فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وكذا من هرب من عدو هربًا مباحًا) كخوف قتل، أو أسر محرم، ويكون الكفار أكثر من مثلي المسلمين. (أو) هرب (من سيل، أو سبع) وهو الحيوان المعروف - بضم الباء وسكونها - وقد يطلق على كل حيوان مفترس كما هنا (ونحوه، كنار، أو غريم ظالم) فله أن يصلي كما تقدم، لوجود الخوف؛

٢٬٧١٧

فإن كان الهرب محرمًا، لم يصل صلاة خوف؛ لأنها رخصة فلا تناط بمعصية. (أو خاف على نفسه، أو أهله، أو ماله) من شيء مما سبق إن ترك الصلاة على هيأتها في شدة الخوف،

٢٬٧١٨

فإن له أن يصلي صلاة شدة الخوف، لدخول ذلك كله في عموم قوله تعالى:{فَإِنْ خِفْتُمْ}. (أو ذب) أي دفع (عنه) أي عما ذكر من نفسه أو ماله أو أهله (أو) ذب (عن غيره) أي له أن يصلي صلاة الخائف من أجل درء الصائل على نفسه، أو أهله، أو ماله، أو نفس غيره؛ لأن قتال الصائل على ذلك

٢٬٧١٩

إما واجب، أو مباح، وكلاهما مبيح للصلاة على هذه الهيئة. (أو طلب عدوًا يخاف فوته) روى عن شرحبيل بن حسنة ، وقاله الأوزاعي . لقول عبد الله بن أنيس:"بعثني النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى خالد بن سفيان الهذلي,

٢٬٧٢٠

وقال: اذهب فاقتله، فرأيته، وقد حضرت صلاة العصر، فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخِّر الصلاة، فانطلقتُ وأنا أصلِّي أومئُ نحوه إيماءً" رواه أبو داود . وظاهر حاله أنه أخبر بذلك النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، أو كان قد علم جوازه؛ لأنه لا يظن به أنه فعل ذلك مخطئًا؛ ولأن فوات الكفار ضرر عظيم، فأبيحت صلاة الخوف عند فوته كالحالة الأخرى. (أو خاف فوت وقت وقوف بعرفة) إن صلاها آمنًا، فيصلي صلاة خائف بالإيماء، وهو ماش حرصًا على إدراك الحج؛

لأن الحج في حق المحرم كالشيء الحاصل، والفوات طارئ عليه؛ ولأن الضرر الذي يلحقه بفوات الحج لا ينقص عن الضرر الحاصل من الغريم الظالم في حق المدين المعسر بخوفه من حبسه إياه أيامًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.