وإن صبغ الثوب أو قصره أولت السويق بزيت لم يمنع الرجوع: ما لم ينقص والزيادة عن قيمة الثوب والسويق للمفلس
الشروح عليها
(وإن صبغ) المشتري (الثوب، أو قصره، أو لَتَّ (١) السَّويق بزيت، لم يمنع الرجوع) لأن العين قائمة مشاهدة، لم يتغير اسمها ولا صفتها (ما لم ينقص بها) أي: الثوب بالصبغ، أو القصر، أو السويق باللَّتِّ،
فإن نقص بذلك سقط الرجوع؛ لأنه نقص بفعله، فأشبه إتلاف البعض. ورَدَّ هذا التعليل في "المغني" بأن هذا النقص نقصُ صفة، فلا يمنع الرجوع، كنسيان صنعة وهُزال عبد.
وقال المجد: إنه - أي: الرجوع - الأصحُّ. وجزم به في "المبدع"، والأول صحَّحه في "الفروع"، وقطع به في "التنقيح" و"المنتهى". (و) إن زادت قيمةُ الثوب أو السَّويق فـ ( الزيادة عن قيمة الثوب) بالصبغ أو القصارة (و) الزيادة عن قيمة (السويق) باللَّتِّ (للمفلس) لأنها حصلت بفعله في ملكه، فيكون شريكًا للبائع بما زاد عن قيمة الثوب والسويق.
فإن كانت القصارة بفعل المُفلِس، أو بأجرة وفَّاها، فهما شريكان في الثوب،
فإن اختار البائعُ دفع قيمة الزيادة إلى المُفلِس، لزمه قَبولها؛ لأنه يتخلَّص بذلك من ضرر الشركة،
وإن لم يختر بيع الثوب، وأخذ كل واحد بقَدْرِ حَقِّه،
فلو كانت قيمة الثوب خمسة، فصار يساوي ستة؛ فللمُفلِس سدسه، وللبائع خمسة أسداسه.
وإن كان العمل من صانع لم يستوفِ أجره؛ فله حبس الثوب على استيفاء أجرته، اقتصر عليه في "الشرح".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.