ولا يجزئ حجة الإسلام إلا أن يسلم أو يفيق أو يبلغ أو يعتق في الحج قبل الخروج من عرفة أو بعده قبل فوت وقته إن عاد فوقف ويلزمه العود إن أمكنه وفي العمرة قبل طوافها فيجزئهم
الشروح عليها
(ولا يجزئُ) حجُّهم (عن حَجَّة الإسلامِ) لقول ابن عباس: إن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أيما صبيَّ حجَّ ثم بلغَ، فعليه حجَّةٌ أخرى، وأيما عبد حجَّ ثم عتق، فعليه حجَّةٌ أخرى" رواه الشافعي والبيهقي . قال بعض الحُفَّاظ: لم يرفعه إلا يزيد بن زُريع عن شعبة، وهو ثقة. ولأنهم فعلوا ذلك قبل وجوبه، فلم يجزئهم إذا صاروا من أهله، كالصبي يصلّي ثم يبلغ في الوقت. وهذا قول عامة العلماء إلا شذوذًا، بل حكاه ابنُ عبد البَرَّ إجماعًا . (إلا أن يُسْلِمَ) الكافر (أو يُفيقَ) المجنون، ثم يُحْرِم قبل الدفع من عَرَفة، أو بعده، إن عاد فوقف في وقته، ثم أتم حَجَّه (أو يَبلغَ) الصغيرُ (أو يَعتِقَ) القِنُّ، أو المُكاتب، أو المُدَبَّر، أو أم الولد (في الحجِّ، قبل الخروج من عَرَفة أو بعده) أي: بعد الوقوف بعَرَفة (قبل فَوْت وقته) أي: الوقوف (إن عاد فوقف) في وقته؛
لأنهما أتيا بالنُّسك حال الكمال فأجزأهما، كما لو وُجِدَ قبل الإحرام، واستدلَّ أحمد بأن ابن عباس قال:"إذا عَتَقَ العبدُ بعَرفَةَ، أجزأتْ عنه حجتُهُ،
وإن أُعتقَ بجَمْعٍ، لم تجزئ عنه" (ويلزمه) أي: القِن، إذا عتق بعد الدفع من عَرَفة، قبل فوات وقته (العودُ) إلى عرفة في وقت الوقوف (إنْ أمكنه) العودُ؛ لوجوب الحج على الفَوْر، كما تقدم . (و) لا تجزئ عُمْرتهم عن عُمْرة الإسلام، إلا أن يُسلِم أو يُفيق أو يَبلغ أو يَعتق (في العُمْرة قبل طوافها) أي: الشروع فيه (فيجزئهم) لما تقدم
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.