فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(الخامس: خروج حيض) لقوله - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت أبي حبيش:"وإذا ذهبت فاغتسلي وصلي" متفق عليه ، وأمر به أم حبيبة ، وسهلة بنت سهيل وحمنة ، وغيرهن.

يؤيده قوله تعالى:{فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ} أي: إذا اغتسلن، فمنع الزوج من وطئها قبل غسلها، فدل على وجوبه عليها.

وإنما وجب بالخروج إناطة للحكم بسببه. والانقطاع شرط لصحته، وكلام الخرقي يدل على أنه يجب بالانقطاع وهو ظاهر الأحاديث.

وتظهر فائدة الخلاف إذا استشهدت الحائض قبل الانقطاع،

٧٧٢

فإن قلنا: يجب الغسل بخروج الدم وجب غسلها للحيض.

٧٧٣

وإن قلنا: لا يجب إلا بالانقطاع لم يجب الغسل؛ لأن الشهيد لا يغسل، ولم ينقطع الدم الموجب للغسل. قاله المجد، وابن عبيدان، والزركشي، وصاحب "مجمع البحرين", و"المبدع"، و"الرعاية" و"الفروع" وغيرهم.

قال الطوفي في شرحه: وعلى هذا التفريع إشكال، وهو أن الموت

٧٧٤

إما أن ينزل منزلة انقطاع الدم، أو لا.

٧٧٥

فإن نزل منزلته، لزم وجوب الغسل لتحقق سبب وجوبه

٧٧٦

وشرطه على القولين، وإن لم ينزل منزلة انقطاع الدم فهي في حكم الحائض على القولين. فلا يجب غسلها؛ لأنا إن قلنا: الموجب هو الانقطاع، فلم يوجد.

٧٧٧

وإن قلنا: الخروج، لم يوجد شرطه، وهو الانقطاع. نعم ينبني عليهما لو علق عتقًا أو طلاقًا على ما يوجب غسلًا. وقع بالخروج على الأول، وبالانقطاع على الثاني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.