فصل: ومن أسر أسيرا
الإقناعالحنابلةالمسائل ٨٬٣٦٢ إلى ٨٬٤٥٣
-
٢/١١٢/١١
لم يجز قتله حتى يأتي به الإمام
-
إلا أن يمتنع من المسير معه ولا يمكنه إكراهه بضرب أو غيره أو يهرب منه أو يخاف هربه أو يخاف منه أو يقاتله أو كان مريضا أو مرض معه
-
ويحرم عليه قتل أسير غيره قبل أن يأتي الإمام إلا أن يصير في حالة يجوز فيها قتله لمن أسره
-
فإن قتل أسيره أو أسير غيره قبل ذلك وكان المقتول رجلا فقد أساء ولا شيء عليه
-
وإن كان صغيرا أو امرأة ولو راهبة عاقبه الأمير وغرمه قيمة غنيمة لأنه صار رقيقا بنفس السبي
-
ومن أسر فادعى أنه كان مسلما لم يقبل قوله إلا ببينة
-
فإن شهد له واحد وحلف معه خلى سبيله
-
قال جماعة ويقتل المسلم أباه وابنه ونحوهما من ذوى قرابته في المعترك
-
ويخير الأمير تخيير مصلحة واجتهاد لأتخير شهوة في الإسراء الأحرار المقاتلين والجاسوس - ويأتي - بين قتل واسترقاق ومن وفداء بمسلم أو بمال
-
فما فعله تعين
-
ويجب عليه اختيار الأصلح للمسلمين فمتى رأى المصلحة في خصلة لم يجز اختيار غيرها
-
ومتى رأى قتله ضرب عنقه بالسيف ولا يجوز التمثيل به ولا التعذيب
-
وإن تردد رأيه ونظره فالقتل أولى
-
والجاسوس المسلم يعاقب - ويأتي الذي -
-
ومن استرق منهم سال الأسارى من أهل الكتاب تخليتهم على إعطاء الجزية لم يجز ذلك في نسائهم وصبيانهم
-
ويجوز في الرجال
-
ولا يزول التخيير الثابت فيهم
-
ولا يبطل الاسترقاق حقا لمسلم
-
والصبيان والمجانين من كتابي وغيره والنساء ومن فيه نفع ممن لا يقتل كأعمى ونحوه رقيق بنفس السبي
-
٢/١٢٢/١٢
ويضمنهم قاتلهم بعد السبي لا قبله
-
وقن غنيمة وله قتله لمصلحة
-
ويجوز استرقاق من تقبل منه الجزية وغيره ولو كان عليه ولاء لمسلم أو ذمي
-
وإن أسلموا تعين رقهم في الحال وزال التخيير وصار حكمهم حكم النساء
-
وقيل يحرم القتل ويخير بين رق ومن وفداء - صححه الموفق وجمع -
-
فيجوز الفداء ليتخلص من الرق
-
ويحرم رده إلى الكفار قاله الموفق إلا أن يكون له من يمنعه من عشيرة ونحوها
-
ومن أسلم قبل أسره لخوف أو غير فلا تخيير فيه وهو كمسلم أصلي
-
ومتى صار لنا رقيقا محكوما بكفره من ذكر أو أنثى وبالغ وصغير حرم مفاداته بمال وبيعه لكافر ذمي وغيره ولم يصح
-
وتجوز مفاداته بمسلم
-
ويفدى الأسير المسلم من بيت المال وإن تعذر فمن مال المسلمين
-
ولا يرد إلى بلاد العدو بحال
-
ولا يفدى بخيل ولا سلاح ولا بمكاتب وأم ولد بل بثياب ونحوها
-
وليس للإمام قتل من حكم حاكم برقه ولا رق من حكم بقتله ولا رق ولا قتل من حكم بفدائه
-
وله المن على الثلاثة المذكورين
-
وله قبول الفداء ممن حكم بقتله أو رقه
-
ومتى حكم برق أو فداء ثم أسلم فحكمه بحاله لا ينقض
-
ولو اشتراه أحد من أهل دار الحرب ثم أطلقه أو أخرجه إلى دار الإسلام فله الرجوع عليه بما اشتراه بنية الرجوع إذا كان حرا أذن في ذلك أو لم يأذن - ويأتي في الباب بعده -
-
ومن سبى من أطفالهم أو مميزيهم منفردا أو مع أحد أبويه فمسلم
-
وإن كان السابي ذميا تبعه كمسلم
-
وإن سبى مع أبويه فهو على دينهما
-
وإن أسلم أبو حمل أو طفل أو مميز لا جد وجدة أو أحدهما أو ماتا أو أحدهما في دارنا أو عدما أو أحدهما بلا موت كزنا ذمية ولو بكافر أو اشتبه ولو مسلم بكافر فمسلم في الجميع
-
٢/١٣٢/١٣
وكذا إن بلغ مجنونا
-
وإن بلغ عاقلا ممسكا عن الإسلام والكفر قتل قاتله
-
ويرث ممن جعلناه مسلما بموته حتى ولو تصور موتهما معا يورثهما
-
وإن ماتا بدار حرب لم يجعل مسلما
-
ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين ولو سبى كل واحد منهما رجل
-
ولا يحرم التفريق بينهما في القسمة والبيع
-
وإن سبيت المرأة وحدها انفسخ نكاحها وحلت لسابيها
-
وإن سبى الرجل وحده لم ينفسخ
-
وليس بيع الزوجين القنين وأحدهما طلاقا لقيامه مقام البائع.
