وَالْمُخْتَارِ وغيرهما
الشروح عليها
(وَالْمُخْتَارُ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ (وَغَيْرِهَا) ، وَهُوَ الْفَاسِقُ الْمُنْكَشِفُ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الرَّفْعُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَكِنَّ اللَّخْمِيَّ لَمْ يَخْتَرْهُ وَإِنَّمَا اخْتَارَ قَوْلَ أَشْهَبَ بِالنَّدْبِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ عَلَى فِي كَلَامِهِ مُسْتَعْمَلَةٌ بَيْنَ مَعْنَيَيْنِ الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ أَيْ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا أَوْ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي حَقِيقَتِهَا فِي الْأَوَّلَيْنِ وَمَجَازُهَا فِي الثَّالِثِ
(قَوْلُهُ وَالْمُخْتَارُ) أَيْ وَالْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ عَلَى الْعَدْلِ وَالْمَرْجُوِّ أَوْ غَيْرِهِمَا الرَّفْعُ لِأَجْلِ فَتْحِ بَابِ الشَّهَادَةِ أَوْ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ غَيْرِهِمَا عَطْفٌ عَلَى عَدْلٍ السَّابِقِ عَطْفَ تَلْقِينٍ
(قَوْلُهُ الْمُنْكَشِفُ) أَيْ الظَّاهِرُ الْفِسْقُ لِلنَّاسِ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْفَاسِقِ الرَّفْعُ كَمَا يَجِبُ عَلَى الْعَدْلِ وَمَجْهُولِ الْحَالِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَخْتَرْهُ) أَيْ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الرَّفْعِ
(قَوْلُهُ بِالنَّدْبِ) أَيْ بِنَدْبِ رَفْعِ الْفَاسِقِ
بِخِلَافِ الْعَدْلِ وَمَجْهُولِ الْحَالِ فَإِنَّ رَفْعَهُمَا وَاجِبٌ اتِّفَاقًا
(قَوْلُهُ أَيْ فِي الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ مِنْ عُمُومِ الْمَجَازِ
ص (وَالْمُخْتَارُ وَغَيْرُهُمَا) ش: يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ رَفْعِ الشَّهَادَةِ عَلَى غَيْرِ الْعَدْلِ وَهُوَ الْفَاسِقُ الْمَعْلُومُ فِسْقُهُ وَالْمَرْجُوُّ وَهُوَ الْمَجْهُولُ الْحَالِ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ الْقَوْلَ بِوُجُوبِ الرَّفْعِ وَهَذَا الْقَوْلُ نَقَلَهُ ابْنُ بَشِيرٍ وَابْنُ الْجَلَّابِ وَعَزَاهُ فِي التَّوْضِيحِ لِابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ عَدْلًا وَلَا مَرْجُوًّا فَفِي اسْتِحْبَابِ رَفْعِهِ وَتَرْكِهِ نَقْلًا اللَّخْمِيُّ عَنْ أَشْهَبَ وَالْقَاضِي وَنَقَلَ ابْنُ بَشِيرٍ بَدَلَ اسْتِحْبَابِهِ وُجُوبَهُ لَا أَعْرِفُهُ، انْتَهَى.
(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ اللَّخْمِيَّ اخْتَارَ الْقَوْلَ بِالْوُجُوبِ وَاَلَّذِي فِي كَلَامِهِ فِي التَّبْصِرَةِ إنَّمَا هُوَ اخْتِيَارُ الْقَوْلِ بِالِاسْتِحْبَابِ وَقَدْ نَبَّهَ الشَّارِحُ عَلَى هَذَا فِي الْوَسَطِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَالْمُخْتَارُ) اللَّخْمِيُّ مِنْ الْخِلَافِ وُجُوبُ رَفْعِ الْعَدْلِ وَالْمَرْجُوِّ (وَغَيْرِهِمَا) وَهُوَ الْفَاسِقُ الْمَكْشُوفُ حَالُهُ، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، لَكِنْ اللَّخْمِيُّ لَمْ يَخْتَرْهُ. وَإِنَّمَا اخْتَارَ قَوْلَ أَشْهَبَ بِنَدْبِهِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ عَلَى فِي كَلَامِهِ مُسْتَعْمَلٌ فِي مُطْلَقِ الطَّلَبِ الصَّادِقِ بِالْوُجُوبِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَوَّلَيْنِ وَالنَّدْبِ بِالنِّسْبَةِ لِلْأَخِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
والمختار وغيرهما؛ يعني أنه اختلف في وجوب رفع الشهادة برؤية الهلال، وندبه وتركه على من ليس عدلا ولا مرجو العدالة وهو الفاسق المعلوم الفسق، واختار اللخمي ندب الرفع له، والقوك بالوجوب نقله ابن بشير وابن الحاجب، وعزاه في التوضيح لابن عبد الحكم، والقول بالندب لأشهب، والقول بترك الرفع للقاضي. ابن عرفة: إن لم يكن عدلا ولا مرجوا ففي استحباب رفعه وتركه نقلا اللخمي عن أشهب والقاضي، ونقلُ ابن بشير بدل استحبابه وجوبَه لا أَعْرِفُه.
انتهى. قاله الحطاب. وقال: ظاهر المصنف أنَّ اللخميَّ اختارَ القولَ بالوجوب، والذي في كلامه في التبصرة إنما هو اختيار القول بالاستحباب. اهـ. وَيُجَاب عن المصنف بأنه استعمل على في حقيقتها في الأولين. ومجازها في الثالث، وَيتحَصَّل من كلامهم هنا أن الأقسام ثلاثة: العدل يجب عليه الرفع، ومرجو العدالة يجب عليه الرفع أيضا، ومرجو العدالة شامل لمن يعلم من نفسه الجرحة ولكن لا يطلع الناس على الأمر الذي استوجب من أجله الجرحة،
ومن لا يعلم من نفسه ذلك فترجى تزكيته فيهما، القسم الثالث معلوم الجرحة عند الناس، وقد اختلف فيه على ثلاثة أقوال: وجوب رفع الرؤية، وندب الرفع، وترك الرفع، واختار اللخمي القول بندب الرفع خلاف ما يقتضيه المصنف من أن اللخمي اختار القول بالوجوب، وقد مر الجواب عنه، والقول بالوجوب لابن عبد الحكم، عزاه له في التوضيح، ونقله ابن بشير وابن الحاجب، والقول بالندب لأشهب، والقول بترك الرفع للقاضي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.