وعنه يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين
الشروح عليها
(وعنه (٤) : يقطعُهما) أي: الخُفَّين ونحوهما (حتى يكونا أسفلَ من الكعبين، وجوَّزه جمعٌ. قال الموفق وغيره: والأولى قَطعُهما؛ عملًا بالحديث الصحيح) أي: حديث ابن عُمر ؛ وخروجًا من الاختلاف، وأخذًا بالاحتياط. قال الشارح: وما قاله صحيح.
وأُجيب: بأن زيادة القَطْع لم يذكرها جماعةٌ، ورُوي أنها من قول ابن عُمر ،
ولو سُلِّمَ صحةُ رَفْعها فهي بالمدينة، وخَبَرُ ابن عباس بعرفات،
فلو كان القطع واجبًا لبيَّنه للجمع العظيم الذي لم يحضر كثير منهم كلامه في المدينة في موضع البيان ووقت الحاجة. لا يقال: اكتفى بما سبق؛ لأنه يقال: فَلِمَ ذكر لبسهما، والمفهوم من إطلاقه لبسهما بلا قَطْع؟!
ويُجاب عن قول المخالف بأن المقيَّد يقضي على المطلق: أن محلَّه إذا لم يمكن تأويله، وعن قوله: إن حديث ابن عُمر فيه زيادة لفظ: بأن خبر ابن عباس وجابر فيهما زيادة حكم جواز اللبس بلا قَطْع، يعتي: أن هذا الحكم لم يُشرع بالمدينة، وهذا أَولى من دعوى النَّسْخ، وبهذا يُجاب عن قول الخطابي : "العجب من أحمد في هذا، أي: قوله بعدم القطع؛ فإنه لا يخالف سُنَّة تبلغه". وفيه شيء؛
فإنه قد يخالف لمعارض راجح، كما هو عادة المتبحرين في العلم الذين أيدهم ألله بمعونته في جَمْعهم بين الأخبار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.