وَمحله قبل السَّلَام وخَمْسَة أَوْقَات لَا يصلى فِيهَا إِلَّا صَلَاة لَهَا سَبَب بعد صَلَاة الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس وعِنْد طُلُوعهَا حَتَّى تتكامل
الشروح عليها
(وَمحله) بعد تشهده و (قبل السَّلَام) لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى بهم الظّهْر فَقَامَ من الأولتين وَلم يجلس فَقَامَ النَّاس مَعَه حَتَّى إِذا قضى الصَّلَاة وانتظر النَّاس تَسْلِيمه كبر وَهُوَ جَالس فَسجدَ سَجْدَتَيْنِ قبل أَن يسلم ثمَّ سلم رَوَاهُ الشَّيْخَانِ قَالَ الزُّهْرِيّ وَفعله قبل السَّلَام هُوَ آخر الْأَمريْنِ من فعله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَقد يَتَعَدَّد سُجُود السَّهْو صُورَة كَمَا لَو سَهَا إِمَام الْجُمُعَة وسجدوا للسَّهْو فَبَان فَوتهَا أتموها ظهرا وسجدوا ثَانِيًا آخر الصَّلَاة لتبين أَن السُّجُود الأول لَيْسَ فِي آخر الصَّلَاة وَلَو ظن سَهوا فَسجدَ فَبَان عدم السَّهْو سجد للسَّهْو لِأَنَّهُ زَاد سَجْدَتَيْنِ سَهوا وَلَو سجد فِي آخر صَلَاة مَقْصُورَة فَلَزِمَهُ الْإِتْمَام سجد ثَانِيًا فَهَذَا مِمَّا يَتَعَدَّد فِيهِ السُّجُود صُورَة لَا حكما
تَتِمَّة لَو نسي من صلَاته ركنا وَسلم مِنْهَا بعد فراغها ثمَّ أحرم عَقبهَا بِأُخْرَى لم تَنْعَقِد لِأَنَّهُ محرم بِالْأولَى فَإِن تذكره قبل طول الْفَصْل بَين السَّلَام وتيقن التّرْك بنى على الأولى وَإِن تخَلّل كَلَام يسير وَلَا يعْتد بِمَا أَتَى بِهِ من الثَّانِيَة أَو بعد طوله استأنفها لبطلانها بطول الْفَصْل فَإِن أحرم بِالْأُخْرَى بعد طول الْفَصْل انْعَقَدت الثَّانِيَة لبُطْلَان الأولى بطول الْفَصْل وَأعَاد الأولى وَلَو دخل فِي الصَّلَاة وَظن أَنه لم يكبر للْإِحْرَام فاستأنف الصَّلَاة فَإِن علم بعد فرَاغ الصَّلَاة الثَّانِيَة أَنه كبر تمت بهَا الأولى وَإِن علم قبل فَرَاغه بنى على الأولى وَسجد للسَّهْو فِي الْحَالَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَتَى نَاسِيا بِمَا لَو فعله عَامِدًا بطلت صلَاته وَهُوَ الْإِحْرَام الثَّانِي فصل فِي بَيَان الْأَوْقَات الَّتِي تكره فِيهَا الصَّلَاة بِلَا سَبَب وَهِي كَرَاهَة تَحْرِيم كَمَا صَححهُ فِي الرَّوْضَة وَالْمَجْمُوع هُنَا وَإِن صحّح فِي التَّحْقِيق وَفِي الطَّهَارَة من الْمَجْمُوع أَنَّهَا كَرَاهَة تَنْزِيه (و) هِيَ (خَمْسَة أَوْقَات لَا يصلى فِيهَا) أَي فِي غير حرم مَكَّة (إِلَّا صَلَاة لَهَا سَبَب) غير مُتَأَخّر فَإِنَّهَا تصح كفائتة وَصَلَاة كسوف واستسقاء وَطواف وتحية وَسنة وضوء وَسجْدَة تِلَاوَة وشكر وَصَلَاة جَنَازَة وَسَوَاء أَكَانَت فَائِتَة فرضا أم نفلا لِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم صلى بعد الْعَصْر رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ هما اللَّتَان بعد الظّهْر
أما مَا لَهُ سَبَب مُتَأَخّر كركعتي الاستخارة وَالْإِحْرَام فَإِنَّهَا لَا تَنْعَقِد كَالصَّلَاةِ الَّتِي لَا سَبَب لَهَا
تَنْبِيه هَل المُرَاد بالمتقدم وقسيميه بِالنِّسْبَةِ إِلَى الصَّلَاة كَمَا فِي الْمَجْمُوع أَو إِلَى الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة كَمَا فِي أصل الرَّوْضَة رأيان أظهرهمَا كَمَا قَالَه الْإِسْنَوِيّ الأول وَعَلِيهِ جرى ابْن الرّفْعَة فَعَلَيهِ صَلَاة الْجِنَازَة وَنَحْوهَا كركعتي الطّواف سَببهَا مُتَقَدم وعَلى الثَّانِي قد يكون مُتَقَدما وَقد يكون مُقَارنًا بِحَسب وُقُوعه فِي الْوَقْت وَمحل مَا ذكر إِذا لم يتحر بِهِ وَقت الْكَرَاهَة ليوقعها فِيهِ وَإِلَّا بِأَن قصد تَأْخِير الْفَائِتَة أَو الْجِنَازَة ليوقعها فِيهِ أَو دخل الْمَسْجِد وَقت الْكَرَاهَة بنية التَّحِيَّة فَقَط أَو قَرَأَ آيَة سَجْدَة ليسجد لَهَا فِيهِ وَلَو قَرَأَهَا قبل الْوَقْت لم تصح للْأَخْبَار الصَّحِيحَة كَخَبَر لَا تحروا بصلاتكم طُلُوع الشَّمْس وَلَا غُرُوبهَا ثمَّ أَخذ المُصَنّف فِي بَيَان الْأَوْقَات الْمَذْكُورَة فَقَالَ مبتدئا بأولها (بعد صَلَاة الصُّبْح) أَدَاء (حَتَّى تطلع الشَّمْس) وترتفع للنَّهْي عَنهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ (و) ثَانِيهَا (عِنْد) مُقَارنَة (طُلُوعهَا) سَوَاء أصلى الصُّبْح أم لَا (حَتَّى تتكامل) فِي الطُّلُوع
(ومحله قبل السلام) ؛ فإن سلم المصلي عامدا عالما بالسهو أو ناسيا وطال الفصلُ عُرفًا فات محله،
وإن قصر الفصلُ عُرفًا لم يفت، وحينئذ فله السجود وتركه. [• الأوقات التي تكره فيها الصلاة] {فصل} في الأوقات التي تكره الصلاة فيها تحريما - كما في الروضة وشرح المهذب هنا - وتنزيها - كما في التحقيق وشرح المهذب في نواقض الوضوء. (وخمسة أوقات لا يصلى فيها إلا صلاة لها سبب)
إما متقدمٌ كالفائتة، أو مقارنٌ كصلاة الكسوف والاستسقاء. فالأول من الخمسة الصلاةُ التي لا سبب لها إذا فعلت (بعد صلاة الصبح) وتستمر الكراهة (حتى تطلع الشمس. و) الثاني الصلاة (عند طلوعها) ؛
فإذا طلعت (حتى تتكامل وترتفعَ قدر رمح) في رأي العين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.