ولو اشتراه أحد من أهل دار الحرب ثم أطلقه أو أخرجه إلى دار الإسلام فله الرجوع عليه بما اشتراه بنية الرجوع إذا كان حرا أذن في ذلك أو لم يأذن - ويأتي في الباب بعده -
الشروح عليها
(ولو اشتراه) أي: الأسير (أحد من أهل دار الحرب، ثم أطلقه، أو أخرجه إلى دار الإِسلام، فله) أي: المشتري (الرجوع عليه بما اشتراه) أي: ببدله، إن كان دفعه عنه (بنية الرجوع) على الأسير (إذا كان) الأسير (حرًّا، أذِنَ) الأسير في ذلك (أو لم يأذن) لما روى سعيد بإسناده عن الشعبي، قال:"أغار أهلُ ماهٍ (١) وأهلُ جلولاء (٢) على العرب، فأصابوا سبايا من سبايا العرب، فكتب السائبُ إلى عمرَ في سبايا المسلمين ورقيقهم ومتاعِهم، فكتب عمر: أيما رجلٍ أصابَ رقيقَهُ ومتاعَه بعينه، فهو أحقُّ به مِنْ غيرِه،
وان أصابَه في أيدي التُّجارِ بعد ما انقسم، فلا سبيلَ إليه، وأيما حرٍّ اشتراهُ التُّجّارُ، فإنّهُ يردُّ إليهم رؤرس أموالِهمْ؛
فإنَّ الحرَّ لا يُباع ولا يُشْتَرى".
ولأن الأسير يجب عليه فداء نفسه؛ ليتخلَّص من حكم الكفار،
فإذا ناب عنه غيره في ذلك، كان له الرجوع، كما لو أدى عنه دينًا واجبًا عليه،
فإن لم ينوِ الرجوع، لم يرجع؛ لأنه متبرع (ويأتي) ذلك (في الباب بعده.
ومن سُبي من أطفالهم) أي: الكفار
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.