لا أكل دابة في درسها
الشروح عليها
(لَا) يَحْسُبُ (أُكُلَ دَابَّةٍ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى مَأْكُولِهَا (فِي) حَالِ (دَرْسِهَا)
وَأَمَّا مَا تَأْكُلُهُ حَالَ اسْتِرَاحَتِهَا فَيُحْسَبُ
(قَوْلُهُ لَا يُحْسَبُ أَكْلُ دَابَّةٍ فِي حَالِ دَرْسِهَا) أَيْ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَأَكْلِ الْوُحُوشِ وَالطُّيُورِ وَإِذَا عَلِمْت أَنَّ مَأْكُولَ الدَّابَّةِ حَالَ دَرْسِهَا لَا يُحْسَبُ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَكْمِيمُهَا لِأَنَّهُ يَضْرِبُهَا وَفِي حَاشِيَةِ عج عَلَى الرِّسَالَةِ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ نَجَاسَةِ الدَّوَابِّ حَالَ دَرْسِهَا فَلَا يُغْسَلُ الْحَبُّ مِنْ بَوْلِهَا النَّجَسِ
(قَوْلُهُ وَالْوُجُوبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ) أَيْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْأُمَّهَاتِ وَنَصُّ اللَّخْمِيِّ الزَّكَاةُ تَجِبُ عِنْدَ مَالِكٍ بِالطِّيبِ أَيْ بُلُوغِهِ حَدَّ الْأَكْلِ فَإِذَا أَزْهَى النَّخْلُ أَوْ طَابَ الْكَرْمُ وَحَلَّ بَيْعُهُ وَأَفْرَكَ الزَّرْعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ وَاسْوَدَّ الزَّيْتُونُ أَوْ قَارَبَ الِاسْوِدَادَ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ اهـ فَقَدْ اقْتَصَرَ فِي الزَّرْعِ عَلَى الْإِفْرَاكِ وَذَكَرَ إبَاحَةَ الْبَيْعِ فِي غَيْرِهِ كَذَا فِي بْن ثُمَّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ كَلَامًا طَوِيلًا قَالَ فَتَحَصَّلَ أَنَّ الْمَشْهُورَ تَعَلُّقُ الْوُجُوبِ بِالْإِفْرَاكِ كَمَا لِلْمُصَنِّفِ وَابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ وَالْمُدَوَّنَةِ وَشَهَرَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَأَنَّ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّ الْوُجُوبَ بِالْيُبْسِ ضَعِيفٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (لَا أَكْلُ دَابَّةٍ فِي دَرْسِهَا) ش: ابْنُ رُشْدٍ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ غَالِبٌ بِمَنْزِلَةِ مَا أَكَلَتْهُ الْوُحُوشُ أَوْ ذَهَبَ بِأَمْرٍ مِنْ السَّمَاءِ، انْتَهَى. مِنْ الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) لَا أُكُلَ دَابَّةٍ فِي دَرْسِهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ فِي حَالِ دِرَاسِهَا فَلَا يُحْسَبُ لِمَشَقَّةِ التَّحَرُّزِ مِنْهُ فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَأُكُلِ الْوُحُوشِ وَالطَّيْرِ،
وَأَمَّا مَا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ فِي حَالِ اسْتِرَاحَتِهَا فَإِنَّهُ يُحْسَبُ لِيُزَكِّيَ عَنْهُ وَأُكُلُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ بِمَعْنَى الْمَأْكُولِ.
(قَوْلُهُ: لَا أُكُلُ دَابَّةٍ فِي دَرْسِهَا) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ نَسَبَهُ شَيْخُنَا عَبْدُ اللَّهِ لِلشَّارِحِ وَلَا يُلْزَمُ بِتَكْمِيمِهَا لِأَنَّهُ يَضْرِبُهَا .
(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ لَا زَكَاةَ فِيمَا يُعْطِيهِ لِلشُّرْطَةِ وَخَدَمَةِ السُّلْطَانِ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَائِحَةِ.
(لَا) يُحْسَبُ (أُكُلُ) بِضَمِّ الْهَمْزِ أَيْ: مَأْكُولُ (دَابَّةٍ فِي) حَالِ (دَرْسِهَا) لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ مِنْهَا فَنَزَلَ مَنْزِلَةَ الْآفَاتِ السَّمَاوِيَّةِ وَأُكُلُ الْوُحُوشِ وَلَا يَجِبُ تَكْمِيمُهَا؛ لِأَنَّهُ يَضُرُّهَا
وَيُعْفَى عَنْ نَجَاسَتِهَا الَّتِي تُصِيبُ الْحَبَّ حَالَ دَرْسِهَا فَلَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْهَا وَبِحَسَبِ مَا تَأْكُلُهُ حَالَ اسْتِرَاحَتِهَا.
لا أكل دابة في درسها؛ يعني أن ما أكلته الدابة في حال درسها لا يحسب في الزكاة، بل تسقط زكاته لشقة التحرز منه، فَنُزّل منزِلَةَ الآفات السماوية وأكلِ الوحوش والطيور،
وأما ما أكلته في حال استراحتها فإنه يحسب ويزكى عنه إن تم النصاب، وقوله: "لا أكل دابة في درسها" ،
ولا يلزم بتكميمها لأنه يضر بها، وأكل بضم الهمزة، ولا زكاة فيما يعطيه للشرطة وخدمة السلطان، وهو بمنزلة الجائحة. قاله الشيخ إبراهيم.
وقال الأمير: وحسب أكل دابة لا ما تسترقه،
ومن دفع زرعه كله للفقراء فلا زكاة عليه. انتهى. وهو بحسب ظاهره يخالف قول المصنف: "وما تصدق به" ، إلا أن يحمل ما للأمير على ما إذا نوى به أو ببعضه الزكاة بحيث يفي البعض النوي به الزكاة بما يلزمه من الزكاة فيه. والله سبحانه أعلم. قاله مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.