتْ الْمَسْأَلَتَانِ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ هُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ عُمَرَ وَنَقَلَهُ الطِّخِّيخِيُّ وَلَكِنْ مُقْتَضَى مَا فِي ابْنِ غَازِيٍّ وَالْمَوَّاقِ أَنَّ الْخَفْضَ كَالرَّفْعِ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ح وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ أَخَذَ فَرْضَهُ مَعَ الْإِمَامِ قَبْلَ الرَّفْعِ فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ فَرْضَهُ قَبْلَ رَفْعِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ اتِّفَاقًا،

١٬٤٤٣

فَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدًا كَانَ كَمَنْ تَعَمَّدَ تَرْكَ رُكْنٍ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَسَهْوًا كَانَ كَمَنْ زُوحِمَ عَنْهُ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ " وَإِنْ زُوحِمَ إلَخْ " .

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الْمَوَّاقُ) قَالَ عج: وَهُوَ يُفِيدُ تَرْجِيحَهُ.

(قَوْلُهُ: عَلَى الْمَشْهُورِ) سَيَأْتِي مُقَابِلُهُ وَأَنَّ مُقَابِلَهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ) أَيْ: وَحَيْثُ كَانَ الْمَقْصُودُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فَلَا يَرْجِعُ حَيْثُ انْخَفَضَ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ يُؤْمَرُ الرَّافِعُ بِالْعَوْدِ لِأَجْلِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ،

٢٬٧٤٤

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنَّمَا أَمَرَ بِتِلْكَ التَّفْرِقَةِ؛ لِأَنَّهَا مُفِيدَةٌ لِلْمَقْصُودِ الَّذِي هُوَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ؛ لِأَنَّ الرَّافِعَ إذَا رَجَعَ يَرْجِعُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَإِذَا انْخَفَضَ يَخْفِضُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.

(قَوْلُهُ: وَالْمَوْضُوعُ أَنَّهُ أَخَذَ فَرْضَهُ) هَذَا مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ: قِيلَ يُسَنُّ

٢٬٧٤٥

وَقِيلَ يَجِبُ قَالَ عج: وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَنْ رَفَعَ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ قَبْلَ إمَامِهِ سَوَاءٌ خَفَضَ لَهُمَا أَيْضًا قَبْلَهُ أَمْ لَا فَتَارَةً يَكُونُ رَفْعُهُ مِنْهُمَا قَبْلَ أَخْذِ فَرْضِهِ مِنْهُمَا مَعَ الْإِمَامِ وَتَارَةً يَكُونُ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ رَفْعُهُ بَعْدَ أَخْذِ فَرْضِهِ مَعَهُ فَإِنَّ صَلَاتَهُ صَحِيحَةٌ وَلَوْ فَعَلَ كُلًّا مِنْ الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ عَمْدًا وَيُؤْمَرُ بِالْعَوْدِ بِشَرْطِهِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ،

٢٬٧٤٦

وَإِنْ كَانَ رَفْعُهُ قَبْلَ أَخْذِهِ مَعَهُ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَمِّدٌ تَرْكَ رُكْنٍ حَيْثُ اعْتَدَّ بِمَا فَعَلَ وَلَمْ يُعِدْهُ فَإِنْ لَمْ يَعْتَدَّ بِمَا فَعَلَهُ وَأَعَادَهُ فَقَدْ تَعَمَّدَ زِيَادَةَ رُكْنٍ وَسَوَاءٌ كَانَ خَفْضُهُ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا وَإِنْ كَانَ سَهْوًا كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ زُوحِمَ عَنْهُ سَوَاءٌ خَفَضَ سَهْوًا أَوْ عَمْدًا فَإِنْ كَانَ رُكُوعًا فَيَأْتِي بِهِ حَيْثُ كَانَ يُدْرِكُ الْإِمَامَ فِي سُجُودِ تِلْكَ الرَّكْعَةِ وَهَذَا حَيْثُ كَانَ مِنْ غَيْرِ الْأُولَى فَإِنْ كَانَ مِنْهَا تَرَكَهُ وَفَعَلَ مَعَ الْإِمَامِ مَا هُوَ فِيهِ وَيَأْتِي بِهِ إنْ كَانَ سُجُودًا مَا لَمْ يَعْقِدْ الْإِمَامُ رُكُوعَ الَّتِي تَلِيهَا، وَانْظُرْ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ مِنْ أَنَّهُ إنْ رَفَعَ قَبْلَ إمَامِهِ سَهْوًا فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا قَبْلَ أَخْذِ فَرْضِهِ فِي الْجَمِيعِ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ لَهُ هَلْ مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَبْطُلُ أَوْ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَعْتَدُّ بِمَا فَعَلَهُ مِنْ الرَّكَعَاتِ وَيَبْنِي عَلَى إحْرَامِهِ وَهُوَ الظَّاهِرُ اهـ.

