أو كمهر
الشروح عليها
(أَوْ) كَانَ (كَمَهْرٍ) لِزَوْجَةٍ وَلَوْ مُؤَجَّلًا أَدْخَلَتْ الْكَافُ دَيْنَ الْوَالِدَيْنِ وَالصِّدِّيقِ مِمَّا شَأْنُهُ أَنْ لَا يُطْلَبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ كَمَهْرٍ) هَذَا هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ بِكُلِّ دَيْنٍ إلَّا مُهُورَ النِّسَاءِ إذْ لَيْسَ شَأْنُهُنَّ الْقِيَامَ بِهِ إلَّا فِي مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقُوَّةِ كَغَيْرِهِ اهـ عَدَوِيٌّ
(قَوْلُهُ لِزَوْجَةٍ) أَيْ مُطَلَّقَةٍ أَوْ فِي الْعِصْمَةِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ مُؤَجَّلًا أَيْ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ أَوْ لِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَفِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ كَمَهْرٍ) ش: قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: وَالْأَشْهَرُ سُقُوطُهَا بِدَيْنِ مَهْرِ الْمَرْأَةِ،
وَإِنْ كَانَ يَتَأَخَّرُ لِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ، وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ وَاللَّخْمِيِّ، انْتَهَى.
(أَوْ كَمَهْرٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ مَعَهُ مِائَةُ دِينَارٍ تَمَّ حَوْلُهَا وَعَلَيْهِ مَهْرٌ لِامْرَأَتِهِ مِائَةُ دِينَارٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَتَحَاصَّ الْغُرَمَاءُ فِي فَلَسِهِ وَمَوْتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: لَا يُسْقِطُ الْمَهْرُ الزَّكَاةَ إذْ لَيْسَ الشَّأْنُ الْقِيَامَ بِالْمَهْرِ إلَّا فِي مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ وَعِنْدَمَا يَتَزَوَّجُ عَلَيْهَا
(ص) أَوْ كَمَهْرٍ (ش) الْمَشْهُورُ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَهْرَ الزَّوْجَةِ يُسْقِطُ زَكَاةَ الْعَيْنِ عَنْ زَوْجِهَا فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ دِينَارًا تَمَّ حَوْلُهَا وَعَلَيْهِ لِامْرَأَتِهِ دِينَارٌ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ أَوْ كَمَهْرٍ،
وَلَوْ مُؤَجَّلًا لِمَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ أَوْ لِمَنْ هِيَ فِي عِصْمَتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) كَانَ (كَمَهْرٍ) لِزَوْجَتِهِ وَلَوْ مُؤَجَّلًا، هَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ تَسْقُطُ الزَّكَاةُ بِكُلِّ دَيْنٍ إلَّا مُهُورَ النِّسَاءِ إذْ لَيْسَ شَأْنُهُنَّ الْقِيَامَ بِهِ إلَّا فِي مَوْتٍ أَوْ فِرَاقٍ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ دَيْنَ الْوَالِدَيْنِ وَالصَّدِيقِ.
أو كمهر؛ يعني أن زكاة العين تسقط بالدين المترتب على ربها،
ولو كان لا يطلب إلَّا لمشاحة كالمهر ودين الأب أو الابن أو الصديق، وقوله: "أو كمهر" ، هذا قول مالك وابن القاسم، وهو المشهور.
وقال ابن حبيب: لا يسقط زكاة العين مهر التي في عصمته؛ إذ ليس من شأنها القيام به إلَّا لموت أو فراق أو تزويج عليها، وما قدمته من أن الكاف مدخلة للدين الذي لا يطالب به إلَّا عند المشاحة لابن عبد السلام، وأنكر ابن عرفة وجود القول الثاني في غير المهر، وقوله: "أو كمهر" ،
ولو مؤجلا بموت أو فراق على يد حاكم حنفي ولو باقية في عصمته. قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب: قال الشيخ زروق : والأشهر سقوطها بدين مهر المرأة،
وإن كان يتأخر لموت أو فراق. قاله ابن القاسم. خلافا لابن حبيب واللخمي انتهى.
تنبيه: قد مر أن دين الزكاة يسقط زكاة العين على المشهور، وابن حبيب قال: لا يسقطها، ويتفرع على القولين أنه لو كان عنده عشرون دينارا حال حولها فلم يخرج زكاتها، واشترى بها سلعة في الحول الثاني فباعها بأربعين، فعلى الإسقاط يخرج نصفا من العشرين الأولى، ثم يخرج عن تسعة وثلاثين ونصف للعام الثاني، إلَّا أن يكون عنده عرض يساوي نصف دينار، فيزكي الأربعين وعلى عدم الإسقاط يخرج عن ستين،
وإن لم يكن عنده عرض. وروى أشهب وابن عبد الحكم: أنه يزكي العشرين للعام الأول وعشرين للعام الثاني ويستقبل بالربح. نقله في التوضيح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.