فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٧٦الإقناعالحنابلةج ١ ص ٣٢ج ١ ص ٣٢

ويسن عقب فراغه من الوضوء رفع بصره إلى السماء وقول أشهد إلا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(ويسن عقب فراغه من الوضوء رفع بصره إلى السماء، وقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) لحديث عمر يرفعه قال: "ما مِنكم من أحد يتوضأ فيبلغ، أو فيسبغُ الوضوءَ، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، إلا فتِحتْ له أبوابُ الجنةِ الثمانية، يدخلُ من أيها شاءَ" رواه مسلم (٢) ، ورواه الترمذي وزاد فيه: "اللهم اجعَلْنِي من التوَّابِينَ واجعلني من المتَطَهِّرِينَ" (٣) ورواه أحمد وأبو داود (٤) .

٥٦٥

وفي بعض رواياته "فأحسَنَ الوضوءَ ثم رفعَ نَظَرهُ إلى السماءِ" وساق الحديث. (سبحانَك اللهمَّ وبحمدِكَ، أشهد أن لا إله الا أنت، أستغفِركَ وأتوبُ إليك) لخبر أبي سعيد الخدري مرفوعًا قال: "من توضأ ففرغَ من وضوئِه فقال: سبحانَكَ اللهمَّ (١) أشهدُ أن لا إله إلا أنتَ أستغفرك وأتوبُ إليكَ، طُبعَ عليها بطابعٍ ثم رفعت تحتَ العرشِ، فلم تكسَرْ إلى يومِ القيامةِ" رواه النسائي . قال السامري: ويقرأ سورة القدر ثلاثًا .

والحكمة في ختم الوضوء والصلاة وغيرهما بالاستغفار، كما أشار إليه ابن رجب في تفسير سورة النصر : أن العباد مقصرون عن القيام بحقوق الله كما ينبغي وأدائها على الوجه اللائق بجلاله وعظمته، وإنما يؤدونها على قدر ما يطيقونه، فالعارف يعرف أن قدر الحق أعلى وأجل من ذلك، فهو يستحيي من عمله ويستغفر من تقصيره فيه كما يستغفر غيره من ذنوبه وغفلاته، قال: والاستغفار يرد مجردًا ومقرونًا بالتوبة،

٥٦٦

فإن ورد مجردًا دخل فيه طلب وقاية شر الذنب الماضي بالدعاء والندم عليه، ووقاية شر الذنب المتوقع بالعزم على الإقلاع عنه. وهذا الاستغفار الذي يمنع الإصرار والعقوبة.

٥٦٧

وإن ورد مقرونًا بالتوبة اختص بالنوع الأول،

٥٦٨

فإن لم يصحبه الندم على الذنب الماضي، بل كان سؤالًا مجردًا فهو دعاء محض،

٥٦٩

وإن صحبه ندم فهو توبة. والعزم على الإقلاع من تمام التوبة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.