فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(و) يُسَنُّ صومُ (ستة أيام مِن شوَّال ولو متفرِّقة، فمَن صامها بعد أن صام رمضان، فكأنما صام الدَّهرَ) فَرضًا، كما في "اللطائف". وذلك لما روى أبو أيوب قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن صَامَ رَمَضَانَ وأتبَعَه سِتًّا مِن شَوَّال، فكأنَّمَا صَامَ الدَّهرَ" رواه أبو داود والترمذي وحسَّنه .

قال أحمد : هو مِن ثلاثة أوجه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - . ولا يجري مجرى التقديم لرمضان؛ لأن يومَ العيد فاصِلٌ. وروى سعيد بإسناده عن ثوبان، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن صامَ رمضانَ، شهرٌ بعشرة أشهر، وصامَ ستةَ أيام بعدَ الفطرِ، وذلك سَنَةٌ" يعني: أن الحسنة بعشر أمثالها، الشهر بعشرة أشهر، والستة بستين، فذلك سنة كاملة.

والمراد بالخبر: التشبيه به في حصول العبادة به على وجه لا مشقة فيه، كما في صيام ثلاثة أيام من كل شهر، فلا يقال: الحديث لا يدل على فضيلتها؛ لأنه شبَّه صيامها بصيام الدهر, وهو مكروه؛ لانتفاء المفسدة في صومها، دون صومه. (ولا تحصُل الفضيلة بصيامها) أي: الستة أيام (في غير شوَّال) لظاهر الأخبار.

٤٬١٤٦

وظاهره: أنه لا يُستحبُّ صيامها إلا لمن صامَ رمضانَ، وقاله أحمد والأصحاب، لكن ذكر في "الفروع": أنَّ فضيلتها تحصُل لمَن صامها، وقضى رمضان، وقد أفطره لعُذر، ولعلَّه مراد الأصحاب ، وفيه شيء. قاله في "المبدع".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.