فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٤٩متن أبي شجاع (غاية الاختصار)الشافعيةج ١ ص ٣٢٤ج ١ ص ٣٢٤

وَالْمقر بِهِ ضَرْبَان حق الله تَعَالَى وحق الْآدَمِيّ فَحق الله تَعَالَى يَصح الرُّجُوع فِيهِ عَن الْإِقْرَار بِهِ وحق الْآدَمِيّ لَا يَصح الرُّجُوع فِيهِ عَن الْإِقْرَار بِهِ

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وَالْمقر بِهِ) من الْحُقُوق (ضَرْبَان) أَحدهمَا (حق الله تَعَالَى) وَهُوَ يَنْقَسِم إِلَى مَا يسْقط بِالشُّبْهَةِ كَالزِّنَا وَشرب الْخمر وَقطع السّرقَة وَعَلِيهِ اقْتصر المُصَنّف وَإِلَى مَا لَا يسْقط بِالشُّبْهَةِ كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَة (و) الثَّانِي (حق الْآدَمِيّ) كَحَد الْقَذْف لشخص (فَحق الله تَعَالَى) الَّذِي يسْقط بذلك إِذا أقرّ بِهِ (يَصح الرُّجُوع فِيهِ عَن الْإِقْرَار بِهِ) لِأَن مبناه على الدرء والستر وَلِأَنَّهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عرض لما عز بِالرُّجُوعِ بقوله لَعَلَّك قبلت لَعَلَّك لمست أبك جُنُون وللقاضي أَن يعرض لَهُ بذلك لما ذكر وَلَا يَقُول لَهُ ارْجع فَيكون آمرا لَهُ بِالْكَذِبِ وَخرج بِالْإِقْرَارِ مَا لَو ثَبت بِالْبَيِّنَةِ فَلَا يَصح رُجُوعه كَمَا لَا يَصح رُجُوعه عَمَّا لَا يسْقط بِالشُّبْهَةِ (و) الضَّرْب الثَّانِي (حق الْآدَمِيّ) إِذا أقرّ بِهِ (لَا يَصح الرُّجُوع فِيهِ عَن الْإِقْرَار بِهِ) لتَعلق حق الْمقر لَهُ بِهِ إِلَّا إِذا كذبه الْمقر لَهُ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي شُرُوط الْمقر لَهُ القَوْل فِي شُرُوط صِحَة الْإِقْرَار

تعليق

ثمَّ شرع فِي شُرُوط الْمقر فَقَالَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(والمقَرُّ به ضربان) : أحدهما (حق الله تعالى) كالسرقة والزنا، (و) الثاني (حق الآدمي) كحد القذف لشخص. (فحق الله تعالى يصح الرجوع فيه عن الإقرار به) كأن يقولَ من أقرَّ بالزنا:«رجعتُ عن هذا الإقرار أو كذبت فيه».

٤٣٨

ويُسن للمُقِرِّ بالزنا الرجوعُ عنه. (وحق الآدمي لا يصح الرجوع فيه عن الإقرار به) . وفرق بين هذا والذي قبله بأَنَّ حَقَّ الله تعالى مبني على المسامحة، وحق الآدمي مبني على المشاحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.