فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٧١٣الإقناعالحنابلةج ١ ص ١٨٥ج ١ ص ١٨٥

فمن ذلك إذا كان العدو في جهة القبلة وخيف هجومه صلى بهم صلاة عسفان: فيصفهم خلفه صفين فأكثر حضرا كان أو سفرا وصلى بهم جميعا إلى أن يسجد فيسجد معه الصف الذي يليه ويحرس الآخر حتى يقوم الإمام إلى الثانية فيسجد ويلحقه ثم الأولى تأخر الصف المقدم ونتقدم المؤخر فإذا سجد في الثانية سجد معه الصف الذي يليه ـ وهو الذي حرس أولا ـ وحرس الآخر حتى يجلس للتشهد فيسجد وليلحقه فيتشهد ويسلم بهم.

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(فمن ذلك) الذي صح عنه - صلى الله عليه وسلم - (إذا كان العدوُّ في جهة القبلةِ، وخيفَ هجومُهُ صلى بهم) إمام (صلاة) النَّبي - صلى الله عليه وسلم - في (عُسْفان) بلد عن مكة بنحو مرحلتين (فيصفهم) الإمام (خلفه صفين فأكثر، حضرًا كان) الخوف (أو سفرًا، وصلى بهم جميعًا) من الإحرام، والقيام، والركوع، والرفع منه (إلى أن يسجد، فيسجد معه الصف الذي يليه، ويحرس) الصف (الآخر، حتى يقوم الإمام إلى) الركعة (الثانية، فيسجد) المتخلف (ويلحقه، ثم الأولى تأخر الصف المقدم، وتقدم) الصف (المؤخر) ليحصل التساوي في فضيلة الموقف؛

ولأنه أقرب مواجهة للعدو (فإذا سجد) الإمام (في الثانية، سجد معه الصف الذي يليه، وهو الذي حرس أولًا) أي في الركعة الأولى (وحرس) الصف (الآخر) الذي سجد معه في الأولى (حتى يجلس) الإمام (للتشهد فيسجد) الحارس (ويلحقه، فيتشهد ويسلم بهم) جميعًا.

هذه الصفة رواها جابر قال: "شهدت مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوفِ، فَصَفَّنَا خلفه صفينِ، والعدوُّ بيننا وبينَ القبلةِ، فكبرَ - صلى الله عليه وسلم - وكَبَّرْنَا جميعًا، ثم ركع وركعنا، ثم رفع رأسه من الركوعِ ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصفُّ المؤخر في نحر العدوِّ، فلما قضى - صلى الله عليه وسلم - السجود وقام الذي يليه، انحدر الصف المؤخرُ بالسجودِ وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر، وتأخر الصف المقدمُ، ثم ركعَ وركعنا جميعًا، ثمَّ رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه الذي كان مؤخرًا في الركعة الأولى، وقام الصفُّ المؤخرُ في نحر العدوِّ، فلما قضى - صلى الله عليه وسلم -، وقام الصف الذي يليه انحدرَ الصف المؤخر بالسجود وسجد، ثم سلم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وسلمنا جميعًا" رواه مسلم (١) ، وروى البخاري بعضه (٢) .

وروى هذه الصفة أحمد، وأبو داود، من حديث أبي عياش الزرقي قال: "فصلاها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مرتين، مرة بعسفان، ومرةً بأرض بني سليم" (٣) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.