وأن أبرأ غريم غريمه من دينه أو وهبه له أو أحله منه أو أسقطه عنه أو تركه أو ملكه له أو تصدق به عليه أو عفا عنه صح وبرئت ذمته ولو كان المبرأ منه مجهولا لهما أو لأحدهما سواء جهلا قدره أو وصفه أو هما ولو لم يتعذر علمه أو لم يقبله المدين أو رده أو كان قبل حلول الدين
الشروح عليها
(وإن أبرأ غريم غريمَه من دَينه) صح
(أو وهبه له) صح (أو أحلَّه منه) صح (أو أسقطه عنه) صح (أو تركه) له صحّ (أو ملَّكه له) صح (أو تصدَّق به عليه) صح (أو عفا عنه، صح، وبرِئت ذِمتُه)
وكذا لو قال: أعطيتكه، ونحوه، ويكون ذلك إبراءً وإسقاطًا.
ولفظ الهبة، والصدقة، والعطية ينصرف إلى معنى الإبراء؛ لأنه لا عين موجودة يتناولها اللفظ. قال الحارثي: ولهذا لو وهبه دَينه هبة حقيقية لم يصح؛ لانتفاء معنى الإسقاط وانتفاء شرط الهبة،
ومن هنا امتنع هبته لغير من هو عليه، وامتنع إجزاؤه عن الزكاة لانتفاء حقيقة الملك. انتهى.
ويصح الإبراء من الدَّين بالألفاظ السابقة (ولو كان) الدَّين (المُبْرَأ منه مجهولًا لهما) أي: لربِّ الدَّين والمدين (أو) كان مجهولًا (لأحدهما) و (سواء جهلا قَدْره، أو) جهلا (وصفه، أو) جهلا (هما) أي: القَدْر والوصف،
ويصح الإبراء من المجهول (ولو لم يتعذَّر علمه) لأنه إسقاط حق، فينفذ مع العلم والجهل، كالعتق والطلاق. (أو)
أي: ويصح الإبراء من الدَّين ولو (لم يقبله المَدين) لأنه إسقاط حق، فلا يتوقف على قَبولٍ، كإسقاط القصاص والشُّفعة (أو ردَّه) أي: يصح الإبراء من الدَّين ولو ردَّه المدين؛ لأنه لو ارتدَّ بالرد، للزم وجوب الاستيفاء، أو إبقاء الحق، وهو ممتنع (أو كان) الإبراء (قبل حلول الدَّين) لأن تأجيله لا يمنع ثبوته في الذِّمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.