وتجب فيما أدعى شراء لموليه وللمسلم ولكافر على الكافر ولو كان البائع مسلما
الشروح عليها
(وتجب) أي: تثبت الشُّفعة (فيما) أي: في شِقص مشفوع (ادَّعى شراءه لموليه) أي: محجوره؛ لأن الشُّفعة حق ثبت لإزالة الضَّرر، فاستوى فيه مطلق التصرُّف والمحجور عليه، ويقبل إقرار وليِّه به، كإقراره بعيب في مبيعه،
وكذا ما ادَّعى أنه اشتراه لفلان الغائب،
فإن الشُّفعة تثبت فيه، ويأخذه الحاكم ويدفعه للشفيع، والغائب على حجته إذا قدم.
وأما لو أقرَّ المدَّعى عليه بمجرَّد الملك لمحجوره، أو موكّله الغائب، ثم أقرَّ بالشراء بعد ذلك, لم تثبت الشُّفعة حتى تقوم بالشراء بينة، أو يقدم الغائب، أو ينفك الحَجْر عن المحجور ويعترفا بالشراء؛ لأن الملك ثبت لهما بالإقرار، وإقراره بالشراء بعد ذلك إقرار في ملك غيره، فلم يُقبل،
وإن لم يذكر سبب الملك لم يسأله الحاكم عنه، ولم يطالَب ببيانه؛ لأنه لا
فائدة في الكشف عنه؛ ذكره في "المغني" و"الشرح". (و) تثبت الشُّفعة (للمسلِم) على الكافر؛ لعموم الأدلة؛ ولأنها إذا ثبتت على المسلم مع عظم حرمته، فلأن تثبت على الذِّمي مع دناءته أَولى. (و) تثبت الشُّفعة - أيضًا - (لكافرٍ على كافر) لاستوائهما كالمسلمين (ولو كان البائع) للشقص المشفوع (مسلمًا) لأن الشفيع يأخذ الشقص من المشتري المساوي له لا من البائع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.