ولا يرفع حدث رجل وخنثى مشكل تعبدا
الشروح عليها
(ولا يرفع حدث رجل) لأن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "نهَى أن يَتَوَّضأ الرجلُ بفضلِ طَهورِ المرأةِ" رواه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان .
وأما حديث مسلم:"كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَغْتَسلُ بفضلِ ميمونَةَ" فمحمول على أنها لم تخل به، كما أن الأول محمول على ما إذا خلت به، جمعًا بين الأحاديث. أشار إليه ابن المنجا . ووجه الجمع قول عبد الله بن سرجس:"توضأ أنتَ هاهنا، وهيَ هاهنا،
فإذا خلتُ بهِ فلا تَقْرَبَنَّهُ" رواه الأثرم.
"تنبيه" عبارة "المقنع" وغيره: ولا يجوز للرجل الطهارة به، فعمومه يتناول الطهارة عن حدث أصغر أو أكبر، والوضوء والغسل المستحبين، وغسل الميت. (و) لا يرفع أيضًا ما خلت به المرأة حدث (خنثى مشكل) احتياطًا لاحتمال أن يكون رجلًا.
فإن قلت: فهلا أثرت خلوة الخنثى به احتياطًا لاحتمال أن يكون امرأة؟
قلت: لا نمنع بالاحتمال، كما لا ننجس بالشك. وهنا المنع تحقق بالنسبة إلى الرجل، والخنثى يحتمل أن يكون رجلًا، فمنعناه منه كمن تيقن الحدث وشك في الطهارة. (تعبدًا) أي: المنع للرجل والخنثى من ذلك لأجل التعبد، لما تقدم من الحديث مع عدم عقل المعنى فيه. فليس معللًا بوهم النجاسة ولا غيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.