فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعالخطيب الشربيني

(وَإِن كَانَ) بِحَق آدَمِيّ كإقراره (بِمَال) أَو نِكَاح (اعْتبر فِيهِ) مَعَ مَا تقدم (شَرط رَابِع) أَيْضا (وَهُوَ الرشد) فَلَا يَصح إِقْرَار سَفِيه بدين أَو إِتْلَاف مَال أَو نَحْو ذَلِك قبل الْحجر أَو بعده نعم يَصح إِقْرَاره فِي الْبَاطِن فَيغرم بعد فك الْحجر إِن كَانَ صَادِقا فِيهِ وَخرج بِالْمَالِ إِقْرَاره بِمُوجب عُقُوبَة كَحَد وقود وَإِن عُفيَ عَنهُ على مَال لعدم تعلقه بِالْمَالِ القَوْل فِي شُرُوط الْمقر لَهُ

١٬٦٨٩

وَأما شُرُوط الْمقر لَهُ وَلم يذكرهَا المُصَنّف فَمِنْهَا كَون الْمقر لَهُ معينا نوع تعين بِحَيْثُ يتَوَقَّع مِنْهُ الدَّعْوَى والطلب

تعليق

فَلَو قَالَ لإِنْسَان أَو لوَاحِد من بني آدم أَو من أهل الْبَلَد عَليّ ألف لم يَصح إِقْرَاره على الصَّحِيح وَمِنْهَا كَون الْمقر لَهُ فِيهِ أَهْلِيَّة اسْتِحْقَاق الْمقر لَهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُصَادف مَحَله وَصدقه مُحْتَمل وَبِهَذَا يخرج مَا إِذا أقرَّت الْمَرْأَة بصداقها عقب النِّكَاح لغَيْرهَا أَو الزَّوْج بِبَدَل الْخلْع عقب المخالعة لغيره أَو الْمَجْنِي عَلَيْهِ بِالْأَرْشِ عقب اسْتِحْقَاقه لغيره

تعليق

فَلَو قَالَ لهَذِهِ الدَّابَّة عَليّ كَذَا لم يَصح لِأَنَّهَا لَيست أَهلا لذَلِك فَإِن قَالَ عَليّ بِسَبَبِهَا لفُلَان كَذَا صَحَّ حملا على أَنه جنى عَلَيْهَا أَو اكتراها أَو استعملها تَعَديا كصحة الْإِقْرَار لحمل هِنْد وَإِن أسْندهُ إِلَى جِهَة لَا تمكن فِي حَقه كَقَوْلِه أقرضنيه أَو بَاعَنِي بِهِ شَيْئا وَيَلْغُو الْإِسْنَاد الْمَذْكُور وَهَذَا مَا صَححهُ الرَّافِعِيّ فِي شرحيه وَهُوَ الْمُعْتَمد وَمَا وَقع فِي الْمِنْهَاج من أَنه إِذا أسْندهُ إِلَى جِهَة لَا تمكن فِي حَقه لَغْو ضَعِيف وَمِنْهَا عدم تَكْذِيبه للْمقر

١٬٦٩٠

فَلَو كذبه فِي إِقْرَاره لَهُ بِمَال ترك فِي يَد الْمقر لِأَن يَده تشعر بِالْملكِ ظَاهرا وَسقط إِقْرَاره بمعارضة الْإِنْكَار حَتَّى لَو رَجَعَ بعد التَّكْذِيب قبل رُجُوعه سَوَاء قَالَ غَلطت فِي الْإِقْرَار أم تَعَمّدت الْكَذِب وَلَو رَجَعَ الْمقر لَهُ عَن التَّكْذِيب لم يقبل فَلَا يعْطى إِلَّا بِإِقْرَار جَدِيد القَوْل فِي شُرُوط صِيغَة الْإِقْرَار

١٬٦٩١

وَأما شُرُوط الصِّيغَة وَلم يذكرهَا المُصَنّف أَيْضا فَيشْتَرط فِيهَا لفظ صَرِيح أَو كِنَايَة تشعر بِالْتِزَام وَفِي مَعْنَاهُ الْكِتَابَة مَعَ النِّيَّة وَإِشَارَة أخرس مفهمة كَقَوْلِه لزيد عَليّ أَو عِنْدِي كَذَا

١٬٦٩٢

أما لَو حذف عَليّ أَو عِنْدِي لم يكن إِقْرَارا إِلَّا أَن يكون الْمقر بِهِ معينا كَهَذا الثَّوْب فَيكون إِقْرَارا وَعلي أَو فِي ذِمَّتِي للدّين وَمَعِي أَو عِنْدِي للعين وَجَوَاب لي عَلَيْك ألف أَو لَيْسَ لي عَلَيْك ألف ببلى أَو نعم أَو صدقت أَو أَنا مقرّ بهَا أَو نَحْوهَا كأبرأتني مِنْهُ إِقْرَار كجواب اقْضِ الْألف الَّذِي لي عَلَيْك بنعم أَو بقوله أَقْْضِي غَدا أَو أمهلني أَو حَتَّى أفتح الْكيس أَو أجد الْمِفْتَاح مثلا أَو نَحْوهَا كابعث من يَأْخُذهُ لَا جَوَاب ذَلِك بزنه أَو خُذْهُ أَو اختم عَلَيْهِ أَو اجْعَلْهُ فِي كيسك أَو أَنا مقرّ أَو أقرّ بِهِ أَو نَحْوهَا كهي صِحَاح أَو رُومِية فَلَيْسَ بِإِقْرَار لِأَن مثل ذَلِك يذكر للاستهزاء القَوْل فِي شُرُوط الْمقر بِهِ

١٬٦٩٣

وَأما شَرط الْمقر بِهِ وَلم يذكرهُ أَيْضا فشرطه أَن لَا يكون ملكا للْمقر حِين يقر بِهِ فَقَوله دَاري أَو ديني الَّذِي عَلَيْك لعَمْرو لَغْو لِأَن الْإِضَافَة إِلَيْهِ تَقْتَضِي الْملك لَهُ فتنافى الْإِقْرَار لغيره لَا قَوْله هَذَا لفُلَان وَكَانَ ملكي إِلَى أَن أَقرَرت بِهِ فَلَيْسَ لَغوا اعْتِبَارا بأوله

١٬٦٩٤

وَكَذَا لَو عكس فَقَالَ هَذَا ملكي هَذَا لفُلَان غَايَته أَنه إِقْرَار بعد إِنْكَار وَأَن يكون بِيَدِهِ وَلَو مَآلًا ليسلم بِالْإِقْرَارِ للْمقر لَهُ حِينَئِذٍ

١٬٦٩٥

فَلَو لم يكن بِيَدِهِ حَالا ثمَّ صَار بهَا عمل بِمُقْتَضى إِقْرَاره بِأَن يسلم للْمقر لَهُ حِينَئِذٍ

١٬٦٩٦

فَلَو أقرّ بحريّة شخص بيد غَيره ثمَّ اشْتَرَاهُ حكم بهَا وَكَانَ شِرَاؤُهُ افتداء لَهُ وبيعا من جِهَة البَائِع فَلهُ الْخِيَار دون المُشْتَرِي القَوْل فِي حكم الْإِقْرَار بِمَجْهُول

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريبابن قاسم الغزي

(وإن كان) الإقرار (بمال اعتبر فيه شرط رابع، وهو الرشد) . والمراد به كون المقِرّ مطلقَ التصرف. واحترز المصنف بمال عن الإقرار بغيره كطلاق وظهار ونحوهما؛ فلا يشترط في المقِر بذلك الرشدُ، بل يصح من الشخص السفيه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.