فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

كشاف القناعالبهوتي

(وإن تلفت أجزاؤها) باستعمالها بمعروف، فلا ضمان (أو) تلفت العارية (كلُّها باستعمالـ) ها (بمعروف، كخَمْل مِنْشَفة، وطِنْفِسةٍ) -بكسرتين في اللغة العالية، واقتصر عليها جماعة منهم ابن السِّكِّيت ،

٧٬٣١٣

وفي لغة بفتحتين- وهي بساط له خمل رقيق (ونحوهما) لأن الإذن في الاستعمال تضمن الإذن في الإتلاف الحاصل به، وما أُذِن في إتلافه لا يُضمن، كالمنافع. قال ابن نصر الله: فعلى هذا لو تلفت بالانتفاع بالمعروف، فلا ضمان. وعُلم من قوله:"بمعروف" أنه لو جَمَل في الثوب ترابًا، فتلف، ضمنه؛ لتعديه بذلك. (أو) تلفت العارية، أو جزؤها (بمرور الزمان، فلا ضمان) لأنه تلف بالإمساك المأذون فيه، أشبه تلفه بالفعل المأذون فيه.

٧٬٣١٤

ولو جرح ظهر الدابة بالحمل، وجب الضمان، سواء كان الحمل معتادًا أو لا؛ لأنه غير مأذون فيه، والاحتراز منه ممكن عند الحمل،

٧٬٣١٥

بخلاف خَمْل المنشفة؛ ذكره الحارثي. (وكذا لو تلِف ولدُها) أي: العارية، الذي سُلِّم معها؛ لأنه لم يدخل في الإعارة، ولا

٧٬٣١٦

فائدة للمستعير فيه، أشبه الوديعة.

٧٬٣١٧

فإن قيل: تقدم أن الحمل وقت عقدٍ مبيعٌ؛ فعليه هنا يكون معارًا.

٧٬٣١٨

قلت: يُفرَّق بينهما بأن العقد في البيع على العين،

٧٬٣١٩

بخلاف العارية، فإنه على المنافع، ولا منفعة للحمل يرد عليها العقد. (أو) تلفت (الزيادة) التي حصلت في العين المستعارة عند المستعير، لم يضمنها؛ لأنه لم يرد عليها عقد العارية. وعُلم منه: أن الزيادة لو كانت موجودة عند العقد، كما لو كانت الدابة سمينة؛ فهزلت عند المستعير أنه يضمن نقصها.

٧٬٣٢٠

قلت: إن لم تذهب في الاستعمال بالمعروف، أو بمرور الزمان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.