فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

باب الإجارة] مشتقة من الأجر، وهو العِوَض، ومنه سُمِّي الثواب أجرًا؛ لأن الله تعالى يُعوِّض العبدَ به على طاعته، أو صبره عن معصيته.

وهي ثابتة بالإجماع .

وسنده من الكتاب قوله تعالى:{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}،

٦٬٩٣٨

ومن السنة: حديث عائشة في خبر الهجرة قالت: "واستأجَر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رجلًا منْ بَني الدِّيل هاديًا خِرِّيتًا". والخِّريت: الماهِر بالهداية؛ رواه البخاري .

والحاجة داعية إليها، إذ كل إنسان لا يقدر على عقار يسكنه، ولا على حيوان يركبه، ولا على صنعة يعملها، وأرباب ذلك لا يبذلونه مجانًا، فجوِّزت طلبًا للرفق. (وهي) لغة: المجازاة.

وشرعًا: (عقد على منفعة مباحة معلومةٍ، تؤخذ شيئًا فشيئًا) .

وهي ضربان، أُشير إلى الأول منهما بقوله: (مدَّة معلومة، من عين معلومة) معينة، كـ: أجرتُك هذا البعير (أو) من عين (موصوفة في الذِّمة) كـ: أجرتُك بعيرًا صفته كذا، ويستقصي صفته. وأُشير إلى الضرب الثاني بقوله: (أو عمل معلوم) وقوله: (بعِوض معلوم) راجع للضربين، فعلمت أن المعقود عليه هو المنفعة لا العين، خلافًا لأبي إسحاق المروزي؛ لأن المنفعة هي التي تُستوفى، والأجرة في مقابلتها، ولهذا تُضمن دون العين، وإنما أُضيف العقد إلى العين؛

لأنها محل المنفعة ومنشؤها، كما يُضاف عقد المساقاة إلى البستان، والمعقود عليه الثمرة، والانتفاع تابع، ضرورة أن المنفعة لا توجد عادة إلا عقبه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.