وهم رؤساء قومهم: من كافر يرجى إسلامه أو كف شره ومسلم يرجى بعطيته قوة إيمانه أو إسلام نظيره أو نصحه في الجهاد أو الدفع عن المسلمين أو كف شر كالخوارج ونحوهم أو قوة على جباية الزكاة ممن لا يعطيها إلا أن يخوف ويهدد كقوم في طرف بلاد الإسلام إذا أعطوا من الزكاة جبوها منه
الشروح عليها
(وهم روساءُ قومهم) وكذا في "المقنع" وغيره، وهم السادة المطاعون في عشائرهم،
فمن لم يكن كذلك لا يُعطى من الزكاة للتأليف،
وإن خُشي شرّه بانضمامه إلى ظالم لعدم تناول اسم المؤلَّف له (من كافر يُرجى إسلامه، أو كفُّ شره) لما روى أبو سعيد قال: "بعثَ عليٌّ -وهو باليمن- بذهيبة فقسمَهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أربعةِ نفرٍ: الأقرع بنِ حابسٍ الحنظلي، وعُيينةَ بنِ بدرٍ الفزاريِّ، وعلقمةَ بنِ عُلاثَةَ العامريِّ، ثم أحد بني كلابٍ، وزيدِ الخير الطائي، ثم أحد بني نبهان، فغضبتْ قريش، وقالوا: تعطي صناديدَ نجدٍ وتدعُنَا؟
فقال: "إنِّي إنما فعلتُ ذلك لأتَألفَهُمْ" متفق عليه .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام : وإنما الذي يؤخذ من أموال أهل اليمن الصدقة. (و) من (مسلم يُرجى بعطيته قوةُ إيمانه) لما روى أبو بكر في كتاب التفسير عن ابن عباس في قوله تعالى:{وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ} قال: "همْ قومٌ كانُوا يأتُونَ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وكانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يرضَخُ لهمْ من الصدَقاتِ،
فإذا أعطَاهُم من الصدَقَةِ قالُوا: هَذا دِينٌ صَالِحٌ،
وإن كَان غَيرَ ذلِكَ عَابُوه". (أو يُرجى) بعطيته (إسلامُ نظيره) لأن أبا بكر أعطى عديَّ بن حاتم والزبرقان بن بدر ، مع حسن نياتهما وإسلامهما، رجاء إسلام نظرائهما. (أو) يُرجى بعطيته (نُصحُه في الجهاد، أو) في (الدفع عن المسلمين) بأن يكونوا في طرف بلاد الإسلام،
وإذا أعطوا من الزكاة دفعوا الكفار عمن يليهم من المسلمين، وإلا فلا. (أو كَفُّ شرِّه كالخوارج ونحوهم، أو قوةٌ على جباية الزكاة ممن لا يعطيها) بأن يكونوا إذا أُعطوا من الزكاة جَبَوها ممن لا يعطيها (إلا أن يُخَوَّف ويهدد، كقوم في طرف بلاد الإسلام، إذأ أعطوا من الزكاة جَبَوها منه) أي: ممن لا يعطيها إلّا بالتخويف والتهديد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.