فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ولا تُسنُّ الفَرَعَة) بفتح الفاء والراء، وتُسمَّى أيضًا: الفَرَع (وهي ذَبْح أول ولد الناقة) كانوا في الجاهلية يأكلون لحمه ويلقون جلده على شجرة. (ولا العَتيرة، وهي ذَبيحة رجب) أي: شاة كانت العرب تذبحها في العشر الأول من رجب لطواغيتهم، وأصنامهم، ويأكلون لحمها، ويلقون جلدها أيضًا على شجرة، قاله في "المستوعب"؛ لحديث أبي هريرة:"لا

٥٬١٠٣

فَرَعَ ولا عَتيرة" متفق عليه .

٥٬١٠٤

وأما حديث عائشة:"أمَرَنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفَرعَةِ من كلِّ خمسين واحدَةً". قال ابن المنذر: حديث ثابت . فهو منسوخ؛ لتأخر إسلام أبي هريرة، فإنه كان في فتح خيبر في السنة السابعة من الهجرة، ولأن الفَرَع والعَتيرة كان فعلهما أمرًا متقدمًا على الإسلام، فالظاهر بقاؤهم عليه إلى حين نَسْخه، واستمرار النسخ من غير رفع له. (ولا يكرهان) أي: الفَرَعة والعَتيرة؛ لأن المراد بالخبر نفي كونهما سُنة، لا تحريم فِعلهما، ولا كراهته، لكن إذا لم يكن على وجه التشبُّه بما كان في الجاهلية، وهذا واضح؛

لحديث:"مَنْ تَشَبَّه بقومٍ فهو منهم". [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.