فصل: -
-
ويحرم ولا يصح أن يفرق بين ذي رحم محرم ببيع ولا غيره ولو رضوا به أو كان بعد البلوغ
-
وإلا بعتق أو افتداء أسير أو بيع فيما إذا ملك أختين ونحوهما على ما يأتي
-
ولو باعهم على أن بينهم نسبا يمنع التفريق ثم بان عدمه فللبائع الفسخ
-
وإن حضر الإمام حصنا لزمه عمل الأصلح من مصابرته - وهي ملازمته - أو انصرافه
-
فإن أسلموا أو أسلم من أسلم منهم قبل القدرة عليه أو أسلم حربي في دار الحرب أحرز دمه وماله ولو منفعة إجازة وأولاده الصغار والمجانين ولو حملا في السبي كانوا أو في دار الحرب
-
ولا يحرز امرأته إذا لم تسلم
-
وإن سبيت صارت رقيقة
-
ولا ينفسخ نكاحه برقها
-
ويتوقف على إسلامها في العدة
-
وإن دخل دار الإسلام فاسلم وله أولاد صغار في دار الحرب صاروا مسلمين ولم يجز سبيهم
-
وإن سألوا الموادعة بمال أو غيره وجب لأن فيه مصلحة سواء أعطوه جملة أو جعلوه خراجا مستمرا عليهم كل عام
-
٢/١٤٢/١٤
فإن بذلوا الجزية وكانوا ممن تقبل منهم لزم قبولها وحرم قتالهم
-
وإن بذلوا مالا على غير وجه الجزية فرأى المصلحة في قبولها قبلها
-
وإن استأجر مسلم أرضا من حربي ثم استولى عليها المسلمون فهي غنيمة ومنافعها للمستأجر
-
وإذا أسلم رقيق الحربي وخرج إلينا فهو حر
-
وإن أسر سيده أو غيره وأولاده خرج إلينا فهو حر
-
ولهذا لا نرده في هدنة
-
والمال له والمسبي رقيقه
-
وإن أسلم وأقام بدار الحرب فهو على رقه
-
ولو جاء مولاه بعده لم يرد إليه
-
ولو جاء قبله مسلما ثم جاء العبد مسلما فهو لسيده
-
وإن خرج إلينا عبد بأمان أو نزل من حصن فهو حر
-
وإن نزلوا على حكم حاكم عينوه ورضيه الإمام جاز إذا كان مسلما حرا بالغا عاقلا ذكرا عدلا من أهل الاجتهاد في الجهاد ولو أعمى
-
ويعتبر له العفة ما يتعلق بهذا الحكم
-
وإن كانا اثنين جاز ويكون الحكم ما اجتمعا عليه
-
وإن جعلوا الحكم إلى رجل يعينه الإمام جاز
-
وإن نزلوا على حكم رجل منهم أو جعلوا التعيين إليهم لم يجز
-
وإن مات من اتفقوا عليه ثم اتفقوا على غيره ممن يصلح قام مقامه
-
وإن لم يتفقوا وطلبوا حكما لا يصلح ردوا إلى مأمنهم وكانوا على الحصار حتى يتفقوا
-
وكذلك إن رضوا باثنين فمات أحدهما فاتفقوا على من يقوم مقامه جاز وإلا ردوا إلى مأمنهم
-
وكذلك إن رضوا بتحكيم من لا تجتمع الشرائط فيه ووافقهم الإمام عليه ثم بان أنه لا يصلح لم يحكم ويردون إلى مأمنهم كما كانوا
-
ولا يحكم إلا بما فيه حظ للمسلمين من القتل والسبي والفداء
-
فإن حكم بالمن على غير الذرية لزمه قبوله
-
٢/١٥٢/١٥
وإن حكم بقتل أو سبي لزمه قبوله
-
فإن أسلموا قبل الحكم عليهم عصموا دماءهم وأموالهم كما تقدم
-
وإن كان بعد الحكم بالقتل عصموا دماءهم فقط ولا يسترقون
-
ويكون المال على ما حكم فيه
-
وإن حكم بأنهم للمسلمين كان غنيمة
-
وإن حكم عليهم بإعطاء الجزية لم يلزم حكمه
-
وإن سألوه أن ينزلهم على حكم الله لزمه أن ينزلهم ويخير فيهم كالأسرى بين القتل والرق والمن والفداء
-
ويكره نقل رأس ورميه بمنجنيق بلا مصلحة
-
ويحرم أخذه مالا ليدفعه إليهم.