فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وإن نوى جنب ونحوه) كحائض ونفساء وكافر أسلم (بانغماسه كله أو) انغماس (بعضه) من يد أو غيرها (في ماء قليل) لا كثير (راكد أو جار رفع حدثه لم يرتفع) حدثه بذلك.

١٣٤

قال في "الحاوي الكبير" قال أصحابنا: يرتفع الحدث عن أول جزء يقع منه، أي: في الماء، فيحصل غسل ما سواه بماء مستعمل فلا يجزئه (وصار) الماء (مستعملًا بأول جزء انفصل) من المنغمس.

١٣٥

والحاصل: أن الحدث يرتفع عن أول جزء لاقى وهو غير معلوم، والماء يصير مستعملًا بأول جزء انفصل، كما أن الماء الوارد على محل التطهير يرفع الحدث بمجرد الإصابة ولا يصير مستعملًا إلا بانفصاله. فلهذا قال (كـ) الماء (المتردد على المحل) أي: محل التطهير، فإنه يصير مستعملًا بانفصاله. قال الشيخ تقي الدين في "شرح العمدة": مادام الماء يجري على بدن المغتسل وعضو المتوضي على وجه الاتصال فليس بمستعمل حتى ينفصل.

١٣٦

فإن انتقل من عضو إلى عضو لا يتصل به، مثل أن يعصر الجنب شعر رأسه على لمعة من بدنه، أو يمسح المحدث رأسه ببلل يده بعد غسلها، فهو مستعمل في أحد الروايتين، كما لو انفصل إلى غير محل التطهير، والأخرى ليس بمستعمل وهو أصح انتهى. لكن صحح الأول في "الإنصاف" ومشى عليه المصنف. وذكر الخلال أن رواية الإجزاء رجع أحمد عنها، واستقر قوله على أن ذلك لا يجزئ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.