٢٬٧٤٧

وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا رَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ وَكَانَ قَدْ أَخَذَ فَرْضَهُ فَهِيَ صَحِيحَةٌ وَالرَّكْعَةُ صَحِيحَةٌ مُطْلَقًا انْحَنَى قَبْلَ الْإِمَامِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا أَوْ بَعْدَ الْإِمَامِ كَمَا هُوَ الْمَطْلُوبُ، وَسَوَاءٌ رَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا فَهَذِهِ اثْنَا عَشَرَ فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ فَرْضَهُ فَهِيَ بَاطِلَةٌ فِي ثَمَانِيَةٍ وَهِيَ: انْحَنَى قَبْلَهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ سَهْوًا، أَوْ انْحَنَى بَعْدَهُ وَرَفَعَ قَبْلَهُ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا لَا سَهْوًا فَفِيهِ التَّفْصِيلُ.

.

منح الجليلعليش

(وَأُمِرَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمِيمِ الْمَأْمُومُ (الرَّافِعُ) مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ قَبْلَ رَفْعِ إمَامِهِ مِنْهُ، وَصِلَةُ أُمِرَ (بِعَوْدَةٍ) أَيْ رُجُوعِ الْمَأْمُومِ لِلرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ الَّذِي رَفَعَ مِنْهُ قَبْلَ إمَامِهِ وَرَفْعِهِ مِنْهُ بَعْدَ رَفْعِ إمَامِهِ مِنْهُ (إنْ عَلِمَ) الْمَأْمُومُ أَوْ ظَنَّ (إدْرَاكَهُ) أَيْ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ (قَبْلَ رَفْعِهِ) أَيْ الْإِمَامِ مِنْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ.

١٬٢٤٤

فَإِنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ عَدَمَ إدْرَاكِهِ فِيهِ قَبْلَهُ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَلَا يُؤْمَرُ بِعَوْدِهِ لَهُ فَيَثْبُتُ بِحَالِهِ حَتَّى يَلْحَقَهُ الْإِمَامُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن علم إدراكه قبل رفعه؛ يعني أن محل كون المأموم مأمورا بالرجوع إلى إمامه حيث رفع قبله، إنما هو إذا علم أنه يدرك إمامه قبل رفعه،

٩٬٣٢٨

فإن لم يعلم ذلك انتظره،

٩٬٣٢٩

وفي الحديث: (أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار (١) ). قال الدميري في شرح سنن ابن ماجه : قال الشيخ تقي الدين هذا التحويل يقتضي تغيير الصورة الظاهرة، ويحتمل أنه يرجع إلى أمر معنوي على سبيل مجازي،

٩٬٣٣٠

فإن الحمار موصوف بالبلادة، ويستعار هذا المعنى للجاهل بما يجب عليه من فرض الصلاة ومتابعة الإمام. قال: وربما يرجح هذا المجاز بأن التحويل في الصورة الظاهرة لم يقع مع كثرة رفع المأمومين قبل الإمام،

٩٬٣٣١

قال الدميري: وقيل المراد تحويل صورته يوم القيامة، ولا يمتنع وقوع ذلك في الدنيا، فقد نقل الشيخ شهاب الدين فضل الله أن بعض العلماء فعل ذلك امتحانا، فحول الله رأسه رأس حمار، وكان يجلس بعد ذلك خلف ستر حتى لا يبرز للناس، وكان يفتي من وراء حجاب. قاله الإمام الحطاب. وقوله: "وأمر الرافع" ، اختلف هل الأمر على سبيل السنية؛ وهو لمالك؟ أو الوجوب؟ قولان، ومقتضى المواق ترجيح الثاني لاقتصاره عليه، ومحل القولين فيمن أخذ فرضه مع الإمام قبل الرفع، وإلا وجب العود اتفاقا،

٩٬٣٣٢

فإن تركه عمدا بطلت، ولو كان رفعه سهوا،

٩٬٣٣٣

وإن ترك العود سهوا، فكمن زوحم عنه ولو رفع سهوا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.